نظام مؤسسي: الفرق بين النسختين

تم إزالة 228 بايت ، ‏ قبل 6 سنوات
ط
تهذيب باستخدام أوب
ط (تهذيب باستخدام أوب)
'''النظام المؤسسي''' أو الهيكل تنظيمي لمؤسسة ما، يتكون عادةً من الأنشطة والمهام التي يتم توزيعها بين العاملين بالمؤسسة والقيام بعمليات التنسيق والإشراف، وهو بالضروروة مُوجه نحو تحقيق أهداف المؤسسة والتنظيم. <ref>بوهغ, د. س.، محرر. (1990).نظريات التنظيم: مختارات للقراءة. هارموندسوورث: بنغوين.</ref> كما يُمكن اعتبارها أيضاً بكونها منظار للأفراد اتجاه مؤسستهم والبيئة المحيطة.<ref name="ReferenceA">جاكوبيديس.، م. ج. (2007). الحدود المتأصلة في الهيكلية التنظيمية ودور فشل التسلسل الهرمي: دروس من حرب تقريبية. منظمة العلوم، 18، 3، 455-477</ref>.
يمكن هيكلة منظمة او مؤسسة بطرق عديدة ومختلفة بحسب أهدافها. لذلك فإن هيكلة التنظيم يحدد اسلوب عملها ونتائجها.
 
يسمح الهيكل التنظيمي بتحديد المسؤوليات للوظائف المختلفة والعمليات المحددة لجهات مختلفة مثل [[فرع، إدارة|الفروع]] أو [[دائرة، إدارة|الدوائر]] أو [[مجموعة عمل|مجموعات العمل]] و[[موظف|الافراد]].
 
للنظم المؤسسية تأثيران على العمل التنظيمي. أولا، لأنها توفر الأساس الذي يتحكم بإجراءات التشغيل القياسية والروتين. ثانيا، فإنها تحدد أي من الأفراد يتحمل مسؤولية صنع القرار في كل إجراء. وبالتالي فإن وجهات نظرهم تحدد إجراءات المنظمة.<ref>جاكوبيديس.، م. ج. (2007). الحدود المتأصلة في الهيكلية التنظيمية ودور فشل التسلسل الهرمي: دروس من حرب تقريبية. منظمة العلوم، 18، 3، 455-477<name="ReferenceA"/ref>
 
 
==المبدأ==
يتميز بمبدأ التدرج الذي يحدد العلاقات العامودية (من الأعلى إلى الأسفل؛ أي بين الرئيس والمرئوسون)) والعلاقات الأفقية (أي بين موظفين على نفس المستوى). ويمكن تحديد المسؤولية على أساس التسلسل القيادي أو على أساس الوظائف، أو كليهما كما في الهيكلية المصفوفة. وعادة ما يشبه بالمظهر الهرمي وفيه تتوسع السلطة والمسؤولية حسب التدرج في المستويات. لكل منصب في التنظيم دور يناسبه من حقوق وواجبات وامتيازات والتزامات التي تحدد سلوك من يقوم بهذا الدور بشكل رسمي. ويرى وييس أن هيكل تنظيم مؤسسة معينة يعني انتظاما ثابتاً من العلاقات المتناسبة. ولنجاح عمل هذا النظام، يفترض تقسيم النشاطات المحددة على أشخاص معينين ليتحمل المسؤولية كل عضو. يتم التنسيق بين هذه النشاطات كما يعتمد تقسيم الوظائف والمهام في التنظيم على تقييم العمل التقني، وبالتالي، على تحليل الوظائف المختلفة في المؤسسة وتوفير الأشخاص المناسبين. وهذا ما يعرف بتحليل الوظائف الذي يؤدي إلى توظيف الموارد البشرية في المكان المناسب مع التقيد بالإستراتيجية الرامية لتحقيق أهداف المؤسسة أخذين بعين الإعتبار برامج وسياسات وأهداف المؤسسة من جهة والتكاليف الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى.
 
