سقوط قرطبة: الفرق بين النسختين

تم إزالة 2٬200 بايت ، ‏ قبل 6 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
[[ملف:Cordoba, Spain location.png|200بك|تصغير|يسار| '''موقع مدينة قرطبة''']]
{{معلومات مدينة
كانت هزيمة [[الموحدين]] سنة [[609هـ]] [[الأندلس|بالأندلس]] في [[معركة العقاب]]، إيذانًاإيذانا بانهيار [[الأندلس]] ، وفي في سنة ([[633هـ]]=\[[1236|1236م]]) وبعد حصار طال عدَّةعدة شهور، وبعد استغاثة بابن هود الذي كان قد استقلَّاستقل بدولته جنوب وشرق [[الأندلس]]، والذي لم يُعِرِيعر اهتمامًااهتماما لهذه الاستغاثات؛ بسبب كونه منشغلاًمنشغلا بحرب ابن الأحمر، ذلك الأخير الذي كان قد استقلَّاستقل -أيضًاأيضا- بجزء آخر من بلاد الأندلس، في كل هذه الظروف '''سقطت [[قرطبة]]''' في 23 من شهر شوال لسنة [[633هـ]] ما يوافق 29 يونيه سنة [[1236]] <ref>ابن الابار في التكملة ( القاهرة ) ص 202</ref> وفي يوم سقوط [[قرطبة]] تحوَّلتحول [[جامع قرطبة|مسجدها الجامع الكبير]] إلى كنيسة، وما زال كنيسة إلى اليوم <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/410. </ref> <ref>[http://موقع%20قصة%20الإسلام http://islamstory.com/ar]</ref>
|الاسم الرسمي = <small>Córdoba<br />قرطبة</small>
| البلد = إسبانيا
|صورة المدينة =Cordoba-Alcazar de los Reyes Cristianos03.jpg
|تعليق الصورة = قصر قرطبة
|حجم الصورة =
|علم = Flag of Córdoba, Spain.svg
|تعليق علم =
|شعار = COA Córdoba, Spain.svg
|تعليق شعار =
|اللقب =
|تاريخ التأسيس =
|خريطة المدينة = Map of Córdoba in the province.svg
|تعليق على الخريطة = موقع قرطبة في [[مقاطعة قرطبة (إسبانيا)|مقاطعة قرطبة]] ([[إسبانيا]])
|نوع المنطقة = المنطقة
|اسم المنطقة = [[منطقة أندلوسيا|أندلوسيا]]
|المسؤول الأعلى = المقاطعة
|اسم المسؤول = [[مقاطعة قرطبة (إسبانيا)|قرطبة]]
|المسؤول الثاني =
|اسم المسؤول الثاني =
|المسؤول الثالث =
|اسم المسؤول الثالث =
|مساحة الأرض =
|مساحة المياه =
|ارتفاع =
|المساحة الكلية = 1.255 كم²
|التعداد السكاني =
|سنة التعداد = 2011
|إجمالي السكان = 328.659 نسمة
|الكثافة السكانية =261,83 نسمة\كم²
|خط العرض =
|خط الطول =
|خريطة البلد =
|غرينتش توقيت صيفي =
|التوقيت =
|فرق التوقيت =
|الرمز البريدي = 14001 إلى 14014
|الرمز الهاتفي = 957 (34+)
|موقع = [http://www.cordoba.es/ قرطبة]
|خلفية = 99BADD
|كتابة =
}}
{{وضح}}
[[ملف:Cordoba, Spain location.png|200بك|تصغير|يسار| '''موقع مدينة قرطبة''']]
 
== [[سقوط قرطبة]]الأحداث ==
{{مدنتاريخ الأندلس}}
