افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 4 سنوات
انحياز
اتهمتهم الحكومة اليمنية و[[حزب التجمع اليمني للإصلاح]] و[[السعودية]]<ref>{{cite web|url=http://www.aljazeera.net/news/pages/390a244f-9590-4419-b659-b9a624a2751f|title=صالح: إيران والصدر يدعمان الحوثيين|date=Sep 9 2009|website=الجزيرة نت|accessdate=Apr 7 2014}}</ref><ref>{{cite web|url=http://marebpress.net/news_details.php?sid=11583&lng=arabic|title=مأرب برس تفتح ملفات الحوثية ...حسن نصر الله في لبنان واليمن ...هدفٌٌ إيراني
الحوثيون طوق شيعي للسيطرة على اليمن والخليج والحكومة اليمنية ترفض الكشف عن مصادر التمويل وأمريكا تتورط في دعم التمرد .... " الجزء الثاني "|date=Jul 1 2008|website=مأرب برس التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح|accessdate=Apr 7 2014}}</ref><ref>{{cite web|url=http://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/2014/04/07/كشف-مخطط-تصعيدي-لحلفاء-إيران-في-اليمن.html|title=كشف مخطط "تصعيدي" لحلفاء إيران في اليمن|date=Apr 7 2014|website=موقع العربية نت السعودي|accessdate=Apr 7 2014}}</ref> ومصادر أمنية أمريكية<ref name="صحيفة نيويورك تايمز، 2012">[http://www.nytimes.com/2012/03/15/world/middleeast/aiding-yemen-rebels-iran-seeks-wider-mideast-role.html?pagewanted=all&_r=0 بأسلحة للمتمردين في اليمن، إيران تسعى إلى توسيع نفوذها في الشرق الأوسط (بالإنكليزية With Arms for Yemen Rebels, Iran Seeks Wider Mideast Role)]. صحيفة نيويورك تايمز، 2012. عدد 15 آذار 2012. تاريخ الولوج 27 نيسان 2014.</ref> بتلقي الدعم من [[جمهورية إيران الإسلامية]]. ينفي أعضاء وقيادات الحركة ارتباطهم ب[[إيران]] ويصفون الإتهامات بال[[بروباغندا]] ومحاولة للتغطية على [[العلاقات اليمنية السعودية|الدور السعودي في اليمن]].<ref name="Wir wollen keine Diktatur">{{cite web|url=http://www.taz.de/!43797/|title=Wir wollen keine Diktatur|date=Dec 11 2009|website=Taz.de|language=الألمانية|accessdate=Apr 3 2014}}</ref> ويرى مراقبون مستقلون أن لا دليل على تدخل إيراني لدعمهم، ولا إثبات أن الحوثيين منظمة إرهابية عابرة للقارات أو مرتبطة بدول ومنظمات من هذا القبيل.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=9|publisher=Rand Corporation|isbn=0-8330-4974-7}}</ref><ref>{{cite book|url=http://books.google.com/books?id=SWZ70VbRb1cC&pg=PT23&dq=houthi+iran&hl=en&sa=X&ei=tYsXU8CsKMmxoQSwhICQDA&ved=0CC4Q6AEwAQ#v=onepage&q=houthi%20iran&f=false|author=W. Andrew Terrill|title=The Conflicts in Yemen and U.S. National Security|date=2011|publisher=Strategic Studies Institute|isbn=1584874740}}</ref> وكشفت وثائق ويكيليكس حقيقة مختلفة متعلقة بالصراع بين النخب ليمنية الحاكمة وعلاقتهم بتسليح الحوثيين.<ref name="wikileaks.org">{{cite web|url=http://wikileaks.org/cable/2009/12/09SANAA2279.html|title=YEMENI TRIBAL LEADER: FOR SALEH, SAUDI INVOLVEMENT|date=Dec 28 2009|website=Wikileaks Cables|accessdate=Apr 6 2014}}</ref><ref name="عادل الشرجبي">{{cite book|url=http://en.calameo.com/read/001231435432d6b45b061?bkcode=001231435432d6b45b061|title=إعادة هيكلة الجيش اليمني|author=عادل الشرجبي|date=May 7 2013|publisher=المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية}}</ref>.<ref>{{cite web|url=http://wikileaks.org/cable/2009/12/09SANAA2186.html|title=WHO ARE THE HOUTHIS, PART TWO: HOW ARE THEY|date=Dec 9 2009|website=Wikileaks Cables|accessdate=Apr 7 2014}}</ref> أيدت الحركة [[ثورة الشباب اليمنية|الإحتجاجات الشعبية عام 2011]] واعتصموا في "ساحات التغيير" ب[[صنعاء]] و[[صعدة]]، واعترضوا على [[المبادرة الخليجية]]. واندلعت [[معارك الحوثيين وحزب التجمع اليمني للإصلاح|إشتباكات مسلحة بينهم وبين أطراف مرتبطة بحزب الإصلاح]] بلغت ذروتها عام [[2013]] - [[2014]].
 
تسبب الصراع مع الحوثيين بمقتل 20 الف جندي و10 آلاف جندي معوق ومقتل 30 الف من المدنيين ونصف مليون من المهجرين والنازحين قسراً الذين ‏شردتهم حروب الحوثيين و6 آلاف منشأة حكومية مدمرة، ‏بينها 400 مسجد، وسجلت المنظمات اليمنية والدولية 13905 حالات انتهاك، تعرض لها مدنيون في ‏محافظتي ‏صعدة وحجة على يد جماعة الحوثيين، بينها 655 حالة قتل ارتكبها الحوثيون، بينهم 59 طفلا ‏و48 ‏امرأة‎، ويؤكد التقرير الصادر عن منظمة «وثاق للتوجه المدني»، أن جماعة الحوثيين ‏المسلحة ارتكبت نحو 9039 ‏انتهاكا في صعدة، و4866 انتهاكا من قبل الحوثيين في محافظة ‏حجة خلال الفترة من يونيو (حزيران) ‏‏2004 إلى فبراير (شباط) 2010.<ref>http://marebpress.net/articles.php?lang=arabic&id=20041</ref>
 
== خلفية ==
=== الأسس الفكرية ===
{{طالع|زيدية}}
تأثرت حركة الحوثيينالحركة بأطروحات [[بدر الدين الحوثي]] وهو أحد فقهاء [[زيدية|المذهب الزيدي]] المتأثر بالمذهب الشيعي المناهض للمذهب السنيوالمناهض [[حنابلةوهابية|الحنابليللحركة الوهابية]] في [[اليمن]]، وكان قد ألف عددا من المؤلفات يتطرق لأفكارهم بالنقد وتحديدا على أحد أعلام [[الحنابلةالوهابية]] في اليمن [[مقبل الوادعي]]. ويقول [[محمد بدر الدين الحوثي]] <ref name="من هم الحوثيون ؟ وتساؤلات أخرى">{{cite web|url=http://marebpress.net/articles.php?print=2475|title=من هم الحوثيون ؟ وتساؤلات أخرى |date=Sep 6 2007|website=موقع مأرب برس (قديمة)|accessdate=Apr 7 2014}}</ref> : {{اقتباس خاص| نحن لب [[زيدية|الزيدية]] عقيدة وفكراً وثقافة وسلوكاً. ونسبة [[زيدية|الزيدية]] إلى الإمام [[زيد بن علي]] عليه السلام هي نسبة حركية وليست نسبة مذهبية كما هي بالنسبة لأتباع [[الإمام الشافعي]] وغيره من أئمة المذاهب. ومن ادعى أننا خارجون عن [[زيدية|الزيدية]] سواء بهذا المفهوم الذي ذكرناه أو غيره، فعليه أن يحدد القواعد التي من خلالها تجاوزنا [[زيدية|المذهب الزيدي]] وخرجنا عنه ولكن بمصداقية وإنصاف. أما من يدعي أننا [[إثنا عشرية]] فهو جهل واضح لأن لكل مذهب أصولاً وقواعد تميزه عن المذاهب الأخرى، ومن لم ينطلق من تلك الأصول والقواعد فليس تابعاً لذلك المذهب، وإن كان هناك قواسم مشتركة بيننا وبين ال[[إثنا عشرية]] فهي موجودة كذلك بيننا وبين بقية المذاهب كلها. فالذي يرى أننا اثنا عشرية بمجرد إقامة [[عيد الغدير]]، أو [[عاشوراء|ذكرى عاشوراء]] أو نحو هذا فهو جاهل ومغفل لا يستحق النقاش معه}}
تسبب الفقر وظلم الحكومة اليمنية لسكان صعدة والقصف العشوائي على المدنيين خلال حروب الحوثيين السبعة بازداد اعداد انصار الحوثيين وانضمام اعداد كثيرة من السكان والقبائل والمقاتليين لتنظميات الحوثي المسلحة بسبب الظلم الذي تعرضوا له على ايدي الجيش اليمني وفقدانهم اقرباءهم او افراد من قبائلهم.
 
الزيدية تاريخيا اسم يطلق على عشرين مذهب لم يبقى منها سوى اربعة مذاهب وهي [[الهادوية]] والسالمية والجارودية والصالحية لكن المذهب السائد في شمال اليمن هو [[الهادوية]]. ومن الغير معروف لاي مذهب ينتمي الحوثيين لكن قيادة الحوثيين يعتقد انها تنتمي للمذهب الجارودي وهو مذهب شيعي متطرف ومستقل عن الزيدية وقد انقرض في اليمن, ويحاول قادة الحوثيين نشر المذهب الجارودي في اليمن تحت مسمى الزيدية وفرضة بالقوة على متبعي المذهب الهادوي, ويرى قادة الحوثيين ان الزيود (الزيدية القبلية) اصبحوا سنة/وهابية وخارجوا عن المذهب الزيدي ويكفرونهم. وتاريخيا المذاهب الزيدية تكفر المذهب الجارودي الشيعي ايضا ويرون انه فرقة باطنية منحرفة شيعية وليست من الزيدية.
 
