افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 17٬248 بايت ، ‏ قبل 6 سنوات
الرجوع عن 9 تعديلات معلقة إلى نسخة 11551774 من MezzoMezzo: إضافات دون تنسيق ومصادر.
{{أهل السنة}}
'''الظاهرية''' [[مذهب فقهي]]، وقيل [[منهج الاستنباط من القرآن|منهج فكري]] و[[فقه]]ي، نشأ [[مذهب|المذهب]] في [[بغداد]] في منتصف [[قرن (زمن)|القرن]] الثالث الهجري (وبذلك يعتبر من ضمن الثلاث القرون الأولى)، إمامهم [[داود بن علي الظاهري]] ثم تزعمهم وأظهر شأنهم وأمرهم الإمام [[علي بن حزم الأندلسي]]. وتعد بعض المصادر أن الظاهرية هو المذهب السني الخامس.
'''الظاهرية''' [[منهج فكري]] أو مدرسة فكرية تقوم على أساس الأخذ بالقطعيات، وترك الظنيات، وسواء كان هذا في العقيدة أو الأصول أو الفقه أو الحديث أو غير ذلك مما كان له تعلق بالشريعة الإسلامية.
 
== التعريفتعريف بمنهجبالمدرسة الظاهرية ==
 
منهج أهل الظاهر مستمد من معرفتين:
 
الأولى: المعرفة البشرية.
الثانية: المعرفة الشرعية.
 
ويقصد بالمعرفة البشرية: الطرق التي تؤدي إلى حصول المعرفة عند البشر بما لا يختلفون فيه، وترجع إلى مصدرين:
 
الأول: المعرفة المأخوذة من أدوات الحس (رؤية، شم، ذوق، لمس، سمع)
الثاني: بداهة العقول (الفطرة واجتماعها مع ما أدركنا بأدوات الحس)
 
فالمعرفة البشرية توجب على الناس الأخذ بالقطعيات حتى لا يختلفوا فيما بينهم، فلن يختلف أحد في الحكم على الشيء بناء عن رؤية العين إذا كانت حاسة البصر سليمة، فالأحمر أحمر في الصين والهند وأمريكا لا يختلف، فالنتائج المأخوذة من أدوات الحس إذا كانت سليمة لا يختلف فيها مسلم ولا كافر.
 
أما المعرفة الشرعية: فهي الطرق التي تؤدي إلى حصول المعرفة التي أرادها الله تعالى منا، وكيفية فهمها وتطبيقها مضافًا إليها المعرفة البشرية.
 
فلا يمكن أن نفهم مراد الشرع منا دون أن نفهمه من خلال معرفتنا البشرية، فإذا أمرنا بالصلاة، فلا بد أن نرجع إلى المعرفة البشرية لنعرف ما المقصود من الصلاة، فإن كانت عند العرب تطلق على الدعاء وكل ما يراد به رجاء الخالق تعالى، سواء بقول أو بفعل، فنكون قد عرفنا معنى الصلاة.
 
ثم نرجع قبل تطبيق الحكم الشرعي إلى الشرع لنعرف إن كان قد أقر الشرع ما عرفه البشر من هذه الكلمة أو زاد عليها أو قيدها، فنجده تعالى قد قيد معنى الصلاة بأقوال وأفعال مخصوصة تبدأ بتكبير، وتنتهي بتسليم، وفيها أقوال خاصة، وأفعال خاصة، فهي إذن معنى جديد لم يكن عند العرب بهذا التفصيل، فكهذا نستفيد من معرفتنا البشرية لتحصيل معرفتنا الشرعية، فبينهما تكامل تام.
 
وقد اشتهر في كتب السير والتراجم أن المنهج الظاهري هو مدرسة فقهية، أو هي [[مذهب|المذهب]] ظهر في [[بغداد]] في منتصف [[قرن (زمن)|القرن]] الثالث الهجري وأن المؤسس له وإمام الظاهرية هو [[داود بن علي الظاهري]] ثم تزعمهم وأظهر شأنهم وأمرهم الإمام [[علي بن حزم الأندلسي]]. وتعد بعض المصادر أن الظاهرية هو المذهب السني الخامس.
 
