افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 29 بايت، ‏ قبل 5 سنوات
حظي السلطان أحمد المنصورالذهبي باحترام الدول الأوروبية، وسعت بعضها إلى ربط علاقات ودية معه مثل انكلترا وفرنسا وهولندا. وتمتنت علاقاته بالملكة البريطانية [[إليزابيت الأولى]] التي رغبت في [[التحالف الأنجلو مغربي|التعاون معه]] على احتلال [[الهند]] على أن يتولى [[المغرب]] تموين الحملة بالمال وانكلترا بالأسطول والرجال.
 
رغم انتصار أحمد المنصور في معركة وادي المخازن فإنه ظل مسالما [[إسبانيا|لإسبانيا]] التي ضمت البرتغال لحكمها نحوا 60 سنة بعد فراغ السلطة فيها جراء الهزيمة في المعركة، فظَلَّ مصير البرتغال يتأرجح بين السياسات الأوربية التي كانت تتجاذبها بهذا الصدد أطماع وأغراض سياسية، فقد وجهت [[إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا ]] إلى أحمد المنصور رسالة تشكره على الوعد بإعانة [[أنطونيو من كراتو]] المرشح لعرش البرتغال وتخبره بانهزام أسطول ال[[أرمادا]] الإسباني في 10 أغسطس [[1588]]. كما توصيه بالأمير كريسطوف (بالبرتغالية: Christovao) الذي وجهه والده انطونيو رهينة إلى سلطان المغرب.<ref>السعديون - السلسلة الأولى ج 2 ص 151</ref> مقابل قرض مالي ووصل كريسطوف إلى آسفي مع مبعوث إنجليزي وكانت المراكز البرتغالية بالمغرب ما زالت محتفظة بحامياتها البرتغالية رغم الوحدة بين الدولتين مما حدا المنصور إلى الاعتقاد بأن هذه الحاميات تساند انطونيو وكان حامل جواب المنصور إلى لندن هو سفيره ا[[لرايس أحمد بلقاسم]] الذي اتصل أيضا بأنطونيو وقد وعد المنصور بتوجيه المال والعتاد والرجال بمجرد إعلان وصول أنطونيو إلى البرتغال، <ref>السعديون - السلسلة الأولى ج 2 ص 180</ref> ولكن حملة أنطونيو فشلت، وأشيع أن المنصور يرغب في تسليم كريسطوف إلى ملك إسبانيان فسارعت إنجلترا تطلب من [[الباب العالي]] التدخل لدى المنصور لتسريح الأمير كريسطوف.<ref>السعديون - السلسلة الأولى ج 2 ص 188</ref> وفي هذا الوقت بالذات طلب المنصور من ملك اسبانيا أن يسلمه [[مولاي الناصر]] أخ [[محمد المتوكل]] وابنه [[مولاي الشيخ]]، الفارين إلى البرتغال ثم إسبانيا غداة معركة وادي المخازن. فكانت المساومة بين الطرفين،<ref>السعديون - السلسلة الأولى ج 2 ص 205</ref> غير أن اسبانيا اضطرت إلى إرجاع الناصر إلى المغرب لإنه حاول إثارة الموريسكيين بالأندلس فاستقر الناصر ب[[مليلية]] واستنفر القبائل لمحاربة أحمد المنصور في [[وقعة الركن]].<ref>السعديون - السلسلة الأولى ج 2 ص 208</ref>
 
عمل السلطان أحمد المنصور كثيرا، وكان يطمح أن يعمل أكثر لولا أن المنية باغثته [[فاس|بفاس]] بعد مرضه بالطاعون ليلة الاثنين [[16 ربيع الأول]] [[1012 هـ]] / [[24 أغسطس]] [[1603]]. ودفن بإزاء مقصورة الجامع الأعظم [[فاس|بفاس]] الجديد، ثم نقل إلى [[مراكش]] ودفن في قبور الأشراف السعديين قبلي جامع المنصور بالقصبة.