تأثرت حركة الحوثيين بأطروحات [[بدر الدين الحوثي]] وهو أحد فقهاء [[زيدية|المذهب الزيدي]] المتأثر بالمذهب الشيعي المناهض للمذهب السني [[حنابلة|الحنابلي]] في [[اليمن]]، وكان قد ألف عددا من المؤلفات يتطرق لأفكارهم بالنقد وتحديدا على أحد أعلام [[الحنابلة]] في اليمن [[مقبل الوادعي]]. ويقول [[محمد بدر الدين الحوثي]] <ref name="من هم الحوثيون ؟ وتساؤلات أخرى">{{cite web|url=http://marebpress.net/articles.php?print=2475|title=من هم الحوثيون ؟ وتساؤلات أخرى |date=Sep 6 2007|website=موقع مأرب برس (قديمة)|accessdate=Apr 7 2014}}</ref> : {{اقتباس خاص| نحن لب [[زيدية|الزيدية]] عقيدة وفكراً وثقافة وسلوكاً. ونسبة [[زيدية|الزيدية]] إلى الإمام [[زيد بن علي]] عليه السلام هي نسبة حركية وليست نسبة مذهبية كما هي بالنسبة لأتباع [[الإمام الشافعي]] وغيره من أئمة المذاهب. ومن ادعى أننا خارجون عن [[زيدية|الزيدية]] سواء بهذا المفهوم الذي ذكرناه أو غيره، فعليه أن يحدد القواعد التي من خلالها تجاوزنا [[زيدية|المذهب الزيدي]] وخرجنا عنه ولكن بمصداقية وإنصاف. أما من يدعي أننا [[إثنا عشرية]] فهو جهل واضح لأن لكل مذهب أصولاً وقواعد تميزه عن المذاهب الأخرى، ومن لم ينطلق من تلك الأصول والقواعد فليس تابعاً لذلك المذهب، وإن كان هناك قواسم مشتركة بيننا وبين ال[[إثنا عشرية]] فهي موجودة كذلك بيننا وبين بقية المذاهب كلها. فالذي يرى أننا اثنا عشرية بمجرد إقامة [[عيد الغدير]]، أو [[عاشوراء|ذكرى عاشوراء]] أو نحو هذا فهو جاهل ومغفل لا يستحق النقاش معه}}
 
سافر بدر الدين الحوثي إلى طهران وأقام بها عدة سنوات وتأثر بالمذهب الشيعي الاثني عشري والخميني واعتقد بإمكانية تطبيق النموذج الإيراني على اليمن. <ref>http://www.alimam.ws/ref/1974</ref>
 
اتهم عدد من فقهاء [[زيدية|الزيدية]] (منهم مؤسسون لحركة الشباب المؤمن) الحوثيين بالخروج عن المدرسة [[زيدية|الزيدية]] والإقتراب من الإثنا العشرية أو أنهم [[زيدية]] متطرفون وهو اتهام تشاركهم فيه [[الخنابلةالوهابية]] المعادية للحوثيين.<ref>{{cite web|url=http://www.26sep.net/newsweekprint.php?lng=arabic&sid=47937|title=الموقف الشرعي من الفتنة الحوثية: قتال الدولة للمتمردين قتال شرعي وهي ملزمة بذلك شرعاً ودستوراً|date=Nov 19 2009|website=وزارة الدفاع اليمنية|accessdate=Mar 30 2014}}</ref> ذلك أن الحكومة اليمنية لجأت لتبرير حربها دينيا. اتهمهم [[محمد بن عبدالعظيم الحوثي|محمد بن عبد العظيم الحوثي]] بأنهم "مارقين وملاحدة وليسوا من [[زيدية|الزيدية]] في شيء" وحكم عليهم [[ردة|بالردة]] والخروج عن ماوصفه "بمذهب [[آل البيت]]" <ref>{{يوتيوب|XKEaUXpIAYU|}} كفر الحوثيون كلمه لمحمد عبد العظيم الحوثي</ref> رد الحوثيون على هذه الاتهامات وقالوا أن الفقهاء [[زيدية|الزيدية]] المعارضين لتوجهاتهم ''علماء سلطة''.<ref name="من هم الحوثيون ؟ وتساؤلات أخرى"/>
 
الحكومة اليمنية وحلفائها أرادت صبغ الصراع بصبغة طائفية لتلقي الدعم المالي والمعنوي من دول مجاورة لتصوير الصراع كجزء من حرب إقليمية.<ref>{{cite book|author=Jeremy M. Sharp|title=Yemen: Background and U. S. Relations|date=2010|page=18|publisher=DIANE Publishing|isbn=1437922864}}</ref> وتهديد للأمن العالمي، للتغطية على جهود الحكومة الضئيلة والمتقطعة في مواجهة التنظيمات الإرهابية، يلجأ النظام اليمني وحلفائه لتصوير أعدائهم المحليين كتهديد للعالم.<ref name="Jane's Information Group 2007">{{cite book|author=Jane's Information Group|title=Jane's Intelligence Digest: The Global Early-warning Service|date=2007|publisher=Jane's Information Group}}</ref> الحوثيين [[زيدية]] وليسو على المذهب السائد في [[جمهورية إيران الإسلامية]] ولا [[جنوب لبنان]].<ref name="Barak Salmoni">{{cite web|url=https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/yemens-forever-war-the-houthi-rebellion|title=Yemen's Forever War:
{{طالع|حزب التجمع اليمني للإصلاح}}
[[ملف:Dar al-Hadith.jpg|250px|تصغير|<center> ''دار الحديث'' [[السلفية]] ب[[صعدة]] معقل [[الزيدية]] في اليمن لما يزيد عن ألف سنة من تاريخها، تأسست عام [[1979]] بدعم من [[علي عبد الله صالح]] و[[علي محسن الأحمر]] وتمويل سعودي لرجل الدين [[مقبل الوادعي]].<ref>Noorhaidi Hasan ''Laskar Jihad'' P.78 SEAP Publications, 2006 ISBN 0-87727-740-0</ref> <center>]]
[[دماج]] قرية تقع في [[محافظة صعدة]] وهي موطن رجل الدين السلفي [[مقبل الوادعي]]. أقام [[مقبل الوادعي]] في [[السعودية]] وعاد إلى [[اليمن]] عام [[1979]] وأسس برعاية [[علي محسن الأحمر]] و[[علي عبد الله صالح]] و[[السعودية]] مدرسة [[سلفية]] في [[دماج]] في [[صعدة]] معقل [[الزيدية]] سماها دار الحديث <ref name="ReferenceA">Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells ''Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon'' P.93 Rand Corporation, 2010 ISBN 0-8330-4974-7</ref> كان [[علي محسن الأحمر]] و[[علي عبد الله صالح]] اعتمدوا على سياسة '' فرق تسد '' للسيطرة على أطياف المجتمع اليمني.<ref>{{cite book|author=Lisa Wedeen|title=Peripheral Visions: Publics, Power, and Performance in Yemen|date=2009|page=165|publisher=University of Chicago Press|isbn=0226877922}}</ref> فدعم رجل مثل [[مقبل الوادعي]] وهو من [[بكيل]] - أحد جناحي الأئمة الزيدية تاريخيا ـ ليبني مدرسة سنية حنبلية [[وهابية]] في عقر دار المذهب الحوثي[[الزيدية]] كان لمقاومة أي محاولة من الحوثية[[الزيدية]] لإستحضار مبدأ '' الخروج '' لإستحقاق الإمامة ولمقاومة الفصائل اليسارية كذلك.<ref name="ReferenceA"/>
 
كان [[مقبل الوادعي]] يصف الحوثيينالزيدية بأنهم "أهل بدعة" داعيا إياهم للعودة إلى "السنة الصحيحة" وبشكل عام فإن الصيغ والتعابير التي كان يستخدمها هي ذاتها المستخدمة في [[السعودية]] <ref name="ReferenceB">Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells ''Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon'' P.92 Rand Corporation, 2010 ISBN 0-8330-4974-7</ref> بدأ طلاب مقبل بتدمير وهدم المراقدالآثار الصوفيةالزيدية في [[صعدة]] بالذات خلال تسعينات القرن العشرين<ref name="ReferenceB"/> انحياز الحكومة اليمنية إلى جانب [[مقبل الوادعي]] جعل الحوثيينالمجتمع الزيدي في اليمن يشعر أنه دينه وثقافته مستهدفة من الدولة نفسها<ref name="ReferenceA"/> بالإضافة للإنعزال الإقتصادي لصعدة، فالتهميش الحكومي لسكان المحافظة جعلها خارج الدولة اليمنية وطور السكان المحليون اساليبا للابقاء على استقلاليتهم الاقتصادية فلم تتأثر صعدة بأزمة عودة المرحلين من السعودية عام [[1990]]<ref>[http://www.rand.org/pubs/monographs/2010/RAND_MG962.pdf Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon], September 17, 2010</ref> خلال ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، ظهر جيل من اليمنيين متشبع بالأفكار الدينية السعودية، قُدمت له تسهيلات من حكومة [[علي عبد الله صالح]] للسيطرة على المساجد والمنابر والمدارس الحكومية في مناطق [[زيدية]]. إلى جانب التسهيلات الحكومية، اعتمد هولاء الحنابلةالوهابية الجدد على دعم خارجي لا محدود من [[السعودية]] لبناء المدارس والمساجد في [[صعدة]].<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=90-1|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> يرفض هولاء تسمية ''[[وهابية]] '' ويفضلون سنة او حنابلة او [[سلفية]] ولكن يُستخدم لفظ [[الوهابية]] كشتيمة ومسبة كتسمية روافض ولتأكيدلتأكيد ارتباطهم السياسي والثقافي ب[[السعودية]].<ref>{{cite book |author=David McMurray, Amanda Ufheil-Somers |date=2013 |title=The Arab Revolts: Dispatches on Militant Democracy in the Middle East |url=http://books.google.com/books?id=kj2ivModzMkC&pg=RA3-PT20&dq=northern+yemen+houthi+islah&hl=en&sa=X&ei=6GPsUtHPCYX80QXZl4DgCA&ved=0CEIQ6AEwBA#v=snippet&q=these%20modern,%20Salafi&f=false |location= |publisher=Indiana University Press |isbn=0253009782 |accessdate=}}</ref> يحرمون [[الديمقراطية]] والأحزاب السياسية واعترضوا على [[ثورة الشباب اليمنية|الإحتجاجات الشعبية]] ضد [[علي عبد الله صالح]] لإنه "ولي أمر" إذ اعتبر [[مقبل الوادعي]] المظاهرات والإحتجاجات تقليدا "لأعداء الإسلام".<ref>[http://www.muqbel.net/articles.php?art_id=11 نقلا عن موقع مقبل الوادعي تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤]</ref> ويعتبرون النظام السياسي في [[السعودية]] النظام الأمثل للحكم.<ref>[https://ia601606.us.archive.org/28/items/yhujp/yhujp.pdf انظر كتاب مقبل الوادعي المعنون مشاهداتي في المملكة العربية السعودية تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤]</ref>
 