العناصر المكونة للمؤسسة متعددة وبالتالي فان الهيكل الكلي هو في الحقيقة تركيب أمثل لمجموعة من الهياكل التي تمثل:
تطورت نظريات النظم المؤسسي منذ العصور القديمة. بدءات كتنظيم للصيادين وجامعي الطعام في المجتمعات القبلية ثم تطورت في العصور المتوسطة كهيكلية للنظم المتبعة في السلطات الحاكمة الملكية والدينية إلى النظم التي خدمت المجتمعات الصناعية. وماوالت تتطور حتى يومنا هذا كنظم لمؤسسات العصر ما بعد الصناعي.
 
ذكر موهر في كتابه الذي صدر عام 1982، إن المنظرين الأوائل للنظم المؤسسية، مثل [[فريدريك وينسلو تايلور|تايلور]] [[هنري فايول|وفايول]] و[[ماكس فيبر|فيبر]]<ref>، LB (1982). شرح السلوك التنظيمي. سان فرانسيسكو: جوسي باس لنشر </ref>: "شددوا على أهمية الهياكل التنظيمية في تفعيل وتحسين كفاءة العمل. وأعتقدوا من دون أي شك، أنه مهما كان شكل الهيكل التنظيمي المتبع، فإن الناس سيتبعونه. واعتبروا النظم المؤسساتية هي مسألة اختيار. وحتى بعد ظهور أصحاب الأفكار المتمردة في الثلاثينيات، والمعروفة باسم نظرية [[حركة العلاقة الأنسانية|العلاقات الإنسانية]]، لم تهمل مبادئ النظم كأساس مؤسساتي لكن دعوا إلى تطوير المفهوم أكثر وذلك بإيجاد نظم جديدة يعطى فيها احتياجات وأراء الموظفين أهمية أكبر. الا أنه ظهرت في ستينات القرن العشرين أفكارا مختلفة اعتبرت أن النظم المؤسساتية هي ظاهرة ناجمة عن عوامل خارجية وهي تعتبر نتيجة أكثر منها كمنتج صنعي. <ref>، LB (1982). شرح السلوك التنظيمي. سان فرانسيسكو: جوسي باس للنشر </ref>. ومرة أخرى، اعتمد أصحاب نظريات العلوم التنظيمية في القرن الواحد والعشرين<ref>س. ليم، م.، غريفيث ج.، و سامبروك. (2010). الهيكل التنظيمي للقرن الحادي والعشرين. رسالة قدمت في الاجتماع السنوي لمعهد بحوث العمليات وعلوم الإدارة، أوستن. </ref>: "أن تنمية النظم المؤسسية تعتمد كثيرا على مفاهيم الاستراتيجيات وسلوكيات الإدارة والعمال ومقيدة بدرجات عوامل القوة بينهم، وتتأثر ببيئتهم ونتائجهم.
 
==أنواع الهياكل التنظيمية==
===هيكل بيروقراطي===
استعمل ويبر القياس لشرح الهيكلية أو النظم [[بيرقراطية|البيروقراطية]] إذ قال: "إن مقارنة ألية البيروقراطية المكتملة بالنسبة للأنواع الأخرى من النظم هي مثل مقارنة نظم الإنتاج الألي بالنسبة لنظم الأنتاج اليدوي من حيث: الدقة والسرعة والغموض، والتبعية الصارمة، والحد من الاحتكاك والمواد والتكاليف ااالشخصية. فإن فعالية هذه العوامل ترتفع إلى درجة أمثل مع النظم البيروقراطية البحتة.<ref>ماكس ويبر (1948). مقالات في علم الاجتماع، ترجمة، تحرير وبتقديم من سمو كيرث وس. ميلز. . لندن: روتلدج وبول كيغان
</ref> وتعتمد البروقراطية على درجة عالية من القياس الموحد. وهي تلائم المنظمات الكبيرة والمعقدة التي تعتمد الهيكل العالي. وشخص بورنز وستاكر الفرق بين البيروقراطية و اللابيروقراطية كالفرق بين الهياكل الألية والهياكل العضوية <ref>، ت. وج. ستوكر. (1961) إدارة الابتكار. لندن: تافيستوك </ref>.
 
