علي عبد الرازق: الفرق بين النسختين

تم إزالة 3 بايت ، ‏ قبل 7 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
وكما أن كتاب "الأمير" لينكولو مكيافيلى بكل ما يحمل في طياته من سلبيات وإيجابيات، يعتبر ناموس ودستور الحاكم حتى عصرنا هذا، خصوصا لدى دول الغرب والشمال المستنيرة، فإن اصلح دستور يقابل "الأمير" من منظور إسلامي شرقى هو بلاشك "الإسلام وأصول الحكم". فهو الناموس السياسي المتطور والأقدر على أن يناور ويتعادل ويتصالح مع مكر ودهاء وأخلاقيات " الأمير"، بل ويتفوق عليه أحيانا. ما أحوجنا الآن في القرن الواحد والعشرين لمثل هذا الدستور في الحكم.. دستور علمى واضح وجلى يأخذنا نحو إشراقات الحضاره.
 
فكل إنسان يولد وفى عنقه أمانة ورسالة قد حباه بها الله.. وكل مخلوق على سطح هذه المعموره لابد له قبل أن يوافيه أجله أن يؤدى أمانته تلك أو رسالته في الحياة كاملة حتى يصل إلى مقام الرضا، ثم يسلم روحه إلى بارئها، سواء طال به العمر أم قصر.. تلك كانت إذا رسالة على عبد الرازق، وتلك كانت أمانته للإسلام والإنسانية، قد أداها على أكمل وجه. بيد أن على عبد الرازق قد عاش حياته كلها حتى قارب الثمانون عاما ولم يتنازل عن حرف واحد مما سطره في " الإسلام وأصول الحكم ".
 
رحم الله هذا العالم الجليل الذي اجتهد فأصاب.. وألهمنا المولى عز وجل من يستطيع من تلاميذه استكمال تلك المسيره والرسالة المقدسة والشاقة.
13٬184

تعديل