افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 93 بايت، ‏ قبل 5 سنوات
ط
بوت: إزالة تخريب و/أو تنسيق
{{مرشح كمقالة جيدة|5 أكتوبر 2013}}
[[ملف:Bobastro ruinas.jpg|تصغير|250 عن|آثار كنيسة شيّدها عمر بن حفصون ببشتر]]
'''عمر بن حَفْصُون''' (المتوفي عام 306 هـ/918 م) أحد أشهر معارضي سلطة [[الدولة الأموية في الأندلس]]. عاصر ابن حفصون في ثورته أربعة من الأمراء الأمويين، بدءًا من عام [[267 هـ]] في عهد الأمير [[محمد بن عبد الرحمن]] وحتى عهد [[عبد الرحمن الناصر لدين الله]] وسيطر خلالها على مناطق كبيرة في جنوب [[الأندلس]]، ولاقت حركته ترحيب من أعداد كبيرة من سكان تلك المناطق من [[المولدين]] والمستعربين، وقاومتها سلطات الدولة بحزم إلى أن أنهى عبد الرحمن الناصر لدين الله حركة ابن حفصون وخلفائه تمامًا عام [[316 هـ]]، بعد عشر سنوات على وفاة عمر بن حفصون نفسه.
 
==نشأته==
===عهد الأمير محمد بن عبد الرحمن ===
هجر عمر بن حفصون أسرته وهو في سن صغير، والتف حوله جماعة من الفاسدين،<ref>[http://www.andalucia.cc/adn/0198per.htm "Omar Ben Hafsun"]</ref> وألّفوا عصابة ونزلوا بجبل ببشتر،<ref name="عنان308" /> واتخذه قاعدة ينطلق منها بهجماته على أطراف كورة رية. وفي عام 267 هـ وفي عهد الأمير [[محمد بن عبد الرحمن]]، كانت بداية ثورة عمر بن حفصون في كورة [[رية]]، حين سار إليه عامر بن عامر والي رية ببعض القوات عندما رأى أن أمر ابن حفصون قد اشتد، إلا أن ابن حفصون هزمه وطرده،<ref name="عذاري104">{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثاني|1980|p=104}}</ref><ref>{{Harvnb|ابن خلدون| Ref =تاريخ ابن خلدون - الجزء الرابع|1999|p=286}}</ref> مما شد من شوكته، وجمع بذلك حوله المتمردين والثائرين. عزل الأمير عامل رية، وعيّن مكانه عامل آخر لم يستطع أيضًا هزيمة ابن حفصون لتحصنه في قلاعه. لجأ ابن حفصون إلى إثارة النزعة الإثنية عند المولدين و[[مستعربون|المستعربين]] ضد الدولة الأموية في الأندلس<ref>Ye'or, Bat; Kochan, Miriam and Littman, David (2002) ''Islam and Dhimmitude: Where Civilizations Collide'' Fairleigh Dickinson University Press, Madison, NJ, p. 63 ISBN 0-8386-3942-9</ref> في المناطق التي سيطر عليها، عبر نشر دعوات التخلص من نير العرب الغزاة، وقد نقل [[ابن عذاري]] قوله في أحد خطبه:
{{اقتباس خاص|طال ما عنّف عليكم السلطان، وانتزع أموالكم، وحمّلكم فوق طاقتكم، وأذلتكم العرب واستعبدتكم. وإنما أريد أن أقوم بثأركم، وأُخرجكم من عبوديتكم.<ref name="عذاري114" />}} وقد لاقت دعوته تلك ترحيب ممن يؤيدون قضية الاستقلال عن السلطة المركزية في قرطبة. كما كان لنجاحه في فرض الأمن في المناطق التي استولى عليها بصرامته في أحكامه وعقوباته على المخالفين، كما كان لتودده إلى أصحابه وإثابة الشجعان منهم أثره في توطيد سيطرته وتعلُّق أصحابه به.<ref name="عذاري114" /><ref>{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=319}}</ref><ref name="عذاري114" />
 
عمل الأمير محمد على السيطرة على ثورة عمر بن حفصون، فسيّر الأمير محمد الوزير [[هاشم بن عبد العزيز]] عام 270 هـ في قوة كبيرة إلى كورة رية، أرغمت ابن حفصون ورجاله على الاستسلام، وأخذهم إلى قرطبة، حيث عفا عنه الأمير، وضمه إلى جيشه.<ref>{{Harvnb|عنان| Ref name=دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=309}}<"عنان309"/ref> وقد شارك ابن حفصون في جيش المنذر بن الأمير محمد والوزير هاشم بن عبد العزيز إلى [[الثغر الأعلى (الأندلس)|الثغر الأعلى]] لقتال [[محمد بن لب بن موسى]] والي سرقسطة الخارج على الأمير وحليفه [[ألفونسو الثالث ملك أستورياس]] عام 270 هـ.<ref>{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=303}}</ref> وفي العام التالي 271 هـ، فر عمر بن حفصون إلى جبل ببشتر، فأرسل له الأمير محمد حملة حاصرته.<ref name="عذاري105">{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثاني|1980|p=105}}</ref> ظل ابن حفصون لعامين يغير على المناطق المجاورة، حتى بعث له الأمير محمد ابنه المنذر مرة أخرى عام 273 هـ، حيث بدأ المنذر بمهاجمة مدينة الحامة شمال شرق مالقة معقل الثائر ابن حمدون حليف ابن حفصون، فهبّ ابن حفصون لنجدة حليفه ودافع عن المدينة المحاصرة من قبل المنذر لشهرين، قبل أن تتقاتل قوات ابن حمدون وابن حفصون مع جيش المنذر في معركة انهزم فيها المتمردون، وجرح فيها ابن حفصون وعاد الاستعصام بالمدينة.<ref name="عنان309">{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=309}}</ref>
 
===عهد الأمير المنذر بن محمد===
 
==الآراء حول شخصيته==
اختلفت الرؤى حول ثورة عمر بن حفصون على الدولة الأموية في الأندلس، ففي الوقت الذي اعتبرته المصادر المسيحية ثائرًا وبطلاً قومياً هدف إلى غاية وطنية سامية وإلى تحرير وطنه من المسلمين، غير أن نفس المصادر لم تنكر كون ابن حفصون قد نشأ سفاحاً وقاطعاً للطرق. وقد حاول بعض المؤرخون أمثال [[فرانشيسكو خافيير سيمونت|سيمونيت]] تبرير حركة ابن حفصون، بأن حركته اتخذت فيما بعد "شكلا أكثر نبلاً، وتحول من زعيم عصابة إلى زعيم حزب وأمة".<ref name="عنان383" /> كما وصفه [[رينهارت دوزي|دوزي]] بأنه "البطل الإسباني الذي لبث أكثر من ثلاثين عامًا يتحدى المتغلبين على وطنه، والذي استطاع مرارًا أن يجعل الأمويين يرتجفون فوق عرشهم" وأنه "كان بطلاً خارقًا لم تنجب إسبانيا مثله منذ أيام الرومان".<ref>{{Harvnb|دوزي-ج1|1994|p=227}}</ref> تصف المصادر الإسلامية بأنه من الخوارج على الأئمة، فقد وصفه [[ابن حيان القرطبي]] بأنه "إمام الخوارج وقدوتهم، أعلاهم ذكراً في الباطل، وأضخمهم بصيرة في الخلاف، وأشدهم سلطاناً، وأعظمهم كيداً، وأبعدهم قوة".<ref name="عنان308" />
 
==المراجع==
1٬094٬860

تعديل