افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 13 بايت، ‏ قبل 5 سنوات
بعد مقتل [[علي بن حمود]] في قصره على يد ثلاثة خدمه [[صقالبة (الأندلس)|الصقالبة]] في 2 ذي القعدة 408 هـ. تولى أخاه [[القاسم بن حمود]] خلافة [[قرطبة]].<ref>{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثالث|1983|p=122}}</ref> وسار على نهج مغاير لنهج أخيه في تعامله مع أهل قرطبة، بملاينتهم وأسقاط بعض [[ضريبة|المكوس]] عنهم، كذا حاول التخلص من سيطرة [[أمازيغ|البربر]] على شئون الخلافة، باتخاذ بطانة من السود بديلاً عن البربر.<ref name="عذاري130">{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثالث|1983|p=130}}</ref>
 
في الوقت ذاته، كان يحيى بن علي بن حمود يرى نفسه الأحق بخلافة أبيه، فأعد لذلك عُدّته، فعبر من ولايته في [[سبتة]] إلى ولاية أخيه [[إدريس بن علي بن حمود|إدريس]] في [[مالقة]] التي اتخذها قاعدة لتجميع قواته للزحف على قرطبة، وهو ما نجح فيه. فما أن بلغ عمه زحف جيش يحيى على قرطبة، حتى رأى أن يغادرها إلى [[إشبيلية]] ولايته القديمة في عهد أخيه علي في 23 ربيع الآخر 412 هـ، قبل وصول جيش يحيى الذي بويع بالخلافة في قرطبة في غرة جمادى الأولى 412 هـ.<ref>{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=662}}</ref> غير أن حالة الود التي بين يحيى والبربر لم تدم طويلاً، فخلعوه في 12 ذي القعدة 413 هـ ليخرج من قرطبة إلى ملقة،مالقة، ليعود عمه القاسم للخلافة في 18 ذي القعدة 413 هـ. حرص القاسم بن حمود في خلافته الثانية على التودد للبربر، فأطلق يدهم، فاشتدوا في معاملة أهل قرطبة الذين ضجوا من معاملة البربر واستعدوا لقتالهم، وخلعوا القاسم في 21 جمادى الآخرة 414 هـ،<ref>{{Harvnb|ابن عذاري| Ref =البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - الجزء الثالث|1983|p=134}}</ref> ثم قاتلوا القاسم والبربر وهزموهم، ففرّ القاسم إلى إشبيلية ومنها إلى [[شريش]]. كان يحيى قد سيطر على مالقة إضافة إلى سبتة و[[طنجة]]، فحاصر شريش التي استسلمت له بعد فترة، فأسر عمه وبنيه الذي ظل حبيسًا إلى وفاته عام 431 هـ.<ref>{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=663-664}}</ref>
 
بعد أن خلع أهل قرطبة القاسم بن حمود رأوا أن يردوا الخلافة إلى [[الدولة الأموية في الأندلس|أمويي الأندلس]]، ووقع اختيارهم على [[عبد الرحمن المستظهر بالله]] الذي لم يمض على خلافته أيام حتى أساء استغلال سلطته، فخلعه أهل قرطبة. ثم تولى بعده [[محمد المستكفي بالله]] لعام ونصف أمضاها في فساد ومجون، فخلعوه في 25 ربيع الأول 416 هـ،<ref>{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=665-667}}</ref> ثم ظلت قرطبة لأشهر في حالة من الفوضى، إلى أن سار إليها يحيى بن علي في قواته، ودخلها في 15 رمضان 416 هـ، وظل بها حتى أوائل محرم 417 هـ، ثم غادر قرطبة إلى مالقة، تاركًا إدارتها لاثنين من وزرائه مع حامية قوامها ألف من البربر. وخلال شهرين، كان [[خيران الصقلبي|خيران]] و[[زهير الصقلبي|زهير]] العامريان قد ساروا إلى قرطبة، وألّبوا أهلها على الفتك بالبربر، فتم ذلك في 20 ربيع الأول 417 هـ.<ref>{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=665-667}}</ref>
 
بعد خلعه للمرة الثانية، لم يبق بيد يحيى بن علي سوى مناطق سيطرته السابقة، والتي كان يتهددها حاكم إشبيلية [[أبو القاسم محمد بن إسماعيل|محمد بن إسماعيل بن عباد]]، فبدأ يحيى بمهاجمة [[قرمونة]] وانتزعها من [[محمد بن عبد الله البرزالي]] زعيم [[بنو برزال|بني برزال]]، وانتقل يحيى إليها. تحالف البرزالي مع ابن عباد، ثم ما لبث أن قُتل يحيى في إحدى معاركه مع قوات ابن عباد قرب قرمونة في المحرم 427 هـ، وخلفه في مُلكه أخاه [[إدريس بن علي بن حمود|إدريس]] الذي كان واليًا لأخيه على سبتة.<ref>{{Harvnb|عنان| Ref =دولة الإسلام في الأندلس، الجزء الأول|1997|p=670-671}}</ref>