افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 3٬874 بايت، ‏ قبل 4 سنوات
الرجوع عن تعديل معلق واحد من 93.169.103.106 إلى نسخة 15462204 من MaraBot.
'''البيان''' لغة الكشف والظهور. واصطلاحا أصول وقواعد يعرف بها إيراد المعنى الواحد بطرق متعددة وتراكيب متفاوتة: من الحقيقة و[[المجاز]]، و[[التشبيه]] و[[الكناية]]، مختلفة من حيث وضوح الدلالة على ذلك المعنى الواحد وعدم وضوح دلالتها عليه، فالتعبير عن جود [[حاتم]] مثلا يمكن أن يكون بهذه الألفاظ: جواد، كثير الرماد، مهزول الفصيل، جبان الكلب، بحر لا ينضب، سحاب ممطر، وغيرها من التراكيب المختلفة في وضوح أو خفاء دلالتها على معنى الجود.
 
مدخل في التعريف بعلم البيان:
البيانُ فِي الُّلغَةِ: مَعْنَاهُ الظُهُورُ والوضُوحُ والإِفْصَاحُ، وَمَا تَبيَّنَ بِهِ الشَّيءُ مِنَ الدَّلاَلةِ وغيرِهَا, نَقُولُ بَانَ الشيءُ بياناً: اتّضحَ، فهو بيّنٌ، والجمعُ: أبْيناء.
 
والبيان: الفصاحة واللَّسَن1، وكلام بيّن: فصيحٌ، وفلانٌ أبْينُ مِنْ فلانٍ: أفصحُ وأوْضَحُ كلاماً منْهُ.
 
وَوَرَدَتْ كلمةُ "البَيَانِ" بدلَالَاتِها الُّلغَويَّةِ فِي آَياتِ القرآنِ الكريمِ, ومنْهَا قولُهُ - تَعَالَى-: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾
 
وقولُهُ - تَعَالَى -: ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾
 
بِهَذَا التعليمِ تَمَيَّزَ الإنسانُ عَنْ كثيرٍ مِن خلقِهِ - تَعَالَى -، وصَارَ ناطقاً مُبِينَاً، يَستطِيعُ أنْ يعبِّرَ عمَّا يخطُرُ بخَاطِرِهِ، ويَجُولُ فِي نفسِهِ مِنَ المَعَانِي، فَيوصِلهَا إِلَى غيَرِهِ مِنَ الَبشرِ، ويَتلقَّاهَا الغَيرُ عَنْهُ، فَيَتمُّ التَفَاهُمُ.
 
ثمَّ أَخَذَتْ كلمةُ "البيانِ" دلَالَاتِها الاصطلاحيَةَ فِي مَا بَعدُ فأصبَحَ "البيانُ"
 
أحدَ علومِ البَلاغَةِ الثلاثةِ المعروفةِ: "البيانُ والمعانِي والبَديعُ".
 
وقَد تَداخَلَ علمُ "البيانِ" بادئَ الأَمرِ مَعْ عِلمِ "المعانِي"، واستوعَبَ بَعضَ مَباحثِهِ لَاحِقاً علومَ البَلاغَةِ كلَّها بعضَ الأَحيانِ.
 
وقد عَرَّفَ البيانَ مجموعةٌ مِنَ الأُدَبَاءِ:
فقال الجاحظ: "والِدَّلالة الظاهرةُ على المعنى الخفيِّ هو البيانُ الذي سمِعْتَ الله عزّوجلّ يمدحُه، ويدعو إليه ويحثُّ عليه، بذلك نَطَقَ القُرآنُ، وبذلك تفاخَرَت العَرب، وتفاضَلَتْ أصنافُ العَجَم، والبيان اسمٌ جامعٌ لكلِّ شيءٍ كشَفَ لك قِناعَ المعنى، وهتكَ الحِجَاب دونَ الضمير، حتّى يُفْضِيَ السّامعُ إلى حقيقته، ويَهجُم على محصولِهِ كائناً ما كان ذلك البيانُ، ومن أيِّ جنسٍ كان الدّليل,لأنّ مَدَارَ الأمرِ والغايةَ التي إليها يجرِي القائل والسّامع، إنَّما هو الفَهْمُ والإفهام,فبأيِّ شيءٍ بلغْتَ الإفهامَ وأوضَحْتَ عن المعنى، فذلك هو البيانُ في ذلك الموضع"
 
وقد عرَّفه الخطيب القزويني بقوله: "علم يُعرَف به إيرادُ المعنى الواحدِ بطرقٍ مختلفةٍ في وضوحِ الدَّلالة عَليهِ"
 
والبيان كما ترى ينصب على الدلالة، وهي عند المناطقة أنواع:
أ- دلالة المطابقة: وهي أن يدل اللفظ على المفهوم الذي وُضع له في اللغة من غير زيادة أو نقصان. فهي دلالة وضعيه كدلالة لفظ "البيت" على البيت.
ب- دلالة التضمن: وهي أن يدل اللفظ على مفهوم يتضمنه مدلوله الأصلي كأن يدل لفظ "البيت" على السقف.
ج- دلالة الالتزام: وهي أن يدل اللفظ على مفهوم يقتضيه مدلوله الأصلي عقلاً أو عرفاً، كأن يدل لفظ "الحائط" على السقف.
 
ودلالة التضمن والالتزام دلالتان عقليتان إذ يعتمد فيهما الذّهن على جملة من الوسائط في المرور من مدلول إلى آخر. وهذا المرور أو التجوز كثير في الكلام ولذلك انفرد علم البيان داخل علم البلاغة بدراسة وجوهه. فهو يشتغل بـ "الملازمات بين المعاني"
 
== أركان علم البيان ==
23٬276

تعديل