افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 5 سنوات
ط
تدقيق إملائي يستهدف التاء المربوطة (المزيد)
ثم أتى إلى [[مصر]] ذلك الغلاء العظيم والموتان الذي لم يشاهد مثله، وألف الشيخ موفق الدين في ذلك كتاباً ذكر فيه أشياء شاهدها أو سمعها ممن عاينها تذهل العقل، وسمى ذلك الكتاب كتاب الإفادة والاعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر، ثم الشيخ موفق الدين إلى [[القدس]] وأقام بها مدة، وكان يتردد إلى الجامع الأقصى ويشتغل الناس عليه بكثير من العلوم، وصنف هنالك كتباً كثيرة، ثم أنه توجه إلى [[دمشق]] ونزل بالمدرسة العزيزية بها، وذلك في سنة 604 هجرية كانت شهرته بعلم [[النحو]]، ثم إنه سافر إلى [[حلب]]، وقصد بلاد [[الروم]] وأقام بها سنين كثيرة، وكان في خدمة الملك علاء الدين داود ابن بهرام صاحب أرزنجان، وصنف باسمه عدة وكان قد عزم أن يأتي إلى [[دمشق]] ويقيم بها، ثم خطر له أنه قبل ذلك يحج، ويجعل طريقه على [[بغداد]]، وأن يقدم بها للخليفة [[المستنصر باللّه]] أشياء من تصانيفه.
== اهتمامه بالفن ==
كان عبد اللطيف البغدادي صاحب حس مرهف، ذواق لل[[فنون]] والآثار، ولقد ظهر اهتمامه بذلك في [[يوم|الأيام]] التي قضاها في [[مصر]]، ورأى ما فيها من الآثار و[[فن|الفن]]، وصنف في ذلك [[كتاب|كتابه]] المشهور (([[الإفادة والاعتبار]])) وهذا [[كتاب|الكتابالخاص]] بالآثار [[مصر|المصرية]]، وهذا [[كتاب|الكتاب]] يكشف عن معارف البغدادي الواسعة وهواياته المتعددهالمتعددة وأهمها الأهتمام بالآثار وولعه بها وغيرته عليها ومناداته بالحفاظ عليها ورعايتها لأنها خير شاهد على حضارة الأقدمين وعراقتهم في الرقى والتمدين، وتكلم البغدادي في [[كتاب|كتابه]] عن آثار [[الجيزة]] و[[منف]] و[[بوصير]]، وكان يصف الآثار وصفًا متناهيًا في الدقة والأمانة، وكان يسعى لذلك بكل الوسائل، حتى أنه كلف رجلًا كي يقيس له ارتفاع [[الهرم]]، وكان البغدادي يبدي اهتمامه الشديد لمعرفة طريقة نقل [[حجر|حجارة]] الأهرام وتركيبها، و[[مادة|المواد]] التي استخدمت في بنائها و[[لغة|اللغة]] المجهولة المكتوبة على الأهرام، ولقد ثار البغدادي ثورة كبيرة على أسلوب [[الكتابة]] في عصره، فقد غلبت في عصره [[المحسنات البديعية]] اللفظية [[السجع|كالسجع]] و[[الإطناب]] والولع بإسلوب [[الطباق]] و[[المقابلة]] و[[التورية]]، فثار البغدادي على تلك الأساليب وكتب بأسلوب يخالف ذلك الأسلوب تمامًا فكان أسلوبه بسيطًا موجزًا بعيدًا عن إهدار المعاني، ولقد وصف أحد [[عالم|العلماء]] أسلوب البغدادي قائلًا : ((إن أسلوبه من أرق الأساليب، وإن أفكاره عصريه، وكان عنده رغبة في الدقة، وميل إلى التحقيق العلمي مع أن له نقائص قد يلتمس له العذر فيها، وذلك بسبب الزمن الذي كان يعيش فيه)).
 
== بعض من كتبه ومؤلفاته ==
298٬388

تعديل