افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 20 بايت، ‏ قبل 5 سنوات
ط
بوت: استبدال قالب: Fact; تغييرات تجميلية
 
 
'''الحرية الدينية''' أو '''حرية المعتقد''' أو '''حرية التعبد''' هو مبدأ يدعم [[حرية سياسية|حرية]] الفرد أو مجموعة - في الحياة الخاصة أو العامة- في إظهار [[دين|دينهم]] أو [[معتقد|مُعتقداتهم]] أو شعائرهم الدينية سواء بالتعليم أو الممارسة أو الاحتفال ، ويشمل المصطلح كذلك حرية [[تغيير الدين]] أو عدم إتباع أي دين .<ref>[[Universal Declaration of Human Rights]], Article 18.</ref>
 
حُرية الترك أو الانسحاب من دين أو جماعة دينية يُطلق عليه حسب مصطلحات دينية مسمى "[[الردة]]"، وهي أيضاً جزء أساسي من الحرية الدينية. وتعتبر الحرية الدينية من قبل الأفراد و الدول في العالم حق أساسي ويندرج تحت المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ..<ref>
{{Cite web
|url=http://web.archive.org/web/20080201105738/http://usinfo.state.gov/dd/eng_democracy_dialogues/religion/religion_essay.html
|first=Derek H.
}} (archived from [http://usinfo.state.gov/dd/eng_democracy_dialogues/religion/religion_essay.html the original] on 2008-02-01).</ref>
<ref>{{cite web|url=http://www.un.org/en/documents/udhr/index.shtml |title=The Universal Declaration of Human Rights|publisher=The United Nations}}</ref> و تُعد الحرية الدينية أحد أهم [[حقوق الإنسان]] الأساسية. <ref>{{cite web|url=http://usinfo.state.gov/dd/eng_democracy_dialogues/religion/religion_essay.html|title=The Evolution of Religious Liberty as a Universal Human Right|accessdate=5 December 2006|last=Davis|first=Derek H.|archiveurl=http://web.archive.org/web/20080201105738/http://usinfo.state.gov/dd/eng_democracy_dialogues/religion/religion_essay.html|archivedate=1 February 2008}} (archived from [http://usinfo.state.gov/dd/eng_democracy_dialogues/religion/religion_essay.html the original] on 1 February 2008).</ref><ref>{{cite book|url=http://books.google.com/books?id=5ANDmIIpAmwC&pg=PA29734|title=Congressional Record #29734 – 19 November 2003|publisher=Google Books|accessdate=3 September 2011}}</ref> في الدول التي تعتمد أسلوب [[دين الدولة]] تعتبر حرية الدين والمعتقد مقيدة في أغلب الأحيان ، حيث أن الحكومة هي من تمنح تصاريح الممارسات الدينية للطوائف الأخرى إلى جانب الدين الرسمي للدولة.
 
 
== تاريخياً ==
 
من الناحية التاريخية أُستخدم مصطلح الحرية الدينية للإشارة إلى تقبل المعتقدات الدينية المختلفة ، بينما حرية العبادة تشير إلى حرية ممارسة الفرد . وقد تفاوتت درجة تقبل هذه الحريات بين الدول المختلفة . حيث نجد بعض الدول قد تقبل أحد أشكال الحرية الدينية لكنها في الواقع تفرض بعض الضرائب التأديبية على الأقليات الدينية ، وتعمل على سن بعض التشريعات الاجتماعية كأسلوب من أساليب القمع بالإضافة إلى حرمانهم من حقوقهم السياسية . تعد إيطاليا أحد الأمثلة على ذلك ، بينما في الدول الإسلامية يُطلق على مثل هذه الأقليات بأهل الذمة والتي تعني حرفياً الأفراد المحميين ، ويتم التعامل معهم بمبدأ التسامح الديني واحترام دينهم . خلال العصور القديمة كان يُسمح للتجار بممارسة معتقداتهم والعمل وفقاً لها ، بينما في أحد المدن الرومانية والتي كانت تعيش بها عدة فرق دينية كانت تحدث اشتباكات مع الغوغاء في الشارع .في عام 550 قبل الميلاد قام سايروس الكبير (والذي يعتقد البعض أنه ذو القرنين) بتأسيس الإمبراطورية الإخميدية والتي قامت على سياسة السماح بالحرية الدينية والتي وثقت على اسطوانة سايروس الطينية ( Cyrus Cylinder) .<ref>[http://www.livius.org/ct-cz/cyrus_I/cyrus_cylinder.html Cyrus Cylinder], [http://www.livius.org/ livius.org].</ref><ref>{{cite book|author1=Richard A. Taylor|author2=E. Ray Clendenen|title=Haggai, Malachi|url=http://books.google.com/books?id=hII6mqKrH9kC|date=15 October 2004|publisher=B&H Publishing Group|isbn=978-0-8054-0121-9|pages=[http://books.google.com.ph/books?id=hII6mqKrH9kC&pg=PA31 31–32]}}</ref> ، وجدت بعض الاستثناءات التاريخية في المناطق التي يكون فيها أحد الأديان السماوية في وضع قوي مثل : اليهودية ، الزرادشتيه (ديانة المجوس والفرس قديما) ، المسيحية والإسلام. وغيرها من الأديان و وجدت في مناطق شعرت فيها النظم الموجودة بالتهديد ، كما ظهر في محاكمة سقراط (Socrates) في عام 399 قبل الميلاد أو حيث يكون النظام مقدس ، كما حدث في روما وكان هناك رفض لتقديم التضحية الرمزية والمماثل لرفض تقديم يمين الولاء. والذي كان جوهر امتعاض واضطهاد المجتمعات المسيحية قديماً. تأسست حرية العبادة الدينية في إمبراطورية موريا (Maurya) البوذية في الهند القديمة على يد أسوكا (Asoka) العظيم في القرن الثالث قبل الميلاد حيث كانت تقتصر على مراسيم أشوكا (Ashoka) . وتعطينا الاشتباكات التي حدثت في عام 73 و 117 بعد الميلاد بين اليهود والإغريق في مدينة سيرين (Cyrene) وفي مدينة الإسكندرية أمثلة على مدن عالمية حدثت فيها اضطرابات بهذا الشأن .
 
=== العالم الإسلامي ===
 
بعد فترة من القتال والذي دام حوالي مئة سنة قبل عام 620 بعد الميلاد الذي كان بين العرب واليهود في المدينة ( والتي عرفت بيثرب ) أعلن النبي محمد وسلم في معاهدة المدينة عن هدنة تمنح الحرية الدينية لكل من المسلمين واليهود والوثنيين . ضمنت بعد ذلك الخلافة الإسلامية حرية الدين لكن بشرط أن يكون لغير المسلمين من الذميين، ويدفع البالغ منهم جزية كدفع المسلمين للزكاة. كان اليهود والنصارى يمرون بمراحل تسامح واضطهاد متناوبة، ومن أبرز الأمثلة غزو البربر من قبل المسلمين في إسبانيا من شمال أفريقيا (المرابطون ومن بعدهم الموحدون في منتصف القرن الثاني عشر). سبب ذلك في هجرة العديد من اليهود والنصارى إلى المدن المسيحية الشمالية.<ref>Frank, Daniel H. and Leaman, Oliver. 2003. ''The Cambridge Companion to Medieval Jewish Philosophy''. Cambridge University Press. pp. 137–138. ISBN 0-521-65574-9</ref>
 
