عبد الملك بن قطن الفهري: الفرق بين النسختين

تم إضافة 60 بايت ، ‏ قبل 6 سنوات
ط
'''عبد الملك بن قطن''' والي [[الأندلس]] لمرتين، الأولى بعد مقتل [[عبد الرحمن الغافقي]] في [[معركة بلاط الشهداء|معركة البلاط]] عام 114 هـ، ثم عزله [[عبيد الله بن الحبحاب]] عام 116 هـ، وولى مكانه [[عقبة بن الحجاج السلولي]], إلى أن توفي عقبة في عام 123 هـ، فتولى عبد الملك مرة ثانية. وفي تلك الولاية، ثارت عليه [[أمازيغ|البربر]] وصعُب عليه مقاومتهم، فاستعان بفلّ جند الشام المحاصرين في المغرب، لمقاومة ثورة بربر الأندلس. ثم انقلبوا عليه وقتلوه بعد أن هزموا البربر.
 
== نسبه وشبابه ==
هناك خلاف على نسبه، فقد ذكر [[الحميدي]] أنه عبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنيس بن عبد الله بن جحوان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب الفهري،<ref name="الحميدي">{{Harvnb|الحميدي| Ref =جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس|1966|p=287}}</ref> وقد وافقه في ذلك [[ابن عميرة الضبي|الضبي]]،<ref>{{Harvnb|الضبي| Ref =بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس||p=382}}</ref> فيما ذكر [[ابن عذاري]] أنه عبد الملك بن قطن بن نفيل بن عبد الله الفهري.<ref name="البيان28">{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثاني|1980|p=28}}</ref> وقال [[ابن حزم الأندلسي|ابن حزم]] في [[جمهرة أنساب العرب|الجمهرة]] أنه عبد الملك بن قطن بن نهشل بن عمرو بن عبد الله بن وهب بن سعد بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب الفهري.<ref>{{Harvnb|ابن حزم1| Ref =جمهرة أنساب العرب|1982|p=95-97}}</ref> وقد شهد عبد الملك في شبابه [[وقعة الحرة]] مع أهل [[المدينة المنورة|المدينة]]، ونجا فيمن نجا من جيش [[مسلم بن عقبة]]، وفر إلى أفريقية.<ref name="أخبار45" />
 
== ولايته الأولى ==
تولى عبد الملك الأندلس لأول مرة بعد مقتل [[عبد الرحمن الغافقي|عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي]] والي الأندلس في شعبان 114 هـ، في [[معركة بلاط الشهداء|البلاط]].<ref name="البيان28" /> في ولايته تلك، ثارت الولايات الشمالية، فسار في عام 115 هـ،<ref name="المقري236">{{Harvnb|المقري| Ref =نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب-المجلد الأول|1968|p=236}}</ref> إلى [[أراغون]] وأخضع الثوار ثم عبر [[جبال البرانس|البرنيه]] إلى [[غاسكونيه|بسكونية]] فأثخن فيها. كما حاول التوغل في [[آكيتين|أقطانية]]، إلا أن مقاومة جيش الدوق [[أودو دوق أقطانيا|أودو]] أجبرته على التراجع وسط هجمات من سكان الجبال [[باسكيون|البشكنس]]، مما كلفه خسائر كبيرة.<ref name="عنان113">{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=113}}</ref>
 
وقد نقل المؤرخ [[حسين مؤنس]] عن [[تأريخ عام 754]]، أن ولايته تلك شهدت انحيازه إلى العرب اليمانية على حساب العرب القيسية.<ref name="فجر251">{{Harvnb|مؤنس| Ref =فجر الأندلس|2002|p=251}}</ref> وظل في ولايته تلك إلى أن عزله [[عبيد الله بن الحبحاب]] والي [[مصر]] و[[أفريقية]] في شوال 116 هـ، وولى مكانه [[عقبة بن الحجاج السلولي]].<ref name="البيان29">{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثاني|1980|p=29}}</ref> لم يرق لعبد الملك ذلك، وحاول معارضة عقبة وإحداث بعض الشغب، فسجنه عقبة.<ref name="فجر251" />
 