بالنسبة لويبير، فان خصائص البيروقراطية (وتسمى الخصائص الويبيرية) هي ثلاث:
 
===هيكل ما بعد البيروقراطي===
يستخدم مصطلح "ما بعد البيروقراطية" بمعنيين اثنين في أدبيات العلم التنظيمي: واحد بمعنى عام وأخر أكثر تحديدا<ref> غراي س.، غارستن س.، 2001، ثقة، مراقبة، مشاركة والبيروقراطية، سيج للنشر) </ref> بالمعنى العام، كثيرا ما يستخدم المصطلح لوصف مجموعة من الأفكار المتقدمة التي بانت في ثمانيات القرن العشرين وهي على نقيض من نموذج ويبر للبيروقراطية. يشمل هذا المصطلح [[إدارة الجودة الشاملة]]، وإدارة الثقافة و[[هيكل مصفوفي|الهيكل المصفوفي]]، وغيرها. لكن لم تبتعد كل هذه النظم عن نواة المبادئ الأساسية للبيروقراطية إذ أبقت على التسلسلات الهرمية والسلطة والشكل القانوني والالتزام بالقوانين مثلما حدد ويبر. وهذا ما جعل هيكشر يسميهم "البيروقراطية المنظفة".<ref name="Heckscher C. 1994"> هيكشر س. (محرر)، دونيللون أ. (محرر)، 1994، ومنظمة ما بعد البيروقراطية: منظورات جديدة بشأن التغيير التنظيمي، منشورات سيج </ref> بدلا من اعتبارها تحولا جوهريا بعيدا عن البيروقراطية. واعتبر جديون كوندا، في دراسته الكلاسيكية للإدارة الثقافة، بأن "جوهر السيطرة البيروقراطية - مثل إضفاء الطابع الرسمي، التدوين وتطبيق القواعد واللوائح - لم يتغير من حيث المبدأ . إنما انتقل من التركيز على الهيكل التنظيمي إلى التركيز على ثقافة المنظمة.
 
من ناحية أخرى، وضع مجموع صغير من المنظرين نظرية "منظمة ما بعد البيروقراطية".<ref name="Heckscher C. 1994"/> التي تناقش بشكل مفصل لمؤسسة أو منظمة أساسها لا بيروقراطية. وقد وضع [[تشارلز هيكشر]] نموذج مثالي تؤسس لمرحلة ما بعد البيروقراطية، والتي تقوم على الحوار وتأخذ قرارات بالإجماع بدلا من السلطة الفوقية المفروضة من القيادة. فيكل الشركة هو عبارة عن شبكة وليس تسلسل هرمي، ومفتوحة عند حدودها (على نقيض الادارة الثقافية)، وتتركز على قواعد صنع القرار الوصفية بدلا من قواعد اتخاذ القرارات. هذا النوع من اتخاذ القرارات الأفقية [[توافق|التوافقية]] يستخدم وكثيرا النموذج في [[التعاونيات السكنية]]، وغيرها من [[التعاونيات]] و[[منظمة غير ربحية|المنظمات غير ربحية]] أو [[منظمات المجتمع]]. تشجع هذه النظم على [[مشاركة (صنع القرار) | مشاركة الجميع في صنع القرار]] وتساعد على [[تمكين]] الناس الذين يعانون عادة من [[القهر]] في المجموعات.
 
ويقوم بعض المنظرين الأخرين على تطوير أفكار متجددة تعتمد تطبيقات لنظريات التعقيد والمنظمات في محاولة لايجاد هياكل تنظيمية بسيطة تسمح بتكيف المنظمات على التغيير السهل. على سبيل المثال، درس مينر وآخرون. عام 2000 كيفية استخدام هياكل بسيطة لتوليد نتائج ارتجالية عند تطوير المنتجات. تربط دراستهم بين الهياكل البسيطة والتعلم المرتجل. وعلى نفس المنوال، أحيا علماء أخرين مثل يان ريفكين وسيكلوكو<ref> نيكولاي سيكليكو وجان ريفكين و.، أكتوبر 2003، سرعة، بحث وفشل الطوارئ بسيطة، رقم 04-019 </ref> ونيلسون ريبننغ<ref> ريبينغ ن. (2002). نهج المحاكاة العملية لفهم ديناميات تنفيذ الابتكار. منظمة العلوم، 13، 2: 109-127 </ref> اهتمامات قديمة حول فوائدة بناء استراتيجيات تتعلق بالبيئات الديناميكية.
 