كانت التعددية الدينية موجودة في الأخلاق الإسلامية والشريعة, كالقوانين الدينية وأخلاق الديانات الأخرى, كالمسيحية والبوذية والهندوسية، و التي يتم غالباً استيعابها ضمن الإطار القانوني الإسلامي، كما رأينا في أيام الخلافة قديما، في الأندلس، وشبه القارة الهندية والنظام العثماني.<ref name=Weeramantry-138>{{Harv|Weeramantry|1997|p=138}}{{citation needed|date=September 2011|reason=full citation missing}}</ref><ref name=Sachedina>{{Cite book|title=The Islamic Roots of Democratic Pluralism|first=Abdulaziz Abdulhussein|last=Sachedina|year=2001|publisher=[[Oxford University Press]]|isbn=0-19-513991-7|ref=harv}}</ref> كان القضاة في المجتمعات الإسلامية في القرون الوسطى لا يتدخلون عادة في مسائل غير المسلمين إلا إذا اتفق الطرفان طوعاً أن يكون الحكم وفقاً للشريعة الإسلامية. من ناحية أخرى، كانت المجتمعات الذمية التي تعيش في المناطق الإسلامية تتخذ قوانينها عادةً بشكل مستقل عن قانون الشريعة الإسلامية كاليهود الذين اتخذوا شريعتهم الخاصة لتطبيقها والتي هي محكمة (هالاخة).<ref>{{Cite book|title=Under Crescent and Cross: The Jews in the Middle Ages|author=Mark R. Cohen|publisher=[[Princeton University Press]]|year=1995|isbn=0-691-01082-X|page=74|url=http://books.google.com/?id=fgbib5exskUC&printsec=frontcover&dq=cohen+Under+Crescent+and+Cross&q|accessdate=10 April 2010|ref=harv|authorlink=Mark R. Cohen}}</ref>
سُمح لأهل الذمة بالعمل في محاكمهم الخاصة ونُظمَ قانونها الخاص في الحالات التي لا تتعدى على جماعات دينية أخرى، أو جرائم يعاقب عليها بالإعدام أو تهديدات للنظام العام.<ref name="al-Qattan-99">{{Cite journal|doi=10.1017/S0020743800055501|first=Najwa|last=al-Qattan|title=Dhimmis in the Muslim Court: Legal Autonomy and Religious Discrimination|journal=International Journal of Middle East Studies|volume=31|issue=3|pages=429–444|publisher=University of Cambridge|year=1999|id=ISSN 00207438|ref=harv}}</ref> وسمح لغير المسلمين بالانخراط في الممارسات الدينية التي كانت ممنوعة عادة في الشريعة الإسلامية، مثل استهلاك الكحول ولحم الخنزير، وكذلك الممارسات الدينية التي وجدها المسلمون بغيضة، مثل ممارسة الزرادشتي "زواج الأرحام" حيث يمكن أن يتزوج رجل والدته أو أخته أو ابنته. ووفقاً لقانون المسلم الشهير ابن القيم (1292-1350) فلقد كان لغير المسلمين الحق في الانخراط في مثل هذه الممارسات الدينية حتى لو أهانوا المسلمين، وفقاً لشروطهم التي لا يمكن في مثل هذه الحالات أن تقدم إلى محاكم الشريعة الإسلامية وأن تكون هذه الممارسة جائزة عند تلك الأقليات الدينية وفقاً لدينهم.<ref>{{Cite book|title=Islam and the Blackamerican: looking toward the third resurrection|author=Sherman A. Jackson|publisher=[[Oxford University Press]]|year=2005|isbn=0-19-518081-X|page=144|url=http://books.google.com/?id=nprKYM8sleYC&pg=PA144&dq=ankiha+fasida#v=onepage&q|accessdate=10 April 2010|ref=harv}}</ref>
 
=== الهند ===
 
كانت الهند تمنح الحرية الدينية، الحق في ممارسة العبادة بحرية والتي حظيت بالتقدير والترويج لها من معظم السلالات الهندية القديمة لأكثر من 5000 سنة.{{factحقيقة|date=September 2012}} ونتيجة لذلك، هرب الناس الذين فروا من الاضطهاد الديني في أجزاء أخرى من العالم بما في ذلك المسيحيين واليهود والزرادشتيين والبهائيين إلى الهند والتي تعد مكاناً لهؤلاء اللاجئين للتمتع بالحرية الدينية.<ref>The Last Jews of Kerala, p98</ref><ref>Katz 2000; Koder 1973; Thomas Puthiakunnel 1973; David de Beth Hillel, 1832; Lord, James Henry 1977.</ref><ref>[[Parsis#History]]</ref> هذا كان الموقف الكامن وراء معظم حكام الهند منذ زمن بعيد .{{factحقيقة|date=September 2012}} استقر اليهود الفارين من الاضطهاد القديم في وطنهم منذ 2500 سنة مضت في الهند ولم يواجهوا أي معاداة سامية أبداً.<ref>Who are the Jews of India? – The S. Mark Taper Foundation imprint in Jewish studies. University of California Press. 2000. p. 26. ISBN 978-0-520-21323-4. http://books.google.co.in/books?id=ZWX6pF2PTJwC&pg=PA26.; "When the Portuguese arrived in 1498, they brought a spirit of intolerance utterly alien to India. They soon established an Office of Inquisition at Goa, and at their hands Indian Jews experienced the only instance of anti-Semitism ever to occur in Indian soil."</ref> وقد عَثر على مراسيم حرية الدين مكتوبة في عهد اشوكا الأكبر في القرن الثالث قبل الميلاد. حرية الممارسة والوعظ ونشر أي دين هو حق دستوري في الهند الحديثة. وترد معظم الاحتفالات الدينية الكبرى في المجتمعات الرئيسية في قائمة الأعياد الوطنية. الكثير من العلماء والمثقفين يرى بأن الديانة السائدة في الهند هي الديانة الهندوسية وهي الديانة الأكثر تسامحاً على المدى الطويل<ref>Contesting the Nation: Religion, Community, and the Politics of Democracy in India – by David Ludden; 1996</ref>.
 
== دالاي لاما ==
 
دالاي لاما (Dalai Lama) زعيم التبت في المنفى يقول أن التسامح الديني للأريابهومي (Aryabhoomi) - وهي تعود للهندية الموجودة في ماهابراتا (Mahabharata)- كان موجود في هذه البلاد منذ آلاف السنين،” ليست فقط موجودة في الهندوسية والبوذية والسيخية -وهي الديانات المحلية- وإنما ازدهرت في الديانة المسيحية والإسلامية أيضاً " و هي تقول " أن التسامح الديني متأصل في التقاليد الدينية الهندية " حسب أقوال دالاي لاما (Dalai Lama)<ref>"India's religious tolerance lauded". Deccan Herald. http://www.deccanherald.com/content/42229/indias-religious-tolerance-lauded.html Retrieved 3 September 2011</ref>
 
الحرية الدينية في شبه القارة الهندية بدأت تتمثل في عهد الملك بياداسي (King piyadasi) (٣٠٤ إلى ٢٣٢ قبل الميلاد) أسوكا (Asoka)، و كان أحد أهم اهتمامات الملك أسوكا (Asoka) هو تشكيل معاهد حكومية، والتدريب على القيم الأخلاقية، في محاولة منه لخلق مجتمع إنساني عادل، و في وقت لاحق قام بتعزيز المبادئ البوذية، واستطاع خلق مجتمع قائم على العدالة والنزاهة والتفاهم، وقام العديد من الحكام القدماء بالتمسك بهذا المبدأ حتى هذا الوقت.
نشر مارتن لوثر (Martin Luther) خمس وتسعين أطروحة في وترنبيرغ (Wittenberg) في 31 أكتوبر 1517، وكان هدفه الأساسي لاهوتي، ملخصه في ثلاث عقائد أساسية للبروتستانتية (Protestantism):
 
* الكتاب المقدس هو المعصوم فقط.
 
* كل مسيحي يستطيع تفسيره.
 
* خطايا الإنسان غير جائزه بشده أن تفعل أو تستحق، ووحدها نعمة الله يمكنها أن تؤدي إلى النجاة.
 
وكنتيجة أمّل لوثر (Luther) بأن يتوقف بيع صكوك الغفران وإصلاح الكنيسة من الداخل، ولكن هذا لا يمكنه أن ينجح، لأن منهجه يعني نهاية مذهبة من رجال الدين والبابا، في عام 1521 تم إعطائه فرصة للاستدراك للعودة لـ" النظام التشريعي للأديان " من قبل كارلوس الخامس (Charles V) - الإمبراطور الروماني المقدس - بعد أن رفض الإنكار أعلن بأنه مرتد، وكجزء من حمايته، فقد كان منعزلا في وارتبرج (Wartburg) في ممتلكات فريدريك الثالث (Frederick III) منتخب الساكسونية (Saxony)، حيث ترجم الوصية الجديدة للألمانية، وتم طرده من قبل بابل بول (Papal Bull) في عام 1521.
 
 
==== أوائل الخطوات والمحاولات للتسامح ====
 
تميزت نورمان مملكة صقلية تحت حكم روجر الثاني بطبيعتها المتعددة الأعراق وبالتسامح الديني , حيث عاش البيزنطيين الإغريق ، والنورمان واللومبارد وسكان صقلية الأصليين ، واليهود والعرب المسلمين في وئام, وبدلاً من إبادة المسلمين من صقلية، سمح لهم حفيد روجر الثاني إمبراطور هونستافن فريدريك الثاني (1215-1250) بالاستقرار على البر الرئيسي وبناء المساجد و قام بتجنيدهم من ضمن جيشه المسيحي وحتى في حراسته الشخصية . تتمتع بوهيميا (الجمهورية التشيكية في الوقت الحاضر) بالحرية الدينية بين 1436 و1520، خلال تلك الفترة من الزمن أصبحت واحدة من أكثر الدول ليبرالية في العالم المسيحي. أعلن ما يسمى بـ مواثيق بازل من 1436 الحرية الدينية والسلام بين الكاثوليك و اليوتراكويستس ( Utraquists) . في عام 1609 منح الإمبراطور رودولف الثاني بوهيميا أكبر حرية دينية في رسالة جلالته , وترسخت مكانة متميزة للكنيسة الكاثوليكية في مملكة التشيك بعد معركة الجبل الأبيض في عام 1620. انتهت الحرية الدينية في الأراضي البوهيميه والبروتستانت فروا أو طردوا من البلاد. فالإمبراطور فرديناند الثاني الكاثلوليكي المتدين قام بتحويل النمساويين و البوهيميين البروتستانت قسرا.
 
