افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 5 سنوات
=== الخلاف اللاهوتي ===
 
في [[القرن الخامس]] وبعد انتشار النشيد، وبحسب رواية المؤرخ إيفاغريوس فإن العديد من الناس في [[القسطنطينية]] رؤوا أنّ إضافة "يا من صلبت لأجلنا" إلى التقيسدات أمر مستنكر، لشيوع الاعتقاد بأنها موجهة إلى الثالوث بأجمعه، مما يعني أن لاهوت المسيح قد تألم وعانى الموت، ودعي بطرس بطريرك أنطاكية عام [[471]] والذي اتهم بإدخال العبارة إلى النشيد بأنّه "قصار" و"مقسم الإله" و"مؤلم اللاهوت".<ref>الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.113</ref> خصوصًا أن النشيد بشقيه، إذا ما وجه ثالوثيًا يعني أيضًا أن الألم قد امتدّ نحو [[الآب]] و[[الروح القدس]]. وقفت كنيسة [[روما]] إلى جانب كنيسة القسطنطينية، رغم ذلك فقد ظل النشيد على حاله في أغلب كنائس [[سوريا]] و[[مصر]] و[[الحبشة]]، وقد شرح العلامة [[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية|السرياني الأرثوذكسي]] ديونيسيوس ابن الصليبي المتوفى عام [[1172]] أصول التقديسات وفسّر كونها موجهة إلى الابن فقط.<ref>الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.115</ref> حاول [[بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس|الملكيون الإنطاكيون]] عام [[707]] إجبار أهل [[دمشق]] و[[حمص]] على إسقاط عبارة في النشيد قسرًا، وحسب المؤرخ ابن العبري فقد اتهم الملكيون السريان الأرثوذكس والموارنة والأقباط بأنهم "مؤلمي الإله"،<ref>الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.155</ref> وفي عام [[745]] قام بطريرك الملكيين المعين حديثًا في دمشق بقيادة حملة عسكرية بالتعاون مع الخليفة [[مروان بن الحكم]] على رهبان دير مارون وكان من بين أسباب الحملة التقديسات الثلاث مع عبارة "يا من صلبت لأجلنا"، غير أن الحملة قد فشلت. وكذلك فقد قال القديس الذائع الصيت [[يوحنا الدمشقي]] أن إضافة "يامن صلبت لأجلنا" إلى نص التقديسات في أسبوع الآلام خوهو "ابتداع"، وبدوره نسبه إلى بطرس القصار.<ref>الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.307</ref> رغم ذلك فإن بعض لاهوتي الكنيسة الملكية أمثال البطريرك أفرام الآمدي قد أجاز الوجهين، إذ كنت أنه من الممكن قبول التقديسات الثلاث مع الإضافة إن كان المقصود بها بشكل صرح المسيح. أما يوحنا الدمشقي فقد ظل متمسًا بأن إضافتها يعني نسب الصلب للثالوث.<ref>الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.306</ref> في [[القرن السادس عشر]] كرر جيوفاني باتيستا إليانو، الموفد البابوي للموارنة القضية ذاتها كما رآها الدمشقي، وطالب [[الكرسي الرسولي]] إزالة الإضافة من [[كاثوليكية شرقية|الكنائس الكاثوليكية الشرقية]] مع تتابع انضمامها إلى [[الكنيسة الكاثوليكية]]، إلا أنها لم تختف نهائيًا من الكتب الطقسية أو الرعايا، ثم عادت وقبل [[الفاتيكان]] بها، وفي الطقوس التي توجهها نحو المسيح وحده، معلنًا أن ذلك لا يعتبر "[[هرطقة]]"، وبالتالي حافظت الكنائس الكاثوليكية الشرقية عليها، رغم عدم إجبار [[كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك|الملكيين الكاثوليك]] على نسبها للمسيح، وترك لهم توجيهها ثالوثيًا.
 
== انظر أيضًا ==
مستخدم مجهول