خلال تلك الفترة، كان [[الزيدية]] في أضعف حالاتهم من قرنين تقريبا إذ كان [[شمال اليمن]] قد تخلص لتوه من [[المملكة المتوكلية اليمنية]] وقد كانت دولة [[ثيوقراطية]]. العديد من الشباب من خلفية زيدية اعتنق المذهب السني الحنباليالوهابي لغياب قوة مضادة للأفكار التي جلبها [[مقبل الوادعي]] من [[السعودية]]، الجيل الأكبر سنا من الفقهاء [[الزيدية]] انعزل عن العامة وتضائل انتاجهم الفكري كثيراً بالاضافة لانحياز الحكومة اليمنية ضد الحوثيين[[الزيدية]] فافتقروا للعوامل اللازمة لمقاومة [[مقبل الوادعي]] والأفكار السعودية. رفض [[مقبل الوادعي]] للديمقراطية والأحزاب السياسية وتحريمه الخروج على الحاكم ولو كان ظالما وترويجه للسعودية سياسياً وإجتماعياً - التي مولت كل المدارس التي اقامها في [[صعدة]] و[[الحديدة]] و[[مأرب]] - في كتاباته مثل دفاعه عن فتوى رجل الدين السعودي [[عبد العزيز بن باز]] بجلب القوات الأميركية لتحرير [[الكويت]] من الجيش العراقي.<ref>Noorhaidi Hasan Laskar Jihad P.78 SEAP Publications, 2006 ISBN 0-87727-740-0</ref> كلها أسباب تفسر تمويل [[السعودية]] له ووقوف الحكومة اليمنية خلفه خاصة لدعوته تلاميذه القتال في [[حرب صيف 1994]] رغم أن [[السعودية]] التي تبنى الوادعي مواقفها، دعمت الإنفصاليين خلال تلك الحرب. بعد [[الوحدة اليمنية]]، استمر [[علي عبد الله صالح]] و[[علي محسن الأحمر]] باعتبار الحنابلةالوهابية عاملاً قيماً لمواجهة النخب الحوثية[[الزيدية]] فدعمت الحكومة اليمنية [[عبد المجيد الزنداني]] لإقامة [[جامعة الإيمان]] ب[[صنعاء]].<ref>{{cite book|author=Jeremy M. Sharp|title=Yemen: Background and U. S. Relations|date=2010|page=16|publisher=DIANE Publishing|isbn=1437922864}}</ref> أما [[السعودية]] فرأت في مثل هذه المنشآت وسيلة لممارسة "قوة ناعمة" على [[اليمن]].<ref>{{cite book|author=Steven C. Caton|title=Yemen|date=2013|page=81|publisher=ABC-CLIO|isbn=159884928X}}</ref>
 
الرد الحوثيالزيدي جاء في التسعينات بتأسيس [[حزب الحق (اليمن)|حزب الحق]] الشيعي الاثنا عشري لمقاومة المذهب [[الحنابلة|الحنابليالوهابية]] سياسياً وحركة الشباب المؤمن بقيادة [[حسين بدر الدين الحوثي]]، التنظيم الثاني مختلف عن [[حزب الحق]] الشيعي الاثنا عشري قليلاً لإنه ركز على جلبإعادة بعضإحياء النشاط الشيعي الاثنا عشريالزيدي إجتماعيا ودينيا في المنطقة، فبنوا المدارس الدينية التي اسموها '' المعاهد العلمية '' في [[صعدة]] و[[الجوف]] و[[صنعاء]] بأموال الصدقات والزكاة السنوية التي تجمع من سكانزيدية صعدةأثرياء وأعادوا طباعة مؤلفات [[بدر الدين الحوثي]] التي يرد فيها على [[مقبل الوادعي]] وأقاموا المخيمات الصيفية للطلاب بل بنوا مدارس داخلية كذلك. أصبحت المخيمات الصيفية تحديدا شعبية وبالذات بين القيادات القبلية من [[خولان]] و[[بكيل]] ـ قبيلة [[مقبل الوادعي]] نفسه ـ الذين أرسلوا أبنائهم إليها<ref>Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells ''Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon'' P.99 Rand Corporation, 2010 ISBN 0-8330-4974-7</ref> وتجاوز الحوثيةالزيدية الأطياف الإجتماعية في صعدة واتخذوا موقفاً أكثر عملية في مواجهة [[مقبل الوادعي]] وهو القول أن الزيدية هي المذهب اليمني '' الأصيل '' وأن الحنابلةالوهابية وسيلة سعودية لزيادة نفوذها في اليمن وخلق الصراعات بين اليمنيين، هذا الطرح ليس مؤثرا في أوساطالأوساط الزيدية التقليدية فحسب بل بين أطياف واسعة من المجتمع اليمني كذلك.<ref>Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells ''Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon'' PP.94,253 Rand Corporation, 2010 ISBN 0-8330-4974-7</ref> لإن التوتر الطائفي في [[اليمن]] يعود إلى تغلغل المذهب[[الوهابية]] الشيعي الاثنا عشري في اليمنالسعودية بداية الثمانينات.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=73,74|publisher=Rand Corporation|isbn=0-8330-4974-7}}</ref>
 
== الدعم الإيراني ==
 
== موقف الولايات المتحدة ==
يرفع الحوثيون شعارا مستفزاً يدعو بالموت لأميركا، ولكن [[الولايات المتحدة]] مهتمة بالتنظيمات الجهادية السلفية/الوهابية في [[اليمن]] أكثر من أي شيء آخر. الأميركيون يدركون أن الحوثيين ليسوا منظمة إرهابية عابرة للقارات والقوميات، ولا يسعون لاستثارة أقليات المنطقة الدينية وعلاقتهم بدول إقليمية أو مجموعات متطرفة لم تثبت بعد.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 272">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=272|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> الحوثيين لم يستهدفوا مصالح أميركية ويدرك الأميركيون أنهم يشاركونهم العداء للمتطرفين السنةالوهابية المتوسعين في المنطقة.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 272"/> ولكن المعارك ضد الحوثيين أثبتت أنها أكبر مهدد ومستنزف لموارد وطاقات الدولة أكثر من أي فصيل معارض آخر نشط في اليمن.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 272"/> لذلك يحرص الأميركيون على إيقاف الصراع وحث الحكومة اليمنية على تقبل الحوثيون كممثلين سياسيين وتركيز جهودها لتطهير البلاد من [[تنظيم القاعدة في جزيرة العرب]] - وهي جهود ضئيلة للغاية من الجانب اليمني - وعمليات القرصنة الصومالية في [[بحر العرب]] و[[خليج عدن]].<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 272"/> بالتأكيد الحوثيون ليسوا طرفا تتعاطف معه [[الولايات المتحدة]] سياسيا.
 
