إتجارية: الفرق بين النسختين

تم إضافة 148 بايت ، ‏ قبل 6 سنوات
تنسيق وتصحيح لغوي
(تنسيق وتصحيح لغوي)
(تنسيق وتصحيح لغوي)
يرى المركنتليون (التجاريون) أن مقدار قوة [[الدولة]] إنما يقاس بما لديها من [[ذهب]] ومعادن نفيسة وليس في قدرتها على إنتاج [[سلعة|السلع]] و[[خدمة|الخدمات]] كما هو المقياس الحديث. فقد اتبعت الدول المركنتالية ما يعرف ب{{وإو|نظام السبائك|Bullionism}} الذي يحظر بيع المعادن الثمينة خارج الدولة بدون أخذ إذن الحكومة، و بلغ التطرف الشديد بذلك النظام إلى إيقاع [[عقوبة الإعدام]] بمن تثبت عليهم مخالفته. و بالتالي فقد أكد أنصار المذهب ضرورة تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية بهدف تحقيق فائض في ميزان المدفوعات أو ما سمي أيضا [[ميزان تجاري]] جيد، و دعوا إلى منح إعانات للصادرات وفرض حماية كمركية على الواردات والتدخل لزيادة إنتاج [[سلعة|السلع]] القابلة للتصدير أو التي تغني عن السلع المستوردة. كما طالب هؤلاء ببناء الجيوش القوية وضم المستعمرات وإقامة [[شركة|شركات]] احتكارية في بعض المناطق. وأشهر من أقترن أسمه في هذه [[مدرسة|المدرسة]] هو [[جان بابتيست كولبير]] وزير مالية [[فرنسا]]. وكان [[آدم سميث]] من أشد المنتقدين للنظرية المركنتيلية و طالب باستبدالها بنظام [[اقتصاد عدم التدخل]] .
 
وعلى الرغم من أن هذا المذهب التجاري أصبح موضع انتقاد عنيف حتى أصبحت المركنتيلية نوعا من [[التشهير]] و من الضرر الذي يلحقه في [[تجارة خارجية|التجارة الدولية،الدولية]]، فإن تزايد الميل عند الرأسماليين لتدخل الدولة في [[الاقتصاد]] أعاد للمذهب بعض الاحترام.
 
وقد أنتشر المذهب التجاري أو المركنتلية في [[القرن السادس عشر]] ويعتبر {{وإو|أنطوان دي مونكرتيان|Antoine de Montchrestien}} أول من بحث في هذا الموضوع بتوسع من [[فرنسا]] في كتابه [[اقتصاد سياسي|الاقتصاد]] السياسي]] عام [[1615]]م، وكان أول من نفذه في [[فرنسا]] هو [[كولبير]] حيث عمل على تشجيع [[الصناعة]] وأتخذ الكثير من الأجراءات التي تؤدي إلى تحسين النوعية.
كما عمل على إنشاء [[مختبر|مصانع]] نموذجية لكي يقتدى بها الأفراد حتى سميت هذه [[سياسة|السياسة]] باسمه (colbertism).
 
وكان مما ساعد ترويج هذه [[سياسة|السياسة]] هو نظام الطوائف الذي كان معمولا به آنذاك والذي يفترض عدم أرتقاء [[عامل (مهنة)|العامل]] من [[مهنة]] إلى أخرى إلا بعد أن يمضي فترة من التدريب.
 
أما في [[بريطانيا]] فقد أشتهر من الكتاب الذين بحثوا في هذا الموضوع تشلد(Sir Josiah Child)، وتمبل (Sir william Temple)، ودافينا (Chnlec Doverant)، وتوماس مان (Thomas Mun)، وفي [[أيطاليا]] أشتهر الكاتب [[أنطونيو سيرا]] (Antonio Serra).
 
'''الوسيلة الأولى''': [[سياسة|السياسة]] المعدنية(Bullion Policy):
وهي التي أعتمدها [[فيلسوف|فلاسفة]] التجاريين (المركنتليين) في آخر [[القرن الخامس عشر]] وأوائل [[القرن السادس عشر]] وتنحصر بالآتي:
# منع تصدير [[الذهب]] و[[الفضة]] إلى الخارج للحفاظ عليه من التسرب. وقد أتبعت ذلك كل من [[أسبانيا]] و[[البرتغال]].
# إلزام المصدرين بأستحصال مقابل حصيلة الصادرات (ذهبا أو فضة)، وإلزام المستوردين مقايضة [[سلعة|السلع]] المستوردة [[سلعة|بسلع]] وطنية.
# قبول النقود الذهبية والفضية بأكثر من قيمتها.
 
'''الوسيلة الثانية''': وهي التي راجت في [[القرن السابع عشر]] وأعتمدت [[الميزان التجاري]] الموجب الذي يكون في صالح الدولة لأدخال [[الذهب]] و[[الفضة]] في البلاد.
ولكي يكون الميزان التجاري موجبا (أي لصالح الدولة) فيجب [[عمل|العمل]] على زيادة الصادرات وتقليل الأستيرادات بحيث يدفع الفرق بينهما ذهبا.
 
# فرض قيود نوعية على بعض الأنواع من المنتجات المستوردة.
# حصر عمليات النقل على البواخر ووسائط النقل الوطنية.
# تجويدتحسين النوعية والأخذ بمبدأ المنافسة عند التصدير.
 
ولم تكن سياسة التجاريين تعمل لصالح [[زراعة|الزراعة]] وذلك بسبب ما كانوا ينادون به من ضرورة تقليل [[كلفة|كلف]] المنتجات [[زراعة|الزراعية]] لأجل الأقلال من أجور [[عامل (مهنة)|العمال]].
ولهذا السبب واجهت [[زراعة|الزراعة]] في ذلك الوقت الكثير من المصاعب وهجرها أهلها للأشتغال ب[[صناعة|الصناعة]]. غير أن بعض التجاريين وخاصة في [[فرنسا]] و[[أيطاليا]]، ظلوا على اهتمامهم ب[[زراعة|الزراعة]] إلى جانب [[الصناعة]]. ولم يخلوا مذهب التجاريين من أنتقاد شديد، فقد هاجمه الكثير من الكتاب الأنكليز آنذاك ومنهم دولي نورث (Sir Dudiey North)، في كتابه (Discourses Upon Trade)، الذي نشر عام [[1691]]م، وكذلك وليام بيتلي (Sir william Petly)، مؤلف كتاب الحساب السياسي (Political Arithmetic)، الذي وضعه عام [[1671]]م، ونشر عام [[1691]]م، وكذلك دايفيد هوم(David Hume).
 
وقد كان هذا النظام نوعا من إستراتيجية الدولة لجعل المستعمرات تابعة في [[اقتصاد]]ياتها للدولةكجزء من الدولة الأم، كما كان الحال في ممارسات دولة [[بريطانيا]] في مستعمراتها. ومع ذلك فالواقع أن هذه الممارسات إنما هي ظاهرة أوسع تشمل أتفاقيات الغاية منها ديمومة وأستمرار نظام المنفعة المتبادلة بين النخبة من [[حكومة|الحكومة]] ورجال الأعمال وفى المصطلح الدبلوماسي فأن (المركنتلية) تتساوى مع حكم الأقلية.
 
== مصادر ==