وهذا الظن خطأ ولا يصح ألبتة عند الظاهرية، فالظاهرية ليسوا أتباع مذهب، فالمذهب هو: قواعد وأصول وضعها إنسان غير معصوم رأى أنها الصواب لعبادة الله تعالى، فأخذ التلاميذ هذه الأصول ورتبوها وهذبوها، ثم قلدوا هذا الإمام جيلا بعد جيل.
 
والظاهرية تحرم التقليد، ولا تجيز لأحد أن يقلد غير معصوم أبدًا، فكيف يصح مثل هذا الكلام الذي يبطل بأدنى نظر ؟!
 
داود بن علي البغدادي أحد أئمة أهل الظاهر، وليس هو مؤسس لشيء لم يكن موجودًا، وإنما كان هو الذي ألف فيه وبدأ ينادي بوجوب الرجوع إلى القطعيات المأخوذة من معرفتنا البشرية ومعرفتنا الشرعية، وأنها لا يجوز العمل بالظن الذي حرمه الله تعالى، وجعله لا يغني من الحق شيئًا.
 
وكيف يكون داود هو المؤسس لشيء غير وقد كان عصريه الإمام ابن أبي عاصم الشيباني، وكان قائلًا بالظاهر مبطلًا للقياس والظن، وكان يرد على داود بن علي مسائل من علم الحديث، ولم يثبت أنه أخذ كلمة عن داود، أو اتبعه في قوله أصلًا.
 
فالظاهرية لا يقلدون داود بن علي، ولا ابن حزم، وإنما الذي يقلد يمكن أن يسمى بالداودي، وكذلك الحزمي لمن قلد ابن حزم، أما الظاهري فهي نسبة للأخذ بظاهر النصوص، وهذا الظاهر هو أخذ بالقطعي منها.
 
وسبب اتفاق أهل الظاهر كلهم على أصول واحد ليس سببه تقليد داود الذي هو واضعها الأول كما يقول هؤلاء، وإنما اتفقوا على الأصول ؛ لأنه لا يوجد في الدنيا قط إلا يقين وظن، فإن أخذوا بكل متيقن، فإنهم يتركون كل ظني بلا شك.
 
والمتيقنات محدودة معلومة، فإن أخذوا باليقين فقط: فقد أخذوا بهذا المحدود المعدود، ولا يمكن أن يتركوا بعض المتيقن ويعملوا ببعض، لأنهم إن فعلوا ذلك فقد وقعوا في التناقض، بل التلاعب القبيح، فلما عملوا باليقين فقط: وجب ضرورة أن يتفقوا في الأصول، بل ولو أخذت كل المذاهب بالقطعيات فقط وتركت الظنيات لوافقت الظاهرية في كل أصولها !
 
فليست أصول الظاهرية مأخوذة من داود، ولا ابن حزم، ولا ابن عقيل، ولا من غيرهم، وإنما صح قول الله تعالى: { إن الظن لا يغني من الحق شيئًا } فمن يقول بعد ذلك: بل الظن يغني من الحق ؟! فلم يستطع أهل الظاهر إلا أن يقولوا كما قال تعالى: الظن لا يغني من الحق، فوجب تركه وتحريم القول على الله به، فلذلك اتفقوا في أصولهم، وفي كثير من فروعهم.
 
أما اختلافهم في الفروع الفقهية وغيرها: فهو واقع موجود، وسببه: اختلاف أهل الظاهر في العلم، فربما علم أحدنا ما لا يعلمه الظاهري الآخر، فلذلك يختلف معه، ولكن متى ما علم الآخر بما علمت به: وجب عليه أن يقول بقولي، ومتى ما علمت بأن دليلي باطل، فواجب أن أنتقل إلى قول مخالفي، وهكذا هو أمر الاختلاف بين أهل الظاهر، وهذا ما يجب أن يكون بينهم وبين غيرهم أيضًا ؛ لأن المقصود هو معرفة حكم الله تعالى اللازم لنا، فمتى ما علمنا أن الحق بخلاف ما قلنا: فواجب ترك ما قلنا، والأخذ بالحق.
 
