افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 8٬139 بايت ، ‏ قبل 6 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
{{معلومات عالم مسلم
''' أبو المحاسن بهاء الدين يوسف بن رافع بن تميم بن شداد الأسدي الموصلي ''' الشهير بـ ''' ابن شداد ''' ( 539 - 632 هـ / 1145 - 1234 م )<ref>[http://encyc.reefnet.gov.sy/?page=entry&id=261254 ابن شداد] الأعلام، خير الدين الزركلي، 1980</ref> قاضي وعالم ومؤرخ مسلم عاصر [[صلاح الدين الأيوبي]]، وأرّخ لفترته.<ref name="Baha">{{harvnb|ibn Shaddād|2002|pp=2–4}}</ref>
|صفة = [[علماء مسلمون|عالم مسلم]]
|العصر = [[الأيوبي]]
|اللون = #CDCDFF
|اسم_الصورة=
|عنوان_الصورة =
|توقيع =
|اسم= يوسف بن رافع بن تميم
|لقب= بهاء الدين ، أبا العز ، أبا المحاسن
|ميلاد= اليوم العاشر من [[شهر رمضان]] ، [[539 هـ]] /[[1144|1144م]]
|مكان الولادة= [[العراق]] ، [[الموصل]]
|وفاة= يوم الأربعاء ، رابع عشر من [[شهر صفر]] سنة [[632هـ]]/[[1234|1234م]]
|بلد= حلب
|الاهتمامات الرئيسية =
|أعمال ملحوظة = كتاب "النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية" و أيضاً "فضائل الجهاد"
|أعمال = [[مؤرخ]] ، [[فقيه]] ، [[قاضي]]
|تأثر بـ =
|تأثر به =
}}
 
''' أبو المحاسن بهاء الدين يوسف بن رافع بن تميم بن شداد الأسدي الموصلي ''' الشهير بـ ''' ابن شداد ''' ( [[539 هـ|539]] - [[632 هـ]] / [[1145]] - [[1234]] م )<ref>[http://encyc.reefnet.gov.sy/?page=entry&id=261254 ابن شداد] الأعلام، خير الدين الزركلي، 1980</ref> قاضي وعالم ومؤرخ مسلم عاصر [[صلاح الدين الأيوبي]]، وأرّخ لفترته.<ref name="Baha">{{harvnb|ibn Shaddād|2002|pp=2–4}}</ref>
ولد ابن شداد في [[الموصل]] في 10 رمضان 539 هـ (7 آذار/مارس 1145)، ودرس فيها [[القرآن]] و[[الحديث]] قبل أن ينتقل إلى [[بغداد]] لطلب العلم، ثم عاد إلى الموصل في عام 1173.<ref name="Baha"/> وفي عام 1188، بعد عودته من [[حج (إسلام)|الحج]]، استدعاه صلاح الدين الأيوبي الذي كان قد قرأ وأعجب بكتاباته، ولازم ابن شداد صلاح الدين الذي عينه قاضيًا للعسكر،<ref name="Baha"/> وهكذا، أصبح ابن شداد شاهد عيان على [[حصار عكا]] و[[معركة أرسوف]]،<ref>{{harvnb|Lyons|Jackson|1982|pp=305, 337}}</ref> وألف كتابه "وقائع حية من الحملة الصليبية الثالثة"<ref name =Gabrielixxix>{{harvnb|Gabrieli|1984|p=xxix}}</ref> أصبح ابن شداد صديقًا مقربًا وواحد من مستشاريه الرئيسيين، لبقية حياة السلطان.<ref name="Baha"/> وبعد وفاة صلاح الدين، عُيّن ابن شداد قاضيًا [[حلب|لحلب]]،<ref name =Gabrielixxix/> حتى توفي فيها في 14 صفر 632 هـ (8 تشرين الثاني/نوفمبر 1234)، عن عمر بغ 89 عامًا.<ref name="Baha"/>
 