في هذه الأثناء، في ألمانيا قام فيليب ملنشثون Philip Melanchthon بصياغة اعتراف اوغسبورغ كاعتراف مشترك لأتباع لوثر والأراضي الحرة. وقدمه لشارل الخامس في 1530. في الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وافق شارل الخامس على تحمل اللوثرية في 1555 أثناء فترة سلام اوغسبورغ. كانت كل دولة تأخذ بدين أميرها ، ولكن داخل هذه الدول لم يكن هناك تسامح ديني بالضرورة ، أما المواطنين من أتباع الديانات الأخرى فيمكنهم الانتقال إلى بيئة أكثر ملائمة. في فرنسا ، من 1550م أفشلت العديد من محاولات التوفيق بين الكاثوليك والبروتستانت وتأسيس التسامح بين الأديان لأن الدولة كانت ضعيفة جدا لتنفيذها , وعند انتصار أمير فرنسا هنري الرابع المتحول للبروتستانتية، وتوليه العرش، فرض التسامح الديني بشكل رسمي في مرسوم نانتيز في 1598وبقي ساري المفعول لأكثر من 80 عاما حتى إلغائه في 1685 من قبل لويس الرابع عشر في فرنسا. وظل التعصب الديني هو المهيمن حتى وقع لويس السادس عشر على مرسوم فرساي (1787)، ثم النص الدستوري المؤرخ 24 كانون الأول 1789، الذي منح حقوق مدنية للبروتستانت. الثورة الفرنسية ألغت دولة الدين وصادرت جميع ممتلكات الكنيسة، وتحول التعصب ليكون ضد الكاثوليك و القوانين السابقة والضمانات القانونية للحرية الدينية في عام ١٥٥٨، أعلن مشرَع توردا الترانسلفيني عن حرية الممارسة الدينية للكاثوليكيين واللوثريين، ولكنه منعها عن الكالفنيين. بعدها بعشر سنوات، في ١٥٨٦، وسع المشرع الحرية لكل الأديان، معلنا أنه "من غير المسموح لأي أحد ليرهب شخصا بالحبس أو النفي بسبب ديانته." على كل حال كان الأمر أكثر من تسامح ديني، فقد وضح تساوي جميع الأديان. الاندماج في السلم الاجتماعي لم يعد يعتمد على دين الشخص، ولذا فـ ترانسلفانيا حكمها أمراء من الكاثوليكيين والبروتستانت. فقدان ديانة الدولة (ما يعرف بالدولة العلمانية) كان مميزا لأوربا لقرون. ولذلك فمرسوم توردا يعتبر عند كثير من المؤرخين الهنغاريين أنه أول ضمانة قانونية للحرية الدينية المسيحية في أوروبا.
 
التسامح الديني وحرية الاعتقاد: جلالة الملك المعظم، بأي طريقة -في مملكته- أباح أمر الدين حسب الشرائع القديمة، لنفس الأمر الآن و في هذا التشريع يؤكد أن أي مكان للدعاة يجب أن يدعو فيه كل شخص بحسب فهمه للإنجيل وما تفرع منه. إن لم يكن ذلك، لا أحد يجبرهم لأن أنفسهم لن تكون راضية، ويسمح لهم بالحفاظ على واعظ وقس والذي عليه يتفقون. ولذلك لا أحد من المراقبين أو غيرهم يسيء معاملة الدعاة، ليس من المفترض أن يحتقر إنسان من أي شخص لدينه ، فبناء على التشريعات السابقة، ليس مسموحا لأحد أن يهدد آخرا بالسجن أو النفي بسبب تعاليمه. لأن الإيمان هبة الرب، وهو يأتي من السمع الذي هو كلمة الرب. - مشرع توردا، ١٥٦٨: الملك جون سيجيسموند.<ref name=s2>Unitarian Universalist Partner Church Council. [http://www.uupcc.org/docs/edict-of-torda.doc "Edict of Torda"] (DOC). Retrieved on 2008-01-23.</ref>
 
في اتحاد أوتريخت (٢٠ يونيو ١٥٧٩) أعلنت الحرية الشخصية الدينية في الصراع بين شمالي هولندا وإسبانيا. اتحاد أوتريخت كان خطوة مهمة في تدشين جمهورية هولندا (من عام ١٥٨١ لـ ١٧٩٥). تكوين مجتمع يهودي في هولندا ونيو أمستردام (حاليا نيويورك) خلال جمهورية هولندا هو مثال للحرية الدينية. ولما استسلمت نيو أمستردام للإنجليز في ١٦٦٤، الحرية الدينية كانت مضمونة في مقالات الاستسلام. عدم التسامح مع المنشقين عن البروتستانتية استمر، كما شوهد في هجرة الحجاج والذي سعوا للجوء، أولا في هولندا، ونهاية في أمريكا، مكونين مستعمرة بلايموث في ماستشوستس Massachusettsفي عام ١٦٢٠. ويليام بين، مؤسس فيلادلفيا، كان مشمولا في قضية لها وقع كبير على مستقبل القانون الأمريكي والإنجليزي. في قضية كلاسيكية حول إلغاء الحكم، رفضت هيئة الادعاء الحكم على ويليام بين بتهمة الدعوة للموعظة الكويكرية والتي كانت غير قانونية. وعلى الرغم أن الهيئة حبست بسبب التبرئة إلا أنهم أصروا على قرارهم وساهموا في تأسيس حرية الدين.
 
===== بولندا =====
 
المقال الرئيسي:اتحاد وارسو (Warsaw) لدى بولندا تقاليد طويلة في الحرية الدينية. كان الحق في حرية العبادة حقاً أساسياً لجميع سكان رابطة الكومنولث طوال القرن الخامس عشر و في بداية القرن السادس عشر ، ومع ذلك، تم الاعتراف رسميا بالحرية الكاملة للدين في بولندا عام 1573 خلال اتحاد وارسو(Warsaw ). أبقت بولندا على قوانين الحرية الدينية خلال حقبة الاضطهاد الديني حينما كان الاضطهاد الديني حدثاً يومياً في بقية بلدان أوروبا. <ref name="abc2">Zamoyski, Adam. The Polish Way. New York: Hippocrene Books, 1987</ref>
 
صدر الميثاق العام للحريات اليهودية المعروفة باسم النظام الأساسي للكاليش(theStatute of Kalisz) من قبل دوق بولندا الكبرى بوليسليوس (Boleslaus) في 8 سبتمبر 1264 في كاليش(kalisz). خدم النظام الأساسي الموقف القانوني لليهود في بولندا وأدى إلى إنشاء دولة يهودية مستقلة ناطقة بالاليديشيه ( Yiddish ) حتى عام 1795.<ref name="abc2" />
 
منح النظام الأساسي خاصيةً حصرية للمحاكم اليهودية في المسائل اليهودية وأنشأ محكمة منفصلة للأمور التي تتعلق أو تتضمن مسيحيين و يهود معاً . بالإضافة إلى ذلك، فإنه ضمن الحريات الشخصية لليهود وضمن سلامتهم ، بما في ذلك حرية الدين، والسفر، والتجارة. تم التصديق على النظام الأساسي من قبل الملوك البولنديين اللاحقين : كازيمير الثالث (Casimir III)ملك بولندا عام 1334، كازيمير الرابع(Casimir IV) ملك بولندا عام 1453 وسيغيسموند الأول (Sigismund I ) ملك بولندا في عام 1539. ثم جاء الكومنولث بسابقة فريدة حينما رفع اليهود لمرتبة النبلاء .
 