إتهامات اليمن لإيران بدعم الحوثيين، سيجعل تجاهل الجمهورية الإسلامية لها صعباً وربما تلجأ لتصعيد الخطاب ضد [[السعودية]].<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 272"/> لإنه لا يوجد تاريخ من الصراع والعداء بين [[اليمن]] و[[إيران]] أصلاً. إذا أراد النظام الحاكم إستمرارية المعارك، قد يلجأ لدول لا تريدها [[الولايات المتحدة]] في المنطقة التي تقع فيها اليمن (جنوب الجزيرة العربية و[[القرن الأفريقي]])، مثل [[روسيا]] و[[الصين]] وهولاء قد يكونون مستعدين لتزويد النظام بأسلحة لقتال الحوثيين قد لا توفرها [[الولايات المتحدة]].<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 272"/> أسباب أخرى تدفع الولايات المتحدة للتريث بشأن الحوثيين هو حقيقة توظيف الخطاب الوهابي ضد الحوثيين عن طريق إصدار فتاوي هدر الدم لمواطنين يمنيين، وهو مالم تشجبه وتدينه الحكومة اليمنية. وإخراط [[علي محسن الأحمر]] لمقاتلين [[وهابية]] متعاطفين مع التنظيمات الإرهابية لا يعجب الأميركيين لإن هولاء عكس الحوثيين، يتجاوز خطابهم العدائي مجرد التحريض على [[الولايات المتحدة]]. وقد يؤثرون سلباً على نوعية العلاقات اليمنية الأميركية والتعاون على قضايا محلية وإقليمية مختلفة، حتى لو تولى السلطة قائد يمني يفهم [[الولايات المتحدة]] ومصالحها جيداً، فإن الضغط للحفاظ على الولائات والتحالفات الداخلية التي تميز "الدولة" اليمنية، قد يؤدي إلى حرب أخرى ضد الحوثيين.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=273|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
== المواجهات العسكرية ==
{{رئيسي| نزاع صعدة|عملية الأرض المحروقة}}
عقب أحداث الحادي عشر من سبتمر [[2001]]، لاحظ [[علي عبد الله صالح]] أن [[السلفيةالوهابية]] ازدادوا قوة في [[اليمن]] ربما أكثر من اللازم وهو مالم يكن مخططاً، فدعم [[حسين بدر الدين الحوثي]] بداية لإعادة إحياء النشاط الزيدي في [[صعدة]] على الأقل، بالإضافة لتشجيعه لبعض هولاء السلفيةالوهابية ترك [[حزب التجمع اليمني للإصلاح]].<ref>{{cite book|author=Nathan J. Brown, Amr Hamzawy|title=Between Religion and Politics|date=2010|page=146|publisher=Carnegie Endowment|isbn=0870032976}}</ref> ولكن عقب الغزو الأميركي للعراق عام [[2003]]، بدأ [[حسين بدر الدين الحوثي]] يظهر معارضته لصالح ويتهمه علنا بـ"العمالة" لأميركا وإسرائيل. وعندما توجه صالح لأداء صلاة الجمعة بأحد مساجد [[صعدة]] فوجئ بالمصلين يصرخون الشعار الحوثي :" الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"، فاعتُقل 600 شخص فورا وزج بهم في السجون، لإن المعارضة الحقيقية لم تكن لأميركا بقدر ماكانت ضد [[علي عبد الله صالح]] وحكومته، الخطاب المعادي لأميركا و[[إسرائيل]] في المنطقة العربية ككل ماهو إلا "شاشة دخان" للتغطية على أهداف أخرى إما لشرعنة نظام دكتاتوري أو معارضته.<ref name="Sarah Phillips 2008 71">{{cite book|author=Sarah Phillips|title=Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective|date=2008|page=71|publisher=Palgrave Macmillan|isbn=0230616488}}</ref> وقد وجد حسين تأييدا من قبل السكان لنقمهم على الحكومة بالدرجة الأولى.<ref name="Sarah Phillips 2008 71"/> كان حسين يخطب في الناس عن الفقر والبؤس الذي تعاني منه [[صعدة]]، عن غياب المدارس والمستشفيات وعن وعود حكومية كثيرة لم يتم تنفيذ أي منها ، المشاريع التي رعاها حسين نفسه بتأمين إمدادات المياه النظيفة وإدخال الكهرباء إلى [[صعدة]] ساعدته كثيراً ليلقى قبولا من السكان كزعيم،<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 123">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=123|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> رغم أنه لم يكن سياسياً نشطا في [[صنعاء]] ولا شيخ قبيلة بخبرة طويلة في الإنتهازية السياسية، كسائر مشايخ القبائل اليمنية.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 123"/> أما أهدافه الحقيقية وأهداف الحركة التي اتخذت اسمه لا تزال غير واضحة، من خلال خطبه ومحاضراته بدا حسين كأي خطيب جمعة في [[اليمن]] والمنطقة العربية، لم يشر إلى [[الإمامة الزيدية]] ولا إسقاط النظام ولا عن مشروع سياسي واضح يتجاوز "توعية الأمة عن مؤمرات اليهود".<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=122|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> بل من غير المرجح وجود ميليشيا اتخذت أي اسم عام [[2004]] ولكن خطب حسين عن "عمالة الدول العربية لأميركا واليهود" لم تكن سوى هجوم على [[علي عبد الله صالح]] نفسه.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=120|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> لم يكن [[حسين بدر الدين الحوثي]] الشخصية اليمنية الوحيدة التي تنتقد [[علي عبد الله صالح]] مستعملة نفس المبررات والصيغ مثل العمالة لأميركا "المسيحية" في حربها على "المسلمين"، الذي جعل لحسين أهمية عند صالح كانت خلفيته كزيدي استطاع تكوين قاعدة دعم شعبية في [[صعدة]]، معقل الأئمة الزيدية تاريخياً.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=127|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
[[File:Houthi control Map.png|تصغير|مناطق توسع الحوثيين في المحافظات اليمنية{{-}}أحمر غامق=سيطرة كاملة، أحمر=سيطرة جزئية، أحمر فاتح=نشط|300px]]
عقب أحداث الحادي عشر من سبتمر [[2001]]، لاحظ [[علي عبد الله صالح]] أن [[السلفية]] ازدادوا قوة في [[اليمن]] ربما أكثر من اللازم وهو مالم يكن مخططاً، فدعم [[حسين بدر الدين الحوثي]] بداية لإعادة إحياء النشاط الزيدي في [[صعدة]] على الأقل، بالإضافة لتشجيعه لبعض هولاء السلفية ترك [[حزب التجمع اليمني للإصلاح]].<ref>{{cite book|author=Nathan J. Brown, Amr Hamzawy|title=Between Religion and Politics|date=2010|page=146|publisher=Carnegie Endowment|isbn=0870032976}}</ref> ولكن عقب الغزو الأميركي للعراق عام [[2003]]، بدأ [[حسين بدر الدين الحوثي]] يظهر معارضته لصالح ويتهمه علنا بـ"العمالة" لأميركا وإسرائيل. وعندما توجه صالح لأداء صلاة الجمعة بأحد مساجد [[صعدة]] فوجئ بالمصلين يصرخون الشعار الحوثي :" الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"، فاعتُقل 600 شخص فورا وزج بهم في السجون، لإن المعارضة الحقيقية لم تكن لأميركا بقدر ماكانت ضد [[علي عبد الله صالح]] وحكومته، الخطاب المعادي لأميركا و[[إسرائيل]] في المنطقة العربية ككل ماهو إلا "شاشة دخان" للتغطية على أهداف أخرى إما لشرعنة نظام دكتاتوري أو معارضته.<ref name="Sarah Phillips 2008 71">{{cite book|author=Sarah Phillips|title=Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective|date=2008|page=71|publisher=Palgrave Macmillan|isbn=0230616488}}</ref> وقد وجد حسين تأييدا من قبل السكان لنقمهم على الحكومة بالدرجة الأولى.<ref name="Sarah Phillips 2008 71"/> كان حسين يخطب في الناس عن الفقر والبؤس الذي تعاني منه [[صعدة]]، عن غياب المدارس والمستشفيات وعن وعود حكومية كثيرة لم يتم تنفيذ أي منها ، المشاريع التي رعاها حسين نفسه بتأمين إمدادات المياه النظيفة وإدخال الكهرباء إلى [[صعدة]] ساعدته كثيراً ليلقى قبولا من السكان كزعيم،<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 123">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=123|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> رغم أنه لم يكن سياسياً نشطا في [[صنعاء]] ولا شيخ قبيلة بخبرة طويلة في الإنتهازية السياسية، كسائر مشايخ القبائل اليمنية.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 123"/> أما أهدافه الحقيقية وأهداف الحركة التي اتخذت اسمه لا تزال غير واضحة، من خلال خطبه ومحاضراته بدا حسين كأي خطيب جمعة في [[اليمن]] والمنطقة العربية، لم يشر إلى [[الإمامة الزيدية]] ولا إسقاط النظام ولا عن مشروع سياسي واضح يتجاوز "توعية الأمة عن مؤمرات اليهود".<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=122|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> بل من غير المرجح وجود ميليشيا اتخذت أي اسم عام [[2004]] ولكن خطب حسين عن "عمالة الدول العربية لأميركا واليهود" لم تكن سوى هجوم على [[علي عبد الله صالح]] نفسه.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=120|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> لم يكن [[حسين بدر الدين الحوثي]] الشخصية اليمنية الوحيدة التي تنتقد [[علي عبد الله صالح]] مستعملة نفس المبررات والصيغ مثل العمالة لأميركا "المسيحية" في حربها على "المسلمين"، الذي جعل لحسين أهمية عند صالح كانت خلفيته كزيدي استطاع تكوين قاعدة دعم شعبية في [[صعدة]]، معقل الأئمة الزيدية تاريخياً.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=127|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
 
أعاد الرئيس صالح دعمه السلفيةللوهابية وعينهم في مساجد [[صعدة]] عوضا عن أئمة المساجد أتباع [[حسين بدر الدين الحوثيالزيدية]]، وسُجن عدد كبير من أتباع [[حسين بدر الدين الحوثي]] بل طال القمع أولئك المتعاطفين معه فقط.<ref name="Jane's Information Group 2007"/> وأوقفت الحكومة المرتبات عن المدرسين المشاركين في الأنشطة التي نظمها حسين.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 123"/> في [[يونيو]] [[2004]]، اعتقلت السلطات اليمنية 640 متظاهر من طلاب [[حسين بدر الدين الحوثي|حسين]] في [[صنعاء]] ثم توجهت قوة لإعتقال [[حسين بدر الدين الحوثي]] نفسه متهمة إياه بالسعي للإنقلاب على نظام الحكم الجمهوري وإعادة [[الإمامة الزيدية]].<ref>{{cite book|author=Christopher Boucek, Marina Ottaway|title=Yemen on the Brink|date=2010|page=50|publisher=Carnegie Endowment|isbn=0870033298}}</ref> عدة عوامل أقنعت صالح بضرورة تصفية أنصار حسين الحوثي عسكرياً <ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=126-27-28|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> :
* إنضمام [[اليمن]] للحرب الأميركية على الإرهاب وتوقفهم عن الضغط على صالح بشأن ترسيخ الديمقراطية، كونه حليف للولايات المتحدة في "حربها العالمية على الإرهاب"، وفر له العوامل السياسية والعسكرية لقمع أي نشاط ضد حكمه بالقوة.
* حرص صالح على تماسك النظام من إحتمالية إنشقاق حلفائه، فزجهم في حروب ضد الحوثيين سيحول أنظارهم لخصم آخر بينما يتمكن صالح من تمهيد الطريق لتوريث ابنه [[أحمد علي عبد الله صالح]] رئاسة الجمهورية في هدوء، كان [[علي محسن الأحمر]] والدوائر الأمنية والإستخباراتية المرتبطة به ـ مقربون جدا من السعودية - متوجسة من العلاقات اليمنية الأميركية ومتعاطفين مع التنظيمات الجهادية وأكثرهم حماسا للتخلص من الحوثيين. والعديد من المحللين يشيرون إلى نزاع صعدة بـ"حرب علي محسن الأحمر".<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 160">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=160|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
* إدراك صالح أن [[حسين بدر الدين الحوثي]] لم يكن شيخا قبليا يستطيع مراضاته بالأموال، اعتقد صالح أن حسين لن يستطيع تحريك القبائل ضده، ولكن [[صعدة]] ليست موطن [[حاشد]] بل [[خولان]] و[[بكيل]] وجل هولاء ناقمون على الحكومة وعبر تاريخها، كانت [[صعدة]] مركز كل تمردات [[الزيدية]].
 
