افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 4 بايت، ‏ قبل 4 سنوات
بعد اختيار قاضي القضاة، يكتب له الخليفة "عهدًا" بتولّي منصبه، وبعد إنشاء "عهد" الخليفة، يجتمع الخلق من الأشراف والقضاة والشهود والجند والتجَّار وغيرهم على باب الخليفة،<ref>{{cite book |last=التنوخي |first=القاضي أبو علي المحسن بن علي بن محمد |authorlink=التنوخي |title=نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة، الجزء الأوَّل، تحقيق المحامي عبّود الشالجي |url= |accessdate= |year=[[1971]]-[[1973]] |publisher=دار صادر |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page=257 |pages=}}</ref> حيث يجري احتفال "التقليد" لمنصب قاضي القضاة في موكب فخم. وعندما تقلَّد أبو الحسين عمر بن محمد قضاء القضاة، خرج من عند الخليفة الراضي بالله وعليه الخُلع، وسار الموكب وفيه زحمة، في شوارع بغداد.<ref>{{cite book |last=التنوخي |first=القاضي أبو علي المحسن بن علي بن محمد |authorlink=التنوخي |title=نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة، الجزء الأوَّل، تحقيق المحامي عبّود الشالجي |url= |accessdate= |year=[[1971]]-[[1973]] |publisher=دار صادر |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page=240 |pages=}}</ref> وفي مصر، عندما قلَّد الخليفة الفاطمي [[العزيز بالله الفاطمي|العزيز بالله]] منصب قاضي القضاة إلى علي بن النعمان سنة [[366هـ]] الموافقة لسنة [[977]]م، اجتمع الناس في احتفال كبير في جامع القاهرة حيث قُرأ العهد بتوليه منصبه، ثمَّ انصرف إلى داره تحيط به جموع الناس.<ref name="سن قاضي القضاة2" /> وعندما تقلَّد أخوه محمد بن النعمان هذا المنصب سنة [[374هـ]] الموافقة لسنة [[985]]م، قُرأ عهد الخليفة العزيز بعد [[صلاة الجمعة]] في [[الجامع العتيق (توضيح)|الجامع العتيق]] بالقاهرة.<ref name="سن قاضي القضاة2" /> وفي مصر أيضًا، وزمن [[المماليك]]، كان السلطان إذا ما قلَّد أحدهم قضاء القضاة على مذهب معيَّن، فإنه يجتمع به ليوليه القضاء ويخلع عليه خلعة [[صوف]] ويُعطيه [[بغل|بغلة]] لركوبه.<ref name="ابن كثير 1401هـ-1981م">{{cite book |last=ابن كثير |first=عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي |authorlink=ابن كثير |title=[[البداية والنهاية]]، الجزء الرابع عشر |url= |accessdate= |year=[[1401هـ]]-[[1981]]م |publisher=مكتبة المعارف |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page= |pages=21 و134 و289}}</ref> وأحيانًا يطلب السلطان أحد القضاة من خارج مصر، بواسطة [[بريد|البريد]]، وذلك لتقليد قضاء القضاة في مصر. وهكذا كان ينقل قاضي قضاة أحد المذاهب من دمشق إلى مصر، وكذلك من مصر إلى دمشق وغيرها، ليتولّى قضاء مذهبه.<ref>{{cite book |last=ابن كثير |first=عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي |authorlink=ابن كثير |title=[[البداية والنهاية]]، الجزء الثالث عشر |url= |accessdate= |year=[[1401هـ]]-[[1981]]م |publisher=مكتبة المعارف |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page=336 |pages=}}</ref> وعندما يخرج قاضي القضاة من دمشق إلى مصر لتولّي القضاء، يخرج القضاة والأعيان لتوديعه،<ref name="تقليد قاضي القضاة1">{{cite book |last=ابن كثير |first=عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي |authorlink=ابن كثير |title=[[البداية والنهاية]]، الجزء الرابع عشر |url= |accessdate= |year=[[1401هـ]]-[[1981]]م |publisher=مكتبة المعارف |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page= |pages=296-298}}</ref> وأحيانًا يُرسل عائلته قبل رحيله لتسبقه في [[قافلة]] من [[جمل عربي|الجِمال]].<ref name="ابن كثير 1401هـ-1981م 310">{{cite book |last=ابن كثير |first=عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي |authorlink=ابن كثير |title=[[البداية والنهاية]]، الجزء الرابع عشر |url= |accessdate= |year=[[1401هـ]]-[[1981]]م |publisher=مكتبة المعارف |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page=310 |pages=}}</ref> وعند وصوله إلى مصر يتوجه إلى السلطان ليُسلِّم عليه، ثم يمشي إلى [[دار الحديث]] ثم إلى المدرسة الركنيَّة حيث يُسلِّم الناس عليه.<ref name="تقليد قاضي القضاة1" />
 
وفي دمشق، كان التقليد يتم عند وصول البريد من مصر، ومعه كتاب السلطان بالتقليد والخِلعة في قضاء قضاة مُعيَّن، أو بتجديد توقيع قاضي القضاة.<ref>{{cite book |last=ابن كثير |first=عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي |authorlink=ابن كثير |title=[[البداية والنهاية]]، الجزء الرابع عشر |url= |accessdate= |year=[[1401هـ]]-[[1981]]م |publisher=مكتبة المعارف |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page= |pages=21 و38 و41 و134 و321}}</ref> وكان التقليد يتم في [[جامع بني أمية الكبير|الجامع الأموي]]، حيث يجلس قاضي القضاة في محراب المقصورة، بعد أن يلبس الخِلعة، علمًا أنَّ هناك مقصورة لكل قاضي قضاة من المذاهب الأربعة.<ref>{{cite book |last=ابن كثير |first=عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي |authorlink=ابن كثير |title=[[البداية والنهاية]]، الجزء الرابع عشر |url= |accessdate= |year=[[1401هـ]]-[[1981]]م |publisher=مكتبة المعارف |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page= |pages=320-321}}</ref> ثمَّ يقرأ كتاب التقليد بحضور القضاة والأعيان، ويجلس القارئ، ويكون أحد الشيوخ المُحدثين عادةً، على السدَّة تجاه [[محراب|المحراب]]. وبعد ذلك يسير قاضي القضاة في موكب حافل إلى دار السعادة ليُسلِّم على [[نائب السلطنة]].<ref>{{cite book |last=ابن كثير |first=عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي |authorlink=ابن كثير |title=[[البداية والنهاية]]، الجزء الثالث عشر |url= |accessdate= |year=[[1401هـ]]-[[1981]]م |publisher=مكتبة المعارف |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page=349 |pages=}}</ref> وفي اليوم التالي، يُباشر قاضي القضاة عمله حيث يحكم في [[المدرسة النورية|المدرسة النوريَّة]]، أو الجوزيَّة، أو [[المدرسة العادلية الكبرى|العادليَّة]]، وغيرها. وهناك يتلقى السلام والتهنئة من الناس الذين يتوافدون عليه.<ref>{{cite book |last=ابن كثير |first=عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي |authorlink=ابن كثير |title=[[البداية والنهاية]]، الجزء الرابع عشر |url= |accessdate= |year=[[1401هـ]]-[[1981]]م |publisher=مكتبة المعارف |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page= |pages=42 و129 و293}}</ref>
 
== مهام قاضي القضاة ==