 
=== الولايات المتحدة ===
 
{{hنظر أيضا: حرية الدين في الولايات المتحدة:}}
 
في البداية كانت معظم المستعمرات عموماً غير متسامحة مع أشكال العبادة المنشقة أو الخارجة عنها، كان الاستثناء الوحيد لولاية ماريلاند . وعلى سبيل المثال: وجد روجر وليامز (Roger Williams) أنه من الضروري أن يجد مستعمرة جديدة في ولاية رود آيلاند(Rhode Island)هرباً من سيطرة الاضطهاد في مستعمرة ماساشوستس Massachusetts. المتشددون من مستعمرة خليج ماساتشوستس كانوا أكثر نشاطاً على الخارجين عنهم من المتشددين من مستعمرة نيو انجلاند الكويكرز(Quakers)، كانت روح الاضطهاد متشاركة مابين مستعمرة بليموث و المستعمرات المنتشرة على طول نهر كونكتيكت. <ref name=PER/><ref name=PER>Rogers, Horatio, 2009. ''[http://books.google.com/books?id=L5_5yIgpa-YC&printsec=frontcover&dq=mary+dyer+1660&hl=en&ei=8p99TMePDpGO4QayguXHBg&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=1&ved=0CCsQ6AEwAA#v=onepage&q=Among%20the%20most%20pathetic%20chapters%20&f=false Mary Dyer of Rhode Island: The Quaker Martyr That Was Hanged on Boston Common, 1 June 1660]'' pp.1–2. BiblioBazaar, LLC</ref>
 
أبرز ضحايا التعصب الديني في عام 1660 هي الضحية الإنجليزية ماري داير( Mary Dyer) من الكويكرز (Quakers) التي أعدمت شنقا في بوسطن،ماساتشوستس لتحديها بشكل متكرر القانون البروتستاني الذي طرد الكويكرز (Quakers)من المستعمرة.<ref name=CHLS>{{cite book|url=http://books.google.com/books?id=EzvHvEDPosQC&pg=PR41&dq=charles+1661+-+massachusetts+execution&hl=en&ei=HYB-TPnjLubX4watiJyxBg&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=1&ved=0CCsQ6AEwAA#v=onepage&q=charles%201661%20-%20massachusetts%20execution&f=false|title=Puritans and Puritanism in Europe and America: a comprehensive encyclopedia|publisher=Google Books|accessdate=3 September 2011}}</ref> رغم كونها واحدة من أربعه من الكويكرز اللذين أعدموا شنقاً في بوسطن وعرفوا باسم شهداء بوسطن، كان شنق داير (Dyer) بداية نهاية الثيوقراطية البروتستانتيه واستقلال نيو انجلاند عن القاعدة الإنجليزية ، في عام 1661 نهى الملك شارل الثاني (King Charles II ) الماساتشوستس من تنفيذ أي حكم على أي شخص يعتنق دين جمعية الأصدقاء الدينية أو الكويكرزم (Quakerism).<ref name="CHLS" /> محاكمات السحرة في سالم في ماساشوستس عام 1963 و1964 هي مثال بارز آخر على الاضطهاد الديني من قبل المتشددين. عُقدت واحدة وثلاثين محاكمة للسحرة، وتم إدانة تسعة وعشرين شخصاً بتهمة ممارسة السحر. تم شنق تسعة عشر متهم بينهم أربعة عشر امرأة و خمس رجال. رفض رجلاً تقديم التماس، فتم قذفه بالحجارة الثقيلة حتى الموت في محاولة لإجباره على القيام بذلك.
 
أول تطبيق لحرية الأديان بدأ كمبدأ من مبادئ الحكومة عام 1634 عند تأسيس مستعمرة ماريلاند، التي أسسها اللورد بالتيمور الكاثوليكي.<ref name="Symbol of Enduring Freedom">Zimmerman, Mark, [http://issuu.com/columbia-magazine/docs/columbiamar10en?mode=embed&layout=http%3A%2F%2Fskin.issuu.com%2Fv%2Flight%2Flayout.xml&showFlipBtn=true Symbol of Enduring Freedom], p. 19, Columbia Magazine, March 2010</ref> بعد خمسة عشر عاماً (1649) ورد في قانون التسامح في ماريلاند، الذي صاغه اللورد بالتيمور، : " من الآن فصاعداً لا يجب أن يتعرض أي شخص أو أي أشخاص للأذى، أو للتحرش، أو للإهانة بأي طريقة كانت بسبب دينه أو دينها و لا في حرية ممارسة الدين." تم إلغاء قانون التسامح في ماريلاند بمساعدة من أعضاء مجلس البروتستانت، و أُصدر قانون جديد يمنع الكاثوليك من ممارسة معتقدهم بشكل علني. <ref>Brugger, Robert J. (1988). Maryland: A Middle Temperament. , p 21, Baltimore, Maryland: Johns Hopkins University Press. ISBN 0-8018-3399-X.</ref> في عام 1657، استعاد اللورد بالتيمور السيطرة بعد أن عقد اتفاقاً مع البروتستانت في المستعمرة، وفي عام 1958 تم إصدار القانون مجدداً من قبل مجلس المستعمرة. هذه المرة، استمر القانون لأكثر من ثلاثين عاماً، حتى عام 1692،,<ref>Finkelman, Paul, [http://books.google.com/books?id=YoI14vYA8r0C&dq=maryland+toleration+act&lr=&as_drrb_is=q&as_minm_is=0&as_miny_is=&as_maxm_is=0&as_maxy_is=&as_brr=3&client=firefox-a&source=gbs_navlinks_s Maryland Toleration Act], The Encyclopedia of American Civil Liberties, New York: CRC Press. ISBN 0-415-94342-6.</ref> حتى أُلغي القانون مرة أخرى بعد ثورة البروتستانت عام 1689.<ref name="Symbol of Enduring Freedom"/><ref name="roarke">[http://books.google.co.uk/books?id=6ybHa6D24qQC&pg=PA78&dq=henry+darnall&lr=&as_drrb_is=q&as_minm_is=0&as_miny_is=&as_maxm_is=0&as_maxy_is=&as_brr=3&ei=fcKDS_qNIKjoygTH_rnxCg&cd=5#v=onepage&q=henry%20darnall&f=false Roark, Elisabeth Louise, p.78, Artists of colonial America] Retrieved 22 February 2010</ref> بالإضافة إلى ذلك، تم إصدار قانون آخر عام 1704 "يمنع تصاعد الممارسات والشعائر الكاثوليكية في المقاطعة"، لمنع الكاثوليك من تولي مناصب سياسية.<ref name="roarke" /> لم تتم استعادة التسامح الديني الكامل في ماريلاند إلا بعد الثورة الأمريكية، عندما قام عضو مجلس الشيوخ في ماريلاند تشارلز كارول بكارلتون بالتوقيع على إعلان الاستقلال الأمريكي. ولإعادة التأكيد على قانون ماريلاند الاستعماري السابق، ورد في قانون فيرجينيا للحرية الدينية، الذي كتبه توماس جيفرسون عام 1779، : "لا يجوز إجبار أي شخص على ممارسة أو تبني أي عبادة أو مكان أو هيئة دينية، كما لا يجوز اضطهاد أي شخص أو التضييق عليه أو التحرش به أو الاعتداء على بدنه وماله، ولا يجوز أن يعاني بسبب آراؤه أو معتقداته الدينية، بل يجب أن يملك الجميع حرية اعتناق آراؤهم الخاصة في المسائل الدينية وحرية الإبقاء عليها، ولا يجب بأي حال من الأحوال التقليل، أو التضخيم، أو التأثير على أهليتهم المدنية." وهذه الآراء تم التعبير عنها في "التعديل الأول" للدستور الوطني , وهو جزء من مفكرة الحقوق في الولايات المتحدة:" لا يصدر الكونغرس أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان ولا يمنع حرية ممارسته..."
 
تأخذ الولايات المتحدة "الحرية الدينية" بعين الاعتبار في علاقاتها الخارجية بشكل رسمي. أنشأ قانون الحرية الدينية الدولية في لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية والتي تحقق في سجلات ما يزيد عن 200 من الأمم الأخرى فيما يتعلق بالحرية الدينية , وتقدم توصيات لتُخضع الأمم ذات السجلات الفاضحة للتمحيص المستمر مع إمكانية فرض عقوبات اقتصادية عليها. العديد من منظمات حقوق الإنسان كانت قد حثّت الولايات المتحدة أن تظل قوية في فرض عقوبات على البلدان التي لا تسمح أو تتسامح مع مفهوم الحرية الدينية.
 
