الغزو الفرنسي لروسيا: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 5 سنوات
ط
تدقيق إملائي يستهدف همزات الوصل (المزيد)
ط (تدقيق إملائي يستهدف حروف الجر (المزيد))
ط (تدقيق إملائي يستهدف همزات الوصل (المزيد))
إستمر إنسحاب الجيش الروسى إلى داخل البلاد لمدة ثلاثة أشهر تقريبا. أدى تواصل الإنسحاب وفقدان المزيد من أراضى روسيا للفرنسيين إلى غضب كبير في أوساط النبلاء الروس الذين ضغطوا على القيصر [[ألكسندر الأول]] حتى يقيل قائد جيشه الفيلد مارشال [[باركلى]]. إستجاب القيصر لضغوط نبلائه وعين المحارب المخضرم الأمير [[ميخائيل كوتوزوف]] قائدا جديدا للجيش.
 
في السابع من سبتمبر 1812 لحق الجيش الفرنسى بالجيش الروسى الذى كان قد حصن نفسه في التلال المحيطة ببلدة صغيرة تسمى [[ بورودينو]] تقع غرب [[موسكو]] بحوالى ٧٠ ميلا. وقعت هناك أكبر معركة في [[الحروب النابليونية]] كلها حيث إشتركاشترك بها 250,000 جنديا وقع منهم 70,000 قتيلا. وعلى الرغم من تحقيق فرنسا النصر بالمعركة إلا أن ثمنه كان غاليا بوفاة الألاف من الجنود و 49 ضابطا. وفى اليوم التالى نجح الجيش الروسي في تخليص نفسه وواصل إنسحابه شرقا تاركا الفرنسيين بدون النصر الحاسم الذى كانوا يأملون به.
 
[[File:Napoleon Moscow Fire.JPG|thumb|200px|حريق موسكو (سبتمبر 1812)]]
دخل نابليون وجيشه موسكو بعد أسبوع واحد من معركة بورودينو ليجد الروس قد إنسحبوا منها بعد أن أحرقوها بناء على أمر حاكمها الكونت [[فيودور روستوبشين]]<ref>{{cite book|author= Armand Augustin Louis Caulaincourt|title= With Napoleon in Russia: The Memoirs of General de Caulaincourt|ISBN= 978-1199977984|location=London|publisher= W. Morrow and company|year=1935|pages=107-109}}</ref>. لم يعط سقوط موسكو نابليون النتيجة التى كان يرجوها وهى النصر الحاسم في الميدان . أيضا لم يطلب القيصر السلام مع فرنسا بعد سقوط موسكو وعرف الطرفان أن الوقت لم يكن في صالح نابليون الذى كان وضعه يزداد سوءا يوما بعد يوم. ومع ذلك بقى نابليون بموسكو إنتظارا لمبادرة القيصر لعقد الصلح معه. تعزز إعتقاد نابليون بقرب طلب الروس لعقد سلام معه بعد أن إنتشرتانتشرت معلومات (تبين فيما بعد عدم صحتها) عن إنتشار مشاعر السخط وتدنى معنويات الجنود الروس. بعد أن بقى نابليون بموسكو شهرا خرج بجيشه متوجها إلى الجنوب الغربى من موسكو بإتجاه مدينة [[كالوغا]] حيث كان كوتوزوف قد عسكر بجيشه هناك.
 
أوقفت قوة روسية تقدم الفرنسيين بإتجاه كالوغا. حاول نابليون مرة أخرى إجبار الروس على الدخول معه في معركة حاسمة بالقرب من بلدة [[مالوياروسلافيتس]] , إلا أن الروس إنسحبوا كالعادة , بالرغم من تمتعهم بموقع إستراتيجى, ليؤكدوا إستمرارهم في خطتهم القائمة على تجنب الدخول مع الفرنسيين في مواجهة حاسمة. أجبر قرب حلول الشتاء وعدم وجود ملابس شتوية للجنود وقلة المؤن والإجهاد الشديد الذى حل بالجنود والخيل أجبرت كل هذه العوامل نابليون على التراجع على أمل التمكن من تموين جيشه في [[سمولينسك]] ثم في [[فيلنيوس]] لاحقا.
عانى الجيش الفرنسى خلال الأسابيع التالية من الجوع والبرد مع بداية فصل الشتاء الروسى القاسى. أدى نقص المؤن والغذاء للجنود والخيل والبرد القارس والهجمات المتكررة للفلاحين الروس على أطراف القوات الفرنسية إلى خسارة العديد من الأرواح في صفوف الجيش الفرنسى , كما أدت تلك العوامل إلى خسارة الجيش الفرنسى تماسكه ونظامه. وبحلول شهر نوفمبر 1812 وعند عبور الجيش الفرنسى ل[[نهر بيريزينا]] لم يتبق بالجيش سوي 27,000 جندى بعد أن تكبد جيش نابليون الكبير 380,000 قتيلا وحوالى 100,000 أسيرا.
 
[[ملف:Napoleons retreat from moscow.jpg|تصغير|انسحاب نابليون من روسيا، بريشة "أدولف نورثن".]]لم يبق نابليون في روسيا كثيرا بعد عبور نهر بيريزينا وإتجه عائدا ل[[باريس]] بموافقة (وحتى تشجيع) قواده ليدافع عن منصبه كإمبراطور لفرنسا وليحاول حشد المزيد من القوات لمواجهة الروس. إنتهتانتهت حملة نابليون على روسيا عمليا في الرابع عشر من ديسمبر 1812 , أى بعد أقل من ستة أشهر على بدايتها , بمغادرة أخر القوات الفرنسية لأرض روسيا.
 
== مصادر ==
298٬388

تعديل