مستخدم:Sadiqbassam/ملعب: الفرق بين النسختين

تم إضافة 3٬212 بايت ، ‏ قبل 6 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
 
 
'''حادثة الدالوة''' هي جريمة ارهابية غير مسبوقة في المنطقة وقعت مساء يوم الاثنين 3 نوفمبر [[2014]] الذي يوافق [[يوم عاشوراء]] (10/محرم/1436) استهدفت [[الشيعة]] في [[حسينية المصطفى]] المصطفى في قرية [[الدالوة]] ب[[الأحساء]] وتعد الجريمة أول عملية مسلحة نفذها تنظيم [[داعش]] بالالضال ب[[السعودية]] ذهب ضحيتها سبعة( 7 ) مواطنين من الشيعة وإصابة ( 13 ) آخرين.
 
==الجذور المسببة للحادث==
==جذور الحادثة==
منذ فترة ليست بقصيرة، طالب أبناء الشيعة في مختلف المدن والمحافظات بالمساواة والعدل وتوفير الخدمات، وكفالة الحقوق، وكذلك التعليمية والعدلية والدينية فأصبحت معروفة ومشهرة ومكتوبة في مكاتبات وعرائض ووثائق، وقع عليها مشايخ ووجهاء ورموز للمواطنين الشيعة، وقادة رأي عام، ومبلغة إلى جميع الجهات المسؤولة من أعلى الهرم السلطوي -[[الديوان الملكي]] و[[مجلس الوزراء]]- إلى إمارة المنطقة والوزارات المختصة، والجهات العدلية، وصولًا إلى مؤسسات المجتمع المدني، والهيئات والمؤسسات الحقوقية، ووردت في مناقشات لجان الحوار الوطني في بحوث وأوراق عمل، ونقاشات علنية من مفكرين ومشايخ وإعلاميين شيعة شاركوا في هذه الحوارات السنوية. تعد هذه من المطالب الملحة لمواطنين سعوديين،
 
تعد هذه من المطالب الملحة لمواطنين سعوديين، ويستند الشيعة في حقوقهم إلى جذورهم التاريخية، وأنهم جزء من الوطن وليسوا منفصلين عنه، وأن لا ولاء لهم الا للمملكة التى يعيشون فيها منذ القدم، وذلك حتى قبل أن تتشكل فى صورة الدولة السعودية الحديثة فى الثلاثينيات من القرن الماضى؛ إذ يعود وجودهم فى المناطق الشرقية من الجزيرة العربية الى أكثر من [[1400]] عام، وهم فى الأحساء والقطيف قد قبلوا الخضوع سلمًا، وقدموا البيعة للملك المؤسس عبد العزيز بن سعود فى العام [[1913]] نظير التعهد لهم بالأمن وبحرية العبادة وفقًا لمعتقداتهم، وذلك رغم المغريات التى قدمتها آنذاك الحكومة البريطانية الاستعمارية، من تقديم الحماية لهم، والفتوى التي أصدرها علماء الشيعة آنذاك حرمت الخضوع لولاية غير المسلم أي البريطاني، وسمحت بالانضواء تحت راية حاكم مسلم، ومن الناحية التاريخية فإن العامين الأولين من بعد هذه البيعة، وحتى تشكل حركة الإخوان السلفية فى العام [[1915]]، حظي الشيعة السعوديون بكثير من حرية العبادة، ولكن مع تشكل حركة الإخوان السلفية وسيادة نظرتها إلى أتباع المذاهب الأخرى وعلى رأسهم الشيعة باعتبارهم من الكفار الذين يتوجب دعوتهم للتوبة والإيمان وفقًا للمذهب الحنبلي السلفي شكل بداية حقبة التمييز والاضطهاد التى أخذت مسارات عدة من التشدد أو التهدئة طوال العقود اللاحقة.
المشكلة التى يعيشها الشيعة السعوديين أنهم موصومون بالكفر، وأن عليهم أن يقبلوا مناهج تعليم دينية أحادية النظرة، وتستند إلى رؤية سلفية تعتبر الشيعة طائفة رافضة خارجة عن الملة، والمعاناة التى يجب على الطالب السعودى الشيعى أن يتحملها طوال فترات الدراسة، حيث يُقابل بمشاعر سلبية يحملها الكثير من معلمي التربية الإسلامية تجاه الطلاب الشيعة بسبب اختلاف المذهب، واعتماد المناهج الدينية على الرأي الواحد لمدرسة واحدة وتغييب المدارس الأخرى السنية والشيعية، كان لا وجود لها إلا في مواضع التهم والتبديع والتكفير، فالآخر مرفوض؛ لأنه مشرك أو مبتدع أو كافر أو منافق أو عاص أو فاسق أو مختلف.
 