كان حسين قد تمكن بناء قاعدة دعم على أساس العداء لسياسة [[الولايات المتحدة]] الخارجية وهو مامكن الرئيس صالح من أن يستغل ورقة مكافحة الإرهاب لصالحه لتلقي الدعم الخارجي.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 131">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=131|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> وكان من السهل على [[علي عبد الله صالح]] ضرب أي شرعية ابتغاها حسين باتهامه أنه يسعى لإسقاط الجمهورية وإعلان نفسه إماماً، فبهذه الطريقة يؤلب صالح النخبة المثقفة في [[صنعاء]] ضد حسين الحوثي ويمنعهم من إبداء أي تعاطف معه.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 131"/> وإتهامهم بالعمل والتعاون مع [[إيران]] لتصوير حسين كوكيل للجمهورية الإسلامية أمام [[السعودية]] وكسب تأييد السلفيةالوهابية داخل [[اليمن]] لحروب [[علي عبد الله صالح]].<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 131"/> من وجهة نظر حكومة [[علي عبد الله صالح]]، فإن المشكلة لم تكن متعلقة بالشعار الحوثي بل بتخزين الحوثيين للسلاح والعمل على إسقاط الجمهورية ـ التي كان صالح ينوي توريثها لإبنه أحمد ـ، فكان لزاما على الحكومة أن تقوم بدورها لحماية الدستور والتحفظ على من يخرجون على القانون، وفقا للحكومة اليمنية خلال تلك الفترة. أما الحوثيون فلديهم رواية مغايرة، مستشهدين بأمر من [[علي عبد الله صالح]] لمحافظ [[صعدة]] حينها يحيى العمري بإطلاق طلاب لحسين سجنوا على ذمة ترديدهم للشعار الحوثي، وهو مايعني أن [[حسين بدر الدين الحوثي]] لم يخرج عن القانون وكان يمارس حقا طبيعيا مكفولا له بقوة القانون والدستور، وأن الأميركيين ضغطوا على صالح ـ وفق مزاعمهم ـ لقمعهم، قائلين أن صالح لم يتعرض للإستفزاز ولم يمتلك المبررات القانونية لشن الحرب عليهم.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=132|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
=== الجولات الأولى ===
اشتبك أنصار [[حسين بدر الدين الحوثي]] مع [[الجيش اليمني]] في [[يونيو]] [[2004]]، وجند صالح مقاتلين قبليين من العصيمات، وهي إحدى قبائل [[حاشد]] السبعة. استعمل المقاتلون الحوثيون القنابل اليدوية والأسلحة الخفيفة في مدينة صعدة وكتاف وهزموا القوات القبلية من [[حاشد]] الموالية لصالح وقطعوا رأس قائدها.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 134">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=134|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> توقفت المعارك في [[10 سبتمبر]] [[2004]] بعد إعلان الحكومة اليمنية مقتل [[حسين بدر الدين الحوثي]] ونشرها صورًا لجثته على الصحف الحكومية مسحولة في الشوارع وكانت تلك نهاية ما عرف بالحرب الأولى.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 134"/> أرقام الخسائر ليست متوفرة بصورة دقيقة لغياب مصادر محايدة لتغطية المعارك. توجه [[بدر الدين الحوثي]] إلى [[صنعاء]] بدعوة من [[علي عبد الله صالح]] ولكنه عاد إلى [[صعدة]] بعد شهرين لأن صالح لم يلتق به.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 134"/> تولى [[عبد الملك الحوثي]] القيادة عقب مقتل أخيه.
حُكم على سبعة حوثيين من [[خولان]] بالإعدام لمشاركتهم في المعارك، وانتشرت أخبار عن اختطاف تسعة أجانب، ثلاثة منهم وجدوا مقتولين. كانت الحكومة اليمنية حريصة على إتهام الحوثيين بخطفهم، ولكن [[عبد الملك الحوثي]] أدان الإختطاف واتهم جهات موالية للحكومة بتدبير عمليات الإختطاف.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=153|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> وتحدث [[يحيى بدر الدين الحوثي]] قائلا أن لديهم شهود وأدلة ـ وفقا له ـ على أن الحكومة تقف خلف عمليات الإختطاف، مضيفا أن خطف الأجانب وقع في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش حينها.<ref name="Wir wollen keine Diktatur"/> عقد [[علي عبد الله صالح]] إجتماعاً في [[11 أغسطس]] [[2009]] وخلص الإجتماع إلى مواجهة الحوثيين بـ"قبضة حديدية"، وأعلن [[صادق الأحمر]] ـ أخ [[حميد الأحمر]] ـ أنه يؤيد "قبضة الحكومة الحديدية" .<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=154|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> أطلقت الحكومة اليمنية اسم [[عملية الأرض المحروقة]] على حربها السادسة، وطيلة شهر والحوثيون والحكومة يدعون إحراز تقدم على الأرض. نشرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن الحوثيين قصفوا القصر الرئاسي بصعدة، وأن قوات الجيش قتلت مئة وخمسين من المتمردين.<ref>{{cite web|url=http://edition.cnn.com/2009/WORLD/meast/09/20/yemen.violence/index.html?iref=24hours|title=State-run media: Yemeni military kills 150 rebels|date=Sep 21 2009|website=CNN|accessdate=Apr 6 2014}}</ref> نفى الحوثيون أنهم استهدفوا القصر الرئاسي وكذبوا خبر وكالة الأنباء الحكومية وهو مايوضح صعوبة الحصول على معلومات دقيقة عن الأحداث المفصلة للنزاع.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 155">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=155|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> أعلنت الحكومة اليمنية توقف القتال خلال [[عيد الفطر]] في شهر [[سبتمبر]]. وقال الحوثيون أنهم موافقون على وقف الاقتتال شريطة إطلاق سراح معتقلين حوثيين. تجددت المعارك ب[[أكتوبر]] الذي شهد تحطم عدد من طائرات الجيش وقال الحوثيون أنهم أسقطوا الطائرات بينما نفت الحكومة اليمنية وقالت أن سبب سقوط الطائرات كان بسبب أعطال فنية.<ref>{{cite web|url=http://www.aljazeera.com/news/middleeast/2009/10/2009102103834822778.html|title=Yemen denies warplane shot down|date=Oct 2 2009|website=al-Jazeera English|accessdate=Apr 6 2014}}</ref>
 
شهدت الحرب السادسة تطوراً بتدخل [[السعودية]]. الأحداث التي أدت لتدخل السعودية في القتال لا تزال غير معروفة بشكل واضح حتى الآن. اتهمت [[السعودية]] الحوثيين بـ"التسلل" وإطلاق النار على حرس الحدود السعودي.<ref name="aljazeera.com">{{cite web|url=http://www.aljazeera.com/news/middleeast/2010/01/2010112144714969319.html|title=Saudi troops killed at Yemen border|date=Jan 12 2010|website=al-Jazeera English|accessdate=Apr 6 2014}}</ref> الحوثيين قالوا بأن [[السعودية]] كانت تسمح لقوات الجيش اليمني بالتمركز في جبل الدخان ب[[جيزان]] لمهاجمتهم من الخلف، وأنهم تحدثوا للسعودية بهذا الشأن دون أن يتلقوا رداً. فاقتحموا المنطقة في [[2 نوفمبر]] [[2009]] قائلين أن الجنود السعوديين بادروهم بإطلاق النار أولاً.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 155"/> ولكن تقارير أخرى تشير إلى إشتباكات من [[أكتوبر]].<ref>{{cite web|url=http://news.bbc.co.uk/1/hi/8321073.stm|title=Yemen rebels 'fight Saudi forces'|date=Oct 22 2009|website=BBC|accessdate=Apr 6 2014}}</ref> الحوثيون يتهمون السعودية بالتدخل في منذ [[2007]].<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 223">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=223|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> من [[4 نوفمبر]] والطيران السعودي يقصف مواقع حدودية وداخل [[اليمن]] رغم نفي الحكومة اليمنية أن الطيران السعودي يقصف مواقع في [[صعدة]].<ref name="الطيران السعودي يقصف الحوثيين">{{cite web|url=http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2009/11/091105_wb_yemen_saudi_tc2.shtml|title=الطيران السعودي يقصف الحوثيين|date=Nov 5 2009|website=BBC Arabic|accessdate=Apr 6 2014}}</ref> وأصدرت المؤسسة الدينية الحنابليالوهابية بالسعودية بيانات تصف عمليات الطيران السعودي بـ"الجهاد".<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 156">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=156|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> وجند [[علي محسن الأحمر]] و[[علي عبد الله صالح]] مقاتلين قبليين وهابية تحديداً من مختلف المناطق لقتال الحوثيين، معظمهم مرتبط بحزبب[[حزب عليالتجمع عبداللهاليمني صالحللإصلاح]].<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=162|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> اتهم [[عبد الملك الحوثي]] الطيران السعودي باستعمال [[الفوسفور]] الحارق.<ref name="الطيران السعودي يقصف الحوثيين"/> وكما كان متوقعا، ادعى كل طرف تحقيقه انتصارات عسكرية عقب كل إشتباك. اتهم [[عبد الملك الحوثي]] [[الجيش اليمني]] بالخيانة، وأنه ليس جيشا لحماية الوطن والمواطنين، مستغربا من عدم تصديه للقوات السعودية.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=224|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
 