المدرسة الظاهرية تنادي بالتمسك وفق رؤيتها ب[[القرآن]] الذي هو كلام [[الله (إسلام)|الله]] و[[سنة (إسلام)|سنة]] [[محمد بن عبد الله|الرسول]] وذلك بحسب الدلالة المتيقنة منهما وإجماع [[صحابة|الصحابة]]، وطرح كل ما عدا ذلك من الأمور التي تعبرها ظنية (كالرأي و[[قياس (إسلام)|القياس]] و[[استحسان]] و[[مصالح مرسلة]] و[[سد الذرائع]] وشرع من قبلنا...)، فالظاهرية تسعى لتقرير مراد [[الله (إسلام)|الله]] من العباد في اتباع البراهين وهي الأدلة الثابتة من [[القرآن|كتاب الله]] و[[سنة (إسلام)|السنة]] وأجماع [[صحابة|الصحابة]]، وشاع كثيرا أن أتباع المدرسة الظاهرية يقولون بالقياس الجلي، وهذا باطل إذ الظاهرية المنتسبون للظاهر ينكرون هذا وعلى رأسهم الإمام [[ابن حزم]] في [[المحلى]]، وقد نقل [[ابن الصلاح]] عنهم أنهم لا يقولون به وعد هذا من الشذوذ.
 
== الأصول والأساس للمدرسة الظاهرية ==
 
يعتقد الظاهرية أن أصول منهجهم ومدرستهم مستمدة مما كان عليه [[النبي محمد]] و[[صحابة|أصحابه]] من غير زيادة ولا نقصان إلا ما يعتري البشر من الخطأ والنسيان، فهم يرون العمل بالقطعيات المتيقنات وترك الظنون والآراء (ذهب بعضهم بجواز الأخذ بغالب الظن)لأن القطعيات هي ما أجمعت عليه الأمة وهو لايفي أبدا في إثبات الأدلة من [[سنة (إسلام)|السنن]] الثابتة، فالشريعة عندهم هي ما أمر [[الله (إسلام)|الله]] ورسوله بحيث نقطع أنه مرادهما، وهذا ما يلزم جميع الأمة بحسب منهجهم.
أصول أهل الظاهر مستمدة من القرآن والسنة الصحيحة فقط، فهم يقولون بوجوب الرد إلى الأمر الأول الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، من غير زيادة ولا نقصان، وأن هذه الأصول قد حرمت الأخذ بالظن واستعماله في الشريعة، وقال الله تعالى: { إن الظن لا يغني من الحق شيئًا } فصح عندهم أن الظن محرم في كل ما له علاقة بالشرع.
 
بينما يعتقد مخالفوهم أنهم اخترعوا هذا المنهج وخالفوا فيه جماهير علماء الإسلام فبينهم من يخرج الظاهرية من عموم العلماء ومنهم من يعتقد بأنهم من علماء الأمة ويقبل اجتهادهم وأنهم يدخلون في الاجماع وينخرم الاجماع من دونهم
 
ولذلك قالوا بحرمة العمل بالظن، وبوجوب العمل بالمتيقن القطعي فقط، وحرمة العمل بالظن تستوجب تحريم الأخذ بأي أصول عند أصحاب المذاهب الأخرى وهي أصول لم تثبت بيقين، كالقياس، والاستحسان، وسد الذريعة الظنية، والمصالح المرسلة، والعرف، وقول الصحابي بغير نص، والتقليد، وغير ذلك.
 
