افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 4 سنوات
توحيد الحاكمية
{{مصدر|تاريخ=مارس_2012}}
 
يُعتبر مبدأ "الحاكمية" أو "توحيد الحاكمية" أحد أبرز المصطلحات الدينية التي استخدمتها المذاهب والتيارات الدينية المتشددة، في تأصيل موقفها من الحكم والحاكم، ومؤسسات الدولة كافة، حيث رفضت تلك الجماعات الاشتغال بالعمل السياسي في البرلمان كونه يشرع القوانين، وهي إحدى أشكال منازعة الله في إحدى اختصاصاته في التشريع، فضلاً عن رفضهم الدستور الوضعي؛ كونه ينص على أن السيادة للشعب، وهو ما ينازع الله في سيادته على الجميع.
'''توحيد الحاكمية''' يعني إفراد الله وحده في الحكم والتشريع، فالله هو الحكم العدل له الحكم والأمر لا شريك له في حكمه وتشريعه. فكما أن الله لا شريك له في الملك وفي تدبير شؤون الخلق كذلك لا شريك له في الحكم والتشريع. كما قال تعالى: {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}، وقال تعالى: {والله يحكم لا معقب لحكمه}، وقال تعالى: {إن الله يحكم ما يريد}، وقال تعالى: {ولا يُشرك في حكمه أحداً}، وقال تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون}، {وما اختلفتم من شيء فحكمه إلى الله}، وقال تعالى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}.
العديد من الباحثين يتجه إلى أن مفهوم "الحاكمية" ليس مفهوماً أصولياً، وإنما طرحه- أول ما طرحه- الخوارج؛ اعتراضا على واقعة التحكيم بين الإمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، ثم أعاد طرحه حديثا الأستاذ أبو الأعلى المودودي، وترجمه إلى العربية سيد قطب خاصة في كتابه "معالم في الطريق"، وتفسيره "في ظلال القرآن".
 
'''<big>الاستعمال الأول للمصطلح:</big>'''
وغيرها كثير من الآيات البينات المحكمات التي أشارت إلى هذا النوع من التوحيد. وفي الحديث عن النبي أنه قال: (إن الله هو الحَكَمُ، وإليه الحكمُ). الكتب التي تناولت هذا الجانب من التوحيد كثيرة جداً، أهمها وأعلاها وأجلها القرآن الكريم، ثم كتب السنة النبوية، ثم كتب العقائد ككتب [[ابن تيمية]]، و[[ابن القيم]]، وابن [[محمد عبد الوهاب|عبد الوهاب]] وأحفاده، ومن المعاصرين كتب [[سيد قطب]] وبخاصة منها كتابه "الظلال"، و"المعالم"، و"خصائص التصور"، و"مقومات التصور الإسلامي". وكذلك كتب أخيه [[محمد قطب]]، ومن الكتب المتخصصة في هذا الجانب كذلك كتاب توحيد الحاكمية للشيخ أبي إيثار، وكذلك كتب ورسائل الشيخ [[أبو محمد المقدسي|أبي محمد المقدسي]].
كان الاستعمال الأول لنظرية الحاكمية أثناء معركة صفين الشهيرة، بين الإمام علي بن أبي طالب، ومعاوية ابن أبي سفيان، وكان السبب في ظهور النظرية هو أن فريقاً من جيش علي رأى في رفع المصاحف من قبل جيش معاوية، دعوة للاحتكام إلى كتاب الله، بينما رأى علي كرم الله وجهه أن الأمر لا يعدو كونه خدعة الهدف، منها كسب الوقت والالتفاف على نتائج المعركة التي كانت في طريقها للحسم على يدي جيش علي.
لكن المناصرين لفكرة الاحتكام لكتاب الله، خيروا علياً بين النزول على رأيهم وبين الحرب، مدعين أن رفض الاحتكام لكتاب الله كفر، فما كان من الإمام علي إلا أن رد عليهم رده التاريخي: (هذا كتاب الله بين دفتي المصحف صامت لا ينطق، ولكن يتكلم به الرجال)، أي أن القرآن الكريم لا يمتلك آلية قراءة نفسه بنفسه، وإنما هو كلام الله الذي يخضع في النهاية للتفسيرات البشرية المختلفة طالما أن الوحي رفع بانتقال رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الرفيق الأعلى.
ويمكن الاعتقاد أن رفع شعار الحاكمية لا يعني الاحتكام إلى الله سبحانه وتعالى، بقدر ما يعني الاحتكام إلى من يعتقد أنه صاحب الحق الحصري في تفسير كتاب الله؛ مما يمنحه الحق تلقائيا في تمثيل الإرادة الإلهية على الأرض.
 
<ref>http://www.islamist-movements.com/3060</ref>
<ref>http://habous.gov.ma/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9/987-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8/5365-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86.html</ref>
 
== مقالات ذات علاقة ==
مستخدم مجهول