افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 69 بايت ، ‏ قبل 5 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
تطلب الخليفة العادل الحازم عمر بن الخطاب فيمن يقيم أمر الله بالفصل بين الناس ثلاث خصال: لا يصانع، ولا يضارع (أي يشبه فعله الرياء)، ولا يتبع المطامع. وقد استبان بالتجربة لعمر رضي الله عنه توافر هذه المواصفات في كعب فولاه قضاء البصرة، وكانت أحكام كعب من دليل صحتها لا يختلف فيها أو عليها. فكانت الشهادة التقديرية من عمر لكعب قوله: «نعم القاضي أنت».
 
 
== تطلب الخليفة العادل الحازم: ==
 
عمر بن الخطاب فيمن يقيم أمر الله بالفصل بين الناس ثلاث خصال: لا يصانع، ولا يضارع (أي يشبه فعله الرياء)، ولا يتبع المطامع. وقد استبان بالتجربة لعمر رضي الله عنه توافر هذه المواصفات في كعب فولاه قضاء البصرة، وكانت أحكام كعب من دليل صحتها لا يختلف فيها أو عليها. فكانت الشهادة التقديرية من عمر لكعب قوله: «نعم القاضي أنت».
 
 
فأقض القضاء يا كعب لا تردده
 
==== فقال الزوج: ====
 
===== إني امرؤ أذهلني ما قد نزل
==== فقال الزوج: ====
 
===== إني امرؤ أذهلني ما قد نزل
 
في سورة النور وفي السبع الطول
فحثها في ذا على حسن البعل
 
=====
 
==== فقال كعب: ====
 
===== إن أحق القاضيين من عقل
 
ثم قضى بالحق جهداً وفصل
 
فأعطها ذاك ودع عنك العلل
=====
=== كعب يراجع عمر في قضائه في عين ماء: ===
===
كعب يراجع عمر في قضائه في عين ماء: ===
 
ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى: أن صاحب عين أتى عمر، وعنده كعب ابن سور، فقال: يا أمير المؤمنين إن لي عيناً فاجعل لي خراج ما تسقي. فقال: هو لك. فقال كعب: يا أمير المؤمنين ليس ذاك له قال: ولم؟ قال: لأنه لا يفيض ماؤه عن أرضه فيسقي أرض الناس، ولو حبس ماؤه في أرضه لغرقت، فلم ينتفع بمائه، ولا بأرضه، فمره، فليحبس ماؤه عن أرض الناس إن كان صادقاً. فقال له عمر: أتستطيع أن تحبس ماءك؟
 
وقد كان موقف كعب في البداية الاعتزال عن الحرب ويحث الناس على ذلك في المساجد ويقول: ويلكم أطيعوني، اقطعوا هذه النطفة (الماء القليل) وكونوا من ورائها، وخلوا بين الغاوين، فو الله لا يظهر طائفة منهم إلا احتاجوا إليكم. فتصدى له صبرة بن شيمان سيد الأزد وقال له: اسكت إنما أنت نصراني صاحب ناقوس وصليب وعصا.. فرجع كعب إلى منزله في دار عمر ابن عوف فأمر بزاده ليخرج من البصرة، فبلغ عائشة الخبر وقيل لها إن اتبعك كعب بن سور خرجت الأزد كلها معك، فجاءت إليه على بعيرها ولم تزل تقنعه بأن غايتها الإصلاح دون قتال حتى خرج معها وراية الأزد معه، ولما نشب القتال بين فريقها وفريق علي كان كعب ممسكاً بزمام جملها «عسكر» فكلفته عائشة بقولها: خل يا كعب عن البعير وتقدم بكتاب الله عز وجل فادعهم إليه ودفعت إليه مصحفاً، فمضى يحث القوم على العمل بكتاب الله بيد أن سهماً غرب فأصابه فكان أول مقتول بين يدي عائشة وأهل الكوفة. وقيل أنه أصيب مع كعب ثلاثة أخوة أو أربعة، فجاءت أمهم، فوجدتهم في القتلى فقالت:
===== أيا عين جودي بدمع سرب
على فتية من خيار العرب
فما ضرهم غير جبن النفوس
أي أميري قريش غلب
 
=====
 
ونختم مقالتنا بكلمة للإمام علي بن أبي طالب وقد مر على أثر المعركة في القتلى فوجد كعباً بن سور وهو قتيل، فقام عليه (صلى عليه) وقال: والله ما علمت أن كنت إلا صلباً في الحق، قاضياً بالعدل.. وأثنى عليه على ما ذكره ابن وكيع في أخبار القضاة.
 
[[تصنيف:قضاة]]
Bouziane Oussama