افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 5٬721 بايت، ‏ قبل 5 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
{{أهل السنة}}
'''الظاهرية''' [[منهج فكري]] أو مدرسة فكرية تقوم على أساس الأخذ بالقطعيات، وترك الظنيات، وسواء كان هذا في العقيدة أو الأصول أو الفقه أو الحديث أو غير ذلك مما كان له تعلق بالشريعة الإسلامية.
'''الظاهرية''' [[مذهب فقهي]]، وقيل [[منهج الاستنباط من القرآن|منهج فكري]] و[[فقه]]ي، نشأ [[مذهب|المذهب]] في [[بغداد]] في منتصف [[قرن (زمن)|القرن]] الثالث الهجري (وبذلك يعتبر من ضمن الثلاث القرون الأولى)، إمامهم [[داود بن علي الظاهري]] ثم تزعمهم وأظهر شأنهم وأمرهم الإمام [[علي بن حزم الأندلسي]]. وتعد بعض المصادر أن الظاهرية هو المذهب السني الخامس.
 
== تعريفالتعريف بالمدرسةبمنهج الظاهرية ==
 
منهج أهل الظاهر مستمد من معرفتين:
 
الأولى: المعرفة البشرية.
الثانية: المعرفة الشرعية.
 
ويقصد بالمعرفة البشرية: الطرق التي تؤدي إلى حصول المعرفة عند البشر بما لا يختلفون فيه، وترجع إلى مصدرين:
 
الأول: المعرفة المأخوذة من أدوات الحس (رؤية، شم، ذوق، لمس، سمع)
الثاني: بداهة العقول (الفطرة واجتماعها مع ما أدركنا بأدوات الحس)
 
فالمعرفة البشرية توجب على الناس الأخذ بالقطعيات حتى لا يختلفوا فيما بينهم، فلن يختلف أحد في الحكم على الشيء بناء عن رؤية العين إذا كانت حاسة البصر سليمة، فالأحمر أحمر في الصين والهند وأمريكا لا يختلف، فالنتائج المأخوذة من أدوات الحس إذا كانت سليمة لا يختلف فيها مسلم ولا كافر.
 
أما المعرفة الشرعية: فهي الطرق التي تؤدي إلى حصول المعرفة التي أرادها الله تعالى منا، وكيفية فهمها وتطبيقها مضافًا إليها المعرفة البشرية.
 
فلا يمكن أن نفهم مراد الشرع منا دون أن نفهمه من خلال معرفتنا البشرية، فإذا أمرنا بالصلاة، فلا بد أن نرجع إلى المعرفة البشرية لنعرف ما المقصود من الصلاة، فإن كانت عند العرب تطلق على الدعاء وكل ما يراد به رجاء الخالق تعالى، سواء بقول أو بفعل، فنكون قد عرفنا معنى الصلاة.
 
ثم نرجع قبل تطبيق الحكم الشرعي إلى الشرع لنعرف إن كان قد أقر الشرع ما عرفه البشر من هذه الكلمة أو زاد عليها أو قيدها، فنجده تعالى قد قيد معنى الصلاة بأقوال وأفعال مخصوصة تبدأ بتكبير، وتنتهي بتسليم، وفيها أقوال خاصة، وأفعال خاصة، فهي إذن معنى جديد لم يكن عند العرب بهذا التفصيل، فكهذا نستفيد من معرفتنا البشرية لتحصيل معرفتنا الشرعية، فبينهما تكامل تام.
 
'''الظاهرية'''وقد [[مذهباشتهر فقهي]]،في وقيلكتب [[منهجالسير الاستنباطوالتراجم منأن القرآن|منهجالمنهج فكري]]الظاهري و[[فقه]]ي،هو مدرسة فقهية، أو نشأهي [[مذهب|المذهب]] ظهر في [[بغداد]] في منتصف [[قرن (زمن)|القرن]] الثالث الهجري (وبذلكوأن يعتبرالمؤسس منله ضمنوإمام الثلاث القرون الأولى)،الظاهرية إمامهمهو [[داود بن علي الظاهري]] ثم تزعمهم وأظهر شأنهم وأمرهم الإمام [[علي بن حزم الأندلسي]]. وتعد بعض المصادر أن الظاهرية هو المذهب السني الخامس.
 
وهذا الظن خطأ ولا يصح ألبتة عند الظاهرية، فالظاهرية ليسوا أتباع مذهب، فالمذهب هو: قواعد وأصول وضعها إنسان غير معصوم رأى أنها الصواب لعبادة الله تعالى، فأخذ التلاميذ هذه الأصول ورتبوها وهذبوها، ثم قلدوا هذا الإمام جيلا بعد جيل.
 
والظاهرية تحرم التقليد، ولا تجيز لأحد أن يقلد غير معصوم أبدًا، فكيف يصح مثل هذا الكلام الذي يبطل بأدنى نظر ؟!
 
