صعود الامم: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 5 سنوات
ط
تدقيق إملائي يستهدف وزن إستفعل (المزيد)
ط (إضافة تصنيف:كتب 2011؛ حذف {{غير مصنفة}} باستخدام المصناف الفوري)
ط (تدقيق إملائي يستهدف وزن إستفعل (المزيد))
2- وقد أدى تصاعد ثقل الدول البازغة ونجاحها الملحوظ في احتواء تداعيات الأزمة المالية العالمية، إلى تحولها لتصبح مسئولة عن 50% من إجمالي معدل نمو الاقتصاد العالمي، الذي تحقق خلال الأعوام الماضية، كما أدى ذلك إلى تصاعد ثقل مجموعة G.20؛ بعد أن ثبت عدم قدرة مجموعة الدول الصناعية الرئيسية المعروفة باسم G.7 على الاستئثار بمقاليد العالم الاقتصادية بنفس القدر الذي ساد خلال العقود الماضية، وبدأت الدوائر الاقتصادية العالمية ومنها صندوق النقد الدولي، في النظر إلى الدول البازغة خاصة مجموعة الـ BRICS باعتبارها القاطرة الدافعة لنمو الاقتصاد العالمي.
 
3- إن مراكز النمو الاقتصادى والإنتاج والإبداع والابتكار تنتقل بشكل مطرد إلى خارج الدول الغربية، وقد بدأ الأمر بالتوجه إلى القارة الآسيوية والذي عزز من مصداقية استخدام مصطلح " الصعود الآسيوى"، إلا أن الأمر امتد نطاقه إلى عدد آخر من الدول غير الآسيوية، سواء في أمريكا اللاتينية أو القارة الأفريقية أو منطقة الشرق الأوسط، فسلاسل العرض والإنتاج والعولمة وتطور الإمكانيات العلمية، قد فتح المجال أمام العديد من الدول للمشاركة في الاقتصاد الحديث وإلى تطوير الأداء وتحقيق التقدم، ويؤيد تلك التطورات الاقتناع بأن كافة المجتمعات بمكنها تحقيق التطور والنمو، وأنه ليس هناك احتكار غربي للتقدم، كما أن تحقيق التقدم لا يتطلب محاولة استنساخ الغرب أو التخلى عن الهوية أو الذاتية الثقافية أو الدينية أو الجغرافية للمجتمعات، وإذا كانت قصة صعود مجموعة من الدول تمثل تحولاً نوعياً كبيراً في موازين القوى العالمية، إلا أنه لا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن هناك تحولاً مماثلاً يتعلق باللاعبين الجدد على المسرح الدولي، فبعد أن إستأثرتاستأثرت "حكومات الدول" بمكانة القوى الفاعلة الوحيدة في العلاقات الدولية، ظهرت خلال العقود الماضية مجموعة اللاعبين الجدد الذين يتخطى ثقلهم، في بعض الأحيان، أهمية العديد من الحكومات ويدخل في إطار هؤلاء كل من الشركات عبر الوطنية ومنظمات المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية وكذلك بعض وسائل الإعلام النافذة والمؤثرة، وهو ما يطلق عليه Non State Actors، لذا فإن إدارة العلاقات الخارجية للدول يجب أن تشتمل على مهارات كافية للتعامل مع مختلف القوى الصاعدة الجديدة، التي لا يمكن تجاهل وجودها أو محاولة التقليل من شأن ثقلها في نسيج العلاقات الدولية على تنوع مجالاتها.
 
ثانياً: التعليم الحديث وصناعة المستقبل:
298٬388

تعديل