افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 23 بايت ، ‏ قبل 5 سنوات
بعد وفات محمد سنة [[1046 هـ]] /[[1637]]م، خلفه ابنه [[محمد الحاج الدلائي|محمد الحاج]]، الذي يعتبر أبرز رؤساء الزّاوية، ففي عهده امتدّت سلطة الدلاّئيّين إلى [[فاس]] و[[مكناس]]. ولم يكن الدلائيون طلاب سلطة، غير أن استغاثة أهل فاس والغرب وباقي قبائل المغرب بهم لتأمين البلاد هو ما دفعم لقبول بيعة القبائل لمحمد الحاج الدلائي الذي نصب سلطانا على المغرب. وانتصر على [[محمد العياشي]]، بعد أن لجأ بعض الأندلسيين الفارين من العياشي إلى الزاوية الدلائية، وقد حاول الدلائيون أن يشفعوا للفارين من الجالية الأندلسية عند محمد العياشي، الذي حاربهم بعد اتهامه لهم بالخيانة والتقاعس في محاربة الإسبان. ولم يقبل العياشي فيهم شفاعة، ويبدو ان الدلائيون لم يتعودوا أن ترد شفاعتهم. فأعلن الدلائيون الحرب عليه، وسيطر بذلك محمد الحاج على "[[سلا]]". وخلال فترة حكمه كان [[العلويون (الفيلاليون)|العلويّون]] يحاولون بسط سيطرتهم على بلاد المغرب، فاتّفق الدلائيون مع العلويون على إقامة حدود فاصلة بينهما تمثّل مناطق نفوذهما، فالمناطق ما بين الصّحراء و[[جبل العياشي]] للعلويّين وما وراء الأطلس الكبير للدّلاّئيّين. لكن تمرّد سكان فاس على عامل الدلاّئيّين واستغاثتهم بالمولى [[محمد بن الشريف]]، عاد بالنزاع واشتبك الدلائيين بالعلويين، فهزمهم محمّد الحاج الدلائي.
 
أقام الدلائيين علاقات مع الدول الأوروبية ك[[فرنسا]] [[إنجلترا|وإنجلترا]] و[[هولندا]]، فأبرم الدلائيون مع هذه الأطراف عدة معاهدات تجارية، بالإضافة إلى عقد معاهدات سلم وصلح. ومن بين تلك الاتصالات المفاوضات التي أجراها [[محمد فنيش]] برفقة [[إبراهيم معنينو]] مع [[علاقات مغربية هولندية|هولاندا]] سنة [[1659|1659م]] لصالح الزاوية الدلائية من أجل ضمان سلامة بحارها وتجارها.
 
وما أن تولّي [[المولى الرشيد]] [[العلويون (الفيلاليون)|العرش العلوي]] عام [[1076هـ]]، اشتبك مع الدلائيين في معارك متوالية حتّى انتصر عليهم في [[معركة بطن الرمان]] واحتل زاويتهم عام [[1079 هـ]] / [[1668]]م وعفا عن سكّانها ومنهم محمّد الحاج الذي ارتحل إلى فاس ومنها إلى [[تلمسان]] التي توفي بها عام 1082هـ ودفن ب[[ضريح سيدي السنوسي]] وانتهت به عصر الزاوية الدلائية.
58٬827

تعديل