 
فقد صار معنى الظاهر هو: الأخذ بالمتيقن فقط دون الظن، ومن هذا تستطيع أن تعرف من هو الظاهري ومن هو غير الظاهري، فكل من منع العمل بالظن في الشرعيات: فهو ظاهري، أي: آخذ بالمتيقن من الكتاب والسنة الصحيحة فقط.
 
وليس الأخذ بالظاهر هو الأخذ بحرفية النص كما يتصور بعض من لا يعرف أصول الظاهرية، فالأخذ بحرفية النص دون معناه ضلال وهلكة، وما قال بهذا أحد من أهل الظاهر لا في القديم ولا في الحديث ألبتة.
 
فالظاهرية يأخذون من حرفية الكلمة: مدلولها ومعناها عند العرب، وما يلزم من الكلمة ومقتضاها، فإنهم إذا نظروا في جملة: نقل أحمد الدرس من السبورة، فإنهم يثبتون حياة أحم حال كتابة الدرس ونقله، ويثبتون قدرته على الكتابة، ويثبتون أن هناك من كتب الكلام على السبورة، وهكذا.
 
فكل هذه المعاني غير مذكورة بحرفية النص، وإنما هي مأخوذة من لوازم الكلام، وهكذا يفعل العرب في تخاطبهم، بل هكذا تفعل كل أمة، ولكن حاول البعض الطعن على أهل الظاهر وتقبيح أصولهم، فرموهم بالحرفية، وهم في الحقيقة لا يقولون بها أصلًا، بل تطبيقاتهم وكتبهم خير دليل على بطلان هذا القول.
 
وقد يشتبه هذا الأمر بمسألة أخرى قريبة منها، فإني ذكرت هنا بأن الظاهرية يأخذون بحروف الكلمة وما تدل عليه من معنى، وربما ظن القارئ غير المتخصص أن هذا يناقض قول الظاهرية في إبطال المعاني التي يذكرها أهل الأصول والفقه ؟!
 
وهذا في الحقيقة نشأ بسبب الخلط بين أمرين:
 
الأمر الأول: المعاني القطعية المأخوذة من الكلام العرب الذي لا يختلفون فيه ألبتة.
الأمر الثاني: المعاني الظنية المدعاة على كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
 
فالأمر الأول مقبول باتفاق الظاهرية وغيرهم، ولكن الأمر الثاني هو الذي اختلفوا فيه، فأهل الظاهر يحرمون نسبة شيء أو معنى ظني إلى الله تعالى، ويوجبون أن يكون هذا المعنى موجودًا في النص أو في لغة متفق عليها، وإلا فهو زيادة من مدعيها، وقفو من القائل لما لا يعلم، وهذا حرام.
 
فيقول القائل: الله تعالى حرم كذا لأجل كذا، رغم أن الله تعالى لم يقل ذلك، ويقول: والله تعالى أمرنا أن نحكم على كل متشابهين بنفس الحكم، إذا كانت هناك قرينة أو علة تجمع بينهما !
 
وهذا هو المقصود من إبطال الظاهرية للمعاني، فهذه المعاني التي يذكرها أهل الأصول والفقه من أهل القياس والرأي هي في الحقيقة زيادة تشريع من قائلها، والتشريع لا يكون إلا من الله تعالى، فإنه أوجب أشياء، وحرم أشياء، وسكت عن أشياء، وما سكت عنه فهو مباح عفو، لا يجوز أن يحكم فيه بإيجاب أو تحريم ؛ لأن التشريع خاص بالله تعالى وحده، ولم يخبرنا قط بأن البشر له صلاحية التشريع نيابة عنه، ولذلك أبطل الظاهرية كل هذه المعاني المدعاة على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
 
فوجب على الأمة أن تلتزم ما جاء في النص فقط، وأن لا تتعداه إلى ما لم يشمله النص، وفي هذا موافقة لقاعدة رفع الحرج عن الأمة، والتيسير عليها.
 