===هيكل وظيفي===
يقوم الموظفين في الاقسام الوظيفية بأداء مجموعة من المهام المتخصصة، على سبيل المثال، يعين في قسم الهندسة مهندسين فقط. هذا يؤدي إلى كفاءة تشغيلية عالية ضمن المجموعة. الا أنها يمكن أن تيؤدي أيضا إلى غياب التواصل بين المجموعات الوظيفية المختلفة داخل المنظمة، مما يجعل المنظمة بطيئة وغير مرنة.
 
بالمجمل، يناسب التنظيم الوظيفي مؤسسات منتجة لسلع وخدمات بكميات كبيرة وبتكلفة منخفضة. من نواة الهيكل الوظيفي هو مركزية التنسيق والتخصص في المهام الذين يجعلا إنتاج كميات محدودة من المنتجات أو الخدمات تتسم بالكفاءة العالية والتي يمكن التنبؤ بها. وعلاوة على ذلك، يمكن تتحقيق زيادة في الكفاءة عندما تقوم المنظمات الوظيفية بتحقيق تكامل عمودي للأنشطتها مما يسمح بيع المنتجاتها وتوزيعها بسرعة وبتكلفة منخفضة. <ref> ريمون إ. مايلز، تشارلز سنو س.، أسباب الفشل في شبكة المنظمات، كاليفورنيا المراجعة الادارية، 1992 فصل صيف </ref> على سبيل المثال، ويمكن للمؤسسات التجارية الصغيرة إنتاج منتجاتها بدلا من شرائها.
 
===هيكل تشعبي===
 
===هيكلية فريق العمل===
فكرة هيكلية [[الفريق]] هي من أحدث أنواع النظم المؤسسية التي تطورت في القرن العشرين. وهي مبداء تشكيل مجموعة عمل تعتمد على تكامل مهارات وخبرات الأعضاء المختلفة ليتكافلوا معا لتحقيق أبعاد جديدة. <ref>(ثاريجا P(2007). A Total Quality Organisation تنظيم الجودة الشاملة من خلال الموظفين. متوفر على موقع: http://www.foundry-planet.com</ref>. في حالة الأعمال التجارية الصغيرة قد تكون هيكلية الفريق هي نظم المؤسسة بالكامل. يمكن للفرق أن تؤلف على المستويين الأفقي والرأسي. <ref>ثاريجا ب (2008), "تنظيم الجودة الشاملة من خلال الموظفين,(قسم 16), كل شخص قادر",فوندري, Vol. XX, No. 4, يوليو\اغسطس 2008</ref>. على سبيل المثال في حالة متاجر شركة مخازن "[[هول فودز ماركت]]"، أكبر متجر للأطعمة الطبيعية في [[الولايات المتحدة]]، فإن كل متجر من هو مركز ربحي مستقل يتألف من فريق عمل مؤلف من 10 أعضاء يدار ذاتيا من الأعضاء أنفسهم. في حين يؤلف قادة الفرق في المتاجر والمناطق فريقا أيضا. وكذلك، يمكن للمنظمات البيروقراطية الكبيرة الاستفادة من مرونة تنظيم فرق. فشركات [[زيروكس]]، و[[موتورولا]] و[[دايملر كرايسلر]] جميعها من بين الشركات الكبيرة التي تعتمد بنشاط نظم الفرق لتنفيذ المهام.
 