في [[8 نوفمبر]] أعلنت السلطات السعودية "إستعادتها" [[جبل الدخان|لجبل الدخان]].<ref name="reuters.com">{{cite web|url=http://www.reuters.com/article/2009/11/08/us-saudi-yemen-idUSTRE5A70FO20091108|title=Saudis claim gains from Yemen rebels|date=Nov 8 2009|website=Reuters|accessdate=Apr 6 2014}}</ref> نفى الحوثيون وأعلنوا أنهم لا يزالون يسيطرون على الجبل وأضافوا أن القرى اليمنية تتعرض لقصف مدفعي ثقيل.<ref name="reuters.com"/> كشفت وثيقة ويكيليكس المعنونة (10RIYADH159) أن لقاء جمع [[خالد بن سلطان]] بالسفير الأميركي في [[الرياض]] حول تزويد [[الولايات المتحدة]] للقوات السعودية بصور ستالايت لقتال الحوثيين، كانت [[الولايات المتحدة]] وفقا للوثيقة، قلقة من إستهداف المدنيين وأظهر السفير الأميركي صورة لمستشفى تعرض للقصف من قبل الطيران السعودي.<ref name="ReferenceC">{{cite web|url=http://wikileaks.org/cable/2010/02/10RIYADH159.html|title= SAUDI ARABIA: RENEWED ASSURANCES ON SATELLITE|date=Feb 2 2010|website=Wikileaks Cables|accessdate=Apr 6 2014}}</ref> [[خالد بن سلطان]] قال أن الطيران السعودي ينفذ غاراته وفقاً لتوصيات لجنة يمنية ـ سعودية مشتركة، قائلا أن حصولهم على صور الستلايت مهم لإنه لا يثق بتوصيات الحكومة اليمنية، مستشهدا بتوصية قادت الطيران السعودي نحو قاعدة عسكرية تواجد بها [[علي محسن الأحمر]]، أحد منافسي [[علي عبد الله صالح]] السياسيين.<ref name="ReferenceC"/> وافقت [[الولايات المتحدة]] على تزويد السعودية بصور الستلايت لمواقع الحوثيين.<ref name="ReferenceC"/> وثيقة أخرى بعنوان (09SANAA2279) تظهر أن شيخا قبليا مقرب من صالح يدعى محمد بن ناجي الشايف تحدث أن الدعم السعودي دافع لصالح لإطالة الحرب.<ref name="wikileaks.org"/> وأن أحد المسؤولين السعوديين في اللجنة السعودية الخاصة التي كان يرأسها [[سلطان بن عبد العزيز]]، أخبره أنهم يعرفون أن [[علي عبد الله صالح]] يكذب بشأن رواية الدعم الإيراني للحوثيين.<ref name="wikileaks.org"/> ولكن رسمياً وعبر وسائل إعلامهم، استمروا بترديد مزاعم التدخل الإيراني.
=== حصار دماج ===
{{مقال تفصيلي|حصار دماج}}
في عام [[2011]]، أغلق الحوثيون المعابر المؤدية ل[[دماج]]. يتهمهم أعدائهم بأنهم يحاولون تطهير [[صعدة]] من السنة ولكن الحوثيون ينفون هذا الإتهام ويقولون أنهم لا يحاصرون مدرسة دار الحديث ولكنهم يتحققون من دخول الأسلحة والعناصر الأجنبية إلى المدرسة. وتجددت الإشتباكات في [[أكتوبر]] [[2013]] بدعم من حسين الأحمر للوهابية بزعم أن من سماهم '' الروافض يقتلون حفاظ كتاب الله '' وكان حسين الأحمر نفسه قد توسط لدى الحكومة اليمنية للإفراج عن [[فارس مناع]] أحد كبار تجار السلاح في اليمن والمقرب من [[الحوثيين]]<ref>[http://marebpress.rdfanpress.com/news_details.php?sid=24941&lng=arabic استدعاء رئاسي لفيصل مناع ليتولى تسويه الإفراج عن فارس مناع خبر منقول عن مأرب التابع لحزب التجمع اليمني لإصلاح تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤]</ref> قام الرئيس عبد ربه منصور هادي بارسال [[عبد القادر هلال]] عام [[2014]] وتم توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار سرعان ماتم خرقه وكلا الطرفين الحوثيين ومواقع مساندة لعائلة الأحمر يتهم الطرف الآخر بخرق شروط الهدنة<ref>[http://www.ansaruallah.com/news/7960 ''مجرم الحروب "القشيبي" يحاول إشعال الحرب من جديد ويرسل قواته بما فيها الدبابات إلى جبهات القتال موقع أنصار الله الحوثيين الرسمي تاريخ الولوج ٩ يناير ٢٠١٤]</ref><ref>[http://www.marebpress.net/news_details.php?sid=63894&lng=arabic '' لعنة بنت الصحن تلاحق هلال اللجنة الرئاسية تعود غاضبة من صعدة بعد نقض الحوثيين للصلح خلال ساعات والحرب تعاود لهيبها '' موقع مارب برس التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح تاريخ الولوج ٩ يناير ٢٠١٤]</ref> ولم يتسنى التأكد لعدم توفر تحقيق مستقل. إلا أن حسين الأحمر نفى وجود اتفاق لايقاف اطلاق النار وانه ''يستكمل مسيرة الدفاع عن الجمهورية'' على حد تعبيره<ref>[http://yemen-press.com/news25894.html '' مليشيات الحوثي تنتكس في خيوان وأنباء عن أسر 34 حوثياً بينهم شخصية مقربة من عبدالملك الحوثي '' موقع يمن برس التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح تاريخ الولوج ٩ يناير ٢٠١٤]</ref> وذلك بعد يوم واحد من إعلان [[الحوثيين]] عن قتلهم لعدد من أفراد أسرة الأحمر وسكرتير الجنرال [[علي محسن الأحمر]] المدعو خالد العندولي ويزعم الحوثيون أن فرقا من [[الجيش اليمني]] تقاتل بجانب عائلة الأحمر<ref>[http://www.ansaruallah.com/news/7954 ''أبناء قبيلة حاشد على مشارف حوث وفرار عصابات الأحمر'' نقلا عن موقع أنصار الله الحوثيين الرسمي تاريخ الولوج ١٠ يناير ٢٠١٤]</ref><ref>[http://www.ansaruallah.com/news/7960 ''مجرم الحروب "القشيبي" يحاول إشعال الحرب من جديد ويرسل قواته بما فيها الدبابات إلى جبهات القتال موقع أنصار الله الحوثيين الرسمي تاريخ الولوج ٩ يناير ٢٠١٤'']</ref> تم اغتيال عدد من السياسيين المقربين من [[الحوثيين]] مثل [[عبد الكريم جدبان]] و[[أحمد شرف الدين]] خلال سير جلسات [[مؤتمر الحوار الوطني اليمني]]<ref>[http://www.alquds.co.uk/?p=106100 '' اغتيال النائب اليمني الحوثي عبد الكريم جدبان '' نقلا عن القدس العربي تاريخ الولوج ٢١ يناير ٢٠١٣]</ref><ref>[http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/01/140121_yemen_houthi_killed.shtml ''العنف في اليمن: اغتيال أحمد شرف الدين عضو قائمة الحوثيين في الحوار الوطني في اليمن'' نقلا عن البي بي سي عربي تاريخ الولوج ٢١ يناير ٢٠١٤]</ref> توقفت المعارك في [[دماج]] بعد قرار رئاسي يقضي بطرد المسلحين الحنابلة السنةالوهابية الأجانب الوافدين على اليمن من [[دماج]] <ref>[http://www.alquds.co.uk/?p=126566 ''أمين عام ‘الحوار اليمني’: لسنا مع تهجير الحنابلة\السلفيين وعلى الجنوبيين أن يكونوا جزءاً من الحل'' نقلا عن لقاء أمين عام مؤتمر الحوار الوطني اليمني مع الصحفي محمد جميح للقدس العربي تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤]</ref> وجُمعت 830 جثة من جثث الحنابلةالوهابية كانت حصيلة المواجهات مع [[الحوثيين]] ورغم أن القرار الرئاسي قضى بخروج الأجانب فحسب إلا أن الحنابلةالوهابية الحاملين للجنسية اليمنية قرروا الخروج كذلك<ref>[http://www.alquds.co.uk/?p=122721 ''اليمن: تجميع جثث السلفيين في دماج وبدء تهجيرهم منها'' نقلا عن القدس العربي تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤]</ref>
 
=== المعارك مع حزب الإصلاح ===
مؤتمرات "الصلح والتحكيم" ذات الطبيعة القبلية بشكل عام تعتبر كل الأطراف المتنازعة سواسية بقدر الإمكان. وتلتزم الأطراف بإيقاف العنف فيما بينها وتلقي جزء من أسلحتها الشخصية على الأرض كلفتة رمزية على قبولهم التحكيم والحديث هنا عن التحكيمات بين القبائل بشكل عام. ''' المُحكِّم ''' هو من يقود الوساطة وينبغي عليه أن يكون طرفا مستقلا وليس صاحب مصلحة في النزاع. تاريخياً، كان الهاشميون والقضاة هم من يؤدي هذا الدور. لا تلتقي الأطراف المتنازعة وجها لوجه خلال التحكيم بل يرسلون مطالبهم وشكواهم عبر ''' كفيل ''' وهذه هي "أحكام الأسلاف" عند اليمنيين. الحكومة اليمنية عندما لجأت لأسلوب الوساطات لم تلتزم بأي شكل من الأشكال بهذه الأعراف، فهي لا تعتبر الحوثيين ندا مكافئاً لها ومعظم المحكمين والكفلاء كانوا يعينون من قبلها، فهدف الوساطة كان تبرئة ساحة [[علي عبد الله صالح]] و[[علي محسن الأحمر]] أمام الناس والمراقبين من العالم. [[علي عبد الله صالح]] اعتبر وساطة [[دولة قطر]] سلبية كونها تساوي بينه وبين الحوثيين.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=184|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> وهذا أحد أهم أسباب فشل الوساطات، فالحكومة لا تريد أن تساوي نفسها بالمتمردين رغم أنها حلت مشاكلها مع قبائل أخرى بهذا الأسلوب في وقت سابق.
 
من المحكمين الذي أُرسلوا لقيادة لجان الوساطة [[عبد الله بن حسين الأحمر]] ومحمد بن محمد المنصور وهو أحد مؤسسي [[حزب الحق (اليمن)|حزب الحق]]، وكلاهما لديهما مصلحة في النزاع وليسوا محايدين بالكلية ف[[عبد الله بن حسين الأحمر]] كان شيخ مشايخ [[حاشد]] وإرتباطه بالسلطة معروف ومحمد بن محمد المنصور متعاطف مع الحوثيين بشكل أو بآخر. وهناك آخرين مثل [[عبد الكريم جدبان]] وقد كان من الحوثيين، و[[عبد الوهاب الآنسي]] وهو من [[حزب التجمع اليمني للإصلاح]] و[[حمود الهتار]] المعروف بجهوده في "توعية" السجناء الحوثيين، وأرسل [[علي عبد الله صالح]] [[علي محسن الأحمر]] إلى [[الدوحة]] خلال الإتفاق الذي رعته [[قطر]]. [[علي محسن الأحمر]] معروف بعلاقاته مع التنظيمات الجهادية والحنابلةوالوهابية في اليمن، فإرسال [[علي عبد الله صالح]] له كان مخططاً لإفشال الإتفاق لمعرفته أن الحوثيين لا يثقون بالجنزال الأحمر ، فوفقا للعرف القبلي فإن علي محسن الأحمر ليس ''' ضامنا '''.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 186">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=186|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> كما قامت السلطة بإرسال وسطاء قبليين يبدون للوهلة الأولى محايدين، مثل علي المنبهي وعبد الكريم منَّاع وحسين الصرابي ولكن كلهم مشمولون في جدول رواتب الحكومة، وبعضهم قد يكون محايدا بالفعل ولكن حقيقة إعتقاله من قبل السلطات ثم إرساله لقيادة لجنة الوساطة تؤثر على تصديق الطرف الآخر لمزاعم حياديته.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 186"/> هذه الإجرائات من جانب الحكومة ساهمت في قبولة نزاع غير قبلي أصلاً.
 