داود بن علي البغدادي أحد أئمة أهل الظاهر، وليس هو مؤسس لشيء لم يكن موجودًا، وإنما كان هو الذي ألف فيه وبدأ ينادي بوجوب الرجوع إلى القطعيات المأخوذة من معرفتنا البشرية ومعرفتنا الشرعية، وأنها لا يجوز العمل بالظن الذي حرمه الله تعالى، وجعله لا يغني من الحق شيئًا.
 
وكيف يكون داود هو المؤسس لشيء غير وقد كان عصريه الإمام ابن أبي عاصم الشيباني، وكان قائلًا بالظاهر مبطلًا للقياس والظن، وكان يرد على داود بن علي مسائل من علم الحديث، ولم يثبت أنه أخذ كلمة عن داود، أو اتبعه في قوله أصلًا.
 
فالظاهرية لا يقلدون داود بن علي، ولا ابن حزم، وإنما الذي يقلد يمكن أن يسمى بالداودي، وكذلك الحزمي لمن قلد ابن حزم، أما الظاهري فهي نسبة للأخذ بظاهر النصوص، وهذا الظاهر هو أخذ بالقطعي منها.
 
وسبب اتفاق أهل الظاهر كلهم على أصول واحد ليس سببه تقليد داود الذي هو واضعها الأول كما يقول هؤلاء، وإنما اتفقوا على الأصول ؛ لأنه لا يوجد في الدنيا قط إلا يقين وظن، فإن أخذوا بكل متيقن، فإنهم يتركون كل ظني بلا شك.
 
والمتيقنات محدودة معلومة، فإن أخذوا باليقين فقط: فقد أخذوا بهذا المحدود المعدود، ولا يمكن أن يتركوا بعض المتيقن ويعملوا ببعض، لأنهم إن فعلوا ذلك فقد وقعوا في التناقض، بل التلاعب القبيح، فلما عملوا باليقين فقط: وجب ضرورة أن يتفقوا في الأصول، بل ولو أخذت كل المذاهب بالقطعيات فقط وتركت الظنيات لوافقت الظاهرية في كل أصولها !
 
فليست أصول الظاهرية مأخوذة من داود، ولا ابن حزم، ولا ابن عقيل، ولا من غيرهم، وإنما صح قول الله تعالى: { إن الظن لا يغني من الحق شيئًا } فمن يقول بعد ذلك: بل الظن يغني من الحق ؟! فلم يستطع أهل الظاهر إلا أن يقولوا كما قال تعالى: الظن لا يغني من الحق، فوجب تركه وتحريم القول على الله به، فلذلك اتفقوا في أصولهم، وفي كثير من فروعهم.
 
أما اختلافهم في الفروع الفقهية وغيرها: فهو واقع موجود، وسببه: اختلاف أهل الظاهر في العلم، فربما علم أحدنا ما لا يعلمه الظاهري الآخر، فلذلك يختلف معه، ولكن متى ما علم الآخر بما علمت به: وجب عليه أن يقول بقولي، ومتى ما علمت بأن دليلي باطل، فواجب أن أنتقل إلى قول مخالفي، وهكذا هو أمر الاختلاف بين أهل الظاهر، وهذا ما يجب أن يكون بينهم وبين غيرهم أيضًا ؛ لأن المقصود هو معرفة حكم الله تعالى اللازم لنا، فمتى ما علمنا أن الحق بخلاف ما قلنا: فواجب ترك ما قلنا، والأخذ بالحق.
 
المدرسة الظاهرية تنادي بالتمسك وفق رؤيتها ب[[القرآن]] الذي هو كلام [[الله (إسلام)|الله]] و[[سنة (إسلام)|سنة]] [[محمد بن عبد الله|الرسول]] وذلك بحسب الدلالة المتيقنة منهما وإجماع [[صحابة|الصحابة]]، وطرح كل ما عدا ذلك من الأمور التي تعبرها ظنية (كالرأي و[[قياس (إسلام)|القياس]] و[[استحسان]] و[[مصالح مرسلة]] و[[سد الذرائع]] وشرع من قبلنا...)، فالظاهرية تسعى لتقرير مراد [[الله (إسلام)|الله]] من العباد في اتباع البراهين وهي الأدلة الثابتة من [[القرآن|كتاب الله]] و[[سنة (إسلام)|السنة]] وأجماع [[صحابة|الصحابة]]، وشاع كثيرا أن أتباع المدرسة الظاهرية يقولون بالقياس الجلي، وهذا باطل إذ الظاهرية المنتسبون للظاهر ينكرون هذا وعلى رأسهم الإمام [[ابن حزم]] في [[المحلى]]، وقد نقل [[ابن الصلاح]] عنهم أنهم لا يقولون به وعد هذا من الشذوذ.
 
== الأصول والأساس للمدرسة الظاهرية ==