افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 117 بايت ، ‏ قبل 5 سنوات
مراجعة 336
'''فقر دم الأمراض المزمنة''' ( بالإنجليزية :Anemia of chronic disease) كما يطلق عليه أيضا فقر الدم المصاحب للالتهاب هو شكل من أشكال فقر الدم التي تحدث مع الأمراض المزمنة مثل: [[عدوى مزمنة|العدوى المزمنة]] وتنشيط المناعة المزمن أوالسرطانأو[[السرطان]] .كما تقترح الاكتشافات الجديدة أن هذا النوع من الأنيميا هو نتيجة إنتاج الجسم مادة الهيبسيدينال[[هيبسيدين]] (hepcidin) وهو المتحكم الرئيسي بعمليات أيض الحديد في جسم الإنسان.
 
== فيسيولوجية المرض ==
يستجيب الكبد لل[[سيتوكين]]ات الالتهابية (Inflammatory cytokines) وخصوصا [[انترلوكين -6]]( (IL-6) بإنتاج كميات كبيرة من الهيبسيدين، فيوقف الهيبسيدين عمل بروتينات الحديد ( الفيروبروتين ferroportin ) ويمنعها من إطلاق مخزون الحديد. حيث أن الفيروبروتين عبارة عن بروتين موجود في غشاء الخلية يسمح بنقل الحديد من داخل الخلية إلى خارجها .كما يظهر بأن للسيتوكينات الالتهابية تأثيرات على مواد أخرى مهمة في أيض الحديد تتضمن: التقليل من إظهار بروتينات الحديد ( الفيروبروتين) على غشاء الخلية، والتقليل من تصنيع كريات الدم الحمراء(erythropoiesis) مباشرة عن طريق التقليل من قدرة [[نخاع العظم]] على الاستجابة لهرمون الاريثروبيوتين (erythropoietin).
 
قبل هذا الاكتشاف الحديث لمادة الهيبسيدين ووظيفتها في عملية أيض الحديد، كان يُعتقد أن فقر الدم المصاحب للأمراض المزمنة هو نتيجة شبكة معقدة من التغييرات المصاحبة للالتهاب. وما يزال كثير من الباحثين يتمسكون بهذا السبب مضيفين الهيبسيدين إلى هذه السلسلة المعقّدة، بينما يرى آخرون أن الهيبسيدين على الأغلب هو العامل المهم. الهيبسيدين يقدم عرضا مغريا لشرح الحالة مع تطبيق مبدأ [[موس أوكام]] (الأقل أفضل)، والمزيد من الأوصاف الحديثة لأيض واتزان الحديد بجسم الإنسان ووظيفة الهيبسيدين تؤكد هذه الفكرة.
بالإضافة إلى آثار احتجاز الحديد ،فإن السيتوكينات الالتهابية تحفز من إنتاج خلايا الدم البيضاء، والجدير بالذكر هنا أن نخاع العظم ينتج خلايا الدم البيضاء والحمراء من مصدر واحد من الخلايا الجذعية (stem cells). وبذلك فإن زيادة إنتاج كريات الدم البيضاء يُؤدي إلى أن قليل من الخلايا الجذعية تتميز أو تتحول إلى كريات الدم الحمراء، وقد يكون هذا التأثير هو السبب الأكثر أهمية في تثبيط تصنيع كريات الدم الحمراء حتى إذا كان مستوى هرمون الاريثروبيوتين طبيعي.
 
وعلى الأرجح، فإن نتائج هذه التغييرات إيجابية على المدى القصير. فهي تسمح للجسم بالاحتفاظ بكميات أكبر من الحديد بعيدا عن البكتيريا، بالإضافة إلى إنتاج خلايا مناعية أكثر لمحاربة العدوى. حيث تعتمد البكتيريا على الحديد للعيش والتكاثر كأغلب أشكال الحياة. ومع ذلك فإذا استمر الالتهاب فإن حجز مخزون الحديد يقلل من قدرة نخاع العظم على إنتاج كريات الدم الحمراء.حيث تحتاج هذه الخلايا للحديد بسبب احتوائها على كميات كبيرة من ال[[الهيموجلوبينهيموجلوبين]] الذي يحمل الأوكسجين.
ولأن فقر الدم المصاحب للأمراض المزمنة قد لايكون بسبب البكتيريا فقط، فإن الأبحاث المستقبلية ستكتشف فيما إن كانت مضادات عمل الهيبسيدين ستعالج هذه المشكلة.
 
وإلى الآن فقدأمكن فهم فقر الدم المصاحب للأمراض المزمنة على الأقل لدرجة تمييزه إلى حد ما عن: فقر الدم المصاحب [[فشل كلوي|للفشل الكلوي]] (renal failure) حيث ينتج هذا النوع من فقر الدم بسبب قلّة إنتاج هرمون الاريثروبيوتين ، أو فقر الدم الناتج بسبب بعض الأدوية مثل: AZTالذي يستخدم لعلاج العدوى بفيروس [[نقص المناعة المكتسبة]](HIV) أو [[الإيدز]] والتي لها آثار جانبية من شأنها أن تثبط من تصنيع كريات الدم الحمراء. وبمنظور آخر: فكلا هذين المثالين يظهران تعقيد هذا التشخيص؛ فالإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة(HIV) نفسه يمكن أن ينتج فقر دم مصاحب لهذا المرض المزمن، وكذلك فإن الفشل الكلوي يمكن أن يؤدي إلى تغيرات التهابية يمكنها أن تنتج فقر الدم المصاحب لهذا المرض المزمن أيضا.
 
== التشخيص ==