==وقت الحادثة==
استغل تنظيم داعش الارهابي من حالة الاحتقان بين المواطنين الشيعة، فقرر اختيار هذا التوقيت والمكان لاستهداف الفئة، قصد بذلك “خلط الأوراق” والاستفادةالاستفادة من الغضب المكبوت لدى البعض بعد الأحكام القاسية الصادرة من [[المحكمة الجزائية المتخصصة]] بالرياض،ب[[الرياض]]، ضد [[نمر بن باقر النمر]] الذي صدر بحقه حكم ابتدائي بالقتل تعزيرًا، وما جاء في حيثيات الأحكام القضائية ضد عدد من نشطاء [[العوامية]] التي يعتبرها البعض بأنها لا تخلو من منطلقات طائفية وأيضاً تزامناً مع موجة [[الربيع العربي]] ليصبَّ الحادث في خانة الصراع الإقليمي الدائر في المنطقة والسافر عن التمدد في [[العراق]] و [[سوريا]].
 
==قيود ضد الشيعة==
رصدت منظمة “[[هيومن رايتس ووتش]]” في تقريرها السنوي لعام [[2012]] أن “أبناء الطائفتين الشيعة والإسماعيلية يعانون تمييزًا يصل في بعض الأحيان إلى حد الاضطهاد، وقد يتعرض من يفصح عن معتقداته الشيعية بشكل سري أو علني إلى الاحتجاز أو الاعتقال، وخاصة في الحرم المكي والمدينة”، حسب قول المنظمة الدولية، تضيف هيومن رايتس ووتش في تقريرها أن “التمييز الرسمي ضد الشيعة يتضمن الممارسة الدينية، والتربية، والمنظومة العدلية”، فيما يعمد المسؤولون الحكوميون إلى “إقصاء الشيعة من بعض الوظائف العامة والرفض العلني لمذهبهم”، ويتفق ناشطون من المذهب الشيعي على أن “التمييز هو أهم مشكلة تواجه الشيعة في المملكة”، ويقول الناشط السعودي الشيعي وليد سليس إن “مطالب الشيعة في البلاد لا تتعدى حدود تطبيق إصلاحات سياسية واجتماعية تعطي أبناء مذهبه حقوقًا تساوي ما يتمتع به أبناء السنة في المملكة”، وأضاف أن “الحكومة تغض الطرف عما يعانيه الشيعة في حياتهم اليومية وفي المساجد والجامعات والمؤسسات العامة، من غبن وظلم، حيث لا يحصل الموظف الشيعي على فرصة للترقية في وظيفته، فيما يواجه الطالب الجامعي مضايقات تعكر صفو الدراسة”، على حد قوله.
 
ويشير أيضاً إلى أن “الحكومة تفرض قيودًا حتى على بناء دور العبادة للشيعة من مساجد وحسينيات، وترفض منح التراخيص في هذا الصدد”، ويقول المفكر والكاتب الشيعي توفيق السيف إن “التمييز يتضمن عدم السماح للشيعة بتولي مناصب عامة، كوزير أو سفير أو حتى عميد كلية”، ويشير إلى أن “آخر رئيس بلدية من الطائفة الشيعية في المملكة كان في عام 1961″، ويجمع الناشطون الشيعة على أن “الحل يكمن في مشاركة الحكم والسلطة وإعطاء أبناء الطائفة الشيعية وبقية الأقليات في البلاد حقوقها العادلة، ووضع آليات وتبني سياسات تعزز روح المواطنة وتشيع الاحترام بين طبقات المجتمع وتمنع تجاوز مواطن على آخر دون عقاب”.