افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 4 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
| صندوق_حملة =
}}
'''حرب الباراغواي''' أو '''الحرب الباراجوانية''' ({{lang-es|Guerra del Paraguay}}; {{lang-pt|Guerra do Paraguai}})، التي تُعرف أيضًا بحرب '''الحلف الثلاثي''' (باللغة الإسبانية: ''Guerra de la Triple Alianza''، وباللغة البرتغالية: ''Guerra da Tríplice Aliança'')، وفي بارجواي تُعرف هذه الحرب باسم"'''الحرب العظيمة'''" ({{lang-es|Guerra Grande}}{{يم}})، <ref>[http://www.portalguarani.com/obras_autores_detalles.php?id_obras=8696 ''Testimonios de la Guerra Grande y Muerte del Mariscal López''] by Julio César Frutos</ref>{{يم}} [[حرب|كانت صراعًا عسكريًا]] في [[أمريكا الجنوبية]] نشب بداية من عام 1864 وحتى عام 1870 بين [[باراجواي]] والدول المشتركة في معاهدة الحلف الثلاثي وهي [[الأرجنتين]]، و[[إمبراطورية البرازيل]] و[[أوروجوايأوروغواي]]. وقد تسببت هذه الحرب في عدد وفيات يزيد على وفيات أي حرب من حروب التاريخ الحديث وقد دمرت دولة باراجواي على نحو خاص حيث تسببت في مقتل معظم سكانها الذكور.
 
وتوجد الآن العديد من النظريات الخاصة بنشأة هذه الحرب. حيث يؤكد الرأي التقليدي على أن السبب كان السياسة التعسفية للرئيس البارجواياني [[فرانشيسكو سولانو لوبيز]] (Francisco Solano López) تجاه المسائل المتعلقة بمنطقة [[ريو دي لا بلاتا (نهر)|ريو دي لا بلاتا]]. وعلى النقيض من هذا، فإن وجهة النظر الباراجوانية التقليدية والرؤية الأرجنتينية التعديلية تؤكد منذ عام 1960 أن الدور الرئيسي في هذا كان وجود مصلحة [[الإمبراطورية البريطانية|للإمبراطورية البريطانية]]. وقد بدأت الحرب في أواخر عام 1864 متمثلة في عمليات قتالية بين البرازيل وباراجواي، ومنذ عام 1865 وحتى الآن يمكن للمرء أن يشير إليها بحرب الحلف الثلاثي.
وتطلب النمو الصناعي والعسكري نوعًا من الاتصال بالسوق الدولية ولكن باراجواي كانت ولا تزال بلدًا منغلقة عن العالم الخارجي. وقد كانت موانئها عبارة عن الموانئ النهرية واضطرت السفن الباراجوانية للسفر إلى [[ريو باراجواي]] (Río Paraguay) و[[ريو بارانا]] (Río Paraná) لبلوغ مصب النهر [[ريو دي لابلاتا]] (Río de la Plata) (الذي تشترك فيه الأرجنتين وأورجواي) و[[المحيط الأطلسي]]. وتخيل الرئيس سولانو لوبيز إنشاء مشروع للحصول على منافذ على المحيط الأطلسي: وعلى الأرجح قد كان ينوي إنشاء (باراجواي أكبر) من خلال الانقضاض على جزء من الأراضي البرازيلية التي يمكنها ربط باراجواي بشاطئ الأطلسي.<ref>Brandon Valeriano, "A Classification of Interstate War: Typologies and Rivalry." Article based on talk given March 17–20, 2004 to the International Studies Association in Montreal. File available at [http://www.google.com/search?q=cache:moiIbEUV5loJ:uweb.txstate.edu/~bv11/ClassificationWar%20SPSA.doc+"greater+paraguay"+solano+lopez+&hl=en], accessed December 30, 2005.</ref> وعلى نقيض الرؤية الباراجوانية التوسعية، فقد ادعى العديد من المؤرخين خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين أن الحرب الباراجوانية كانت سببًا لتأثير البريطانيين الاستعماري الزائف <ref>Galeano, Eduardo. "Open Veins of Latin America: Five Centuries of the Pillage of a Continent". Monthly Review Press.1997</ref><ref>Chiavenatto,Julio José. "Genocídio Americano: A Guerra do Paraguai". Editora Brasiliense, SP. Brasil.1979</ref> والذين كانوا بحاجة إلى مصدر جديد من القطن حيث كان مورد القطن الأساسي، وهو الولايات المتحدة الأمريكية، تورط في حرب أهلية<ref>[http://www.cema.edu.ar/ceieg/arg-rree/6/6-010.htm ''Historia General de las relaciones internacionales de la República Argentina''] {{es}}</ref>
 
