أدب فيكتوري: الفرق بين النسختين

تم إضافة 1 بايت ، ‏ قبل 6 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
شهد العصر الفكتوري تغيّرًا عظيمًا في الاقتصاد والاجتماع والسياسة، حيث وصلت الإمبراطورية البريطانية إلى أوج عظمتها لتغطي حوالي ربع الكرة الأرضية. توسعت التجارة والصناعة بسرعة، وقطعت السكك الحديدية والأقنية المائية البلاد طولاً وعرضًا. وتَقدَّم العلمُ والتكنولوجيا، وكبر حجم الطبقة المتوسطة بشكل هائل. أخذ عدد المثقفين يزداد في الخمسينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. إضافة إلى ذلك قدمت الحكومة إصلاحات ديمقراطية، فسمحت، على سبيل المثال، لعدد أكبر من الناس بالتصويت.
== معلومات عامة ==
 
== معلومات عامة==
بالرغم من رخاء العصر الفكتوري، إلا أن عمال المصانع والمزارع كانوا يعيشون في فقر مدقع. وهذا ما دعا بنجامين ديزرائيلي، وكان من أشهر رؤساء وزراء هذه الفترة، إلى وصف إنجلترا ببلد الأمَّتين، واحدة غنية والثانية فقيرة. كما ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بعض النظريات العلمية التي بدت وكأنها تتحدى التعاليم الدينية. وأكثر هذه النظريات مثارًا للجدل نظرية النشوء والارتقاء التي قال بها عالم الأحياء تشارلز داروين. قال داروين في كتاب أصل الأنواع ([[1859]]م) بأن كل كائن حي قد ارتقى من كائن آخر قبله. بناء عليه بدا وكأن داروين يناقض قصة الإنجيل عن الخلق، وهو ـ أيضًا ـ يخالف ماورد في القرآن الكريم عن خلق الإنسان.
ألف العديد من الكتاب أعمالاً غير قصصية تناولت مساوئ العصر حسب اعتقادهم. مثالاً على ذلك، هاجم توماس كارلايل الطمع والرياء الذي رآه في مجتمعه في كتاب سارتور ريسارتوس (1833-1834 م). وبحث جون ستيوارت مل العلاقة بين المجتمع والفرد في مقالته المطولة عن الحرية ([[1859]]م).
 
==الأدب الفكتوري اللاحق ==
ظهر في أواخر القرن التاسع عشر أسلوب متشائم في الكثير من أفضل الأعمال الشعرية والنثرية الفكتورية، فقد بحث اللورد تنيسون مشاكل عصره الدينية والفكرية في قصيدته الطويلة للذكرى (1850 م). وعبّر ماثيو آرنولد عن شكِّه في الحياة الحديثة في قصائد قصيرة مثل الغجري ـ العالم (1853 م) وشاطئ دوفر (1867 م). أما أكثر إنجازات أرنولد الأدبية شهرة فهي مقالاته النقدية عن الحضارة والأدب والدين والمجتمع. وقد جمع العديد من هذه المقالات في كتاب الحضارة والفوضى (1869 م).