نهضة هارلم: الفرق بين النسختين

تم إزالة 3 بايت ، ‏ قبل 5 سنوات
ط
تهذيب، إضافة/إزالة وسوم صيانة
ط (WPCleaner v1.34b - باستخدام وب:فو (العنوان الأول بثلاثة رموز "="))
ط (تهذيب، إضافة/إزالة وسوم صيانة)
امتدت نهضة [[هارلم]] الثقافية طوال فترة العشرينات من القرن العشرين. كانت تعرف خلال تلك الفترة بإسم "الحركة الزنجية الجديدة،" وقد سميت بذلك نسبة لكتاب آلان لوك المنشور في عام 1925. اشتملت الحركة على أشكال من التعبير الثقافي للأمريكين الأفارقة في الشمال الشرقي والغرب الأوسط للولايات المتحدة الأمريكية، وهي المناطق الأكثر تأثرا بحركات الهجرة الكبرى للسود، والتي كان لحي [[هارلم]] النصيب الأكبر فيها. على الرغم من تمركز الحركة في حي هارلم ب[[منهاتن]] [[نيويورك]]، إلا أن تأثيرها اتسع ليشمل الأفارقة الفرانكوفونيين في المستعمرات الأفريقية و[[البحر الكاريبي]]. <br />
امتد نشاط حركة '''نهضة هارلم''' من عام 1918 الى أواخر الثلاثينيات، إلا أن فكر الحركة استمر لفترة أطول من ذلك بكثير. كان ذروة نشاط الحركة في الأعوام ما بين 1924 (العام الذي استضافت فيه مجلة "الفرصة: دورية حياة الزنوج" حفلة للكتاب السود حضرها العديد من الناشرون البيض) وعام 1929 (سنة انهيار سوق الأسهم وبداية [[الكساد العظيم]]).
 
== خلفية الحركة ==
خلال العقود الأولى من القرن العشرين، كانت [[هارلم]] وجهة للباحثين عن عمل من الجنوب، كما كانت مقصدا للطبقة المثقفة التي جعلت من المنطقة مركزا ثقافيا مهما، مما أدى إلى تساع شريحة الطبقة المتوسطة فيها. في نهاية القرن التاسع عشر، كانت [[هارلم]] ضاحية للطبقات الوسطى من البيض. كانت تظهر فيها المنازل الفخمة والطرق الواسعة ووسائل الرفاهية كساحة لعب البولو ودار الاوبرا. إلا أن تدفق المهاجرين الأوربيين إلى المنطقة في أواخر القرن التاسع عشر أدى إلى هجرة السكان البيض إلى الشمال. <br />
في بداية القرن العشرين، اصبحت هارلم منطقة للأمريكيين الأفارقة. في عام 1910، اشترى أصحاب عقارات افريقية امريكية معظم المنازل ومجموعة كنائس على شارع 135. وخلال [[الحرب العالمية الأولى]]، نزح عدد أكبر من الأمريكين السود إلى المنطقة. فقد توقفت هجرة العمال الاوربيون إلى المنطقة بسبب الحرب، كما أن الحرب أدت الى زيادة الطلب على العمالة في المجال الصناعي. كما جلبت الهجرة الكبرى مئات الآلاف من الأمريكيين من أصل أفريقي إلى مدن مثل [[شيكاغو]] و[[فيلادلفيا]] وديترويت و[[نيويورك]].وعلى الرغم من ازدياد شعبية الثقافة الزنجية، إلا أن العنصرية البيضاء التي قدمت مع بعض المهاجرين البيض استمرت في مضايقة الأمريكان السود حتى في شمال امريكا.<br />
وبعد انتهاء [[الحرب العالمية الأولى]]، معظم الجنود السود الذين قاتلوا في وحدات منفصلة عن الجنود البيض عادوا إلى وطن لا يحترم انجازات مواطنيه. فوقعت أعمال شغب عرقية وانتفاضات مدنية خلال صيف عام 1919 المعروف بالصيف الأحمر في [[الولايات المتحدة الأمريكية]]. كانت المظاهرات تعكس المنافسة الإقتصادية على الوظائف والسكن والتوترات حول القضايا الاجتماعية الأخرى.
 
