افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

ضريبة

لا تغيير في الحجم، قبل 5 سنوات
ط
بوتة: تصحيح إملائي اعتمادا على هذه القائمة
اولا : مفهوم مبدأ وظيفية الضريبة
 
يعني مبدأ وظيفية الضريبة، وفقا لما ذهب اليه الدكتور مروان القطب ،ان للضريبة وظيفة تهدف الدولة إلى تحقيقها، في الماضي وفي ظل الدولة الحارسة كانت وظيفة الضريبة قاصرة على تأمين الايراداتالإيرادات اللازمة لتغطية نفقات المرافق الأساسية للدولة كمرافق القضاء والدفاع والجيش، وكانت وظيفة الدولة ذات بعد مالي لان الدولة الحارسة تمنع التدخل في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. اما بعد الحرب العالمية الأولى وعقب الازمة المالية العالمية في العام 1929، لم تعد الدولة تستطيع ان تقف موقف المتفرج امام الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية، وبدأ الفكر الاقتصادي يتحول نحو السماح للدولة بالتدخل، وكان المفكر الاقتصادي جون ماير كنز هو المنظر للشكل الجديد للدولة التي تستطيع ان تستخدم الضريبة للتحقيق اهداف اقتصادية واجتماعية. وبذلك بدأ مبدأ وظيفية الضريبة بالتبلور.
 
و في مطلع الثمانينات من القرن الماضي وجدت الدولة ان سياستها التدخلية تؤدي بها إلى الوقوع بالعجز، خصوصا عند تشغيلها للمرافق ذات الطابع الصناعي والتجاري كمرافق الكهرباء والاتصالات والنقل العام، وراح المنظرون في الاقتصاد ينادون بضرورة تعديل الفكر المحدد لدور الدولة. فالدولة تاجر فاشل، وادارتها لمرافق اقتصادية يؤدي إلى خسائر كبيرة تلحق بالمالية العامة، ولا بد من أن يعهد بإدارة هذه المرافق إلى اشخاص القانون الخاص الذين لديهم الخبرة والقدرة على إدارة هذه المرافق وفقا لقواعد السوق وفي ظل بيئة تنافسية، وبالتالي تتحول الدولة من مشغلة لمرافق صناعية وتجارية إلى منظمة لمختلف القطاعات وموجهة لتشغيلها ومؤثرة على نموها، وتشكل الضريبة أحد الوسائل التي يمكن استخدامها للتأثير على الواقع الاقتصادي وتوجيهه. وبالتالي نلاحظ ان مبدأ وظيفية الضريبة لم يتراجع في ظل الدولة المنظمة وأصبح له ابعاد متعددة منها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
1- الوظيفة المالية : ونقصد بالوظيفةالماليةان الضريبة تشكل ايرادا للخزينة العامة، وتستخدم لتغطية النفقات العامة.ولقد افرطت السياسات الاقتصادية للدول في النظر إلى الضريبة باعتبارها مصدرا للايرادات العامة، وبغض النظر عن الاثار الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي يمكن ان تنتج. وعلى سبيل المثال تشكل الضرائب غير المباشرة موردا مهما لخزينة الدولة وتلجأ الدول إلى فرضها نظرا لحصيلتها الوفيرة، الا انها لا تحقق العدالة الضريبية فهي تفرض بمعدل واحد ولا تراعي الأوضاع الشخصية والعائلية للمكلف، في حين ان الضرائب المباشرة اكثر عدالة، ولكن بالرغم من ذلك لا تستطيع الدول إلا أن تفرض مجموعة كبيرة من الضرائب غير المباشرة بهدف تأمين أكبر حصيلة ضريبية من شأنها ان تغطي النفقات العامة، اي ان الدول تنظر إلى الوظيفة المالية في هذه الحالة اكثر من النظر إلى الوظائف الأخرى.
 
