افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 2 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
{{مسيحية}}
'''التجسد''' ويدعى أيضًا '''سر التجسد''' أحد المعتقدات المسيحيّة، بالوجود السابق للمسيح. السبب الرئيس للاعتقاد، هو ما ورد في فاتحة [[إنجيل يوحنا]]: {{خط عربي دولي|في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله.}}{{شواهد الكتاب المقدس|يوحنا|1/1}} ويتابع بأن {{خط عربي دولي|الكلمة قد صار جسدًا، وحلّ بيننا}}.{{شواهد الكتاب المقدس|يوحنا|1/14}} ورغم الاختلاف في تفسير السابق، مع تطبيقه على [[فيلون السكندري|الفلسفة الفيلونيّة]]، إلا أن المسيحيّة ذهبت إلى إطلاق لقب «الكلمة المتأنس» في إشارة إلى أن الكلمة قد تدرعت جسدًا فغدت [[يسوع]]،<ref>[http://st-takla.org/Feastes-&-Special-Events/Coptic-Nativity-of-Jesus-Christ-Milad-El-Masih/Coptic-Jesus-Incarnation-Christmas-10-Nativity-n-Orthodoxy_.html التجسد والأرثوذكسية]، موقع الأنبا تكلا، 19 يوليو 2012.</ref> وبالتالي فهو «ألقي» إلى مريم، ومنها «تأنس»، وطبيعة «الكلمة» المُلقاة لم تختلط بالطبيعة البشرية ورغم ذلك، لم تنفصل عنها. ويقول [[أوغسطينوس|القديس أوغسطينوس]] وهو أحد [[آباء الكنيسة]]، أنّ الكلمة المتجسد أخذ بداية ناسوته من مريم العذراء، لكن ليست هذه هي بداية الكلمة. فكلمة الله خالدة معه. أما سبب «التجسد» فهو محبة الله للبشرية.<ref>[http://popekirillos.net/ar/bible/tafseer/johnmes1.htm التجسد]، الأنبا كيرلس، 19 يوليو 2012.</ref> هناك مواضع أخرى تشير إلى وجود سابق للمسيح، مثل القول المنسوب له في إنجيل يوحنا أيضًا: «والآن مجدني أيها الآب، بالمجد الذي كان لي عندك، قبل إنشاء العالم».(يوحنا 17: 5) التجسد في تعليم الكنيسة الكاثوليكية، ناجم عن حبّ الله للإنسان، فالتجسد تمّ بدافع من قلب أب،<ref>إطلالة الألف الثالث، رسالة البابا يوحنا بولس الثاني الرسولية، 10 نوفمبر 1993، منشورات اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، جل الديب - لبنان، فقرة.7</ref> فالله لمحب للبشر قد سعى في طلب الإنسان، هذا السعي يشبه بسعيه في مثل النعجةالخروف الضالةالضال في الإنجيل (لوقا 15: 1-7) وتتويجًا لهذا السعي أرسل الله كلمته الوحيدة للبشرية فتُعرفها تُعلمها بل وترفعها من مرتبة عبد إلى ابن بالتبني ووارث بالله حسب تعبير [[بولس|القديس بولس]] (غلاطية 4: 6-7). كذلك، فإن سرّ التجسد يعتبر انعطافًا هامًا في تاريخ البشرية، ويطلق عليه اسم «ملء الزمن» حسب القديس بولس (غلاطية 4: 4)، فمع مجيء المسيح الأول تبدأ "الأيام الأخيرة" (العبرانيين 1: 2) و"الساعة الأخيرة" (يوحنا الأولى 2: 18) لينتهي كل شيء بعد مجيء المسيح الثاني، والزمن الفاصل بينها هو زمن الكنيسة.<ref>إطلالة الألف الثالث، فقرة.10</ref> كذلك، فإن مثل حبة الحنطة في الإنجيل (يوحنا 12/ 24) تشير بشكل عام إلى سر التجسد وعلاقته بمهفوم آخر وهو سر الفداء. فالمسيح، يمثل حبة البذرة التي وقعت على الأرض التي تمثل البشرية في سر التجسد، ثم دفن تحت الأرض في سر الفداء، ليظهر على شكرة شجرة بالقيامة تجمع في جذورها حبيبات التراب التي هي البشريّة، وتعمل على ارتقائها لما هو فوقها، وموحدًا إياها.<ref>الإنسان والكون والتطور بين العلم والدين، هنري بولاد اليسوعي، دار المشرق، بيروت 2008، طبعة رابعة، ص.265.</ref>
 
وضعت الخطوط العريضة لموضوع ابتداءً من العهد الرسولي وكتابات القديس بولس، وتطورت في [[مجمع نيقية]] عام 325 وكتابات آباء الكنيسة واللاهوتيين اللاحقة، ويعتبر اليوم جزءًا هامًا من [[قانون الإيمان]]، استنادًا إلى فهم أغلب الكنائس [[العهد الجديد|للعهد الجديد]].
مستخدم مجهول