=== كنـدا ===
 
{{لمزيد من المعلومات | حرية الاعتقاد في كندا}}
 
 
== مناقشات معاصرة ==
 
=== الإلحاد ===
 
المنظمات الإلحادية مثل مؤسسة الحرية من الدين , والتي تعتبر نفسها كأكبر رابطة للمفكرين الأحرار( ملحدون) في الولايات المتحدة ,<ref>[http://www.ffrf.org/ Website of the Freedom From Religion Foundation].</ref> هذه المؤسسة تقول أن الحرية من الدين هي حق في الولايات المتحدة وهذا الحق يكفله الدستور الأمريكي , وقد كان رد النقاد لهذه الحركة بأن : "الدستور يكفل حرية الدين وليس التحرر من الدين ".<ref>Elena Garcia, [http://www.christianpost.com/article/20090310/atheist-billboard-hits-idaho/ Atheist Billboard Hits Idaho], 10 March 2009, [[The Christian Post]].</ref>
 
=== العلمانية الليبرالية ===
 
قال آدم سميث (Adam Smith) في كتابه "ثروة الأمم" (The Wealth of Nations) ( والذي أستخدم معارضة استخدمت سابقا من صديقه المعاصر ديفيد هيوم " David Hume " ) : من مصلحة المجتمع ككل ومصلحة الحكومة على وجه الخصوص على المدى الطويل السماح للناس باختيار دينهم بحريّة لأن ذلك يساعد على منع الفتن المدنية و تقليل التّعصّب , سيكون الجميع مضطر إلى تعديل تعاليمهم الصارمة والأكثر إثارة للجدل طالما أن هناك أديان وطوائف دينية مختلفة وذلك ليبدو أكثر جاذبية للمزيد من الناس وبالتالي كسب معتنقين جدد في وقت بسيط , المنافسة الحرة بين الطوائف الدينية للمعتنقين هي التي تضمن الهدوء والاستقرار على المدى الطويل.
يشير سميث أيضاً إلى أن القوانين التي تمنع الحرية الدينية وتسعى للحفاظ على السلطة والإيمان بدين واحد لا تؤدي إلا إلى إضعاف و إفساد الدين على المدى البعيد , كما يصبح قادة الطوائف والدعاة متهاونين ، مفككين وغير متمرسين في كسب و التماس معتنقين جدد ,<ref name="Smith1">Smith, Adam (1776), [http://www2.hn.psu.edu/faculty/jmanis/adam-smith/Wealth-Nations.pdf Wealth of Naitons], Penn State Electronic Classics edition, republished 2005, p.643-649</ref> "يمكن أن يكون التعصب النشط والمتهم للمعلمين الدينيين خطراً ومقلقاً فقط عندما تكون هناك طائفة واحدة متسامحة في المجتمع أو عندما يتم تقسيم المجتمع الكبير كله إلى طائفتين أو ثلاث طوائف كبرى فقط ؛ المعلمين لكل طائفة سيقومون بعملهم باهتمام تحت تبعيّة وقواعد سلوكيّة منتظمة , يجب أن يكون هذا التعصب بريء تماماً حيث يمكن للمجتمع أن ينقسم إلى قسمين أو ثلاث مئة أو ربما الآلاف من الطوائف الصغيرة التي لا يمكن أن تكون كبيرة بما فيه الكفاية لتعكير صفو السكينة العامة , سوف يكون لزاماً على معلمي كل طائفة - الذين يرون أنفسهم محاطين بالخصوم أكثر من الأصدقاء - تعلم الإخلاص والاعتدال اللذان من النادر أن يتواجدا بين معلمي الطوائف الكبرى ."<ref name="Smith2">Smith, Adam (1776), [http://www2.hn.psu.edu/faculty/jmanis/adam-smith/Wealth-Nations.pdf Wealth of Naitons], Penn State Electronic Classics edition, republished 2005, p.647</ref>
 
=== الهندوسيّة ===
 
تعتبر الديانة الهندوسية من أكثر الديانات (الوضعية) تقبلا لمفهوم الحرية الدينية؛<ref name=Religionfacts.com>{{cite web|url=http://www.religionfacts.com/hinduism/beliefs.htm|title=Hindu Beliefs|publisher=religionfacts.com}}</ref> حيث يحق لكل فرد إتباع طريقته الخاصة للوصول إلى الله. ويؤمن الهندوس بطرق الوعظ المختلفة لإرضاء الله وعبادته ونيل الدين كفلسفة؛ وبالتالي يحترم الهندوس جميع الأديان على حد سواء. كما يوضح هذا القول موقفهم من الأديان: "الحقيقة واحدة، لكن الحكماء يسمونها بأسماء مختلفة."<ref name=Religionfacts.com/>
 
=== المسيحية ===
 
صرح مجتمع الكنيسة الكاثوليكية برأبه حول كرامة الإنسان- والذي يرى بأنه "من الواجب الاعتراف به في القانون الدستوري؛ حتى يخضع المجتمع لهذا القانون لتصبح الدولة مدنية"- القائل "بأن للإنسان الحق في الحرية الدينية، والذي يلعب دور الحصانة من الإكراه الديني في المجتمع المدني"<ref name=autogenerated1>{{cite web|url=http://www.vatican.va/archive/hist_councils/ii_vatican_council/documents/vat-ii_decl_19651207_dignitatis-humanae_en.html|title=Declaration on religious freedom – Dignitatis humanae|publisher=Vatican.va|accessdate=3 September 2011}}</ref> ويعتقد بقدرة هذا التغيير على "طمس جميع التقاليد الكاثوليكية الدكتاتورية حول الواجبات الأخلاقية على الناس والمجتمع من خلال الدين الحق".<ref name=autogenerated1 />
 
بالإضافة لرأيه بما يتعلق بالحرية الدينية، كتب البابا يبوس التاسع في كتابه (منهج الأخطاء) "لكل شخص الحرية في اعتناق وإشهار الدين الذي يؤمن به، مسترشدا بقوة المنطق، والتي تؤخذ دائما بعين الاعتبار، حيث يعتبر من الخطأ الاعتقاد عكس ذلك".(15)وأضاف " لم يعد مناسبا حاليا أن تتخذ الدولة الديانة الكاثوليكية دينا أساسيا لها، مع منع جميع الأشكال الأخرى للعبادة، (77) لذلك يجب تبني القانون المتبع حاليا لدى بعض الدول الكاثوليكية، حيث يتم السماح للأشخاص المقيمين بحرية ممارسة طقوسهم الدينية الخاصة بهم. " (78)
 
يدعم المسيحيون الأرثوذكس مبدأ الحرية الدينية، خصوصا المقيمين في دول ديمقراطية. كما تتشارك العديد من الكنائس مبدأ الحرية الدينية كالكنائس المسيحية للبروتستانت، والكنائس المعمدانية، وكنائس المسيح، و كنيسة مجيئي اليوم السابع (السبتين، وكذلك كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة. كما يوضح موقف البطريركية القسطنطينية المسكونية دعمها لمبدأ الحرية الدينية.<ref>''"We claim the privilege of worshiping Almighty God according to the dictates of our own conscience, and allow all men the same privilege, let them worship how, where, or what they may"'', [http://lds.org/scriptures/pgp/a-of-f/1?lang=eng the eleventh Article of Faith].</ref> يعتقد الباحث الأفريقي ماكاو موتوا (Makau Mutua) بأن إصرار المسيحيين على نشر ديانتهم للثقافات الأصلية كعنصر من عناصر الحرية الدينية أدى إلى حرمانها من الحرية الدينية للتقاليد المحلية وأدى إلى تدميرها. وأيضا ينص الكتاب الصادر من قبل ائتلاف أوسلو لحرية الدين والمعتقد – "انتهكت الأديان الإمبريالية ضمير الفرد والتقاليد الاجتماعية للمحتلين الأفريقيين من خلال محاولة تخريب الأديان الأفريقية"<ref>Mutua, Makau. 2004. Facilitating Freedom of Religion or Belief, A Deskbook. Oslo Coalition on Freedom of Religion or Belief.</ref><ref>{{cite book|title=Religious human rights in global perspective: legal perspectives|volume=2|author1=J. D. Van der Vyver|author2=John Witte|publisher=Martinus Nijhoff Publishers|year=1996|isbn=90-411-0177-2|page=[http://books.google.com/books?id=XSnpr1ndq5kC&pg=PA418418]|url=http://books.google.com/?id=XSnpr1ndq5kC|ref=harv}}</ref>.
 
