افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 5 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
== ثورة القاهرة الثانية ==
 
وبينما كان القتال دائرا بين العثمانين والفرنسين تسلل فريق من جيش الصدر الأعظم وبعض عناصر المماليك إلى داخل [[القاهرة]] وأثاروا أهلها فكانت ثوره القاهرة الثانية التي استمرت شهر تقريبا (23شوال ـ 25 ذو القعده/ [[30 مارس]] ـ [[20 أبريل20أبريل]] [[1800]]) إذ لم يدرك القاهريون حقيقة الأمر عندما استيقظوا على صوت المدافع الدائرة "ماجوا ورمحوا إلى أطراف البلد وقتلوا من صادفوا من الفرنسين".
 
ولعب أعيان [[القاهرة]] وتجارها وكبار مشايخها دور كبير بخلاف ما حدث في [[ثورة القاهرة الأولى|الثورة الأولى]]، فلم يحجموا عن تزعم الثورة منذ الساعات الأولى، وجادوا بأموالهم لإعداد المآكل والمشارب؛ فقد خرج السيد [[عمر مكرم]] نقيب الأشراف ن والسيد أحمد المحروقي شاه بندر التجار على رأس جمع كبير من عامة أهل [[القاهرة]]، وأتراك [[خان الخليلى]] والمغاربة المقيمين بمصر وبعض المماليك قاصدين التلال الواقعة خارج [[باب النصر]]، "وبأيدى الكثير منهم النبابيت والعصى والقليل معهم السلاح" واحتشد جمع اخر وصاروا يطوقون بالأزقه والحارات وهم يرددون الهتافات المعادية للفرنسين ،ثم اشتبك الثوار مع طوائف الأقليات في معارك راح ضحيتها عديدون من نصارى القبط والشوام وغيرهم، وتحصن الفرنسيون بمعسكرهم [[الأزبكية|بالأزبكية]].
 
وأحضر الثوار ثلاثة مدافع كان الأتراك قد جاءوا بها إلى [[المطرية]]، وجلبوا عدة مدافع أخرى وجدت مدفونة في بيوت الأمراء، وأحضروا من حوانيت العطارين من المثقلات التي يزنون بها البضائع من حديد وأحجار استعملوها عوضا عن الجلل للمدافع "لضرب مقر القيادة الفرنسية [[الأزبكية|بالأزبكية]] كما أنشأوا مصنعا [[بارود|للبارود]] بالخرنفش، واتخذوا بيت القاضى وما جاوره من أماكن "من جهة المشهد الحسيني" مقرا لصناعة وأصلاح المدافع والقذائف "وعمل العجل والعربات والجلل" وأقاموا معسكر للأسرى بالجمالية، وبثوا العيون والأرصاد للتجسس على المحتلين واستكشاف خططهم ونوايهم ولم يتوانوا عن أخذ كل من تعاون مع الفرنسين من الخونة بالشدة والعنف.
مستخدم مجهول