ولد ابن شداد في [[الموصل]] في 10 [[رمضان]] [[539 هـ]] (7 آذار/مارس [[1145]])، ودرس فيها [[القرآن]] و[[الحديث]] قبل أن ينتقل إلى [[بغداد]] لطلب العلم، ثم عاد إلى الموصل في عام [[1173]].<ref name="Baha"/> وفي عام 1188،[[1188]] ، بعد عودته من [[حج (إسلام)|الحج]]، استدعاه [[صلاح الدين الأيوبي]] الذي كان قد قرأ وأعجب بكتاباته، ولازم ابن شداد [[صلاح الدين الأيوبي|صلاح الدين]] الذي عينه قاضيًا للعسكر،<ref name="Baha"/> وهكذا، أصبح ابن شداد شاهد عيان على [[حصار عكا]] و[[معركة أرسوف]]،<ref>{{harvnb|Lyons|Jackson|1982|pp=305, 337}}</ref> وألف كتابه "وقائع حية من الحملة الصليبية الثالثة"<ref name =Gabrielixxix>{{harvnb|Gabrieli|1984|p=xxix}}</ref> أصبح ابن شداد صديقًا مقربًا وواحد من مستشاريه الرئيسيين، لبقية حياة السلطان.<ref name="Baha"/> وبعد وفاة [[صلاح الدين،الدين الأيوبي|صلاح الدين]]، عُيّن ابن شداد قاضيًا [[حلب|لحلب]]،<ref name =Gabrielixxix/> حتى توفي فيها في 14 صفر [[632 هـ]] (8 تشرين الثاني/نوفمبر [[1234]])، عن عمر بغ 89 عامًا.<ref name="Baha"/>
تعد أشهر أعمال بهاء الدين بن شداد تأريخه لعصر صلاح الدين الأيوبي، والتي نشرها باسم "[[النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية]]"،<ref name =Gabrielixxix/> وهو العمل الذي نجا ولم يضيع عبر الزمن.<ref>{{harvnb|Lyons|Jackson|1982|p=1}}</ref> كما كتب ابن شداد العديد من الأعمال حول تطبيق الشريعة الإسلامية مثل "ملجأ القضاة من غموض الأحكام" و"البراهين على الأحكام" و"فضائل الجهاد".<ref name="Baha"/> الكثير من المعلومات المعروفة عن ابن شداد مستمدة من كتاب [[ابن خلكان]] [[وفيات الأعيان]] .<ref name="Baha"/>
 
تعد أشهر أعمال بهاء الدين بن شداد تأريخهتاريخه لعصر [[صلاح الدين الأيوبي،الأيوبي]]، والتي نشرها باسم "[[النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية]]"،<ref name =Gabrielixxix/> وهو العمل الذي نجا ولم يضيع عبر الزمن.<ref>{{harvnb|Lyons|Jackson|1982|p=1}}</ref> كما كتب ابن شداد العديد من الأعمال حول تطبيق الشريعة الإسلامية مثل "ملجأ القضاة من غموض الأحكام" و"البراهين على الأحكام" و"فضائل الجهاد".<ref name="Baha"/> الكثير من المعلومات المعروفة عن ابن شداد مستمدة من كتاب [[ابن خلكان]] [[وفيات الأعيان]] .<ref name="Baha"/>
 
== نسبه ==
هو أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب الاسدي الموصلى الشافعي ، واشتهر بابن شداد نسبة لشداد جده لأمه ، لقب بهاء الدين ، وكان يكنى أولاً أبا العز ، ثم غير كنيته وجعلها أبا المحاسن <ref> ابن الأثير ، عز الدين أبو الحسن على بن أبي الكرم محمد الشيباني
( ت 630هـ/1232م):
* " الكامل في التاريخ " ، 12 جزء ، دار الكتب العلمية ، بيروت 1987م .
* " اللباب في تهذيب الأنساب " ، دار صادر ، بيروت ، 1980 م .</ref> .
 
== ولادته ==
ولد رحمه الله في [[الموصل]] سنة [[539 هـ]] /[[1144|1144م]] وذكر [[المنذري]] <ref>الأسنوي ، عبد الرحيم ، (ت772هـ/1370):"طبقات الشافعية " ، تحقيق ، كمال الحوت ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط ا ، 1997م.</ref> أنه التقى بابن شداد عند ضريح [[الإمام الشافعي]] ، رضي الله عنه ، وسأله عن مولده فأجاب : "في شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمس مئة" ، وبلغه عنه أنه قال : "في العاشر من رمضان بالموصل" .
 
== نشأته ==
وفي أبوه وهو طفل صغير ، فنشأ عند أخواله بني شداد ، ولهذا نسب إليهم . وقد تلقى علومه الأولى في [[الموصل]] ، فحفظ [[القرآن الكريم]] في صغره ، وقرأ على شيوخ [[الموصل]] كتباً في علوم الحديث والتفسير والفقه والقراءات والأدب ، وتنقل بين [[بغداد]] [[الموصل|والموصل]] طلباً للعلم <ref> ابن تغرى بردى ، جمال الدين أبي المحاسن يوسف (ت 874هـ/1469م): " النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة " ، 16 جزء ، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر ، القاهرة ، ( بدون تاريخ) .</ref> .
 