كتب جويل سبرنج عن تنصير الإمبراطورية الرومانية: " يعود الفضل للمسيحية في توسع الإمبراطورية، وفي عظمة المشروع الامبريالي الاستعماري، وإصرار المسيحيين بأن كتب الإنجيل هي المصدر الوحيد الشرعي للمعتقدات الدينية".<ref>{{cite book|title=Globalization and educational rights: an intercivilizational analysis|author=Joel H. Spring|publisher=Routledge|year=2001|isbn=978-0-8058-3882-4|page=92|url=http://books.google.com/?id=3lobX1DC_i0C&pg=PA92|ref=harv}}</ref> بحلول القرن الخامس الميلادي، كانت المسيحية متفقة مع مبادئ الامبريالية الرومانية، وهذا يعني حتى تكون إنسانا ولست عبدا بالطبيعة يجب أن تكون متحضرا ومسيحيا. وناقش المؤرخ أنثوني بادجن هذه المسألة قائلا: " ارتبط مفهوم المسيحية مع المواطنة؛ حيث يعتبر المسيحي شخصا متحضرا وقادرا على تفسير قوانين الطبيعة". بحلول القرن الخامس عشر، برر معظم المستعمرين الأوربيين هدف توسع الإمبراطورية ألا وهو القضاء على البربر والوثنيين في العالم عن طريق نشر تعاليم [[الحضارة المسيحية]]. وقد سببت العمليات التبشيرية المسيحية بتقليص عدد السكان الهنود واليسوعيين الممارسين للشعائر الدينية بالقوة في 46 مستعمرة أمريكية قي البرتغال وإسبانيا والتي أدت لتحول مسارهم الروحاني والمعتقدات الثيولوجية التي طالما مارسوها.<ref>{{Cite book|url=http://books.google.com/?id=NPoAQRgkrOcC&pg=PA40|title=American colonies; Volume 1 of The Penguin history of the United States, History of the United States Series|author=Alan Taylor|publisher=Penguin|year=2002|isbn=978-0-14-200210-0|
page=40}}</ref>
 
=== الإسلام ===
 
{{مواضيع رئيسية | جوانب سياسية من الإسلام، الشريعة، والخلافة، والشرطة الدينية والإسلامية}}
الاهتداء للإسلام من ديانة أخرى يُعتبر سهلاً، ويتم ذلك عن طريق نطق (الشهادتين) إلا أن المسلمين ممنوعون من التحول لأي ديانة أخرى (الردة في الإسلام). ومعظم بلدان الغالبية الإسلامية معروفة بأنها تقيّد الحرية الدينية، فتفضل المُسلم على غير المُسلم.{{who|date=February 2012}}, وفي بلدان إسلامية أخرى تحاول التحرر أكثر في التعامل مع غير المسلمين. كما أن هناك دول ذات أغلبية مسلمة وذات أغلبية علمانية أيضًا، لا تقيّد المعتقدات الدينية.<ref>{{cite web|last=United States of America|first=Department of State|title=2010 International Religious Freedom Report|url=http://www.state.gov/j/drl/rls/irf/2010_5/index.htm|work=International Religious Freedom Report|publisher=US Department of State|accessdate=15 February 2012}}</ref> وقد اقتبس بعض علماء الدين الإسلامي {{Who|date=October 2009}} آيات من القرآن تدل على الحرية الدينية مثل قوله تعالي : { لا إكراه في الدين }، كما قال سبحانه وتعالى : { لا أَعبدُ ما تعبدون * ولا أَنْتُم عابدونَ ما أَعبدُ * ولا أَنا عابدٌ ما عبَدتُّمْ * ولا أنتم عابدونَ ما أَعبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }، حيث تظهر الآية الأخيرة دعم الإسلامي الديني للتوراة والإنجيل وللحرية الدينية، كما تشير الآيات القرآنية إلى أن الحرب التي كانت ضد المشركين في معركة بدر في المدينة المنورة كانت تسمح للمُسلمين بمُحاربة من يعتزمون معاداتهم وضرهم في دينهم فقط ( أي : حق الدفاع عن النفس فقط )، وإذا استسلم أعداءهم، يجب عليهم التوقف عن الحرب، لأن الله لا يُحب من يتعدى على حدوده.
 
وفي البخاري، روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله أن أعرابيًّا بايَع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأصيب الأعرابيّ وعْكٌ بالمدينة، فقال: يا رسول الله، أقلْني بيعتي. فأبى رسول الله ، وتكرّر الطلب والرفض ثلاث مرات، فخرج الأعرابي، فقال الرسول : "إنما المدنية كالكِير، تنفي خَبَثَها، وينْصعُ طيبَها". وفي هذا السرد، لم يكن هُناك أي أدلة تثبت أن محمدًا أمر بتنفيذ حد الردة على الإعرابي بسبب تخليه عن الإسلام. بالإضافة إلى ذلك، في القرآن الكريم، ذكر الله سبحانه وتعالى : { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دينا}، وقال : { ولا تزر وازرة وزر أخرى, وأن ليس للإنسان إلا ما سعى }، ولذلك فإنه يُفترض في الإسلام، أن لا تكون جميع العقوبات دنيوية، بل هُناك أعمال حسابها عند الله في الآخرة، وهذا مما يدعم حجج (فريق من العلماء) الذين يقفون ضد تنفيذ الردة في الإسلام، ومن جهة أخرى، فإن بعض المُسلمين يدعمون تنفيذ حدة الردة على المرتدين عن الإسلام بدليل عن حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- في البخاري، أنه قال : "من بدل دينه فاقتلوه".
 
ومن ناحية الدول يعترف الدستور الإيراني بأربع ديانات فقط تكون تحت حمايته رسميًا، وهي : الزرادشتية، واليهودية، والمسيحية، والإسلام<ref name="fdih1">
 
