علي عبد الرازق: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 8 سنوات
ط
بوتة: تصحيح إملائي اعتمادا على هذه القائمة
وسم: لفظ تباهي
ط (بوتة: تصحيح إملائي اعتمادا على هذه القائمة)
الواقع أن عبارات وكلمات هذا الكتاب المختصر المفيد ليست إلا طلقات وسهام قد أصابت وأسقطت الحجب على مدى العصور الحديثة عن وجوه كل الجماعات الأصوليه وغيرها، المستتره وراء الدين.. تلك الجماعات أو هذا الفكر المتطرف الذى تسبب أحيانا كثيرة في إثارة الفتن بالعديد من الدول الإسلامية عربية كانت أو غير عربية.. وبالتالى فقد كان ذلك أيضا من أسباب تخلف هذه الدول عن ركب الحضاره الإنسانية الحديثة.. هذا وقد دعى على عبد الرازق بنفسه، المسلمون، من خلال الاسطر الاخيرة لكتابه : " أن يسابقوا الأمم الأخرى، في علوم الاجتماع والسياسة كلها، وأن يهدموا ذلك النظام العتيق الذي ذلوا له واستكانوا إليه، وأن يبنوا قواعد ملكهم، ونظام حكومتهم، على احدث ما انتجت العقول البشرية، وامتن ما دلت تجارب الأمم على أنه خير أصول الحكم".
 
الكتاب إذا لم يكن موجها، كما يخلص البعض، ضد ملكا أو سلطانا بعينه، لتزامن الإصدار الأول من هذا الكتاب مع طموحات هذا الملك لإقتناص تاج الخلافة الإسلامية وإرتداءوارتداء قفطان تلك الخلافة.. وهناك دليلان قاطعان على ذلك :
 
أولا : أن خطة هذا الكتاب أو هذا البحث العلمى كانت قد بدأت تتبلور في عقل على عبد الرازق لعدة سنوات سبقت إصداره.. وحتى قبل أن يعتلى هذا السلطان عرش مصر. فعلى عبد الرازق نفسه يقول في مقدمة كتابة أن بداية بحثة هذا تعود إلى سنة 1915 م، في حين أن الملك فؤاد تولى السلطة في أكتوبر 1917 م.
الخلاصة :-
 
إن أردنا إصلاحا سياسيا بالدول الإسلامية في عصر العولمة، فلنبدأ بالإسلام واصول الحكم فهو خير دستور لمجابهة التخلف، وأيضا هو حجر الزاوية اللازم من أجل الإنطلاقالانطلاق نحو مستقبل مشرق لتلك الدول. من خلال الإدراك الواعى لرسالات وتوجهات " الإسلام وأصول الحكم " يمكن للحاكم الشرقى المعاصر وللقائمين على الامور بدول المشرق الإسلامي أن يستلهموا أصلح مناورات ومبارزات السياسة والحكم سواء على الصعيد الداخلى أو الخارجى.
 
وكما أن كتاب "الأمير" لينكولو مكيافيلى بكل ما يحمل في طياته من سلبيات وإيجابيات، يعتبر ناموس ودستور الحاكم حتى عصرنا هذا، خصوصا لدى دول الغرب والشمال المستنيرة، فإن اصلح دستور يقابل "الأمير" من منظور إسلامي شرقى هو بلاشك "الإسلام وأصول الحكم". فهو الناموس السياسي المتطور والأقدر على أن يناور ويتعادل ويتصالح مع مكر ودهاء وأخلاقيات " الأمير"، بل ويتفوق عليه أحيانا. ما أحوجنا الآن في القرن الواحد والعشرين لمثل هذا الدستور في الحكم.. دستور علمى واضح وجلى يأخذنا نحو إشراقات الحضاره.
فكل إنسان يولد وفى عنقه أمانة ورسالة قد حباه بها الله.. وكل مخلوق على سطح هذه المعموره لابد له قبل أن يوافيه أجله أن يؤدى أمانته تلك أو رسالته في الحياة كاملة حتى يصل إلى مقام الرضا، ثم يسلم روحه إلى بارئها، سواء طال به العمر أم قصر.. تلك كانت إذا رسالة على عبد الرازق، وتلك كانت أمانته للإسلام والإنسانية، قد أداها على أكمل وجه. بيد أن على عبد الرازق قد عاش حياته كلها حتى قارب الثمانون عاما ولم يتنازل عن حرف واحد مما سطره في " الإسلام وأصول الحكم ".
 
رحم الله هذا العالم الجليل الذي إجتهداجتهد فأصاب.. وألهمنا المولى عز وجل من يستطيع من تلاميذه إستكمالاستكمال تلك المسيره والرسالة المقدسة والشاقة.
عمل علي عبد الرازق بالمحاماة، ثم انتخب عضوا في مجلس النواب، ثم عضوا في مجلس الشيوخ، ثم اختير وزيرا للأوقاف مرتين.
298٬388

تعديل