دختنوس بنت لقيط: الفرق بين النسختين

تم إضافة 224 بايت ، ‏ قبل 5 سنوات
 
=== في الصّيف ضيّعْتِ اللّبن يا دختنوس ===
ثم بعد ذلك تزوجت خالد الزراري وهو فتى ذا جمال وشباب جسيماً وسيماً ولكنه فقيراً قليل المال<ref>كتاب جمهرة العسكري المجلد الأول : ص 575</ref>, وذات عام أجدبت الارض وأصبحت قاحلة وكان الوقتُ صيفاً قائضاً فمرت إبل عمرو بن عدس عليها كأنها الليل من كثرتها فقالت لخادمتها: ويلك انطلقي إلى أبي شريح - وكان عمرو يكنى بأبي شريح - فقولي له فليسقنا من اللبن، فأتت الخادمة تطلب منه حلوبة<ref>أي شي من حليب الأبل</ref> فقالت: إن بنت عمك دختنوس تقول لك إسقِنا من لبنك، فقال لها عمرو لخادمتها: قولي لها في الصّيف ضيّعْتِ اللّبن يا دخنتوس<ref>إنما خُص الصيف لأنها طلبت الطلاق فيه</ref><ref>كتاب المثل في فصل المقال: ص357، ص 359</ref><ref>الميداني 2: 10</ref> فمضى مثلاً مُتداول بين العرب يضرب لمن ضيّع الفرصة، وفوّت الغنيمة<ref>كتاب الوسيط: 48ص</ref><ref>كتاب الشربشي 5: 136.ص</ref> وقيل أن هذا المثل يروى " الصيف ضيحت اللبن "بالحاء بدلا من العين ؟ من الضياح والضيج، وهو اللبن الممذوق الكثير الماء، يريد: الصيف أفسدت اللبن وحرمته نفسك<ref>ذكره أبو سليمان</ref><ref>ذكر أبو عبيد في الكتاب وجهين في تخصيص الصيف، وهما صحيحان.</ref>.<ref>يروي أبي عبيدة أن " الصيف صيحت اللبن " بالحاء بدل العين يريد: الصيف أفسدت اللبن.</ref>.
:{{مض|ويلك إنطلقي إلى أبي شريح - وكان عمرو يكنى بأبي شريح - فقولي له فليسقنا من اللبن}}.
 
فأتت الخادمة تطلب منه حلوبة<ref>أي شي من حليب الأبل</ref> فقالت له:
ثم أرسل إليها بلقوحين ورواية من لبن، فقالت الخادمة: أرسل إليكِ أبو شريح بِهذا وهو يقول: في الصّيف ضيّعْتِ اللّبن يا دخنتوس. فقالت حين سمعت ذلك وضربت بيدها بخفة على منكب زوجها خالد الزُراري<ref>يضرب للشيء القليل المعجب الموافق للمحبة دون الكثير المبغض، وانظر في المثل: فصل المقال: 358 وجمهرة العسكري 1: 576، 2: 365 والزاهر 2: 236.</ref>: هذا ومِذقَةُ خير <ref>والمذقة شربة ممزوجة.</ref> - تعني أن هذا الزوج مع عدم اللبن والمال خير وأفضل من زوجها السابق عمرو - فذهبت كلماتها مثلاً مُتداول بين العرب يُضرب في محبوب يجب أن يحتمل له الشّدّة ولمن قَنِعَ بِاليسير<ref>http://ara.bi/sayings/1286/%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D9%88%D9%85%D8%B0%D9%82%D9%87-%D8%AE%D9%8A%D8%B1/</ref>.
:{{مض|إن بنت عمك دختنوس تقول لك إسقِنا من لبنك}}.
فقال لها عمرو:
:{{مض|قولي لها في الصّيف ضيّعْتِ اللّبن يا دخنتوس<ref>إنما خُص الصيف لأنها طلبت الطلاق فيه</ref><ref>كتاب المثل في فصل المقال: ص357، ص 359</ref><ref>الميداني 2: 10</ref>}}.
 
فمضى مثلاً مُتداول بين العرب يضرب لمن ضيّع الفرصة، وفوّت الغنيمة<ref>كتاب الوسيط: 48ص</ref><ref>كتاب الشربشي 5: 136.ص</ref> وقيل أن هذا المثل يروى
:{{مض|الصيف ضيحت اللبن}}
:بال[[حاء]] بدلاً من ال[[عين (حرف)|عين]] وهو من الضياح والضيج، وهو اللبن الممذوق الكثير الماء، يُريد ويقصد: الصيف أفسدت اللبن وحرمته نفسك<ref>ذكره أبو سليمان</ref><ref> وذكر [[أبو عبيد القاسم بن سلام]] في الكتاب وجهين في تخصيص الصيف، وهما صحيحان</ref>.<ref>يروي أبي عبيد أن " الصيف صيحت اللبن " بالحاء بدل العين يريد: الصيف أفسدت اللبن.</ref>.
 
ثم أرسل إليها بلقوحين ورواية من لبن، فقالت الخادمة:
:{{مض|أرسل إليكِ أبو شريح بِهذا}}
 
وهو يقول لكِ:
:{{مض|في الصّيف ضيّعْتِ اللّبن يا دخنتوس}}.
فقالت حين سمعت ذلك وضربت بيدها بخفة على منكب زوجها خالد الزُراري<ref>يضرب للشيء القليل المعجب الموافق للمحبة دون الكثير المبغض، وانظر في المثل: فصل المقال: 358 وجمهرة العسكري 1: 576، 2: 365 والزاهر 2: 236.</ref>:
:{{مض|هذا ومِذقَةُ خيرٌ <ref>والمذقة شربة ممزوجة.</ref>}}.
- تقصد وتعني بقولها هذا أن هذا الزوج مع عدم اللبن والمال خيرٌ وأفضل من زوجها السابق عمرو بن عدس - فذهبت كلماتها مثلاً مُتداول بين العرب يُضرب في محبوب يجب أن يحتمل له الشّدّة ولمن قنِع بِاليسير<ref>http://ara.bi/sayings/1286/%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D9%88%D9%85%D8%B0%D9%82%D9%87-%D8%AE%D9%8A%D8%B1/</ref>.
 
== وفاتها ==
20٬813

تعديل