2- الوظيفة الاقتصادية : تشكل الضريبة اداة من الادواتالأدوات التي تمتلكها الدولة للتأثير على الاقتصاد بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات مرتفعة من النمو، ولهذه الوظيفة مظاهر متعددة من أهمها :
 
أ- في حالة الانكماش : تكون في ظل هذه الحالة كمية النقود المتداولة محدودة ولا تتناسب ابدا مع كمية السلع والخدمات المنتجة والمعروضة للبيع، وفي هذه الحالة على الدولة زيادة انفاقها لتعزيز الكميات النقدية والحد من فرض ضرائب جديدة بل عليها خفض المعدلات الضريبية وزيادة الاعفاءاتالإعفاءات بهدف خلق توازن جديد يعيد الأوضاع الاقتصادية إلى الاستقرار.
 
ب- في حالة الانتعاش : وتتصاعد الكميات النقدية في ظل هذه الحالة ويخشى ان تبلغ حدا تتجاوز فيه الكميات المعروضة من السلع والخدمات، مما يؤدي إلى ان تزاحم كميات كبيرة من النقود المتداولة كمية محدودة من السلع والخدمات ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار والوقوع في التضخم الذي يؤدي إلى فقدان النقود لقوتها الشرائية، ويأتي في هذا المجال دور الضريبة التي تمتص فائض الكميات النقدية وذلك عن طريق فرض ضرائب جديدة أو زيادة معدلات الضرائب القائمة، من اجل اعادة التوازن للاقتصاد الوطني.
ج- حماية الإنتاج الوطني : تستخدم الدولة الضريبة خصوصا الرسوم الجمركية التي تفرض على السلع والخدمات عند عبورها لحدود الدولة، بهدف حماية الصناعات الوطنية خصوصا الناشئة منها. لان فرض الرسم الجمركي على السلع المستوردة سيؤدي إلى رفع ثمنها وبالتالي تفقد هذه السلع مقدارا معينا من قدرتها التنافسية وتسمح ببيع المنتجات الوطنية باثمان منافسة تحقق للمشاريع الوطنية الدخل المرتفع وللعمالة المحالية فرص عمل جديدة ومداخيل مرتفعة، وبالتالي تساهم الضريبة في نمو الاقتصاد وتطوره.
 
د- الاعفاءاتالإعفاءات الضريبية : ان من شأن اعفاء بعض المشاريع الاقتصادية من الضريبة سواء بصورة دائمة أو مؤقتة إلى تعزيز الصناعة المحلية وتوجيه المستثمرون إلى مشاريع اقتصادية تشبع حاجات عامة للمواطنين بدل من اشباعها من شركات اجنبية تستحوذ على القسم الأكبر من القيمة المضافة.
 
3- الوظيفة الاجتماعية : تهدف الضريبة إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعي، واعادة توزيع الدخل بين طبقات المجتمع، ومن اهم مظاهر الوظيفة الاجتماعية للضريبة :
ب- تحقيق العدالة الاجتماعية : تسعى الأنظمة الضريبية عند فرض الضرائب إلى مراعاة الأوضاع الاجتماعية للمكلفين وذلك من خلال عدة وسائل أهمها :
 
#1 مراعاة الاعتبارات الشخصية والعائلية : تعمد معظم الأنظمة الضريبية إلى اعفاء حد معين من الوعاء الضريبة وذلك وفقا للاعتبارات الشخصية والعائلية للمكلف، وفي لبنان نطلق على هذا الاعفاءالإعفاء تسمية التنزيل العائلي الذي يختلف وفقا للوضع العائلي للمكلف فاذا كان المكلف اعزب ينزل من دخله سبعة ملايين ونصف المليون واذا كان متزوج يضاف إلى تنزيله 2,5 مليون شرط ان تكون زوجته لا تعمل كما يستحق عن كل ولد نصف مليون إلى حدود خمسة أولاد فقط.
 
#2اعفاء السلع والخدمات الأساسية من الضريبة : تعفى السلع التي تكون على تماس مباشر مع معيشة المواطن من الضريبة خصوصا الضريبة على المبيعات أو الضريبة على القيمة المضافة، وفي لبنان تعفى الخضار والفواكه غير المصنعة من الضريبة على القيمة المضافة كما يعفى السكر والارز واللحوم، كما يعفى نشاط التعليم من ضريبتي الدخل والقيمة المضافة، كل ذلك بهدف مراعاة الأوضاع الاجتماعية للمكلفين وتحقيق العدالة الضريبية.
 
