افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 4٬237 بايت، ‏ قبل 4 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
* فالقائلون بالوجوب قد استدلوا بحديث أبي هريرة: «الفطرة خمسٌ: الاختِتان والاستِحداد وقصُّ الشاربِ وتقليمُ الأظفار ونتف الإبْط»، متفق عليه. وفي حديث ابن عمر عند البخاري: «من الفطرة: حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب». وفي حديث عائشة عند مسلم (لو صح): «عشرٌ من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم (مفاصل الإصبع) ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء (الاستنجاء)»، والعاشرة: المضمضة. وعامة هذه الأمور مستحبة عند الفقهاء وبعضها مختلف في استحبابه أو وجوبه. <ref>http://www.ibnamin.com/beard.htm#حكم_حلق_اللحية وانظر كلام ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام (1|126). </ref>
 
* كما رد الشافعية عليهم في استدلالهم على الوجوب بحديث "أعفوا اللحى" بأن هذا الحكم الوارد بالحديث حكم (معلل) أي وردت له علة وسبب وهي مخالفة المجوس والمشركين، ولما بحث العلماء عن حكم مخالفة المشركين وجدوا أنها ليست على الوجوب<ref>إفادة ذوي الأفهام بأن حلق اللحية مكروه وليس بحرام ص 30 الشيخ عبد العزيز الغماري</ref>، بدليل قول النبي محمد (غيّروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود ) ولم يقل أحد من العلماء أن صبغ الشعر واجب لأجل مخالفة اليهود. فكذلك يكون الأمر بالنسبة لإعفاء اللحية سواء بسواء، فلو كان الأمر للوجوب بإطلاق لكان تغيير الشيب واجباً أيضاً، وهذا غير حاصل، فينسحب عليه نفس حكم اعفاء اللحية. <ref>البيان لما يشغل الأذهان ص 330 د. علي جمعة مفتي الديار المصرية سابقاً</ref> فالواجب هو جمع الأدلة كلها عند دراسة مسألة فقهية، ولما اختلت هذه القاعدة المهمة حملوا (الأمر ) بإعفاء اللحية على (الوجوب ) و(الأمر ) بخضابها على (الاستحباب) مع أن علة الأمرين معاً هى (مخالفة الكفار).
كما أن الأمر بإعفاء اللحية جاء دوماً مرتبطاً مع إحفاء الشارب، وهو مستحب بالاتفاق كما ذكر النووي. إذن هناك أمور كثيرة ورد الأمر النبوي بها، ولم يقل أحد من العلماء بوجوبها، مثل :
# صبغ الشيب: قال النبي محمد : (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)<ref>رواه البخاري ومسلم</ref>
# أمر النبي محمد بإحفاء الشوارب لأجل مخالفة الكفار، قال : (خالفوا المشركين وفِّروا اللِّحى وأحفوا الشوارب )<ref>رواه البخاري ومسلم</ref> ومع ذلك كان عمر بن الخطاب يترك شاربه إلى درجة أنه كان يفتله إذا غضب كما فى (الموطأ) للإمام مالك.
# قوله (صلوا في نعالكم ولا تشبهوا باليهود)<ref>الطبراني في الكبير 7/290</ref>
# ونهيه عن تغميض العينين في الصلاة لأنه من فعل لليهود.
# وقال في تطويل الصلاة (إنها من تشديد أصحاب الصوامع والديارات)
# ونهى أن يسدل الرجل ثوبه في الصلاة كفعل اليهود
# ونهى عن تشييد المساجد وزخرفتها كما يفعل اليهود والنصارى في كنائسهم
# ونهى عن الصلاة وقت غروب الشمس ووقت طلوعها لأنه من فعل المجوس
# (ونهى عن التبتل وتترك النكاح فقال (لا تكونوا كرهبانية النصارى)
# ورأى على عبد الله بن عمرو ثوبين معصفرين فقال (إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها)
# وقال (فصل ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس)
# وقال (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحَر)
# وأمر بتعجيل الفطر لأن النصارى يؤخرونه) ولم يقل أحد بأن العمائم أو تعجيل الفطر أو السحور واجب<ref>أنظر كتاب (الشعائر الثلاث) ط. دار الكتاب الصوفي.</ref>.
 