=== السلوك الإقتصادي ===
المصدر الثالث لأسلحة الحوثيين هو [[الجيش اليمني]] نفسه. أسباب عديدة تقف خلف هذه الظاهرة أبرزها ضيق وحدات في الجيش من النفوذ الوهابي/السلفي الذي يمثله [[علي محسن الأحمر]] في المؤسسة العسكرية، وضآلة المرتبات التي يتلقاها الجنود،<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 199"/> وإستغلال النزاع في مراحله المتقدمة وبالذات خلال الحرب الخامسة والسادسة من قبل ''' مراكز القوى ''' الحاكمة لتصفية بعضهم بعضا فهناك جيشان في [[اليمن]]، جيش موال ل[[علي عبد الله صالح]] وآخر موال ل[[علي محسن الأحمر]] وأسباب حدوث هذا الإنقسام متعددة.<ref name="عادل الشرجبي"/> مرتبات الجنود في [[الجيش اليمني]] ضئيلة للغاية وراتب الجندي لا يكفيه لتأمين أساسيات الحياة الكريمة له ولأسرته، الظروف المادية الصعبة والإلتزام الآيدولوجي المحدود للقتال أدى إلى "فقدان" عدد كبير من الجنود لأسلحتهم خلال مواجهتهم للحوثيين، هم لم "يفقدوها" ولكنهم باعوها لقاء الأموال.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 199"/>
 
مجموعة أكبر من الأسلحة تأتي من القادة الميدانيين وضباط التمويل أنفسهم الذين يسطون على مخازن السلاح الحكومية ويبيعونها عبر وسطاء لجهات مختلفة منها الحوثيون. وعدد من الضباط التمويل كان يخبر هولاء الوسطاء عن توقيت مرور القوافل المحملة يالأسلحة ومسارها، فينقل هولاء الوسطاء المعلومات للمسلحين الحوثيين للسطو عليها.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 199"/> ومن أسباب ذلك هو ضيق هولاء الضباط من العناصر الحنابلةالوهابية المجندة ك[[مرتزقة]] ومن تأثيرهم العام على المؤسسة العسكرية.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 199"/> المصدر الآخير المتعلق بالجيش اليمني هو "الغنائم" التي استولى عليها المسلحون عقب محاصرتهم وأسرهم لعناصر عديدة من الجيش خلال فترات مختلفة من النزاع أبرزها الحرب الرابعة والخامسة والسادسة.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 199"/>
 
في بداية المعارك، كانت أسلحة الحوثيين هي ما تمتلكه القبائل في اليمن عادة، [[إيه كيه-47]] و[[آر بي كي]] و[[قنبلة يدوية|قنابل يدوية]] و[[آر بي جي]] وعقب كل حرب، كان الحوثيون يحصلون على مزيد من الأسلحة المذكورة آنفا بالإضافة إلى [[إم 2 بروانينغ]] و[[بندقية عديمة الارتداد|بنادق عديمة الإرتداد]] و[[إم252]] و[[جي 3]] ومضادات خفيفية للطائرات عدلها المقاتلون الحوثيون لإستخدامها ضد الدبابات والمدرعات على الأرض. وعدد من [[إم-113]] و[[تي-55]] و[[هامفي]] مصفحة تصفيحا خفيفاً، وهذه غنموها عقب إشتباكهم مع السعوديين عام [[2009]]. وإسقاط مروحيات [[ميل مي-8]] التابعة للجيش اليمني كان بأسلحة صغيرة وليس [[صاروخ أرض-جو|بصواريخ أرض جو]] فلا يمتلك الحوثيون هذه.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=199-200|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> زعمت الحكومة و[[حزب التجمع اليمني للإصلاح|حلفائها]] أن الحوثيين يمتلكون [[قاذفة صواريخ كاتيوشا|كاتيوشيا]] كدليل على علاقتهم بإيران، ولكن الجيش اليمني هو من كان يقصفهم بتلك الصواريخ.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=165|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
اشتكى [[الحوثيون]] أن التقسيم الفيدرالي الذي أقره [[عبد ربه منصور هادي]] بتقسيم اليمن إلى ست أقاليم فيدرالية، يقسم اليمن إلى فقراء وأغنياء ولا يخدم أحداً سوى [[السعودية]].<ref>{{cite web|url=http://www.alhurra.com/content/houthis-reject-Yemen-six-region-federation-plan-/243377.html|title=الحوثيون: صيغة الأقاليم الستة تقسم اليمن إلى 'أغنياء وفقراء'|website=الحرة|date=Feb 11 2014|accessdate=Feb 23 2014}}</ref> مطالبين بضم [[محافظة الجوف|الجوف]] و[[محافظة حجة|حجة]] إلى الإقليم الذي سمي ب[[إقليم آزال]] وهو اسم خرافي ل[[صنعاء]]، كون من شأن ذلك أن يساعد الإقليم إقتصادياً واتهم [[عبد الملك الحوثي]] اللجنة الرئاسية لتحديد الأقاليم بأنها لم تراع الجوانب الإقتصادية ويمهد التقسيم لنوع جديد من الصراعات المسلحة في [[اليمن]].<ref>{{cite web|url=http://www.ansaruallah.com/news/8297|title=كلمة عبد الملك بدر الدين الحوثي في أربعينية الدكتور أحمد شرف الدين |date=Mar 10 2014|website=موقع انصار الله الحوثيين|accessdate=Mar 14 2014}}</ref> [[حزب التجمع اليمني للإصلاح]] يردد بروباغندا راعيته [[السعودية]] ووسائل إعلام خليجية أن محاولة الحوثيين لضم [[محافظة حجة]] و[[محافظة الجوف]] لما سمي بإقليم آزال هدفه تلقي الأسلحة من [[إيران]].<ref>{{cite web|url=http://marebpress.net/articles.php?id=20170&lng=arabic|title=ميناء ميدي في مرمى الخطر الحوثي الإيراني |date=Apr 27 2014|website=مأرب برس التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح|accessdate=Apr 6 2014}}</ref>
 
ولكن [[تسريب البريد الإلكتروني لستراتفور 2012|إيميلات مسربة]] ل[[ستراتفور]]، تظهر إدراكا من الأميركيين أن الحوثيين [[زيدية]] ويختلفون عقديا عن ال[[شيعة إثنا عشرية|إثنا عشرية]] وأن [[جمهورية إيران الإسلامية]] لا تتمتع بنفس النفوذ والتواصل الذي يجمعها بميليشيات مختلفة بالمنطقة. [[السعودية]] لا تريد للحوثيين أن يزدادوا قوة ونفوذا حتى لا يؤثروا على الأقليات [[الزيدية]] وال[[إسماعيلية]] بجنوب تلك المملكة، ومحاولة الحوثيين للتوسع نحو ميناء ميدي ربما كان أحد أهم دوافع السعودية للإنخراط في المعارك مباشرة عام [[2009]]، ذلك وفق تحليل عملاء [[ستراتفور]].<ref>{{cite web|url=https://wikileaks.org/gifiles/docs/12/1277968_discussion-yemen-the-recent-houthi-expansion-.html|title=DISCUSSION - YEMEN: The Recent Houthi Expansion|date=Nov 15 2011|website=Wikileaks Cables|accessdate=Apr 6 2014}}</ref> وسوف يتدخلون لمنع الحوثيين من التوسع كما تدخلوا سابقاً، إما عن توظيف الحنابلةالوهابية ورفع وتيرة التحريض الطائفي المرتبطة ب[[حزب التجمع اليمني للإصلاح]] ولكن الحوثيون أظهروا قدرة على مقاومة ذلك، عقب كل حرب كانوا يزدادون قوة - أعداد الأنصار والمتعاطفين - ويحصلون على مزيد من الأسلحة، بالإضافة لسهولة كسب التأييد بالظهور بمظهر المقاوم الوحيد لـلـ"غزو السعودي الوهابي".<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=276|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
 
== العمليات المعلوماتية ==
==== الحوثيون كمشوهين للمذهب الزيدي ====
[[ملف:The Illustrious Religious Scholars of Yemen .jpg|250px|تصغير|<center> منشور دعائي للحكومة اليمنية يحوي آراء "علماء اليمن الأفاضل" بشأن الحوثيين.<center>]]
ترسخت صورة الحوثيون كعملاء ل[[إيران]]، و[[الولايات المتحدة]]، و[[ليبيا]] القذافي فأرادت السلطة تحدي الحوثيين بمنطقهم. حكاية السلطة هي أن قيادة '''الشباب المؤمن''' متمثلة بأسرة الحوثي تسعى لإسقاط الجمهورية وإستبدالها ب[[الإمامة الزيدية]]، وأن النزاع الدائر بصعدة لا علاقة له بالحريات الدينية والتحريض الطائفي ووقوف الدولة إلى جانب [[الحنابلةالوهابية]].<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 171">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=171|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> زعمت السلطة أن [[حسين بدر الدين الحوثي]] وصف نفسه بـ"الإمام" و"أمير المؤمنين" وأنه كان يأخذ "البيعة" لنفسه، ويجمع الضرائب والزكاة لإن الحُكم "حق إلهي شرعي لنفسه، كونه من [[آل البيت]]".<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 171"/> ذهبت الحكومة بعيداً لتصوير [[حسين بدر الدين الحوثي]] وأخاه [[عبد الملك الحوثي|عبد الملك]] كمرضى بأوهام العظمة.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 171"/> ونشر إعلام السلطة وصية مزعومة ل[[حسين بدر الدين الحوثي]] قبل قتله، يشبه فيها نفسه بالإمام [[الحسين بن علي]].<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=172|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> بالإضافة إلى مزاعم دراسة [[حسين بدر الدين الحوثي]] وطلابه لكتاب "عصر الظهور" وهو كتاب يتحدث عن [[محمد المهدي]] عند السنة أو [[الإمام المهدي]] عند الشيعة الذي سيفتح [[القسطنطينية]] ([[إسطنبول]]) رغم أنها بأغلبية مسلمة حالياً على أية حال. الحوثيون جماعة تستلهم شرعيتها وأهداف وجودها من الدين وما إذا كانوا يؤمنون بأمور بطبيعة [[أبوكاليبس]] كهذه غير معروف لإنه لم يصدر عنهم شيئ من هذا القبيل، ولكن الحكومة استعملت قصصا كهذه لتشويه صورتهم.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=172-173|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> وحتى إن آمنوا فكل المسلمين بلا إستثناء يؤمنون بنسخة هاشمية ل[[المجيء الثاني للمسيح|عودة المسيح]]، فالفكرة التي أرادت السلطة إيصالها هو أن "تعجيل ظهور" المهدي سبب لتفجر المعارك.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 173">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=173|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
 
