افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 134 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
ط
إزالة وصلات إلى نطاق ملحق..
أتم '''إبراهيم''' حفظ القرآن في الحادية عشرة من عمره، ثم أخذ مبادئ العلوم العربية والشرعية على يد عمه القطب [[أمحمد بن يوسف اطفيش]] في مسقط رأسه، ثم عن المصلح العالم [[عبد القادر المجاوي]] [[الجزائر (مدينة)|بالجزائر العاصمة]].
في سنة 1917م يمم [[تونس]] ضمن بعثة علمية، فالتحق ب[[جامع الزيتونة]]، وكان مثار إعجاب مشايخه، ذكاء وأخلاقا وسعة علم. وما لبث أن استهوته السياسة بأجوائها الحماسية الوطنية، فأصبح عضوا بارزا في [[حزب الدستور التونسي]] بزعامة الشيخ [[عبد العزيز الثعالبي]] صحبة زملائه في البعثة [[إبراهيم بن عيسى حمدي|أبي اليقظان]]، و[[محمد الثميني]]، والشيخ [[صالح بن يحي]].
عرف '''أبو اسحاق''' في الأوساط السياسية والثقافية بكرهه الشديد [[فرنسا|للاستعمار الفرنسي]] الذي نفاه من [[الجزائر]] إلى [[تونس]]، وعرف بنشاطه ذاك في الأوساط [[تونس|التونسية]]، وما لبث أن جاءه قرار النفي والإبعاد من السلطات الفرنسية على أن يختار أي بلد يشاء، فاختار [[مصر]] التي وصلها في [[ملحق:23 فبراير|23 فبراير]] 1923م، وهي نفس الفترة التي نفي فيها كل من الأمير [[خالد الهاشمي بن عبد القادر الجزائري|خالد بن عبد القادر الجزائري]]، و[[عبد العزيز الثعالبي]] الذين تربطهما '''بأبي اسحاق''' روابط العمل الوطني.في مصر تزوج بنت المفكر والكاتب قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان الشماخي المسماة سبيعة. أصل الشيخ قاسم من جربة بتونس وأصل العائلة الشماخية من يفرن بليبيا. أَنجب منها جميع أبنائه الخمسة وأُختا لهم، وقد قضت زوجته آخر أيامها في ميزاب بالجزائر بعد وفاة زوجها (دفن في مقبرة الشماخي) مع ابنها الربيع، ودفنت هناك. وفي [[القاهرة]] وجد المجال واسعا للعمل الوطني، فنشط في ميدان السياسة والفكر وقام بأعمال جليلة في الصحافة، وتحقيق التراث، والتأليف، إلى جانب نشاطه الاجتماعي مع الجمعيات الخيرية ذات التوجه الإصلاحي الإسلامي.  
 
