مؤسسة حاكمة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 5 بايت ، ‏ قبل 7 سنوات
ط
كانت هناك مسافات كثيرة بعد حرف الواو وهذا خطأ، وكانت هناك أخطاء إملائية، وبعض الكلمات المتشابكة مع بعضها البعض، وقد قمت بهذا التعديل
ط (كانت هناك مسافات كثيرة بعد حرف الواو وهذا خطأ، وكانت هناك أخطاء إملائية، وبعض الكلمات المتشابكة مع بعضها البعض، وقد قمت بهذا التعديل)
{{ميز|منظمة}}
{{مصدر}}
'''المؤسسة''' هي [[لفظ]] يطلق على كل [[نظام]] [[سياسي]] [[اجتماعي]] [[اقتصادي]] قائم في [[مكان]] ما بكل ايجابياته و سلبياتهوسلبياته.
يدخل في نطاق المؤسسة نظام [[الدولة]] وأهل [[الحكم]] و طريقةوطريقة الوصول إليه سواء كانت مشروعة أم غير مشروعة و سلطاتوسلطات الحكام و ضوابط هذه السلطات و <nowiki/>[[الأحزاب]] القائمة إن كان هناك [[أحزاب]] و الوسائلوالوسائل المقبولة أم المرفوضة التي تجري عليها اللعبة السياسية.
 
المؤسسة هي [[كلمة]] معقدة تدل من جهة على عمل (فعل أسس هو بهذا المعنى خلق و إيجاد شيء) و منومن جهة أخرى على نتيجة هذا العمل بحيث يصبح معطى اجتماعي متميز. و تستعمل الكلمة عادة للدلالة على الشيء المؤسس،المؤسس؛ فيقال: مؤسسات [[سياسية]] و <nowiki/>[[إدارية]] و <nowiki/>[[دينية]] ..إلخ.
 
و الفكرةوالفكرة الأساسية التي تميز المؤسسة عن غيرها من أشكال التنظيم الاجتماعي هي استقلاليتها عن العناصر المتشكلة منها و تميزهاوتميزها عن هذا العناصر بحيث أنها تضيف إليها شيئا جديدا لم يكن موجودا لديها من قبل.
 
و تتشكل المؤسسة غالبا تلبية لفكرة أو [[حاجة]] اجتماعية فتخلق لدى أفرادها شعورا بالاختلاف و التميزوالتميز تجاه الآخرين و تضطرهموتضطرهم إلى الدفاع عنها لأنها تصبح تعبيرا عن وجودهم و دورهمودورهم الاجتماعي.
 
و تجدر الإشارة إلى أن [[مفهوم]] المؤسسة يتعارض من حيث [[المبدأ]] مع مفهوم العقد أو التعاقد. إذ أن التعاقد لا يدوم إلا بدوام الشروط التي أنتجته في حين أن المؤسسة تستمد ديمومتها من الوظيفة الاجتماعية التي تؤديها و منومن مصالح الجماعة المرتبطة بها. كما أن التعاقد هو تعبير عن اتفاق بين إرادتين بينما تعبر المؤسسة عن إرادات عدة متجسدة في إرادة واحدة و سلطةوسلطة قرار واحدة.
 
== و يمكن تقسيم المؤسسات إلى مجموعتين ==
 
'''المجموعة الأولى''' وهي المؤسسات [[المادية]] الملموسة و تخصوتخص [[فئة]] اجتماعية ذات صفة رسمية (المؤسسة المدرسية و المؤسسة الطبية) أو هيئات يتحدد وضعها و عملهاوعملها من خلال القانون (المؤسسات السياسية) أو بعض المؤسسات المتخصصة في [[الأمم المتحدة]] التي تقوم بتقديم التوصيات أو تنظيم بعض ميادين النشاط الخاصة (كاليونسكو أو المجلس الاقتصادي الاجتماعي).
 