 
=== تغيير الدين ===
{{المقالة الأصلية| تحويل الدين}}
إن أشد الأشياء حساسية في حرية الاعتقاد في الدين هو حق الفرد في الارتداد عن دينه، وحق الفرد في السعي نحو إقناع الآخرين وتشجيعهم لتغيير دينهم. وهناك مناقشات عدة حول هؤلاء الأفراد ومدى أحقيتهم في النشر والسعي نحو نشر دينهم. فالعديد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية كالصين، تحاول حد هؤلاء التبشيريين بالديانات الأخرى. واليونان أيضاً وهي دولة أوروبية، فدستورها يحاول منع نشاط الدعوة من الطوائف الأخرى غير الكنسية<ref>{{cite web|url=http://www.state.gov/g/drl/rls/irf/2005/51555.htm|title=US State Department report on Greece|publisher=State.gov|date=8 November 2005|accessdate=3 September 2011}}</ref>.
وقد جاء نقد آخر في حرية تغيير الدين من- التقاليد غير الإبراهيمية كالتي عند الهنود والأفارقة. وقد قال أحد العلماء الأفارقة ماكو ماتاو Makau Mutua منتقدًا التبشير الديني بأنه نوعا من الإبادة الثقافية فيما يطلق عليه " التبشير العالمي للأديان " : {{إقتباس| منظمة حقوق الإنسان تفترض بشكل خاطئ تكافؤ الفرص وبأن على الديانات الأفريقية أن تتنافس لتوصل أفكارها. وهذا الافتراض لم يكن فقط داعياً بتنافس الديانات الأفريقة - والتي ليست تبشيرية وليس تنافسية وليس ذلك بالطراز التاريخي المعروف عنها - وإنما تساعد أيضا الديانات التبشيرية على التعميم , وإنه من غير المعقول أن يساعد نظام حقوق الإنسان لحماية حقوق بعض الديانات على حساب الأخرى ,<ref>{{Cite book|last=Mutua |first=Makau |title=Facilitating Freedom of Religion or Belief, A Deskbook |year=2004 |publisher= Oslo Coalition on Freedom of Religion or Belief}}</ref>{{Page needed|date=March 2009}}<!-- direct quote should have page number. For another edition of cited source, see http://books.google.com/books?id=fU1-AAAACAAJ&dq=%22Facilitating+Freedom+of+Religion+or+Belief%22+%22A+Deskbook%22&ei=rCq3SdyVI5DUlQSO1Ij9Bg -->}} أما بعض علماء الهند <ref>{{cite web|url=http://www.manushi-india.org/pdfs_issues/PDF%20Files%20150/Sankrant%20Sanu.%204-12.pdf|format=PDF|title=Re-examining Religious Freedom|first=Sankrant|last=Sanu|publisher=Manushi|year=2006|accessdate=26 July 2008}}</ref> فقد عارضوا بنفس المنطلق بأن الحق في تغيير الدين ليس أمرًا طبيعيا لا ثقافيًا أو دينيًا.
في سيريلانكا كانت هناك مناقشات حول قانون لحماية الحرية الدينية والتي تحمي التقاليد الدينية للسكان الأصليين من الحملات التبشيرية. وقد تم مناقشتها أيضًا في عدة أجزاء من الهند لفرض قوانين مشابهة وبخاصة لأولئك الذين يمنعون التحول بالقوة أو بالخداع أوالإغراء. أطلقت جمعية التضامن المسيحي العالمية في عام 2008 - وهي منظمة مسيحية غير حكومية لحقوق الإنسان ومتخصصة في حرية الدين - تقريرًا مفصلا عن انتهاك حقوق الإنسان والتي يواجهها الأفراد الذين يتركون الإسلام لدين آخر . وكان هذا التقرير هو بحث لمدة سنة ومفصل في ستة دول مختلفة ،وكانت تنادي بالشعوب المسلمة والمجتمع الدولي والإعلام الدولي لتتم معالجة الاضطهاد بحزم لأولئك الذين عانوا من أحكام الردة<ref>{{cite web|url=http://www.online2.church123.com/attach.asp?clientURN=christiansolidarityworldwide2&attachFileName=09ae125dba76986113441ef1463aca8e.attach&attachOriginalFileName=CSW_Briefing_Apostasy_April_2008.pdf|title=No place to call home|date=29 April 2008|publisher=Christian Solidarity Worldwide|ref=harv}}</ref>
=== الردة في الإسلام ===
{{المقال الرئيسي | الردة في الإسلام ، التكفير ، المطوعين}}
كلمة ( Apostasy ) يطلق عليها في الإسلام"ردة" (أي "الرجوع للوراء") وتعتبر إهانة لله سبحانه وتعالى. ويطلق على الشخص المولود لأبوين مسلمين والذي يرفض الإسلام "مرتد فطري" ويطلق على الشخص الذي يعتنق الإسلام ثم في وقت لاحق يرفضه " مرتد ملي ( أي مرتد عن الملة ( المجتمع )) <ref>[http://www.peacefaq.com/apostacy.html] from "Leaving Islam: Apostates speak out" by Ibn Warraq</ref> في الشريعة الإسلامية, أجمع الرأي بأن الرجل المُرتد يجب أن يُنفذ فيه حكم الإعدام إلا إذا كان يعاني من اضطراب عقلي أو ارتد مكرهًا, مثل خطر وشيك يعرضه للقتل. المرأة المرتدة يجب في حقها تنفيذ الإعدام وفقاً للمذهب الشافعي والمالكي و الحنبلي من الفقه الإسلامي السني, أو تسجن حتى تعود للإسلام كما يدعوا إليه علماء المذهب الحنفي والشيعي.<ref name="EI Murtadd">{{cite encyclopedia|author=Heffening, W.|article=Murtadd| encyclopedia=[[Encyclopaedia of Islam]]'' Online Edition|editor=P.J. Bearman, Th. Bianquis, C.E. Bosworth, E. van Donzel and W.P. Heinrichs|publisher=Brill Academic Publishers|id={{ISSN|1573-3912}}}}</ref>
ومن الناحية المثالية، يجب أن يكون المُنفِذ لحكم الإعدام إماماً،<ref name="EI Murtadd" /> وفي الوقت نفسه، تُجمِع جميع المذاهب الإسلامية الفقهيةعلى أن أي مسلم يستطيع أن يقتل مرتداً دون عقاب (غير صحيح ففي الإسلام لا تُقام الحدود إلا من قبل الحاكم أو القضاء).<ref>{{Cite book|author=Adbul Qadir Oudah|title=Kitab Bhavan|place=New Delhi|year=1999|isbn=81-7151-273-9|publisher=Kitab Bhavan|location=New Delhi}}, Volume II. pp. 258–262; Volume IV. pp. 19–21</ref> ومع ذلك, بينما يتفق أغلب العلماء على العقاب, يختلف الكثير على المدة المسموح بها لسحب الردة. الكثير من العلماء يدفع هذا بقدر الفترة المسموحة حتى يموت أو تموت.وهكذا, مما يجعل عملية الإعدام مجرد نظرية / عملية. [citation needed] س. عبد الرحمن , رئيس المحكمة العليا السابق لباكستان، يقول : لا يوجد دليل على عقوبة الإعدام للردة في القرآن<ref>{{cite book|author=S. A. Rahman|authorlink=S. A. Rahman|title=Punishment of Apostasy in Islam|url=http://books.google.com/books?id=L4fsYtFf5AoC|year=2007|publisher=The Other Press|isbn=978-983-9541-49-6|pages=[http://books.google.com.ph/books?id=L4fsYtFf5AoC&pg=PA132 132–142]|chapter=Summary and Conclusions|chapterurl=http://books.google.com.ph/books?id=L4fsYtFf5AoC&pg=Pa132}}</ref>
 
== القانون العلماني ==
قد تتعارض الشعائر الدينية أيضا مع القانون العلماني وتخلق جدلاً حول الحرية الدينية. على سبيل المثال، بالرغم من أن تعدد الزوجات أمر مباح في الإسلام إلا أنه أمر محظور في القانون العلماني لدى العديد من الدول، مما يثير تساؤلاً حول ما إذا كان منع الشعائر يعتبر انتهاكا لعقائد بعض المسلمين. الولايات المتحدة الأمريكية والهند كلتاهما دولتان علمانيتان دستوريا إلا أن كلاً منهما اتخذت موقفا مختلفا حول هذه القضية، فتعدد الزوجات في الهند أمر مسموح للمسلمين فقط تحت قانون الأحوال الشخصية الإسلامي، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فإن تعدد الزوجات أمر محظور على الجميع. وقد شكل ذلك مصدر رئيسيا للخلاف بين الكنيسة المورمونية الأولى LDS والولايات المتحدة حتى قامت الكنيسة بتعديل موقفها في تطبيق تعدد الزوجات. برزت قضايا مشابهه أيضاً حول الاستخدام الديني للمواد المخدرة من قبل القبائل الأمريكية الأصلية فضلا عن ممارسات أخرى لهذه القبائل. في عام 1995 لخص بدقه رئيس المحكمة العليا لولاية كاليفورنيا روجر جاي ترينور Roger J. Traynor الموقف الأمريكي بشأن أن حرية الأديان لا تعني التحرر من القانون " بالرغم من أن حرية الضمير وحرية المعتقد هي أمور ثابتة إلا أن حرية التصرف ليست كذلك" <ref>^ Pencovic v. Pencovic, 45 Cal. 2d 67 (1955). </ref> وبالرغم من احترام الاستخدامات الدينية للحيوانات من قبل القانون العلماني إلا أن المحكمة العليا للولايات المتحدة في قضية كنيسة بابالو لوكومي آي ضد مدينة هيالية "the Church of Lukumi Babalu Aye v. City of Hialeah" في عام 1993 أيدت الحق لأتباع السانتيريا في ممارسة شعائر التضحية بالحيوانات بمقولة القاضي انثوني كيندي في قراره قائلا " إن المعتقدات الدينية لا تحتاج لأن تكون مقبولة ومنطقية بما يتفق مفهومه مع الآخرين من أجل أن تستحق التعديل الأول في الحماية" ( نقلا عن القاضي كيندي من رأي القاضي برغر ضد توماس في مراجعة مجلس شعبة التوظيف الأمني لولاية إنديانا 450 الولايات المتحدة 707 (1981)) <ref>^ "Criminal Law and Procedure By Daniel E. Hall - Cengage Learning, July 2008 - p. 266 [3] </ref> "
 
== القانون الدولي ==
في القانون الدولي فان حرية الدين والمعتقد محمية من قبل المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسة (ICCPR) . وقد تجاوز هذا إلى المعتقدات غير الدينية مثل الإنسانية . ومع ذلك فإن الأقليات الدينية ما زالت تعاني من الاضطهاد والظلم في أنحاء كثيرة من العالم. <ref>^ a b c International Federation for Human Rights (1 August 2003). "Discrimination against religious minorities in Iran" (PDF). fdih.org. Retrieved 20 October 2006. </ref><ref>^ Davis, Derek H.. "The Evolution of Religious Liberty as a Universal Human Right". Retrieved 3 March 2009. </ref>
 
== حقوق الأطفال ==
قانون ألمانيا ضم مصطلح " دين الأغلبية " مع تحديد سن أدنى من العمر وذلك ليتبعوا ما شاءوا من معتقدات دينية حتى لو كانت لا تتشارك أو تتوافق مع معتقدات آباءهم . الأطفال بعمر الرابع عشر أو أكبر لديهم الحق المطلق في الدخول والخروج لأي مجتمع ديني . الأطفال بعمر الثاني عشر وأكبر لا يمكن إكراههم لتغيير معتقداتهم . الأطفال بعمر العاشرة وأكبر يتم سماعهم من قبل آباءهم قبل أن يقوموا بتحويل معتقداتهم [<ref>^ "Gesetz über die religiöse Kindererziehung". Bundesrecht.juris.de. Retrieved 3 September 2011. </ref> وهناك قانون مشابه في استريا Austria[<ref>^ Bundesgesetz 1985 über die religiöse Kindererziehung (pdf) </ref> و سويسرا Switzerland.<ref>"Schweizerisches Zivilgesetzbuch Art 303: Religiöse Erziehung". Gesetze.ch. Retrieved 3 September 2011. </ref>
 
