اتفاقية أديس أبابا: الفرق بين النسختين

تم إزالة 386 بايت ، ‏ قبل 5 سنوات
ط
تهذيب باستخدام أوب
ط (تغيير القوالب: ثبت المراجع)
ط (تهذيب باستخدام أوب)
 
==إعلان 9 يونيو 1969==
استولى الرئيس [[جعفر نميري|نميري]] على السلطة في 25 [[مايو]] / [[أيار]] [[1969]] م، وفي 9 [[يونيو]] / [[حزيران]] [[1969]] م، وأعلن عن سياسة حكومته تجاه مشكلة [[جنوب السودان]] ، مؤكداً على إعتراف الحكومة بالتباين الثقافي بين الشمال والجنوب وحق الجنوب في أن يبني ويطور ثقافاته وتقاليده في نطاق سودان اشتراكي موحد، ومحملاً الإستعمار مسؤولية التطوير غير المتكافئ بين شقي البلاد في الشمال والجنوب.
 
كما جاء في البيان عزم الحكومة العمل على إنشاء الحكم الذاتي الاقليمي للجنوب في نطاق السودان الموحد. وتطبيقاً لذلك تقرر:
 
==المبادرة==
عرض [[مجلس الكنائس العالمي]] وساطته في [[مايو]] / [[أيار]] [[1970]] م، بين حكومة السودان والمتمردين في جنوب السودان لوضع حد للحرب الأهلية وتسوية مشكلة جنوب السودان.<ref> name="26sep.net">http://www.26sep.net/newsweekprint.php?lng=arabic&sid=268</ref>
http://www.26sep.net/newsweekprint.php?lng=arabic&sid=268
</ref>
 
==المفاوضات==
قبلت حكومة نميري بالوساطة في [[يوليو]] / [[تموز]] [[1971]] م، على اثر فشل الإنقلاب الشيوعي قي [[يوليو]] / [[تموز]] في العام نفسه وعودة نميري إلى الحكم بعد ثلاثة أيام من استيلاء الرائد هاشم العطا على الحكم في [[الخرطوم]] وإعلانه عن قيام مجلس رئاسي جديد. جرت جولات المفاوضات في اديس أبابا بسرية تامة، ولعب مجلس الكنائس العالمي بمساعدة مجلس كنائس عموم أفريقيا دوراً رئيساً في الترتيب والإعداد للمفاوضات والجمع بين طرفي التفاوض : حكومة السودان وحركة تحرير السودان.
 
بدأت الجولة الأولى للمفاوضات في [[فبراير]] / [[شباط]] [[1972]] م، تحت رعاية الإمبراطور الإثيوبي [[هيلا سلاسي]] الأول، وترأس وفد الحكومة السودانية ابيل الير نائب رئيس الجمهورية ووزير شؤون الجنوب. وضم الوفد وزراء الخارجية والداخلية والحكومات المحلية والخدمة والإصلاح الاداري، بينما ترأس وفد حركة تحرير السودان ازبوني منديري وضم وفده كلاً من مادينق دي قرنق، ولورنس ول، واوليفر البينو، وفريدريك ماقوت وآخرين. وحضر المفاوضات بصفة مراقب ممثل للإمبراطور هيلا سلاسي وممثلون لمجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس عموم أفريقيا ومجلس كنائس السودان. وتواجد في اديس ابابا اثناء المفاوضات الخبير القانوني البريطاني المعروف سير دنقل فوت، كمستشار قانوني لوفد حركة تحرير السودان. واتفق الطرفان على أن يقوم القس برغس كار سكرتير مجلس كنائس أفريقيا [[ليبيريا|الليبيري]] الجنسية بدور الوسيط اثناء المفاوضات. <ref name="26sep.net"/>
http://www.26sep.net/newsweekprint.php?lng=arabic&sid=268
</ref>
 
==اتفاقية الحكم الذاتي الإقليمي ==
* حددت الاتفاقية منطقة الحكم الذاتي بأنها تشمل مديريات (محافظات) '''بحر الغزال''' و '''الاستوائية''' و '''اعالي النيل''' بحدودها التي كانت قائمة في اليوم الأول من [[يناير]] / [[كانون الثاني]] [[1956]] وأية مناطق أخرى كانت جغرافياً وثقافياً جزءاً من الكيان الجنوبي حسبما يقرر بموجب [[إستفتاء عام]].
 
* جعلت الإتفاقية المديريات الجنوبية الثلاث اقليماً واحداً يتمتع بحكم ذاتي إقليمي في نطاق جمهورية السودان الديمقراطية ويعرف '''بإقليم جنوب السودان'''. وعاصمته [[جوبا (مدينة)|جوبا]].
 