فالقرآن صالح لكل زمان ومكان، فكل ما هو ضرر: فالنص حرم الإضرار بالنفس وبالغير، فإن ثبت بأن السلعة هذه تضر الإنسان أو غيره: فهي حرام ؛ لأن الله تعالى حرم كل ضرر، أي: عموم الضرر، ولم يخصص ذلك.
 
وكذلك: جاء تحريم السكر عامة، فأي شيء يسكرنا: فهو حرام علينا، كالخمر، والحشيش، والمخدرات، وكل أنواع المسكرات التي تُغَيِّب العقل، فهذا عمل بعموم النص، فإنه ذكر بأن الخمر حرام، وأن كل ما أسكر فهو محرم، والخمر من بعض المسكرات، وليس كل المسكرات، فجملة (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام) تسمية من النبي صلى الله عليه وسلم لكل المسكرات بأنها خمر، وحكم بأنها حرام على اختلافها واختلاف طرق تعاطيها، إذ النص عام لم يخصص أو يقيد بطريقة دون أخرى، فصار كل مسكر حرام، ولم نضطر للقول بالظن أو الرأي أو القياس، فهكذا يستخرج الظاهرية أحكام الشريعة.
 
أما دلالة النصوص الشرعية: فلا بد أن تكون قطعية أيضًا، ولا تكون الدلالة قطعية إلا من هذه الطرق، وهي: إما أن يفسر النص بالنص، كقرآن بقرآن، أو سنة بسنة، أو قرآن بسنة، أو سنة بقرآن، أو من لغة العرب المتفق عليها المنقولة إلينا بالسماع، أو من ضرورات العقل التي لا يختلف عليها مسلم أو كافر، وهي التي تؤخذ من الحس، أو بداهة العقول.
 
 
وليس العقل عندهم حاكمًا كما يقول المعتزلة، بل الحكم لله تعالى عندهم، وإنما أمر الله تعالى باستعمال عقولنا التي تستمد علمها من أدوات الحس، وما غرسه فينا من فطرة سليمة، ولتوضيح هذا:
 
لا بد أن تعرف بأن عقولنا الأشياء باللمس، والذوق، والشم، واللمس، والرؤية، فحينها نعرف مراد الشرع من قوله: (الإبل) فإننا رأينا الإبل وعاينا صفتها وأحوالها، ونفرق بينها وبين البقر، فإن قال: أخرجوا زكاة الإبل، فلا يجوز إخراج غير الإبل، فالدجاج لا ينطبق عليه ما رأينا من صفة الإبل عند العرب، فهذا هو استعمال العقل عند أهل الظاهر.
 
فالظاهر من كل شيء: هو ما يُدْرِكه الحس، وتعرفه بداهة العقول، فكل ما لم يكن على هذا الأصل: فهو نظر إلى الباطن، وحكم على الأشياء بظن لا يدري الحاكم إن كان مصيبًا أو مخطئًا.
 
فتفسير كلمات القرآن أو السنة الصحيحة نأخذها من العرب الذين فهموا هذه الأسماء والكلمات من خلال لغتهم التي اعتمدت على الحس في فهم ما حولهم من خلق الله تعالى، فثبت عندهم أن الإبل هي كذا، وأن الماء هو كذا، وأن التراب هو كذا، فوجب على الأمة أن ترجع إلى اللغة المتفق عليها والمنقولة إلينا بالسماع، فهذا هو معنى استعمال العقل عند أهل الظاهر.
 
وقد حاول بعض من لا يعرف أصول هذه المدرسة التلاعب بهذه الأصول، والقول إباحة العمل بالظن واعتباره من المسائل الاجتهادية التي يمكن الاختلاف فيها بين الظاهرية كما يقع الاختلاف فيها بين الظاهرية وغيرهم !
 
فالاجتهاد عند أهل الظاهر هو: بذل الوسع لمعرفة حكم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في محاله ومواضعه، ومواضعه هي: القرآن، والسنة الصحيحة، وما أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بالرجوع إليه من لغة العرب المتفق عليها والمنقولة إلينا بالسماع.
 