إلا أن هذا الادعاء غير متوافق مع نتائج بحث تاريخي آخر؛{{sfn|Salles|2003|p=14}} فقد كان التأثير الاستعماري البريطاني محل خلاف بين أبحاث تاريخية متعددة تم نشرها منذ عام 1990.{{sfn|Salles|2003|p=14}}وعلى الرغم من أن بريطانيا قد استفادت من الحرب على صعيد الاقتصاد والمصالح التجارية إلا أن الحكومة البريطانية كانت معارضة لهذه الحرب من البداية، على أساس الرؤية العامة للحروب كأسباب لتدمير التجارة العالمية وقد تم عزلها عن الفقرات السرية من معاهدة [[الحلف الثلاثي]]. كما استحوذت بريطانيا على إمداد كبير من [[القطن المصري]] ولم تكن بحاجة إلى إمداد القطن من باراجواي.<ref name="argentina-rree.com">[http://www.argentina-rree.com/6/6-010.htm ''Historia General de las relaciones internacionales de la República Argentina'']{{es}}</ref> ومع ذلك، يبدو واضحًا أن السير [[إدوارد ثورنتون]] الوزير البريطاني في جمهورية الأرجنتين، قد دعم الحلف الثلاثي على الصعيد الشخصي وكان حاضرًا لتوقيع معاهدة الحلف بين البرازيل والأرجنتين في 18 يونيو 1864 في بونتاس ديل روزاريو، تلك المعاهدة التي أعلن خوسيه ساريفا لاحقًا أنها تمثل البداية الحقيقية للحلف.<ref name="argentina-rree.com"/><ref>[http://www.lagazeta.com.ar/puntasdelrosario.htm ''TRATADO DE LAS PUNTAS DEL ROSARIO (Guerra del Paraguay)'']{{es}}</ref> وقد استند ويليام دوريا (مسؤول الشئون الباراجوانية) الذي اشترك معه الدبلوماسيون الفرنسيون والإيطاليون بشكل موجز إلى دور ثورنتون في إدانة اشتراك ميتر في أوروجواي،أوروغواي، إلا أن ثورنتون عكس موقفه وقدم الدعم الكلي لميتر عندما عاد إلى ممارسة عمله في ديسمبر 1863.<ref name="argentina-rree.com"/>
 
ولتنفيذ تلك النوايا التوسعية، بدأ الرئيس لوبيز في بناء جيش كبير. حيث حفّز تنمية الصناعات العسكرية، وقام بتعبئة أعداد كبيرة من الرجال للالتحاق بالجيش (حيث كانت الخدمة العسكرية الإلزامية سارية في باراجواي في هذا الوقت)، وأدخلهم في تدريبات عسكرية مكثفة وبنى [[التحصينات]] عند مدخل ريو في باراجواي. كما قام ببدء تصنيع القوارب النهرية المسلحة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي أراد سولانو لوبيز أن يتحالف مع [[الحزب الوطني (أوروجواي )|حزب بلانكو]]. حيث كان [[حزب كولورادو (أوروجواي)|حزب كولورادوعلى]] صلة بالبرازيل والأرجنتين.{{sfn|Scheina|2003|pp=313–4}}
 
وفي عام 1864 رأى لوبيز أن توازن القوة بات مهددًا بعد تدخل البرازيل في السياسات الداخلية لأوروجوايلأوروغواي والصراع على القيادة. وكان هذا بمثابة شرارة إشعال الحرب التي أدت إلى قيام لوبيز بـ [[إعلان الحرب]] على البرازيل. وقد كان الموقف الأرجنتيني محايدًا في هذا الشأن، ولم تعلن الأرجنتين الحرب إلا عندما احتلت القوات الباراجوانية مقاطعة كورينتيس الأرجنتينية. وقد حدث هذا عندما رفض ميتر طلب سولانو لاستخدام المقاطعة الأرجنتينية لنقل قواته إلى أوروجوايأوروغواي لمحاربة البرازيل من هناك.
 
=== سياسات ريو دي لا بلاتا ===
[[ملف:PedroII1865.JPG|thumb|150px|left|الإمبراطور [[بيدرو الثاني ملك البرازيل|بيدرو الثاني (Pedro II)]] وهو يرتدي الزي التقليدي لجنوب البرازيل أثناء زيارته لأوروجوايانالأوروغوايانا في مقاطعة ريو جراندي دو سول، عام 1865.]]
ومنذ استقلال [[البرازيل]] والأرجنتين، ترك القتال الذي نشب بين [[بوينس آيرس]] و [[ريو دي جانيرو]] الذي كان سببه النزاع على [[السلطة]] أثرًا عميقًا في العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين دول المنطقة.{{sfn|Whigham|2002|p=118}}
 
وكانت البرازيل، تحت حكم [[الشعب البرتغالي|البرتغاليين]]، الدولة الأولى التي تعترف باستقلال باراجواي عام 1811، بينما كانت الأرجنتين تحت حكم [[خوان مانزيل روزاس]] (1829 – 1852) وهو عدو مشترك لكل من البرازيل وباراجواي، فقد ساهمت البرازيل في تحسين التحصينات وتنمية الجيش الباراجواياني، وإرسال المساعدات الرسمية والتقنية إلى [[أسونسيون]]. وحيث لا توجد طرق تربط بين مقاطعة [[ماتو جروسو]] و[[ريو دي جانيرو]]، كانت السفن الباراجوانية بحاجة إلى السفر في نهر ريو عبر الأراضي الباراجواينية حتى تصل إلى [[كويابا]]. ومع ذلك، واجهت البرازيل صعوبات كثيرة في الحصول على تصريح من الحكومة في أسونسيون للإبحار في هذه الممرات المائية.
 
وتدخلت البرازيل ثلاث مرات سياسيًا وعسكريًا في أوروجوايأوروغواي في عام 1851 ضد [[مانويل أوريبي]] لمقاومة النفوذ الأرجنتيني في البلد، وفي عام 1855 بطلب من الحكومة الأورجوايانية و[[فينانسيو فلوريز]] زعيم حزب [[حزب كولورادو (أوروجواي)|كولورادو]]، الذي كان مدعومًا بشكل تقليدي من الإمبراطورية البرازيلية، وفي عام 1864 ضد [[أتاناسيو أجويري]]. وقد أشعل التدخل الأخير فتيل الحرب الباراجوانية.
 
=== التدخل ضد أجويري ===