افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 24 بايت، ‏ قبل 5 سنوات
في عام 281 هـ، سار المطرف بن الأمير عبد الله إلى ببشتر وحاصرها لفترة قبل أن يقاتله ابن حفصون، في معركة هُزم فيها ابن حفصون.<ref name="عنان336" /> وفي عام 284 هـ، هاجم ابن حفصون إستجة واستولى عليها، فسير الأمير جيشًا بقيادة ولده أبان والقائد أحمد بن محمد بن أبي عبدة لقتاله، واشتبكا معًا في عدة معارك غير حاسمة. وفي العام التالي، تحالف ابن حفصون مع [[محمد بن لب بن موسى]] ضد الأمويين، وبعث له محمد ابنه [[لب بن محمد بن لب|لب]] في بعض قواته، إلا أن وفاة محمد بن لب وهو يحاصر [[طليطلة]]، أدت إلى إفشال التحالف وانسحاب لب بن محمد بقواته ليخلف أباه.<ref name="عنان336">{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=336}}</ref>
 
كان الأمير عبد الله قد أرسل ابنه المطرف عام 282 هـ، لإخماد التمرد في [[إشبيلية]]،<ref name="عذاري125">{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثاني|1980|p=125}}</ref> واستطاع المطرف أسر قادة التمرد [[إبراهيم بن حجاج التجيبي]] وكريب بن خلدون وحملهم إلى قرطبة. ثم أطلقهم الأمير على أن يترك ابن حجاج ابنه عبد الرحمن رهينة لدى الأمير، وأن يقتسم ابن حجاج وابن خلدون ولاية إشبيلية. بعد فترة، غدر ابن حجاج بكريب، وانفرد بولاية إشبيلية، ثم طلب من الأمير إطلاق ابنه، فلم يجبه إلى ذلك، فتحالف مع ابن حفصون عام 288 هـ، ليضغط على الأمير. حاول الأمير إفشال هذا التحالف بمراسلة ابن حفصون للصلح، إلا أن ذلك لم يتم، فأرسل له الأمير ابن أبي عبدة عام 289 هـ بجيش اشتبك مع قواته في {{وإو|تر=Estepa|عر=[[إستبة}}]]، أوقع بقوات ابن حفصون هزيمة كبيرة،<ref name="عنان337">{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=337}}</ref> واستجاب الأمير لطلبه وأطلق ولده، فعاد ابن حجاج للطاعة.<ref>{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثاني|1980|p=125-127}}</ref>
 
وفي عام 286 هـ، أعلن ابن حفصون اعتناقه [[مسيحية|المسيحية]]، وتسمى باسم صمويل، في خطوة عدّها بعض المؤرخين أمثال [[إفاريست ليفي بروفنسال|ليفي بروفنسال]] وفاسترشتاين، أن خطوة بدافع انتهازي،<ref>Lévi-Provençal, ''Histoire de l'Espagne Musulmane'', Paris, 1950, vol. 1, p. 377, speaks of his "instability of character and opportunistic tendencies", while Wasserstein, p. 293, suggests his actions speak of "hasty opportunism, if not, necessarily, of instability".</ref> أملاّ في الحصول على دعم عسكري من قبل [[ألفونسو الثالث ملك أستورياس]], الذي كان على اتصال بابن حفصون من خلال [[عبد الرحمن بن مروان الجليقي]]. وقد كان تحول ابن حفصون إلى المسيحية، خطأ سياسيًا كبيرًا. فعلى الرغم من أن تلك الخطوة أكسبته عددًا من المؤيدين المستعربين, إلا أنها أفقدته معظم أتباعه من المولدين الذين انقلبوا عليه وأعلنوا ولائهم للأمير، كما ساعد ذلك في شحن المسلمين في الأندلس ضد ابن حفصون الذين عدّوا قتاله جهادًا.<ref name="عنان337" /> توالت حملات الأمير على ابن حفصون، ففي عام 291 هـ، سار أبان ابن الأمير عبد الله ومعه القائد أحمد بن محمد بن أبي عبدة إلى كورة رية لقتال ابن حفصون، فاجتاحوا رية، وهزموا ابن حفصون في عدة مواقع. ثم ألحق جيش آخر خرج في العام التالي بابن حفصون هزيمة شديدة قرب جيان، قُتل فيها عدد كبير من أتباعه. كما تعرض ابن حفصون لعدة حملات أخرى أعوام 295 هـ، و 297 هـ و 299 هـ، انتهت كلها بهزيمته، لكن دون أن تنجح في القضاء عليه.<ref>{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=338}}</ref>