== ولايته الثانية ==
اختلف المؤرخون حول الكيفية التي تولى بها عبد الملك الأندلس في المرة الثانية. فقد ذكر صاحب [[أخبار مجموعة في فتح الأندلس]] أن عبد الملك بن قطن خلع عقبة بن الحجاج السلولي،<ref name="أخبار35">{{Harvnb|مؤلف مجهول| Ref =أخبار مجموعة في فتح الأندلس|1989|p=35}}</ref> فيما ذكر [[ابن الأبار|ابن الأبار القضاعي]] أن عبيد الله بن الحبحاب أقر عبد الملك على ولاية الأندلس بعد وفاة عقبة بن الحجاج<ref name="الحلة337">{{Harvnb|ابن الأبار| Ref =الحلة السيراء - الجزء الثاني|1985|p=337}}</ref> وانفرد [[ابن عذاري]] بقوله بأن عقبة استخلف عبد الملك على الأندلس عندما حضرته الوفاة،<ref name="البيان30">{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثاني|1980|p=30}}</ref> بضغط من اليمانية بعد أن ضعفت شوكة عقبة في نهاية ولايته.<ref name="فجر252">{{Harvnb|مؤنس| Ref =فجر الأندلس|2002|p=252}}</ref>
 
تزامنت ولاية عبد الملك الثانية على الأندلس مع ثورة قام بها [[أمازيغ|البربر]] في [[المغرب الأقصى|المغرب]] بقيادة [[ميسرة المطغري]] على ولاة [[الدولة الأموية]]، فأرسل لهم الخليفة [[هشام بن عبد الملك]] جيشًا من جند الشام بقيادة [[كلثوم بن عياض القشيري]].<ref name="الحكم294">{{Harvnb|ابن عبد الحكم| Ref =فتوح مصر والمغرب|1999|p=294}}</ref> إلا أن هذا الجيش انهزم أمام البربر،<ref name="الحكم296">{{Harvnb|ابن عبد الحكم| Ref =فتوح مصر والمغرب|1999|p=296}}</ref> الذين طاردوا فلّ الجيش حتى لاذوا ب[[سبتة]]، وحاصروهم فيها. ولما طال الحصار بالجيش، حتى أكلوا دوابهم،<ref name="أخبار40">{{Harvnb|مؤلف مجهول| Ref =أخبار مجموعة في فتح الأندلس|1989|p=40}}</ref> استأذن [[بلج بن بشر القشيري]] قائد المحاصرين من ذلك الجيش عبد الملك بن قطن بالعبور إلى الأندلس بمن بقي من الجيش، فلم يأذن لهم عبد الملك خوفًا على سلطانه،<ref name="أخبار42">{{Harvnb|مؤلف مجهول| Ref =أخبار مجموعة في فتح الأندلس|1989|p=42}}</ref> إلا بعدما تهددته ثورة البربر في الشمال. فأرسل لهم السفن تُقلّهم إلى الأندلس على أن يقدموا الرهائن، ويتعهد عبد الملك بنقلهم بعد ذلك إلى [[أفريقية]] مجتمعين.<ref name="أخبار43">{{Harvnb|مؤلف مجهول| Ref =أخبار مجموعة في فتح الأندلس|1989|p=43}}</ref> وتحالفوا على قتال البربر، فسار جند الشام بمعيّة أمية وقطن ابنا عبد الملك بن قطن، والتقوا جيش البربر في وادي سليط قرب [[طليطلة]]، وهزموهم. ثم أن عبد الملك طالبهم بالمغادرة إلى أفريقية، فوافقوه. إلا أنه ماطلهم في توفير السفن التي تحملهم إلى أفريقية، فأوجسوا منه خيفة، وثاروا عليه وخلعوه وبايعوا بلج بن بشر أميرًا على الأندلس،<ref name="أخبار44">{{Harvnb|مؤلف مجهول| Ref =أخبار مجموعة في فتح الأندلس|1989|p=44}}</ref> ثم أنهم صلبوا عبد الملك يومئذ وهو شيخ جاوز التسعين، وصلبوا معه خنزير عن يمينه وكلبًا عن يساره.<ref name="أخبار45">{{Harvnb|مؤلف مجهول| Ref =أخبار مجموعة في فتح الأندلس|1989|p=45}}</ref>
 
== المراجع ==
{{مراجع|2}}
 
== المصادر ==
* {{مرجع كتاب|title=فتوح مصر والمغرب|given=أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله|surname=ابن عبد الحكم|publisher=الهيئة العامة لقصور الثقافة، مصر|year=1999|isbn=|authorlink=ابن عبد الحكم| ref =فتوح مصر والمغرب}}
* {{مرجع كتاب|title=البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب|given=أبو العباس أحمد بن محمد|surname=ابن عذاري|publisher=دار الثقافة، بيروت|year=1980|isbn=|authorlink=ابن عذاري| ref =البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب-الجزء الثاني}}
{{نهاية صندوق}}
 
[[تصنيف:قادة عسكريون أمويون]]
{{ولاة الأندلس الأمويون}}
 
[[تصنيف:قادة عسكريون أمويون]]
[[تصنيف:قادة عسكريون مسلمون]]
[[تصنيف:مواليد عقد 30 هـ]]
[[تصنيف:وفيات 123 هـ]]
606٬816

تعديل