* نصت الإتفاقية على أن اللغة الرسمية للسودان هي اللغة العربية. وتعتبر اللغة الإنجليزية لغة رئيسية لاقليم جنوب السودان وذلك مع عدم المساس باستعمال أية لغة أو لغات أخرى قد تخدم عملية على أداء المهام التنفيذية والإدارية بطريقة فعالة وعاجلة أو تساعد علىذلك.
http://pachodo.org/index.php?option=com_content&Itemid=100041&catid=55&id=1749&lang=en&view=article
</ref>
<ref name="sudanile.com">http://www.sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/992-2011-11-26-18-17-43/35680-------1899--1986--------.html</ref>
<ref>
http://www.sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/992-2011-11-26-18-17-43/35680-------1899--1986--------.html
</ref>
 
'''نتائج الإتفاق'''
* حصل جنوب السودان بموجب الإتفاقية على [[الحكم الذاتي]] الإقليمي الذي أتاح له إدارة شؤونه بنفسه بحرية تامة فيما عدا امور اعتبرت من سلطات الحكومة المركزية كالدفاع والشؤون الخارجية، والعملة وتخطيط التعليم، والتجارة الخارجية، والجنسية والهجرة.
 
* تحسنت علاقات السودان بجيرانه من الدول الإفريقية خاصة إثيوبيا التي كانت تدعم حركة تحرير السودان، فبعد خمسة أشهر من التوقيع على الاتفاق مع حركة تحرير السودان، تبادل وزير خارجية السودان [[منصور خالد]] ووزير خارجية إثيوبيا مناسي هايلي في [[يوليو]] / [[تموز]] [[1972]] م، مذكرات لتسوية نزاع الحدود بين البلدين. بمقتضى هذه المذكرات اعترفت إثيوبيا بسيادة السودان على مثلثي ام بريقة والفشقة.
 
===شكوك في المشاريع التنموية المركزية بالجنوب===
عندما قررت الحكومةالمركزية الاستفادة من المياه التي تضيع في منطقة المستنقعات بالجنوب من خلال حفر قناة في منطقة [[جونقلي (ولاية)| جونقلي]] قوبل بالرفض المشروع بأنه محاولة من الحكومة المركزية في الشمال ومن [[مصر]] لاستنزاف موارد الاقليم الجنوبي من المياه بالرغم من الحكومة السودانية أعلنت بأن الأراضي التي سيتم تجفيفها ستسخدم في إقامة مشاريع يستفيد منها السكان المحليين بالجنوب. وفي عام [[1974]] اندلعت مظاهرات طلابية في مدن جنوبية [[جوبا|كجوبا]] و [[ملكال]] عندما سرت إشاعات بأن الحكومة تنوي توطين مليوني [[مصر|مصري]] في جنوب السودان لاستغلال الأراضي الخصبة في الجنوب، وبالتالي التأثير على التركيبة الديموغرافية فيه.<ref name="26sep.net"/>
http://www.26sep.net/newsweekprint.php?lng=arabic&sid=268
</ref>
 
===اكتشاف النفط في الجنوب ===
عندما اكتشف [[النفط]] في منطقة [[بانتيو]] [[الوحدة (ولاية)|بولاية الوحدة]] في [[أعالي النيل (ولاية)|اعالي النيل]] بجنوب السودان من قبل شركة شيفرن الأمريكية عام [[1979]] م، طرأت مشكلة حول قرار بناء [[مصفاة]] النفط في مدينة [[كوستي (مدينة)|كوستي]] بالشمال، وذلك عندما طالب النواب الجنوبيين بمجلس الشعب (البرلمان) بأن يكون مقر المصفاة في بانيتو نفسها فقررت الحكومة بناء خط انابيب إلى مدينة [[بورتسودان]] على ساحل [[البحر الأحمر]]، حيث توجد مصفاة ، وفي عام [[1984]] توقف مشروع التنقيب عن النفط نهائياً بعد أن اندلعت الحرب الأهلية الثانية وأصبح المشروع هدفاً لعمليات [[الحركة الشعبية لتحرير السودان]].<ref name="sudanile.com"/>
http://www.sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/992-2011-11-26-18-17-43/35680-------1899--1986--------.html
</ref>
 
===إعادة تقسيم الإقليم الجنوبي ===
نصت إتفاقية أديس أبابا على أقليم واحد في الجنوب ، وكانت قبيلة [[دينكا|بالدينكا]]، كبرى قبائل الجنوب تشكل الأغلبية في أجهزة الحكم الذاتي في الجنوب مما أدى إلى تخوف بعض قادة وسياسيي القبائل الجنوبية الصغيرة من سيطرة الدينكا على السلطة في الجنوب، فدعت إلى تقسيم الإقليم الجنوبي إلى ثلاث مناطق لكسر مركزية الحكم الإقليمي وتمكين القبائل الصغيرة من حكم مناطقها المحلية بنفسها.
 