بعض [[الزيدية]] قد يتأثر بذلك ويعتبر الحوثيين خارجين عن أصول المذهب وإعتبارهم فصيلاً منبوذاً وأقلية وسط [[الزيدية]] أنفسهم. فزعمت الحكومة أن [[بدر الدين الحوثي]] كان مرجعا لفرقة "الجارودية" مستشهدين بزيارته ل[[إيران]]. الحكومة هنا لم تقل أن الحوثيين خرجوا عن [[الزيدية]] ولكنهم ينتمون لمدرسة متطرفة ـ بمعايير الطرف الآخر ـ قريبة من [[شيعة إثنا عشرية|الإثنا عشرية]]، فيغدوا إلتقائهم مع [[إيران]] أمراً منطقيا وليس مستغرباً، وفق الرسالة التي أرادت السلطة إيصالها.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 173"/> بل قالوا أن الحوثيين خرجوا عن مبادئ "الشباب المؤمن" في بداية التسعينات والتي كانت متعلقة بإحياء التراث الزيدي وزيادة وعي الجيل الجديد من الزيدية بالتغييرات التي طرأت على [[اليمن]] وفق إعلام السلطة حينها. فاعتمدوا على أفراد من أسرة الحوثي انتقدوا الجماعة مستعملين صيغا دينية، مثل عبد الله الحوثي، أكبر أبناء [[حسين بدر الدين الحوثي]]. عبد الله الحوثي لم يكن فقيهاً زيدياً ولكن اسم عائلته وحقيقة أنه ابن لحسين يساعد مصداقيته، خرج عبد الله من السجن ليصدر بيانات يدعو فيها الحوثيين إلى ترك السلاح وعدم تهديد [[الوحدة اليمنية]] والإنخراط في الحياة الديمقراطية التي تنعم بها اليمن تحت حكم [[علي عبد الله صالح]].<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 173"/> أما [[محمد عزان]] وهو عضو سابق في "الشباب المؤمن" فقال أن الحوثيين خطر على المذهب الزيدي "المنفتح" على المذاهب الأخرى، والمتجدد دوما مع متغيرات العصر، وأن [[حسين بدر الدين الحوثي]] لا علاقة له بالزيدية وأفكاره تعارض المذهب كلية، وبالذات الأفكار التي إستعملها "لتأجيج هذه الفتنة".<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 173"/> ونشر تجمع لرجال دين يمنيين بيانا يقول فيه أن مايحدث في [[صعدة]] يهدد الوحدة والإستقرار ويعيد إلى الحياة "العصبية الجاهلية" و"الأمة" إلى سنين التشرذم والفرقة. مايحدث في صعدة تمرد على الدولة بأفكار غريبة على الشعب اليمني، تعارض الكتاب والسنة والإجماع وتعادي صحابة الرسول، "الذين قدموا لنا هذا الدين" وفقا لرجال دين يمنيين. بالتأكيد، ليس كل اليمنيين وبالذات أولئك المنخرطين في القتال يجيد القراءة وتدرك السلطة الأعداد الكبيرة للأميين، فنشرت كتيبات ومنشورات قصيرة تلخص [[بروباغندا]] الحكومة تحت عناوين مختلفة مثل "موقف علماء اليمن الأفاضل" ، ليقوم أئمة المساجد والمتطوعين بقرائتها على الناس في المساجد وخارجها.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 174">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=174|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> ومن الغرائب أن السلطة وحلفائها، حاولت ولا زال حلفائها يحاولون تصوير القاضي [[محمد الشوكاني]] بأنه اعترض على الإمامة ويعتبره الحنابلة/الوهابية/السلفية رمزا من رموزهم، ولكن الشوكاني في حقيقته كان زيدياً وعُين قاضيا للقضاة و"مجددا" للزيدية من قبل الأئمة القاسميين لسبب وحيد وهو دعوته لطاعة الإمام طاعة مطلقة وعدم الخروج عليه، مثل مبدأ [[الحنابلةالوهابية]]. لإن الأئمة القاسميين (نسبة للإمام [[القاسم بن محمد بن القاسم|المنصور بالله القاسم]]) كانوا يعتبرون مبدأ "الخروج" الزيدي مهددا لهم وهم الأئمة الوحيدين الذين اقاموا دولة ملكية زيدية في تاريخ اليمن، هذه المحاولة فشلت من قبل إعلام [[علي عبد الله صالح]] لمحاولة إيجاد هوية إسلامية يمنية أكثر اتساقا مع مرور الوقت.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=73|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
 
==== الحوثيون كمضطهد للمدنيين في شمال اليمن ====
==== علي عبد الله صالح وحلفائه كمنقذين للشعب ====
كانت السلطة حذرة وحريصة على تصوير عملياتها بالدفاعية. فعملياتها العسكرية في [[صعدة]] وغيرها واجبها القانوني والدستوري لحماية كرامة وإستقلال كيان جمهوري مستند على شرعية القانون والدستور، يطمح لمشاركات سلمية من كافة الأطياف السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 178">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=178|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> تصريحات الحكومة حينها كانت ترسل رسالة مفادها إلى أن توظيف القوة العسكرية كان الحل الأخير أمام إستفزازات لا يمكن السكوت عليها من قبل الحوثيين، مثل تخزين الأسلحة ورفضهم لمحاولات الرئيس [[علي عبد الله صالح]] إنهاء النزاع سلمياً، الذي وبرغم "إرهاب [[حسين بدر الدين الحوثي]]"، تكفل بعلاج أسرته وتخصيص مرتبات لهم، وترد عبارة "حفظه الله" عقب أي ذكر ل[[علي عبد الله صالح]] في وسائل الإعلام الحكومية.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 178"/> [[علي عبد الله صالح]] وإدارته للنزاع الذي كان لابد منه لإنهاء "الشرذمة الحوثية" وفق تعابير الأجهزة الحكومية، أمر الجنود باحترام خصوصية النساء والفصل بين الجنسين، وبرغم أن أبناء [[صعدة]] كانوا "رهائن" عند الحوثيين، إلا أنهم يعبرون بشجاعة عن رغبتهم بطرد الحوثيين وإعادة الأمن والإستقرار والقانون والدستور والجمهورية والحرية الدينية التي كانوا يتمتعون بها قبل ظهور الحوثيين، وفق مايُُفهم من رسالة الإعلام الحكومي حينها.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=179|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
==== الحوثيين كنصيرية اليمن الجدد ====
والحوثيين في اليمن اقلية ونسبتهم 5% من سكان اليمن البالغ 30 مليون نسمة يتسائل المحللون لماذا تحاول هذه الاقلية ان تكون مثل النصيرية بسوريا 5% من السكان تتحكم في الاغلبية وتنزع سلاح الشعب اليمني وتسيطر على اسلحة الجيش اليمني الثقيلة والصواريخ وتسيطر على المدن والمحافظات والحكم ووزارات المالية والدفاع والجيش وتفكك اجهزة الدولة وتكفر الزيود والاغلبية السنية باليمن وتصفهم بالتكفيريين والوهابية وتعتدي على ابناء وشيوخ القبائل وتحتل مناطقهم وتفجر المساجد ودور تحفيظ القرآن كما كان يفعل جيش المهدي الشيعي ببغداد ويتسائل المحللون لماذا تحاول مليشيات الحوثيين نشر وفرض افكار وبدع المذهب الاثنا عشري في اليمن بالقوة ويتسائل المحللون كيف سيكون مستقبل اليمن بيد مليشيات طائفية قتلت 20 الف جندي من الجيش اليمني وتحمل افكار طائفية وتنوي اخضاع الشعب اليمني كافة.<ref>http://www.aljazeera.net/news/arabic/2015/1/3/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF</ref>
 
=== العمليات المعلوماتية للحوثيين ===
التغطية الخارجية تشير إلى الإعلام الغير اليمني بشكل عام. تغطية الصحافة في المنطقة العربية تنوعت من لقائات مع قياديين حوثيين إلى تحليلات ومقالات تركز على مزاعم التدخل الإيراني لدعمهم. [[قناة الجزيرة]] أجرت عدة لقائات مع قياديين حوثيين منهم [[يحيى بدر الدين الحوثي]] عام [[2007]]، وكانت تقدم فقرات عميقة ومفصلة عن النزاع وجذوره ولكنها في النهاية متحيزة ضد الحوثيين وتغطيتها العربية تختلف عن القناة الناطقة بالإنجليزية.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=16-333|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> وسائل الإعلام المملوكة سعودياً مثل [[جريدة الحياة]] و[[قناة العربية]] وموقعها الإلكتروني و[[جريدة الشرق الأوسط]] و"المراكز البحثية" المرتبطة بتلك المملكة، تظهر تحيزاً "سنيا" واضحاً ضد الحوثيين.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 334">{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=334|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> وهناك [[القدس العربي]] القلقة من التدخل الإيراني لدعم الحوثيين اليمانية ولكنها لا تبد نفس القلق اتجاه الدعم الإيراني المؤكد ل[[حركة حماس]]. الإعلام الإيراني مثل [[قناة العالم]] الناطقة بالعربية و[[بريس تي في]] الإنجليزية، غطت النزاع بأسلوب متعاطف ومؤيد للحوثيين وناقد لإجرائات الحكومة اليمنية.<ref name="Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells 2010 334"/>
 
في الغرب، ظهرت عدة دراسات مفصلة عن اليمن بشكل عام والتحديات التي تواجه الدولة من كتاب وأكاديميين وكثير من هذه الكتابات تطرقت لمسألة الحوثيين إلى جانب تحديات أخرى تواجه اليمن وكلها مكتوبة بأسلوب يضع مصالح [[الولايات المتحدة]] في المقدمة، وبعضهم يعارض الإستخدام الحر والغير محسوب لعبارة "تمرد شيعي".<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=328|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> الدراسات الغربية تركز على دور النظام السياسي الحاكم في تحويل القبيلة والدين إلى آيدولوجية سياسية، وإستيراد الحنابلة/الوهابية/السلفية في الثمانينات والتسعينات وتوظيفهما لمصالح ''' مراكز القوى '''، وهو ماولد رد فعل من قبل [[الزيدية]].<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=325|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> بشكل عام، معظم هذه الدراسات تدين تعاطي السلطة مع الحوثيين ويعتبرونها مولدة لعنف كان من الممكن تفاديه نظرا للتحديات الأهم والأكبر التي تواجه [[اليمن]].<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=329|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref> كانت كتابات شبكة آيرين الإنسانية من أفضل الدراسات خارج الدوائر الأمنية والإستخباراتية إذ ترجموا وقدموا تصريحات قيادات حوثية لجمهور ناطق بالإنجليزية.<ref>{{cite book|author=Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells|title=Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon|date=2010|page=327|publisher=Rand Corporation|isbn=0833049747}}</ref>
 
== الإنتقادات ==