'''المجموعة الأخرى''' من المؤسسات هي أنساق من املعايير المجردة التي تتدخل في تنظيم حياة الجماعة. فنأخذ على سبيل المثال المعايير المتعلقة بالزواج، ووالطلاق الطلاق و تحريموتحريم الزواج من الأقربين و غيرهاوغيرها من القواعد التي تشكل مؤسسات بحد ذاتها.
 
* '''نظريات المؤسسة:''' لا توجد [[نظرية]] واحدة للمؤسسة بل عدة نظريات تتصل بميادين متعددة. فكل [[ميدان]] من ميادين التخصص في العلوم الاجتماعية يجعل منها مركز تأثير على الفرد في تحليله أو لغته الخاصة به.
 
* ''' بالنسبة لماركس:''' المؤسسات (القانون و الحق) هي كالأيديولوجية بنى فوقية تحددها البنى التحتية المتمثلة بالقوى المنتجة و <nowiki/>[[علاقات الإنتاج]].
 
و فيوفي بداية [[القرن العشرين]] حاولت [[المدرسة]] الاجتماعية الفرنسية بشخص [[دوركايم]] إعطاء هذا المفهوم مكانا مركزيا في تحليلاتها. و يرىويرى عالم الاجتماع "موس" أن "علم الاجتماع هو علم دراسة المؤسسات". أما علم الاجتماع الماركسي الذي لا يعير أهمية تذكر لهذا المفهوم فإنه يرى أن المؤسسة هي بشكل رئيسي الشكل الذي تأخذه إعادة إنتاج العلاقات الاجتماعية.
 
و تأخذ في علم الاجتماع السياسي تعريفات عدة. فيعرفها سي جي فريدريش بأن "مجموعة أعمال سياسية منظمة و مستقرةومستقرة تقوم بوظيفة أو تهدف إلى غاية داخل النظام السياسي" و يعرفهاويعرفها [[ماكس فيبر]] بأنها " جماعة تصدر أو تتخذ إجراءاتها القانونية بنجاح نسبي داخل إطار من العمل المحدد. لأولئك الذين يعملون بطريقة قابلة للتحديد حسب معايير محددة".
 
أما التعريف الوظيفي فيصفها بأنها "كيان يقوم على مبدأ تنظيم معظم نشاط أعضاء مجتمع أو جماعة حسب نموذج تنظيمي محدد مرتبط بشكل وثيق بمشاكل أساسية أو بحاجات مجتمع أو اجتماعية أو بأحد أهدافها". و نجد مفهوم المؤسسة أيضا عند علماء الاتنولوجيا مثل مؤسسات القرابة و المؤسساوالمؤسسات الدينية .... التي تحدد أشكال التنظيم الاجتماعي. و بين علماء النفس الاجتماعي أو التبادل بن الأفراد يخضع بشكل رئيسي لعلاقات مؤسسة و المؤسسةوالمؤسسة هي الإطار الطبيعي لهذا التبادل.
 
أما علماء [[[[اللغة]]]] فإنهم يميزون مع "سوسور" {{إنج|Saussure}} بين اللغة كمؤسسة و كمجموعةوكمجموعة قواعد و بينوبين اللفظة التي تتم عبرها العلاقة بين الأفراد.
 
و تشكلوتشكل المؤسسة أيضا المحور الرئيسي في نظرية الحق عند [[موريس هوريو]] الذ يحددها على انها تنظيم قانوني اجتماعي يخضع لفكرة قائدة و يستفيدويستفيد من سلطة معترف بها تؤمن استمراريته. هذا و يمكنويمكن القول أن مفهوم المؤسسة لا يزال حتى الآن يلعب دورا مركزيا في ميدان [[التحليل الاجتماعي]] و السياسيوالسياسي على وجه [[الخصوص]] على الرغم من الانتقادات التي يتعرض لها بسبب غموضه.
 
== مصادر ==
* موسوعة السياسة، المؤسسة العربية للدراسات و النشر،والنشر، الطبعة الثالثة، 1990، الجزء السادس ص446
 
{{بذرة منظمة}}
2

تعديل