شكلت فكرة التقسيم موضوع انتخابات عام [[1982]] م في الجنوب ، وجاءت نتيجة تلك الإنتخابات على النحو التالي: دعاة التقسيم وكان نصيبهم 34 مقعداً وأنصار وحدة الإقليم الجنوبي وكسبوا 49 مقعداً ومجموعة ثالثة سمت نفسها مجموعة التغيير وكانت حصيلتها 28 مقعدا ، وكان واضحاً انتصار أنصار الوحدة، إلا دعاة التقسيم تمكنوا من كسب دعم حركة التغيير لمطلبهم ونجحوا في في تشكيل حكومة إئتلافية في الإقليم، الأمر الذي ادى بالرئيس نميري إلى اصدار قرار تقسيم الجنوب إلى ثلاثة اقاليم في [[يونيو]] / [[حزيران]]عام [[1983]] م، <ref name="sudanile.com"/> وفي الشهر ذاته اعلن [[جون قرنق]] ، العقيد بالقوات المسلحة السودانية، والمنتمي إلى قبيلة الدينكا عن تأسيس الجيش الشعبي لتحرير السودان وجناحه السياسي الحركة الشعبية لتحرير السودان من عناصر حركة [[الأنيانيا|الإنيانيا- تو]]، وانطلقت [[الحرب الأهلية السودانية الثانية]] وكانت تلك بداية النهاية لإتفاقية اديس أبابا وبعد أربع أشهر من التمرد أعلن الرئيس نميري عن تطبيق قوانين إسلامية عرفت لاحقاً بقوانين سبتمبر. وبإشتداد الحرب في الجنوب تمت الإطاحة بحكم الرئيس نميري في [[ابريل]] [[1985]] م، عبر انتفاضة شعبية وإستلمت السلطة في السودان حكومة انتقالية من العسكريين والمدنيين بقيادة المشير [[عبدالرحمن سوار الذهب]] ، وقد بادرت الحكومة الانتقالية بالاتصال بحركة التمرد إلاَّ أن رد فعل الحركة لم يكن ايجابياً في البداية حتى تمكن التجمع الوطني للانقاذ الذي قاد الانتفاضة الشعبية من التوصل لاتفاق مع الحركة الشعبية في إثيوبيا [[مارس]] / [[آذار]] [[1986]]م عرف '''باتفاق كوكادام'''.<ref name="26sep.net"/>
<ref name="sudanile.com"/>
http://www.sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/992-2011-11-26-18-17-43/35680-------1899--1986--------.html
</ref> وفي الشهر ذاته اعلن [[جون قرنق]] ، العقيد بالقوات المسلحة السودانية، والمنتمي إلى قبيلة الدينكا عن تأسيس الجيش الشعبي لتحرير السودان وجناحه السياسي الحركة الشعبية لتحرير السودان من عناصر حركة [[الأنيانيا|الإنيانيا- تو]]، وانطلقت [[الحرب الأهلية السودانية الثانية]] وكانت تلك بداية النهاية لإتفاقية اديس أبابا وبعد أربع أشهر من التمرد أعلن الرئيس نميري عن تطبيق قوانين إسلامية عرفت لاحقاً بقوانين سبتمبر. وبإشتداد الحرب في الجنوب تمت الإطاحة بحكم الرئيس نميري في [[ابريل]] [[1985]] م، عبر انتفاضة شعبية وإستلمت السلطة في السودان حكومة انتقالية من العسكريين والمدنيين بقيادة المشير [[عبدالرحمن سوار الذهب]] ، وقد بادرت الحكومة الانتقالية بالاتصال بحركة التمرد إلاَّ أن رد فعل الحركة لم يكن ايجابياً في البداية حتى تمكن التجمع الوطني للانقاذ الذي قاد الانتفاضة الشعبية من التوصل لاتفاق مع الحركة الشعبية في إثيوبيا [[مارس]] / [[آذار]] [[1986]]م عرف '''باتفاق كوكادام'''. <ref>
http://www.26sep.net/newsweekprint.php?lng=arabic&sid=268
</ref>
<ref>
http://www.sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/992-2011-11-26-18-17-43/35680-------1899--1986--------.html
</ref>
 
== مراجع ==
1٬969٬471

تعديل