#3الاعتماد على الضرائب المباشرة : مما لا شك فيه ان الضرائب المباشرة تراعي الأوضاع الاجتماعية للمكلفين، فتطبق الضريبة التصاعدية على مجموعة كبيرة من ضرائب الدخل وضريبة التركات وضريبة الاملاكالأملاك المبنية. كما تأخذ بالتنزيلات العائلية التي تراعي أوضاع المكلفين الشخصية والعائلية. هذا يعني ان الضرائب المباشرة اكثر ميلا لتحقيق العدالة الاجتماعية.
 
#4 الحد من الضرائب غير المباشرة : تعتمد الضرائب غير المباشرة على معدلات ثابتة تطبق على جميع الملكفين بغض النطر عن مقدرتهم التمويلية، كما لا تتضمن تنزيلات واعفاءات تراعي الأوضاع الشخصية والعائلية للمكلفين. ما يعني ان الضرائب غير المباشرة لا تحقق الوظيفة الاجتماعية وتميل إلى تحقيق الوظيفة المالية للضريبة. إلا أن معظم الدول الرأسمالية تضطر إلى الاعتماد على هذه الضرائب من اجل تأمين الموارد المالية لتغطية نفقات الدولة، ما يعني ان تغلب الوظيفة المالية مكرهة بهدف عدم الوقوع في العجز المالي الذي يمكن ان يؤدي إلى تدهور أوضاع المالية العامة ويؤثر على الاقتصاد الوطني برمته. (مقتبس عن محاضرة للدكتور مروان القطب)
=== أسباب التهرب الضريبي ===
 
# الأسباب الاخلاقية: ويقصد بالأسباب الأخلاقية المستوى الاخلاقيالأخلاقي ودرجة الوعي الوطني والثقافي السائد في الدولة، فكلما كان هذا المستوى مرتفعاً لدى الأفراد كلما كان هؤلاء الأفراد يتمتعون بشعور عال بالمسؤولية، وبحب متنام للمصلحة العامة، وسعي حثيث نحو آداء واجباتهم التي تحددها الأنظمة والقوانين نحو الجماعة، والتي تأتي في مقدمتها قبولهم بآداء واجب الضريبة باعتبار ان ذلك إحدى طرق المحافظة على كيان الدولة والمساهمة في رقيها وتقدمها بل ومساعدتها في تقديم أفضل الخدمات إلى كل أفراد المجتمع.
 
# الأسباب التنظيمية الفنية للتهرب: وهذه تكون من خلال أن الضريبة لا تتم إلا بتقديم تصريح من قبل المنشأة التجارية أو الصناعية أو غيرها، فعدم وجود برنامج مراقبة (نظام) فني دقيق يتابع الأفراد والشركات وكيفية حساب الضريبة الحقيقية عليهم يلعب دوراً هاماً. ومن هنا ظهرت طريقة للتهرب من الضريبة الجمركية من خلال إخفاء الورقة الحقيقية الخاصة بالبضائع وإظهار ورقة مزوّرة غيرها تحمل قيمة أقل من الأصلية. وبالمحصلة فإن الأسباب الفنية والتنظيمية ومدى انضباطها وقدرتها على كشف التهرب الضريبي له الأثر الذي لا يستهان به في جعل المكلفين يتخذون قراراتهم بشأن التهرب من دفع الضريبة أو الالتزام بها.
آثار التهرب الضريبي:
1-انخفاض حجم الايراداتالإيرادات العامة التي تجنيها الدولة من المكلفين وبالتالي تنخفض الاستثمارات التي تنفذها وكذلك النفقات مما يؤدي إلى تدني قطاع الخدمات.
2-رفع سعر الضريبة المفروضة وفرض ضريبة جديدة لتعويض الحكومة عن النقص الحاصل نتيجة التهرب.
298٬388

تعديل