== تعرف الشارع على نهضة هارلم الثقافية ==
أما المحطة الهامة الأخرى كانت عندما نشر الشاعر كلود ماكي قصيدة "إذا كان يجب أن نموت" في عام 1919، والتي أدخلت بعدا سياسيا كبيرا لموضوعات الإرث الثقافي الإفريقي وعلاقته بالتجربة المدنية الحديثة. وعلى الرغم من أن القصيدة لم تذكر صراحة مسألة العنصرية والتفرقة العرقية، إلا أن القارئ الأمريكي الأسود سمع فيها صوت التحدي ومواجهة العنصرية.
في عام 1917، أسس هوبير هاريسون المعروف بإسم (راعي التطرف في هارلم) كلا من "عصبة الحرية" و "الصوت" أول منظمة وأول صحيفة تابعتان لحركة الزنجي الجديد. كانتا تحملان بعدا سياسيا، الا أنهما ركزتا على الفنون والشعر. في عام 1927، تحدى هاريسون مفهوم نهضة هارلم. وجادل بأن الحركة أهملت الانتاج الأدبي والفني للكتاب السود، مدعيا بأن نهضة هارلم هي في الأصل حركة من انتاج البيض. <br />
نمت نهضة هارلم من خلال التغيرات التي حدثت في المجتمع منذ إلغاء الرق، وكذلك من خلال التوسع في المجتمعات السوداء في الشمال. كان هذا التسارع نتيجة للحرب العالمية الأولى والتغيرات الاجتماعية والثقافية الكبرى في أوائل القرن العشرين في الولايات المتحدة. كانت الصناعة تجذب الناس من المناطق الريفية إلى المدن كما أدت إلى ثقافة جماهيرية جديدة. ومن العوامل المساهمة التي أدت إلى ظهور نهضة هارلم هي الهجرة الكبرى للأميركيين الأفارقة إلى المدن الشمالية، والتي أدت إلى تمركز مجموعة كبيرة من الناس الطموحين في مكان واحد يشجع فيه بعضهم البعض.
 
== الدين ==
كان هناك أشكال مختلفة من العبادات الدينية خلال الصحوة الفكرية للأمريكين من أصل افريقي. فهناك روحانيات أخرى تمارس بين الأمريكيين من أصل أفريقي خلال نهضة هارلم، منها ماهو موروث من بعض هذه الأديان والفلسفات الافريقية مثل الفودو والسانتيريا. <br />
وبالرغم من أن دين [[الإسلام]] كان موجودا في أفريقيا في وقت مبكر من القرن الثامن الميلادي من خلال التجارة عبر الصحراء، إلا أنه جاء إلى هارلم على الأرجح من خلال هجرة أعضاء (معبد العلوم المغاربي في امريكا) الذي تأسس في عام 1913 في نيو جيرسي.<br />
أما [[اليهودية]] فكانت تمارس بأشكال مختلفة، مثل اليهودية الأرثوذكسية واليهود المحافظون وحتى اليهودية الإصلاحية، كما تأسس في هارلم نظام ديني يهودي عبر (اليهود العبرانيون الاسرائلييون) في نهاية القرن العشرين.
 
== نقد الدين ==
== الازياء والموضة ==
انعطف المشهد العام لملابس الامريكيين السود منعطفا دراميا خلال نهضة هارلم. فبعد أن كان الأمريكيين من أصل أفريقي يرتدون الملابس القاتمة، أصبح النساء يلبسن القبعات الواسعة المكللة بالورود ذات الغطاء القصير الشفاف والجوارب الحريرية والاحذية مفتوحة الأصابع. كما صار الرجال يرتدون بدلات (الزووت) ببنطال واسع الأرجل مرتفع الخصر، مع معطف بأكتاف مبطنة وواسعة. كانوا أيضا يلبسون المعاطف المخملية والقبعات عريضة الحواف والجوارب الملونة والقفازات البيضاء. كما كانوا يعبرون عن احترامهم لتراثهم من خلال ارتداء معاطف جلد النمر التي تدل على قوة حيوانات الغابات الأفريقية.
 
 
== أهم خصائص ومواضيع نهضة هارلم ==
 
== النقد الموجه لنهضة هارلم ==
أشار العديد من النقاد إلى أن نهضة هارلم لم تستطع التخلص من موروثها التاريخي والثقافي أثناء محاولتها إنشاء ثقافة جديدة، أو حتى في محاولتها الإنفصال عن الثقافة الأوربية البيضاء. وقع مفكروا الحركة في فخ تقليد نظرائهم البيض في اللباس، والتفكير، والعادات الاجتماعية. هذا التقليد الأعمى غالبا ما يقع ضحيته الأقليات التي ترغب بالإندماج في مجتمعات تحكمها الأغلبية. ويعتبر هذا سببا رئيسيا في ظهور الطابع الأبيض على الإنتاج الأدبي والفكري للحركة. كان أدب الحركة موجه إلى جمهور مختلط من البيض والسود، خصوصا من الطبقة المتوسطة. وعلى الرغم من وجود عدد من دور النشر والمجلات المملوكة لأمريكين افارقة، إلا أن معظم إنتاج الحركة كان ينشر في مجلات ودور نشر خاصة بالبيض بالرغم من وجود بعض الجدل حول العلاقة بين الطرفين. لم يكن دوبوا ،على سبيل المثال، معترضا على هذه العلاقة، إلا أنه استنكر ما عرضته رواية كلود ماكاي (العودة الى هارلم) (1928) وهي تحاول خطب ود القراء البيض بتشويه صورة الأمريكي الأسود. بينما يرى [[لانغستون هيوز]] في مقاله "الفنان الزنجي وجبل العنصرية" (1926) بأن الكتاب السود يهدفون إلى التعبير عن انفسهم بحرية بعض النظر عن ردود أفعال الجمهور سواء كان أبيضا او أسودا.
 
{{مراجع}}
1٬053٬020

تعديل