'''القول الثالث :''' أن إطلاق اللحية ليس مستحباً ولا واجباً وإنما هو من سنن العادات كالأكل والشرب والهيئة واللباس الخ. وهذا ما ذهب إليه جمع من العلماء المعاصرين مثل الشيخ محمود شلتوت والشيخ محمد أبو زهرة، وقد ذكرت دار الإفتاء المصرية هذا الرأي في الفتوى التي أصدرتها حول اللحية. (فتوى رقم مسلسل 261 بتاريخ 11/15/ 2005)<ref>http://www.dar-alifta.org/ViewFatwa.aspx?ID=261</ref> وذكرت أن الأوامر المتعلقة بالعادات والأكل والشرب واللبس والجلوس والهيئة إلخ تُحْمَل على الندب لقرينة تعلقها بهذه الجهات.
 
==آراء أئمة المذاهب الأربعة==
 
=== آراء أئمة المذاهب القائلين بالوجوب ===
* '''الحنفية''' قال في الدر المختار، ويحرم على الرجل قطع لحيته وصرح في النهاية بوجوب قطع ما زاد على القبضة، وأما الأخذ منها دون ذلك كما يفعله بعض الرجال فلم يبحه أحد، وأخذ كلها فعل يهود الهند ومجوس الأعاجم.{{اهـ}}. (يعني بمخنثة الرجال: المتشبهين من الرجال بالنساء، ومنه الحديث الصحيح عن النبي: أنه لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء).
 
 
* ويقول الدكتور يوسف القرضاوي :
 
نرى أن في حلق اللحية ثلاثة أقوال:
 
 
* ويقول الدكتور [[علي جمعة]] مفتي الديار المصرية :
 
ورد الأمر بإطلاق اللحية وإعفائها في أكثر من حديث نبوي منها : قوله صلى الله عليه وسلم : «خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب»<ref>أخرجه البخاري في صحيحه، ج5 ص 2209، ومسلم في صحيحه، ج1 ص 222.</ref>، وقد اختلف الفقهاء بشأن دلالة هذا الأمر النبوي، هل هو للوجوب أو للندب ؟ فذهب جمهور الفقهاء أنه للوجوب، وذهب الشافعية إلى أنه للندب، وقد كثرت نصوص علماء المذهب الشافعي في تقرير هذا الحكم عندهم، نذكر منها ما يلي :
 
 
ولا يحتج عليهم بأن إعفاء اللحية ورد فيه أمر مخصوص معلل بمخالفة المشركين، وهذه المخالفة تصرف الأمر للوجوب ولا يحتج عليهم بذلك لأن الأمر عندهم في الحديث هو للندب لا للوجوب، ومخالفة المشركين لا تصرف الأمر للوجوب، لأنه لو كانت كل مخالفة للمشركين واجبة لوجب صبغ الشعر الذي ورد فيه الحديث الذي رواه الجماعة "إن اليهود لا يصبغون فخالفوهم" وقد أجمع السلف على عدم وجوب صبغ الشعر، فقد صبغ بعض ولم يصبغ بعض آخر كما قاله ابن حجر في فتح الباري. فالأمر هو للإرشاد فقط، وهو لا يفيد الوجوب في كل حال، وفي شرح النووي لصحيح مسلم "ج14 ص80" ما نصه: قال القاضي –عياض- قال الطبراني: الصواب أن الآثار المروية عن النبي ص بتغيير الشيب وبالنهي عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة، والنهي لمن له شمط فقط. قال: واختلاف السلف في فصل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك، مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض خلافه في ذلك. ا هـ.
 
* ويقول الشيخ محمد أبو زهرة : (وإن المستقرئ لأحكام الشريعة يتبين لــه أن المندوب مراتب: فمنه السنن المؤكدة، وهناك أمر يعــده الناس من قبيل المندوب، وهو دون المرتبتين السابقتين، وهو الاقتداء بالنبي ص في شئونه العادية التي لم تكن ذات صلة بالتبليغ عن ربه وبيان شرعه، كلبسه عليه الصلاة والسلام ومأكله ومشربه وإرسال لحيته، وقص شاربه الكريم. وهذا بلا شك من الأمور المستحسنة في ذاتها لأن الأخذ بها من قبيل التكريم له ص، ولكن ترك الأخذ به لا يجعل الشخص مستحقا عقابا، ولا مستحقا ذما أو ملاما ومن أخذ به على أنه جزء من الدين أو على أنه أمر مطلوب على وجه الجزم فإنه يبتدع في الدين ما ليس منه"<ref>"أصول الفقه" للإمام محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي، ص 34ـ35 .</ref>.
 