 
 
== مخاوف حديثة ==
 
في التقرير السنوي لعام 2011 عينت لجنة الولايات المتحدة العالمية لحرية المعتقد أربعة عشر دولة " كدول ذات مخاوف معينة ". وعلق رئيس اللجنة بأن هذه الدول هي الأسوأ في انتهاك حرية الدين و حقوق الإنسان وهي : بورما، الصين، مصر، إرتريا، إيران، العراق، نيجيريا، كوريا الشمالية، باكستان، المملكة العربية السعودية، السودان، تركمنستان، أوزبكستان والفيتنام . وهناك دول أخرى على لائحة المراقبة وتتضمن : أفغانستان، بيلاروس، كوبا، الهند، إندونيسيا، لاوس، روسيا، الصومال، طاجكستان، تركيا و فنزويلا <ref>{{cite web|url=http://www.catholicculture.org/news/headlines/index.cfm?storyid=10154&utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+CatholicWorldNewsFeatureStories+%28Catholic+World+News+%28on+CatholicCulture.org%29%29|title=US commission names 14 worst violators of religious freedom|accessdate=11 July 2011|publisher=Christianity Today|date=29 April 2011}}<br />^ {{Cite press release|url=http://www.uscirf.gov/index.php?option=com_content&view=article&id=3595|title=USCIRF Identifies World's Worst Religious Freedom Violators: Egypt Cited for First Time|publisher=United States Commission on International Religious Freedom|date=28 April 2011|accessdate=11 July 2011}}<br />
 
== اليوم العالمي لحرية الدين ==
 
يوم 27 من شهر أكتوبر هو اليوم العالمي لحرية الدين، لإحياء ذكرى الشهداء في بوسطن الذين أعدموا بسبب الدفاع عن معتقداتهم الدينية عام 1659-1661.<ref>{{cite book|author=Margery Post Abbott|title=Historical Dictionary of the Friends (Quakers)|url=http://books.google.com/books?id=WlTnzA6kHYwC|year=2011|publisher=Scarecrow Press|isbn=978-0-8108-7088-8|pages=[http://books.google.com.ph/books?id=WlTnzA6kHYwC&pg=PA102 102]}}</ref> وفي الولايات المتحدة أعلن أنه يوم 16 من يناير هو يوم الحرية الدينية<ref>[http://georgewbush-whitehouse.archives.gov/news/releases/2006/01/20060113-9.html Religious Freedom Day, 2006 – A Proclamation by the President of the United States of America], [http://clinton5.nara.gov/library/hot_releases/January_16_2001_6.html Religious Freedom Day, 2001 – Proclamation by the President of the United States of America 15 January 2001]
 
== نظرة معاصرة حول العالم ==
 
قام منتدى مركز ("بيو" للأبحاث حول الدين والحياة العامةPew Research Center ) بعمل دراسة عن الحرية الدينية في العالم، وجمعت تلك الدراسة بيانات من (16) منظمة حكومية وغير حكومية،بما في ذلك الأمم المتحدة، و وزارة الخارجية الأمريكية، و (منظمة مراقبة حقوق الإنسان Human Rights Watch)، وقد شملت الدراسة أكثر من 99.5٪ من سكان العالم.<ref name="prc-1">{{cite web|title=Global Restrictions on Religion (Executive summary)|publisher=The Pew Forum on Religion & Public Life|date=December 2009|url=http://pewforum.org/docs/?DocID=491|accessdate=29 December 2009}}</ref><ref name="prc-2">{{cite web|title=Global Restrictions on Religion (Full report)|publisher=The Pew Forum on Religion & Public Life|date=December 2009|url=http://pewforum.org/newassets/images/reports/restrictions/restrictionsfullreport.pdf|accessdate=29 December 2009}} {{Dead link|date=October 2010|bot=H3llBot}}</ref> ووفقاً للنتائج التي نشرت في ديسمبر من عام 2009 فإن نحو ثلث البلدان في العالم لديها قيود عالية أو عالية جداً على الدين، وما يقرب من 70% من سكان العالم يعيشون في البلدان ذات القيود المشددة المفروضة على الحرية الدينية.<ref name="prc-1" /><ref name="prc-2" /> اهتمت دراسة مركز بيو للأبحاث بجميع القيود على الدين والناشئة عن طريق كلٍ من السلطات الحكومية والاجتماعية، حيث تمارس هاتان السلطتان أعمالاً عدائية يقوم بها أفراد ومنظمات وفئات من المجتمع، كما وضحت الدراسة أن بعض القيود الحكومية قد شملت قيوداً دستورية أو غيرها من القيود على حرية التعبير. وقد تم قياس الأعمال العدائية الاجتماعية المتعلقة بالدين بإحصاء أعمال الإرهاب والعنف بين الجماعات الدينية.
 
وقد أظهرت الدراسة أن الدول في أمريكا الشمالية والجنوبية أظهرت بعضاً من أدنى مستويات القيود الحكومية والاجتماعية على الدين، في حين أظهرت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى مستويات القيود على الحرية الدينية، حيث تصدرت المملكة العربية السعودية، وباكستان، وإيران قائمة البلدان ذات المستويات الأعلى من القيود على الدين بشكل عام. ومن بين أكبر 25 دولة في العالم من حيث عدد السكان، كانت إيران، ومصر، واندونيسيا، وباكستان ضمن قائمة الدول الأعلى في مستويات القيود على الحرية الدينية بشكل عام، بينما أظهرت دولاً أخرى (البرازيل، واليابان، وإيطاليا،وجنوب أفريقيا، والمملكة المتحدة، والولايات الأمريكية المتحدة) بعضاً من أدنى مستويات القيود على الحرية الدينية. بينما الشرق الأوسط ,و شمال أفريقيا و أمريكا الشمالية والجنوبية يظهرون إما مستويات مرتفعة أو منخفضة من القيود الحكومية أو الاجتماعية , فهذان المتغيران لا يتماشيان دائما مع بعضهما البعض.
 
فيتنام والصين كمثال لديهما قيود حكومية شديدة علي الأديان لكن لدرجة خفيفة أو متوسطة بالنسبة للنزاعات القبلية. نيجريا وبنجلاديش علي العكس درجة مرتفعة في النزاعات القبلية لكن متوسطة بالنسبة لتصرفات الحكومة. الدراسة أثبتت أن القيود الحكومية كانت نسبيًا منخفضة في الولايات المتحدة الأمريكية لكن مستوي النزاعات القبلية أكبر مما سُجل في عدد من الديمقراطيات الكبيرة مثل البرازيل و اليابان. بينما تسعي معظم الدول لحماية الحريات الدينية عبر دستورها أو قوانينها ، فقط ربع هذه الدول وجد أنهم يطبقون تمامًا تلك الحقوق القانونية بالممارسة الفعلية. في 75 دولة - كل 4 من 10 دول في العالم - الحكومات تُقيَّد من نشاط الجماعات الدينية الخاصة بالتبشير وفي 178 دولة - تسعون بالمائة من الجماعات الدينية يجب أن يُعترف بها من قبل الحكومة.
 
الصين والهند أيضا أظهروا تطرفًا ، لكن بقيود مختلفة علي الأديان. الصين أظهرت مستويات مرتفعة من القيود الحكومية لكن متوسطة إلى منخفضة من النزاعات القبلية , بينما الهند أظهرت مستويات مرتفعة من النزاعات القبلية لكن مستويات منخفضة من القيود الحكومية.إسرائيل تقع ضمن (دول الاحتلال) التي سُجل لها أرقام مرتفعة علي مقياس النزاعات القبلية بالمقارنة بين الدول الأكثر استبدادًا أو الأقل ترتيبًا<ref name='ipsnews'>Eli Clifton, [http://www.ipsnews.net/news.asp?idnews=49738 Few States Enjoy Freedom of Faith, Report Says].</ref>.
 
يتربع على قائمة الأكثر قيودًا حكومية : السعودية ، إيران أوزبكستان , الصين , مصر , بورما , المالديف , اريتريا ، ماليزيا وبرون وفي أعلى قائمة النزاعات القبلية : العراق , الهند , باكستان , أفغانستان, أندونسيا , بنجلاديش , الصومال , إسرائيل , سريلانكا , السودان و السعودية.<ref name='ipsnews'/>
 
== المراجع ==
{{مراجع|2}}
 
1٬842٬392

تعديل