فلا يقبل المنهج الظاهري الاجتهاد بغير هذه الوسائل والمصادر، وقد ثبت عندهم في القرآن تحريم العمل بالظن، وكان التحريم عامًا غير مخصص بشيء دون شيء، فأخذوا بهذا العموم، وقالوا بحرمة استعمال الظن في أي شيء يتعلق بالشريعة.
 
فمن قال بأن بعض الظاهرية يجيز العمل بالظن: فهو يدعي عليهم ما يناقض أصولهم، وجعلهم مدرسة لا تستقيم أصولها، ولا فروعها.
 
وهؤلاء لا ينتمون في الحقيقة إلى المدرسة الظاهرية
 
ومن أصولها:
 
* قال الامام العلامة '''[[أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري]]''' :
 
وانما '''الظاهر النصي''' في الكلام المركب، وهو ماثبت بيقين أو رجحان انه مراد المتكلم سواء اكان الخطاب بحقيقة الوضع اللغوي، ام كان بسعة المجاز اللغوي أو الادبي..
 
قال ابن تميم الظاهري: الرجحان في كلام الشيخ حفظه الله كما أجابني حين سألته: أن الشيء إما أن يثبت بيقين دون حاجة إلى إثبات أو تأييد من دليل آخر، وإما أن يثبت بيقين ولكن برجحان، وذلك إذا ما كانت هناك أدلة متعددة، فنقوم بالتوفيق بينها، وتفسير بعضها ببعض، ونحو ذلك، وهنا وصلنا إلى الحكم من خلال الرجحان، الذي هو: إعمال مجموعة نصوص في المسألة للوصول إلى حكم قطعي منها.
 
وليس معنى الرجحان: العمل بالظن كما توهم البعض، فقد حاولوا تأويل ما قاله الشيخ ليقول بجواز العمل بالظن !
 
ولا يدري هذا الظان أن الشيخ ابن عقيل الظاهري حفظه الله لو قال بجواز العمل بالظن لخرج من جملة أهل الظاهر، ولم يكن منهم ألبتة ؛ لأنه متى أجاز العمل بالظن في مسألة فرعية واحدة أو أصل واحد: فواجب عليه أن يجيزه في كل مسألة وفي كل أصل، وإلا وقع في التناقض، فهو يجيزه في مكان بغير نص، ويمنع منه في مكان آخر بنص عام يمنع من العمل بالظن !
 
وليس الظاهر مايتبادر للمتسامح من كونه خلاف الجلي الواضح، بل الظاهر مادل عليه الخطاب بوجوه الدلالة المعروفة في كلام [[عرب|العرب]] سواء اكان المدلول جليا واضحا، ام كان خفيا لايظهر الا باستنباط واجتهاد..
ولهذا ألف السـمنودي كتابه "سعادة الدارين في الرد على الظاهرية و السلفية ".
 
فاعتبر مذهب [[سلفية|السلفية]] في العقائد الذي قال به الامام المجدد [[محمد بن عبد الوهاب]] تابعا للقول بالظاهر، بل وجد ما اعتبره موافقة لمنهج بعض الصحابة في التمسك بالحرفية كما في [[صلاة (إسلام)|صلاة]] [[صلاة العصر|العصر]] في بني قريظة.
 
* وقال '''[[أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري]]''' :
== من أعلام المدرسة الظاهرية ==
 