===الهيكلية الشبكية ===
الشبكة هي أيضا من البنى الحديثة للنظم المؤسسي. وهي هيكلية تبعد الشركات الضخمة عن التعرض لخطر بطء العمل وازدياد الاعمال الخرقاء حين القيام بالاعمال الاستباقية. <ref>غاميسون، إ. (2002). مجموع التسويق التحكم. بتروورث هاينمان،، ص. 266.</ref> وفكرة هيكلية الشبكة هي تعهيد أي وظيفة يمكن القيام بها على نحو أفضل أو أكثر بثمن بخس لجهة خارجية. في جوهرها، يقضي مديري نظم الشبكة معظم وقتهم في تنسيق ومراقبة العلاقات الخارجية وعادة باستخدام الوسائل الإلكترونية. مثلا، تقوم شركة [[إتش و إم]] بالاستعانة بشبكة خارجية مؤلفة من 700 من الموردين لحياكة ملابسها. أكثر من ثلثي الموردين يعملون في البلدان الآسيوية ذات التكاليف المتدنية. وبذلك أصبحت أكثر مرونة من غيرها من تجار التجزئة و استطاعت تخفيض التكاليف انسجاما مع استراتيجيتها لتخفيض التكلفة. <ref>براها, د. و ي. باريام. (2007) الميكانيكيات الاحصائية لتطوير منتجات معقدة: نتائج مبحثية ونحليلية. علوم ادارية, 53, 7: 1127–1145.</ref> وقد أثبتت النظم الشبكية فعاليتها في تطبيق التطورات الحديثة في نظرية الشبكات المعقدة <ref>كابل, ك. أتش و أم تتحدى الكسادom. متوفر بموقع: http://www.businessweek.com/globalbiz/content/sep2008/gb2008093_150758.htm (accessed 20/10/08).</ref> خاصة في تطبيقات تصميم وتطوير المنتجات، والمشاكل المتعلقة بالابتكار في الأسواق والصناعات. <ref>كوغت, ب., ب. أورسو, و ج. والكر. (2007) ظهور مساحات جديدة في مجال الادارة المالية: رابطة ادارة الاستثمارات الاميركية, 1960–2005. العلوم الادارية, 53, 7: 1181-1198.</ref>
 
===الهيكلية الافتراضية===
طور ليم، غريفيث، وسامبروك (2010) نموذج الهرمي-المجتمعي للنمط الظاهري مستعيرا مفهوم [[نمط ظاهري|النمط الظاهري]] من علم الوراثة. "النمط الظاهري" يشير إلى خصائص يمكن ملاحظتها للكائن الحي التي ينتجها تشكيل جينات الكائن وتأثير البيئة عليه. عادة ما يتم تحديده التعبير عن الجينات كائن حي من قبل أزواج من [[أليل (وراثة)|الأليلات]] (جمع أليل) وهي أشكال مختلفة من الجينات. في نموذج النظم هذا، فإن تفاعل الموظف داخل المنظمة (مثل المشاركة الفعلية أو المشاركة الهرمية والمشاركة الغير رسمية المجتمعية) تساهم في تحديد خصائصالعامة للمؤسسة والتي يمكن ملاحظتها (أي النمط الظاهري). وبعبارة أخرى، مثلما يحدد كل زوج من الأليلات ضمن المادة الوراثية الخصائص الفيزيائية للكائن، فإن تعبيرات جميع الموظفين عند المشاركة المجتمعية الهرمية الرسمية وغير الرسمية داخل المنظمة يشكلون الهيكل التنظيمي للمؤسسة. ونظرا لاختلاف تعبيرات مشاركة الموظفين الرسمية وغير الرسمية والهرمية في المشاركة المجتمعية، فإن كل مؤسسة يكون لها نظام مؤسسي ذو نمط ظاهري فريد يقع في مكان ما على طول الطيف بين التسلسل الهرمي النقي و بين هيكل مجتمعي نقي (أي هيكلية سطحية).<ref>ليم، م.، ج. غريفيث، وسامبروك س. (2010). الهيكل التنظيمي للقرن الحادي والعشرين. قدمت في الاجتماع السنوي لمعهد بحوث العمليات وعلوم الإدارة، أوستن.</ref>
 
وبالتالي، لم تعد الشركة التجارية مجرد مكان يأتي الناس اليه للعمل. بالنسبة لمعظم الموظفين، تضفي الشركة عليهم الشعور بالانتماء وبالهوية. أصبحت الشركة قريتهم ومجتمعهم. <ref>ستايسي، م. (1974). أسطورة دراسات المجتمع. س. بيل، ه. نيوباي، (المحررين)، وعلم اجتماع المجتمع: قراءات مختارة . لندن، فرانك كاس، 13-26.</ref> فشركة القرن الحادي والعشرين ليست مجرد تسلسل هرمي يضمن أقصى قدر من الكفاءة والربح، بل هي، أيضا، مجتمع ينتمي اليها موظفيها بحيث يتفاعلوا وينمو معا، وحيث يتم تلبية احتياجاتهم الوجدانية والابتكارية.
 
==أنظر أيضا==
2٬108٬853

تعديل