في أوائل سنة [[1236]] م (أواخر ربيع الثاني سنة [[633 هـ]]) خرجت جماعة من الفرسان [[القشتاليين]]، وهم من أهل الحدود المغاورين المحترفين، ومعظمهم من منطقة أندوجر الواقعة شرقي قرطبة، وساروا صوب [[قرطبة]]، فأشرفوا عليها حينما دخل الليل. وكانت مدينة قرطبة في ذلك الوقت تنقسم إلى خمس مناطق أو أحياء متعاقبة، وبين كل منطقة وأخرى، سور فاصل <ref>الروض المعطار ص 153.</ref> ، وكانت المنطقة الأولى الواقعة شرقي قرطبة، تعرف بالربض الشرقي أو " الشرقية " وتجتمع باقي المناطق فيما يسمى " بالمدينة "، وهي تقع غربي " الشرقية " وكلتاهما الشرقية والمدينة، تقع على الضفة الشمالية لنهر الوادي الكبير. فلما وصل الفرسان القشتاليون وهم فئة قليلة، لا تحدد لنا الرواية عددها، وربما كانت تضم بضع عشرات - إلى مشارف " الشرقية " وضعوا في الحال خطة اقتحامها. وهنا تختلف الرواية في شأن الخطة التي تم بها هذا الاقتحام. ففي رواية ألفونسو الحكيم أن الفرسان القشتاليين أسروا بعض المسلمين من الساخطين على زعمائهم، وعلموا منهم أن المدينة محروسة بشدة، وتفاهموا معهم على إحداث ثلمة في سور الشرقية، واستطاعوا بهذه الطريقة أن يقتحموا السور، وأن يستولوا على الأبراج في ليلة حالكة عاتية الريح <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/418 </ref> <ref>Cronica General (Ed. M. Pidal No 1044</ref>.
 
وفي رواية أخرى أن بعض المسلمين، ومنهم بالأخص واحد كان قد تنصر، ساعدوا القشتاليين على تحقيق خطتهم، وبينوا لهم أن الشرقية، ليس بها سوى قليل من السكان، وأن أسوارها الخارجية ضعيفة الحراسة، ومن ثم فقد استطاع القشتاليون، بإرشاد هذا المسلم المتنصر، أن يتسلقوا السور، وأن يستولوا على الشرقية بطريق المباغتة، وكان هذا السور، هو أول الأسوار الخارجية، وليس هو السور الذي يفصل الشرقية عن باقي أحياء المدينة، وقتل من أهل الشرقية عدد كبير، وهرب الباقون إلى داخل المدينة. واحتل النصارى بعض الأبراج المنيعة في السور. وفي الحال وقع الهرج بالمدينة، وتقدم المدافعون لمهاجمة النصارى، وقتل عدد من الجانبين، ولكن النصارى لبثوا صامدين في الأبراج، وأرسلوا في الحال يطلبون الإمداد <ref>J. Gonzalez: ibid ; cit. Cronica Latina y Jimenez de Rada ; p. 74-76 y notas</ref> .وتجمل الرواية الإسلامية، ذلك العدوان المفاجىء في قولها: " وفيها (أي في سنة [[633 هـ]]) غدر النصارى شرقية قرطبة، وذلك في ثالث شوال، غبشاًغبشا في غفلة السحار، وسلم الله عز وجل النساء والذرارى حتى لحقوا بالغربية، وبقى الناس معهم في قتال شديد " <ref> هذه رواية روض القرطاس (ص 183)</ref> و.ووصل نداء القشتاليين إلى إخوانهم على الحدود بسرعة، وفي الحال هرع اثنان من قادة الحدود، هما أردونيو ألباريث، وألبار بيرث، الذي عرفناه من قبل، كل في قواته، وتبعهما أسقف بياسة مع رجاله، ثم أسقف قونقة في قواته، وسار في أثرهم آخرون. وما كادت هذه الأنباء تصل إلى [[فرناندو الثالث]] ملك [[قشتالة]]، وهو في بنفنتى على مقربة من ليون، حتى اهتم لها أيما اهتمام، وكان ثمة من وزرائه ومستشاريه من يرى في الأمر كثيراًكثيرا من الخطورة والتعقيد، فهو يرتبط أولا مع ابن هود باتفاق الهدنة، وقرطبة تدين بطاعة ابن هود، وقرطبة مدينة عظيمة، تزخر بالسكان والمدافعين، ولا يتأتى افتتاحها إلا بقوات ضخمة، ومن جهة أخرى فإن ابن هود قد يضطر إلى إنجادها بقواته، خصوصاًخصوصا وأن قرطبة تعتبر في نظر المسلمين كبرى قواعد الأندلس، ولها في نفوسهم مكانة خاصة. <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/420. </ref>