* الإمام داوود بن علي الأصفهاني المشهور بـ ('''[[داوود الظاهري]]'''): وهو ممن نادى بالأخذ بظاهر ال[[قرآن]] و[[سنة (إسلام)|السنة]] الصحيحة وفق الأخذحرفية بحرفية النص ومعناه،النص، وترك الاستعانة بالأدلة العقلية الظنية والرأي والتأويل والأخذ بما اعتبره أدلة ظنية وبالمقاصد وذلك لانتشار المذهبية والرأي والتأويل في زمانه.
* الإمام ابن أبي عاصم الشيباني.
* ابنه الإمام '''[[أبوبكر محمد بن داوود الظاهري]]'''.
* الإمام '''النحوي [[نفطويه]]'''.
* الإمام النحوي المفسر '''[[أبو حيان الغرناطي]]''' الأندلسي -صاحب تفسير البحر المحيط-.
* '''[[منذر بن سعيد البلوطي]]'''
* ابن نباته المعروف ب'''[[ابن مفرجالرومية]]'''
* المحدث المغربي الشهير الحافظ '''[[أحمد بن الصديق الغماري]]'''
* العلامة صديق حسن خان .
* العلامة اللغوي المحدت '''[[أبو تراب الظاهري]]''' -- وهو من المعاصرين وتوفي من سنوات قريبة.
* '''[[أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري]]'''، وهو شيخ موسوعي له مؤلفات متعدد شغل عدة وظائف بالمملكة العربية السعودية، وهو الآن يعمل مستشار، ورئيس تحرير مجلة الدرعية.
* الأستاذ '''[[سعيد الأفغاني]]'''
 
 
من التأثرين بالظاهرية
* الإمام '''[[الشوكاني]]''' ـ وإن لم يكن ظاهرياً إلا أنه من المتعاطفين مع أهل الظاهر فكان كثير النقل لمذهب أهل الظاهر، بل كان كثير التنديد بمعارضي أهل الظاهر<ref>قال الشوكاني في البدر الطالع (2|281) في ترجمة أبي حيان صاحب التفسير: وكان ظاهريا وبعد ذلك انتمى إلى الشافعى وكان أبو البقاء يقول انه لم يزل ظاهريا. قال ابن حجر كان أبو حيان يقول محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه انتهى. ولقد صدق في مقاله فمذهب الظاهر هو أول الفكر وآخر العمل عند من منح الإنصاف ولم يرد على فطرته ما يغيرها عن أصلها وليس هو مذهب [[داوود الظاهري]] وأتباعه بل هو مذهب أكابر العلماء المتقيدين بنصوص الشرع من عصر [[الصحابة]] إلى الآن و[[داوود الظاهري]] واحد منهم وإنما اشتهر عنه الجمود في مسائل وقف فيها على الظاهر حيث لا ينبغي الوقوف وأهمل من أنواع القياس ما لا ينبغي لمنصف إهماله، والواضح من كتب الظاهرية أنهم لايهملون هذا النوع من القياس، ولايسمى عندهم بالقياس، إنما دلالة النص، والحق أنه أدل في التعبير، والأحرص في حفظ العقل في الخوض في متاهات التأويل، ودلالة النص هو نفسه القياس بالنص عند أصوليين المذاهب.</ref>.
* العلامة الصنعانى صاحب سبل السلام .
* الأستاذ '''[[سعيد الأفغاني]]'''
* العلامة إحسان عباس .
 
== الظاهرية الفقهاء ==
* قاضى القضاء أحمد بن بقى الأموى حفيد [[بقى بن مخلد]] محدث الأندلس وفقيهها المتخير
 
== المراجع ==
==المصادر==
 
* كتاب (المدرسة الظاهرية بالمغرب والأندلس) للدكتور توفيق الغلمبزوني.
{{مراجع}}
 
{{مذاهب أهل السنة والجماعة الفقهية}}
* ابن حزم خلال ألف عام للعلامة ابن عقيل الظاهرى
* كتاب (المدرسة الظاهرية بالمغرب والأندلس) للدكتور توفيق الغلمبزوني.
* ابن حزم الظاهرى واثره فى المجتمع الأندلسى .
* الظاهرية والمالكية واثرهما بالمغرب والأندلس فى عهد الموحدين .
* طبقات أهل الظاهر لأبى معاوية البحصلى البيروتى
 
{{مذاهب أهل السنة والجماعة الفقهية}}
 
[[تصنيف:طوائف إسلامية]]