افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 17 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
ط
إزالة وصلات إلى نطاق ملحق..
[[ملف:Egypte louvre 066.jpg|تصغير|294بك|أبطال أسطورة إيزيس وأوزوريس من اليمين إلى اليسار: إيزيس وزوجها أوزوريس وابنهما حورس.]]
'''أسطورة إيزيس وأوزوريس''' هي ال[[قصة (أدب)|قصة]] الأكثر تفصيلًا وتأثيرًا ضمن [[ديانة قدماء المصريين|الأساطير الفرعونية]]. تدور القصة حول جريمة قتل [[ملحق:قائمة الآلهة المصرية|الإله]] [[أوزيريس|أوزوريس]]، [[فرعون]] مصر، وعواقب هذه ال[[جريمة]]. عقب الجريمة قام قاتل أوزوريس، وهو أخوه [[ست]]، باغتصاب ال[[عرش]]. في الوقت ذاته، ضربت [[إيزيس]] الأرض سعيًا وبحثًا عن [[جثة]] زوجها حتي عثرت عليها في [[جبيل]]، ولكن ست أفلح في سرقة الجثة وقطعها إلى اثنين وأربعين جزءًا، ووزعها على أقاليم [[مصر]].<ref>Dr. Irv Bromberg, "Ratio of Lunar Months per Solar Year" University of Toronto, Canada http://individual.utoronto.ca/kalendis/solar/Atomic_Year_MSM_Ratios.pdf.</ref> لم تستسلم إيزيس وتمكنت من جمع أشلاء زوجها ، فحبلت وولدت إيزيس بعد ذلك ولدًا هو [[حورس]] ، وأصبح أوزوريس ملكًا في [[مملكة]] الموتى.<ref>"Ancient Egypt", page 137 in chapter 10 by Dr. Robert K. Ritner. Oxford University Press, 1997.</ref> ما تبقى من القصة يتمحور حول [[حورس]]، الطفل الناتج عن [[جماع|اجتماع]] إيزيس وأوزوريس، والذي كان في بادئ الأمر مجرد طفل ضعيف تتولى أمه حمايته، حتى أصبح [[منافسة|منافس]] ست على العرش. انتهى [[صراع]] ست مع حورس، الذي غلب عليه العنف، بانتصار حورس، مما أعاد إلى مصر ال[[نظام سياسي|نظام]] الذي افتقدته تحت حكم ست. كما قام حورس بعدها بإتمام عملية [[الإحياء|إحياء]] أوزوريس. تُكمِّل هذه ال[[أسطورة]]، بما فيها من [[رمز|رموز]] معقدة، المفاهيم المصرية من نظام ال[[ملكية]]، وتتابع الملوك، والصراع بين النظام وال[[فوضى]]، وعلى وجه الخصوص الموت و[[أساطير فرعونية|البعث]] بعد الموت. علاوة على ذلك، توضح الأسطورة السمات المميزة لكل شخصية من ال[[إله|آلهة]] الأربعة محور القصة وكيف أن كثيرًا من ال[[عبادة|عبادات]] في [[أساطير فرعونية|الديانات المصرية القديمة]] يرجع أصلها إلى هذه الأسطورة.
 
اكتمل الشكل الأساسي لأسطورة إيزيس وأوزوريس في [[قرن (زمن)|القرن]] الرابع والعشرين [[قبل الميلاد]]، أو ربما قبل ذلك. ويتفرع كثير من عناصر الأسطورة عن أفكار دينية، إلا أن الصراع بين حورس وست من المحتمل أن يكون قد حدث بشكل جزئي بسبب الصراع [[إقليم|الإقليمي]] بمصر في بدايات [[تاريخ مصر القديمة|التاريخ]] أو في [[عصر ما قبل التاريخ|ما قبل التاريخ]]. وقد حاول العلماء أن يتبينوا طبيعة الأحداث التي أثارت هذه القصة، لكن محاولاتهم لم تأتِ بنتائج قاطعة.
في بداية القصة، يحكم أوزوريس مصر حيث يرث المُلك من [[جد|أجداده]] الذين يمتد [[نسب (تطور)|نسبهم]] إلى خالق العالم، الإله [[رع]] أو [[أتوم]]. [[إيزيس]] هي زوجة أوزوريس، وهي، بالإضافة إلى أوزوريس وقاتله ست، واحدة من أبناء إله الأرض [[جب]] وإلهة السماء [[نوت]]. يوجد القليل من المعلومات عن حُكم أوزوريس داخل النصوص المصرية؛ فالتركيز فيها على موته والأحداث التابعة لموته.<ref>Pinch 2004, pp. 75–78</ref> يرتبط ذكر أوزوريس بالقوة المانحة للحياة، و[[ملكية|النظام الملكي]] القويم، وحكم [[ماعت]] الذي يقوم على النظام [[مثالية|المثالي]] الطبيعي الذي ظل الحفاظ عليه هدفًا أساسيًا في ال[[ثقافة]] المصرية القديمة.<ref>Pinch 2004, pp. 159–160, 178–179</ref> وعلى النقيض، يمثل ست العنف والفوضى. وبناءً عليه، يرمز قتل أوزوريس إلى الصراع بين النظام والفوضى، والخلل في الحياة الناتج عن الموت.<ref>te Velde 1967, pp. 81–83</ref>
 