* ويقول الشيخ [[محمود شلتوت]] شيخ الأزهر السابق :
 
==مسائل جدلية حول مسألة حلق اللحية<ref>أثار هذه المسائل بعض الإتجاهات والدعاة، في النشرات والكتيبات التي يصدرونها، أنظر على سبيل المثال كتاب "أدلة تحريم حلق اللحية"</ref>==
* '''قال بعضهم: حلق اللحية للرجال أنها تغيير لخلق الله:''' والدليل قوله تعالى عن إبليس:) ولآمرنهم فليغيرن خلق الله [النساء 119]. قالوا: هذا نص صريح في أن تغيير خلق الله بدون إذن منه تعالى: (بإباحة ذلك الأمر)، تكون طاعة لأمر الشيطان وعصيانا لأوامر الرحمن.
 
والارجح انها ليست تغيير لخلق الله لان :
والارجح انها ليست تغيير لخلق الله لان المسلم من سنته ان يحلق ابطه وشعر العانة وحتى شعر الراس بل والشارب واذا كان حلق شعر معين هو تغيير لخلق الله فحلق جميع الشعر تغيير خلق الله وهذاليس صحيحا والله اعلم.
# النبي علل الأمر بالمخالفة، ولا يجوز تعليل الحكم بعلتين، بل التعليل لا يجوز رأساً مع النص على العلة.
# لو كان الحلق من تغيير خلق الله لجاء اللعن من الشاره لمرتكبه، كما لعن الواشكة والمتنمصة الخ، ولم يرد شئ من ذلك.
والارجح انها ليست تغيير لخلق الله لان# المسلم من سنته ان يحلق ابطه وشعر العانة وحتى شعر الراس بل والشارب واذا كان حلق شعر معين هو تغيير لخلق الله فحلق جميع الشعر تغيير خلق الله وهذاليس صحيحا والله اعلم.
 
كما أن قولهم بأن الحلق تغيير لخلق الله : تغافل منهم عن قاعدة أن الحُكم الواحد لا يجوز أن يُعَلّل بعِلّتين عن جمهور الأصوليين. فالعلة الوحيدة التي ذكرها النبي محمد هي التشبه بالمجوس. فلا يجوز أن نزيد على ذلك من كَيسنا، كما أن الخلاف في جوز التعليل بعلتين محله "العلل المستنبَطة" لا "العلل المنصوصة للشارع"
 
* '''وقالوا بلعن الحليق قياساً على النمص ولعن النامصة والمتنمصة:''' وهذا يعارض ما تقرر في كتب الأصول أن القياس يكون في الأحكام لا في العقوبات المعنوية كاللعن وغضب الله وعدم دخول الجنة. وذلك أن الله وحده هو الذي يعلم من يستحق تلك العقوبة، ولا يجوز تعميمها بقياس.
 
* '''كما قالوا بأن حالق اللحية ملعون لأنه متشبه بالنساء،بالنساء''' وقد ورد حديث نبوي (لعن رسول الله ص المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال).
وهذا يعارض ما تقرر في كتب الأصول أن القياس يكون في الأحكام لا في العقوبات المعنوية كاللعن وغضب الله وعدم دخول الجنة. وذلك أن الله وحده هو الذي يعلم من يستحق تلك العقوبة، ولا يجوز تعميمها بقياس.
 
* كما قالوا بأن حالق اللحية ملعون لأنه متشبه بالنساء، وقد ورد حديث نبوي (لعن رسول الله ص المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال).
 