== مكانته العلمية ==
مكانته العلمية :
كان أبو المحاسن بهاء الدين ابن شداد عالماً جليلاً ، فاضلاً ناصحاً ، أميناً ذا مكانه مرموقة بين العلماء . وقد أثنى عليه كثير من العلماء ، وأكثروا من درجة توثيقه ومن هؤلاء :
[[عمر بن الحاجب]] (المتوفى [[630هـ]] / [[1232|1232م]]) (2) فقال عنه: "كان ثقة ، حجة ، عارفاً بأمور الدين ، أشتهر اسمه وسار ذكره ، وكان ذا صلاح وعبادة ، وكان في زمانه كالقاضي أبو يوسف في زمانه".
وقال عنه [[عبد العظيم المنذري]] (المتوفى [[656هـ]]/[[1258|1258م]]): "حدث بحلب ودمشق ، ومصر وغيرها من البلاد ودرس بغير مدرسته ، وأقرأ ، وولى قضاء العساكر في الأيام الناصرية مدة ، وقضاء القضاء بمدينة حلب ،وصنف تصانيف حسنة"
.
قال عنه [[السبكي (توضيح)|الإمام السبكي]] (المتوفي [[771هـ]] / [[1369|1369م]]) كان إماماً فاضلاً ثقة ، عارفاً بالدين والدنيا رئيساً مشاراً إليه ، متعبدًا متزهداً ، نافذ الكلمة ، وكان يشبه القاضي (أبي يوسف) صاحب أبي حنيفة في زمانه" وقال : "اجتمت الألسن على مدحه ، والقلوب على حبه ، لمكارمه وأفضاله ونفعه الطلبة في العلم والدنيا" .
أثنى عليه [[ابن خلكان]] (المتوفي [[681هـ]] / [[1282|1282م]]) وترجم له ترجمة كبيرة وقال: "لقد أخذت عنه كثيراً" . وقال: "وكان القاضي أبو المحاسن يسلك طريق البغاددة في ترتيبهم وأوضاعهم ، والروؤساء الذين يترددون إليه كانوا ينزلون عن دوابهم على قدر أقدارهم ، لكل واحد منهم مكان معين لا يتعداه".
 
وذكره [[ابن كثير]] (المتوفى [[774هـ]] / [[1372|1372م]]) بقوله "كان رجلاً فاضلاً ، أديباً ، مقرئاً ،ذا وجاهة عند الملوك" .
وقال عنه ابن قاض شهبه (المتوفى [[874هـ]] / [[1471|1471م]]) " قصده الطلبة للدين والدنيا ، وعظم شأن الفقهاء في زمانه لعظم قدره ، وارتفاع منزلته".
وقد قدم عليه الأديب نظام الدين أبو الحسن على بن محمد بن يوسف بن مسعود القيسى القرطبي المعروف بابن خروف الشاعر فكتب إليه رسالة كان مطلعها :
 
{{قصيدة|'''بهاء الدين والدنيا'''|'''ونور المجد والحسب'''}}
{{قصيدة|'''طلب مخافة الأنواء'''|'''ومن نعماك جلد أبي'''}}
{{قصيدة|'''وفضلك عالم أني'''|'''خروف بارع الأدب'''}}
 
== مرضه ووفاته ==
وقد استنفذ ابن شداد بقية عمره في العلم والتدريس في [[حلب]] إلى أن مرض ووهن الشيخوخة فلزم مكاناً دافئاً يقيم فيه متدثراً لا يقوم إلا لأداء الصلاة ، ويؤرخ [[ابن خلكان]] لذلك بقوله "كنا نسمع الحديث ونردده إليه في داره وقد كانت له قبة تختص به وهي شتوية لا يجلس إلا فيها صيفاً أو شتاء ، لأن الهرم كان قد أثر عليه حتى صار كفرخ الطائر من الضعف لا يقدر على حركات الصلاة إلا بمشقة ، وكانت النزلات تعتريه في دماغه ، فلا يفارق تلك القبة ، وكان رحمه الله لا يخرج لصلاة الجمعة إلا في شدة القيظ ، وإذا قام إلي الصلاة بعد الجهد يكاد يسقط" .
ويقول [[ابن خلكان]] :"ولقد كنت انظر إلى ساقيه وإذ وقف للصلاة كأنهما عودان رقيقان لا لحم عليهما" .
فكانت وفاته رحمه الله في [[حلب]] يوم الأربعاء ، رابع عشر من [[شهر صفر]] سنة [[632هـ]]/[[1234|1234م]] بعد أن عمر قرابة قرن من الزمان أو ثلاثاً وتسعين سنة على وجه.
 
التحديد ، قضاها في الدراسة والتدريس ، والعمل الصالح ، ودفن رحمه الله في تربته التي بناها لنفسه بجوار مدرسته في [[حلب]] ، رحمه الله .
ويقول [[المنذري]] : " وصلينا عليه صلاة الغائب بحران في الشهر المذكور" ولم يرزق ابنا ولا كان له أقارب".
 
== المراجع ==