تحكي بعض نسخ الأسطورة عن [[دافع]] ست لقتل أوزوريس. فطبقًا لتعويذة سحرية في نصوص الأهرام، ينتقم ست من أوزوريس لأن أوزوريس قام برَكلِه،<ref>Pinch 2004, p. 78</ref> إلا أنه في نص من نصوص [[ملحق:قائمة العصور الزمنية|العصر المتأخر]]، تكمن مظلمة ست في أن أوزوريس أقام [[جماع|علاقة جنسية]] مع [[نيفتيس]] زوجة ست و[[إبن|الطفلة]] الرابعة لجب ونوت.<ref name="Smith 2"/> أما عن جريمة القتل ذاتها، فقد تم ال[[تلميح]] إليها دون ال[[وصف]] التوضيحي قَطّ. وقد آمن المصريون بقوة الكتابة في التأثير على الواقع فتجنبوا الكتابة المباشرة في الأحداث ذات الجانب الغاية في السلبية مثل [[وفاة]] أوزوريس.<ref name="Smith 2"/> وكانوا أحيانًا ينكرون موت أوزوريس بأكمله، على الرغم من أن ال[[تراث]] المتراكم عنه يجعل من جريمة قتله [[حقيقة]] واضحة.<ref>Griffiths 1960, p.6</ref> وفي بعض الأحيان ترجح النصوص أن ست [[تجسد]] في هيئة حيوان متوحش يشبه ال[[تمساح]] أو [[ثور (حيوان)|الثور]]، لقتل أوزوريس. كما تشير قصص أخرى إلى أن جثة أوزوريس تم إلقاؤها في الماء أو أنه مات [[غرق|غرقًا]]، وهذا ما يرجع إليه اعتقاد المصريين أن من غرقوا في [[نهر النيل]] من ال[[قديس]]ين.<ref name="Griffiths in Redford 615">Griffiths, J. Gwyn, "Osiris", in Redford 2001, vol. II, pp. 615–619</ref> وحتى [[هوية]] ال[[ضحية]] تختلف باختلاف النصوص، فأحيانًا يكون المقتول هو الإله هاروريس، الصورة الأكبر لحورس، الذي قتله ست وانتقمت له صورة أخرى لحورس، هي ابن هاروريس من إيزيس.<ref name="Meltzer in Redford 119">Meltzer, Edmund S., "Horus", in Redford 2001, vol. II, pp. 119–122</ref>
 
بنهاية [[الدولة الحديثة]]، تطور التقليد حيث أصبح يُقال أن ست قطَّع جسد أوزوريس إلى قطع وفرقها على أنحاء مصر، وقامت المراكز الموالية لأوزوريس في البلاد بادّعاء أن ال[[جثة]]، أو أجزاء معينة منها، وُجدت بالقرب من هذه [[مركز (تقسيم إداري)|المراكز]]. قيل أن هذه الأشلاء يمكن أن يكون عددها وصل إلى اثنين وأربعين، كل منها يعادل واحدًا من [[إقليم|أقاليم]] مصر الاثنين وأربعين.<ref name>Pinch 2004, p. 79</ref> وبهذا، أصبح الإله الملك تجسيدًا [[المملكة (توضيح)|لمملكته]].<ref name="Griffiths in Redford 615"/>
{{شريط بوابات|ميثولوجيا|مصر القديمة}}
{{شريط مختارة|نسخة= |تاريخ=20 نوفمبر 2013}}
 
[[تصنيف:أساطير مصرية]]
[[تصنيف:آلهة مصرية]]
1٬037٬031

تعديل