ولكن حلق اللحية ليس تشبهاً بالنساء، لأن :
# كثيراً ممن يطلقون لحاهم، مع تلك الدعاوى، يحلقون شواربهم ولا يرون أن في هذا تشبه بالنساء.
# يلزم من القول بأن حلق اللحية فيه (تشبه بالنساء: (أن يكون حلق الرأس واجباً لأن المرأة تترك شعر رأسها)، ولم يقل أحد بذلك.
# الشرع نص على علة محددة، وهي (مخالفة المشركين) فلا يجوز اختلاق علة أخرى.
# التشبه المراد في الحديث يمكن أن نفهمه من تتبع روايات الحديث، ففي أحد رواياته (لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل) وفي رواية أخرى : (لعن رسول الله ص المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء)، فالأمر أبعد من مجرد اللحية أو الثياب، وهو المعنى المترجح هنا لدلالة لفظ التخنث والترجل، وعموم لفظ التشبه. واللبسة تكون كنابة عن الحالة النفسية المتلبس بها، فيندرج تحتها الثياب في ألوانها وهيئاتها وأزيائها، وما يتقمصه ذلك الشخص (رجل أو امرأة) من الحركات والتصرفات ونبرات الصوت مما ينافي طباعه، وينتمي إلى طباع الجنس الآخر. فهذا هو تغيير خلق الله، الذي يجلب اللعن، وليس اللعن يستجلب بفعل جرى العرف على استحسانه. وأمر اللباس والزينة والتفرقة بين الرجال والنساء، قسمان:
# '''وقسم سكت عنه الشارع، غير غافل ولا ناسٍ''' فلم يورد بشأنه نص، من جهة هل هو من خصائص جنس دون آخر ؟ فهذا القسم يختلف حكمه من زمان إلى زمان، بل من مكان لآخر بحسب ما جرى عليه العرف، لأن الشريعة جعلت للعرف مدخلاً لمراعاة الأحكام الشرعية، إلى درجة أن لشافعي غير مذهبه حين هاجر من العراق لمصر إلا عشرين مسألة. وحيث سكت الشارع عن مسألة فلا ينبغي "التفتيش والبحث فيها" ومحاولة فرضها على الناس، وفي الصحيح أنه حينما شُرع الحج قام رجل فقال : أفي كل عام يا رسول الله ؟ فغضب النبي ص وقال : "ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم " وقال في حديث آخر : " إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، '''وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها''' ". واللحية من هذا القسم، لأن الشرع لم يجعلها من علامات الرجولة ولا من خصائص الرجال، ولم يرد بذلك ألفاظ الأحاديث الثلاثة التي وردت بشأنها. وإنما ترك الشرع هذا الأمر للعرف المتغير من مكان لمكان ومن زمان لآخر، '''ولا يصح بحال أن يُحمل عرف زمن معين على زمن آخر، أو عرف مكان معين على مكان آخر، ثم تصدر وتُبنى الأحكام الشرعية بناء على هذا الخلط'''. <ref>ص 25 - 26</ref>. وعليه : فلما كان حلق اللحية قد جرى عليه عرف هذا الزمان، وكان قد سكت عنه الشارع فلم يقل أنه تشبه بالنساء، فإن القول بأنه تشبه بالنساء مع سكوت الشرع وجريان العرف عليه، فيه ما فيه من البغي والجهل بالشريعة.
 
* '''كما قالوا بأن حلقها يعتبر من المثلة والتشويه''' ولكن المثلة تختلف باختلاف الأزمان والأماكن. فمثلاً كان عمر كان يرى حلق الرأس مثلة. كما أن التعليل بأن عدم جواز حلق اللحية لأجل المُثلَة غير مُسلّم أيضاً. لأن رسول الله نص على علة النهي عن ذلك، وهي مخالفة المشركين. فلا يجوز القول في ذلك بغير ما ورد به النص، كما هو معلوم. ولأجل ذلك تجِد القول بأن العلة هي المُثلة لا يستقيم مع هذا الوقت. لأن عدم الحلق صار هو المثلة! <ref>http://www.ibnamin.com/beard.htm#حكم_حلق_اللحية</ref>
* كما قالوا بأن حلقها يعتبر من المثلة والتشويه.
 
ولكن المثلة تختلف باختلاف الأزمان والأماكن. فمثلاً كان عمر كان يرى حلق الرأس مثلة. كما أن التعليل بأن عدم جواز حلق اللحية لأجل المُثلَة غير مُسلّم أيضاً. لأن رسول الله نص على علة النهي عن ذلك، وهي مخالفة المشركين. فلا يجوز القول في ذلك بغير ما ورد به النص، كما هو معلوم. ولأجل ذلك تجِد القول بأن العلة هي المُثلة لا يستقيم مع هذا الوقت. لأن عدم الحلق صار هو المثلة! <ref>http://www.ibnamin.com/beard.htm#حكم_حلق_اللحية</ref>
 
==روابط خارجية==