افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 4 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
وما كاد يبدأ القرن الحادي عشر حتى رأينا جماعات التروبادور أو الطروبادور تظهر في جنوب فرنسا ثم في ألمانيا، وبعدها جماعات (المينيسنجر MINISINGER). وكلها تتغنى باوزان جديدة من الشعر استمدوها من ألوان الموشحات والأزجال الأندلسية، وألحان هي صدى ما تلقنته بعثات تلك البلاد في قرطبة من موسيقى زرياب ومدرسته وتلاميذه، وقد شابهت في أغراضها أغراض الموشحات وفي طليعتها الغزل والتغني بجمال الطبيعة والمدح والحماسة.
 
وقد قام (RIBERA) وزملاؤه من [[مستشرق|المستشرقين]]، أمثال (VALENCIA) و(PROVNAL) و(KLUT) و(DOZY) و(GOMEZ) وغيرهم من المفكرين ببحوث جبارة، وأوردوا أمثلة كثيرة من شعر ذلك العصر في كل من [[فرنسا]] و[[ألمانيا]] و[[إنجلترا]] و[[إيطاليا]] و[[البرتغال]] و[[إسبانيا]] في مقارنة وموازنة بين تلك الأشعار وبين ما استحدث في [[الأندلس]] من نظام أشعار الموشحات والأزجال، مبرهنين بهذه الأمثلة ومستشهدين بها على أن ما استجد في أوروبا من أوزان الشعر إنما كان انعكاساً لما احتوته الأندلس من هذه الألوان المبتكرة. وقد أثبت هؤلاء المستشرقين أن بعض قوالب القصائد المسماة ([[بالاد]]–LA BALLADE) والأغاني العاطفية (LA CHANSON COURTOISE) وغيرها من قصائد شعر التروبادور تتألف من أسماط وأجزاء تشبه إلى حد ما في ترتيبها أسماط الموشحات وأجزائها، وتتعدد فيها [[وزن|الأوزان]] و[[قافية|القوافي]]. وأن نظم شعراء التروبادور كان يعتمد في الأهم على الموسيقى والغناء، كما هو الشأن في [[موشحةتوشيح|الموشحات]].