افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 4٬033 بايت، ‏ قبل 5 سنوات
 
أما الكاتب الصحفي فؤاد حسين فوصفه قائلا: “جورج حداد عشق سهول حوران, وجبال السلط. وحواري عمان, مثلما عشق أزقة بغداد, وشعاب القدس, وجبل قاسيون, كلها عنده كانت بلاد الشام فهي لأهلها فحسب دون غيرهم, وما الصهاينة إلا كما كان الفرنجة من قبلهم عابرون في كلام عابر, فكما كان أجداده من قبل يقاومون الفرنجة الذين حاولوا أن يسرقوا المسيحية من أهلها في الشرق, كان جورج حداد يقاوم ويحشد ضد الاحتلال الصهيوني ذلك الاحتلال الذي لم يقلقه قط توسعه وقوته وعنجهيته, فقد كان مطمئن البال أن المسألة مجرد وقت, وسيرحلون كما رحل كل الغزاة من قبلهم”.
 
==نص كتبه الراحل جورج حداد عن الشهيد وصفي التل==
 
بعث ل عمون الاخ والصديق رعد التل النص الذي كتبه الراحل الكبير جورج حداد عن شهيدنا الكبير وصفي التل ننشره في ذكراه الطيبة :
 
 
ذكرى وصفي..فماذا وعن ماذا ستكتب؟!
 
واعترف هنا، انني في كثير من الأحيان التي كان يوجه لي فيها السؤال، كنت لا اجيب بسوى هزة رأس وشبه ابتسامة وببضع كلمات عادية، احاول ان اخفي فيها وخلفها، تيار الغضب او قل اللهب الذي ينفجر في اعماقي ، الما من السائل وتمردا على السؤال.
 
ذكرى وصفي ينطقها البعض، كأنما يتحدث عن زرقاء اليمامة او عن نجم خبا وينبوع جف!!
بالطبع..ان اولى الانطباعات الملاحظة لدى الغالبية من مواطني وصفي ومحبيه بل واصدقائه الذين ما زالوا يصفون استشهاده بأنه فجيعة أو مأساة أو خسارة لا تعوض، ان اولى هذه الانطباعات هي ان الرجل لم يفهم بعد!.
صحيح انهم احبوه.ولكن ثمة فرقا كبيرا بين الحب والفهم!
بالنسبة لي، كنت افضل لو قلت: افهموه، افهموه..!
كل من فهم وصفي، احترمه جدا واحبه جدا..ولكن ليس كل من احبه فهمه! ان خصومه العقائديين لم يكونوا اقل تقديرا للرجل او استشعارا بابعاد الجريمة وخسارة القضية المترتبة عليها، من سواهم، الذين ساروا معه وسار معهم رفاق درب وطلاب حق وعدالة وقوة.
بين كل من اجتمعت بهم او قرأت لهم او سمعت عنهم، لم أجد أعمق من منيف الرزاز- وهو خصم عقائدي – فهما لوصفي ووعيا لمواقفه وتقديرا لشخصيته وصفاته واخلاصه للقضية.
بالحرف الواحد قال لي بعيد استشهاد وصفي: اختلافنا مع وصفي كان في الوسيلة فقط ، اما الهدف فواحد، مع فارق، انه كان أشدنا حماسة وايمانا.
أكتب هذا..ليس لان وصفي بحاجة إلى شهادة احد، بعد ان فاز بشهادة الحق التي سجلها بدمه، ولكن ما العمل وما الحيلة، فيمن يتحدثون عن الذكرى و كأنهم يتحدثون عن زرقاء اليامة أو عن نجم خبا وينبوع جف؟!
فيا يا هؤلاء..يا مواطني وصفي ومحبيه ادعوكم أن تفهموا الرجل..ادعوكم ان تقرأو الرجل..(اقراوه بعقولكم اولا ثم بقلوبكم).
اقرأوه في ضوء تحذيره المتكرر: قدرنا في هذا البلد هو المواجهة حتى لو تخلى كل العرب عن فلسطين فأن تخطيطنا وحساباتنا يجب ان يقوما على هذه الركيزة، واي دعم عربي أو اية مساعدة من اية جهة كانت، يكون شيئا مساعدا ويجب ان يخضع لهذه القناعة)!
اقراوا وصفي..اقرأوه بعين المصلحة العليا وهدف التحرير الفعلي. اقرأوه واسمعوا جيدا ما قال في 2\7\1962: (لا اعتقد ان هناك شعبا عربيا مهما بلغ التسلط الاستبدادي والبوليسي عليه، يسكت عن تنصل حاكمه من قضية فلسطين).
ايها الاصقاء والاحباء...
اقرأوا الرجل وافهموه وعندئذ..عندئذ فقط تعلمون ان وصفي ليس ذكرى وليس فجيعة، وانما هو راية تبحث عن سواعد، ونداء يستهوي الملبين الأحرار.
 
== أفضل ما كتب عن جورج حداد ==
110٬342

تعديل