== أعماله ونشاطاته ==
أصدر وترأس تحرير مجلة المنهاج ما بين 1344هـ/1925م- 1349هـ/1930م، التي عرفت بتوجهها السياسي والاجتماعي القويين، فكانت تنشر مقالات لكتاب عرفوا بعدائهم الصريح للاستعمار الغربي، تكشف عن مخططات [[إنجليترا|الإنجليز]] والفرنسيين الاستيطانية في ال[[الحجاز|حجاز]] وال[[شام (توضيح)|شام]] و[[المغرب العربي]] بأسلوب تحليلي عميق. وفي الميدان الديني والاجتماعي كانت ترد على مقالات التغريبيين المعجبين بالمدنية الغربية، المشككين في ثراء [[العصر الذهبي للإسلام|الحضارة الإسلامية]]، وقدرتها على التطور، ومن ثم فإنها منعت من دخول كثير من البلاد [[عرب|العربية]] و[[إسلام|الإسلامية]]. وما لبثت بعد مضايقات سياسية، ومتاعب مالية أن توقفت، فأسند '''الشيخ اطفيش''' رخصة صدورها إلى زميله في الكفاح الوطني [[محب الدين الخطيب]]، وكان ذلك سنة [[ملحق:1931|1931]]م، فأخذت تصدر في شكل جريدة محتفظة بالعنوان نفسه '''(المنهاج)'''.
أسس مع صديقه الشيخ [[الخضر حسين]] جمعية الهداية الإسلامية.
في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات أصبح عضوا فعالا في [[جمعية تعاون جاليات شمال أفريقية]]، و[[منظمة التعاون الإسلامي|المؤتمر الإسلامي]] المنعقد [[القدس|بالقدس]] سنة 1350هـ/[[ملحق:1930|1930]] م
كان عضوا نشيطا في [[جمعية الشبان المسلمين (توضيح)|جمعية الشبان المسلمين]] الذي تربطه بزعيمها ال[[حسن البنا]] صداقة حميمة.
كان عضوا نشيطا في [[مكتب إمامة عمان]] [[القاهرة|بالقاهرة]]، إذ أسند إليه الإمام [[غالب بن علي]] التعريف بقضية [[عمان (توضيح)|عمان]] في المحافل الدولية، و[[جامعة الدول العربية|الجامعة العربية]]، وسافر من أجل ذلك إلى [[عمان (توضيح)|عمان]] وإلى [[الولايات المتحدة|أمريكا]] ناطقا رسميا في [[الأمم المتحدة]].
في جوان 1359هـ/[[ملحق:1940|1940]] م أسندت إليه وزارة الداخلية المصرية مهمة الإشراف على قسم التصحيح بدار الكتب المصرية، وكان من أجل أعماله فيها:
* تحقيق وتصحيح أجزاء من الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.
* تصحيح كتاب المعجم المفهرس لألفاظ [[القرآن|القرآن الكريم]]، من تأليف [[محمد فؤاد عبد الباقي]].
كما كان له الفضل العظيم في إزالة الكثير من الأخطاء التي كانت عالقة بأذهان بعض الباحثين عن [[إباضية|الإباضية]]، وصحح الكثير من المعلومات التي تنوقلت عن المصادر التاريخية التي ألفت في عصور التفرق والفتنة.<br />
<br />
كتب عنه الأستاذ المجاهد [[أحمد توفيق المدني]] في مذكراته "حياة كفاح" فقال: "وأما الشيخ إبراهيم اطفيش فقد كان رحمه الله عالما لا يشق له غبار ، وشخصية عالية جديرة بالاحترام والإعتبار ، ورث من جده الكريم صيت العلم ورحابة العمل ، وضخامة المركز الاجتماعي ، واكتسب بجهده وكفاحه وعنائه المتواصل علما واسعا ، وأدبا رفيعا ، وثقافة عالية يغبط عليها ، وكان رحمه الله صارما في دينه ، تنتقد عليه شدته وقسوته في أمور الحلال والحرام ، حتى إنه يحرم كثيرا من المحدثات لمجرد ظن أو شبهة ، وكان محجاجا ، حاضر البديهة ، قوي العارضة ، رايته من بعد في [[مصر]] يتألق لمعانا بين علمائها ومفكريها ، يدفع بالتي هي أخشن لا بالتي هي أحسن ويحبه القوم من أجل ذلك وتزداد مكانته في نفوسهم"<ref name="test"> مذكرات حياة كفاح ، أحمد توفيق المدني ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، ط1 ، 1976 ، ج1 ص 156-157.</ref> .
 
== كتابته وآثاره وأعماله ==
 
{{أعمدة متعددة}}
* '''إلى سبيل المؤمنين'''. طرح فيها نظرته إلى تطوير التعليم العربي الإسلامي، وردَّ على خصومه من المحافظين، وقد صدر عن المطبعة السلفيَّة بالقاهرة سنة [[ملحق:1923|1923 م]].
* '''شرح كتاب الملاحن'''. شرح على كتاب ''الملاحن'' لابن دريد، وهو مطبوع عدَّة مرات.
{{فاصل أعمدة متعددة}}
* '''النقد الجليل للعتب الجميل'''. رد فيه على محمد بن عقيل العلوي الذي انتقد مذهب الإباضيَّة، وقد صدر بالقاهرة لأول مرَّة سنة [[ملحق:1924|1924 م]]، ثم أعيد طبعه بعُمان.
* '''الفرق بين الإباضية والخوارج'''. طبع عدَّة مرات في الجزائر، ومصر، وعُمان.
{{نهاية أعمدة متعددة}}
 
== وفاته ==
في أخرىات حياته اشتد عليه مرض في '"البروستاتا"' استدعى إجراء عملية جراحية عاجلة، غير أن القدر كان أسبق، فوافته منيته بعد أيام قليلة من اشتداد المرض، فانتقل إلى رحمة الله، وذلك سحر يوم [[ملحق:20 شعبان|20 شعبان]] 1385هـ الموافق لـ [[ملحق:13 ديسمبر|13 ديسمبر]] 1965م، وصلى عليه في [[جامع المطرية]] الشيخ [[محمد المدني]] عميد كلية أصول الدين [[الجامع الأزهر|بالأزهر الشريف]]، وشيعت جنازته بحضور كثير من العلماء ورجال الفكر في [[مصر]]، وووري جثمانه في مقبرة آل الشماخي، كما أوصى.
 
== المصادر ==
* [http://www.mzabmedia.com/Portal/index.php?option=com_content&view=article&id=819:tfayache&catid=49:2009-04-25-20-05-34 ‫الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش | Mzab Media]
* [http://istiqama.net/olama/abou-isaaq.htm ‫أبو اسحاق إبراهيم اطفَيَّشْ]
 
 
{{شريط بوابات|الجزائر}}
 
[[تصنيف:إباضيون]]
[[تصنيف:مواليد 1305 هـ]]
1٬037٬031

تعديل