كانت هزيمة [[الموحدين]] سنة [[609هـ]] [[الأندلس|بالأندلس]] في [[معركة العقاب]]، إيذانًا بانهيار [[الأندلس]] ، وفي في سنة ([[633هـ]]=[[1236|1236م]]) وبعد حصار طال عدَّة شهور، وبعد استغاثة بابن هود الذي كان قد استقلَّ بدولته جنوب وشرق [[الأندلس]]، والذي لم يُعِرِ اهتمامًا لهذه الاستغاثات؛ بسبب كونه منشغلاً بحرب ابن الأحمر، ذلك الأخير الذي كان قد استقلَّ -أيضًا- بجزء آخر من بلاد الأندلس، في كل هذه الظروف سقطت [[قرطبة]] في 23 من شهر شوال لسنة [[633هـ]] ما يوافق 29 يونيه سنة [[1236]] <ref>ابن الابار في التكملة ( القاهرة ) ص 202</ref> وفي يوم سقوط [[قرطبة]] تحوَّل [[جامع قرطبة|مسجدها الجامع الكبير]] إلى كنيسة، وما زال كنيسة إلى اليوم <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/410. </ref> <ref>[http://موقع%20قصة%20الإسلام http://islamstory.com/ar]</ref>
 
ْوهذاوهذا كله إلى ظروف الجو وقسوة الشتاء وفيضان الأنهار. ولكن ملك قشتالة لم يلق بالا إلى شىء من هذه الاعتراضات، ولم يكن يرى بالأخص في مهاجمة قرطبة نقضا لعهوده مع ابن هود، إذ كان فريق من أهل المدينة هم الذين استدعوا النصارى. ومن ثم فقد بادر فرناندو الثالث من فوره بالمسير إلى الجنوب، ومعه قوة من مائة فارس فقط، وقصد من فوره إلى قرطبة، فوصل إليها في اليوم السابع من فبراير، واضطرمت الحشود النصرانية المرابطة تحت أسوار المدينة حماسة لمقدمه، وكانت تتضخم كل يوم بمن يفد إليها من حشود قشتالة وليون، ومن فرسان الجماعات الدينية المختلفة. ونصب ملك قشتالة محلته قبالة [[قنطرة قرطبة]] التي تؤدى إلى طريق إستجة. وأخذ في الحال في وضع خطة للاستيلاء على المدينة <ref>J. Gonzalez: ibid ; p. 76-78 ; M. Lafuente: Historia General de Espana ; T. IV. p. 43</ref>
== الاحداث ==
وهنا يحق لنا أن نتساءل، ماذا كان موقف القرطبيين إزاء هذا الخطر الداهم، وماذا كان بالأخص موقف ابن هود. أما عن القرطبيين، فليس ثمة شك في أنهم اعتزموا منذ اللحظة الأولى الدفاع عن مدينتهم وحاضرتهم، ولكن كان من الواضح أنه كانت تنقصهم القيادة الحازمة، وكان ينقصهم بالأخص اجتماع الكلمة. وعلى أي حال فإن الرواية الإسلامية تذكر لنا أن أهل قرطبة لبثوا مع النصارى في قتال شديد <ref> روض القرطاس ص 183</ref>، وهي لا تذكر لنا اسم الزعيم أو القائد الذي اجتمع حوله أهل قرطبة في تلك الآونة العصيبة، وإن كانت الرواية النصرانية تذكر لنا أنه كان يسمى أبا الحسن. وأما عن ابن هود، وهو صاحب الولاية الشرعية على قرطبة، فقد كان من الطبيعي أن يتجه إليه القرطبيون لإنجادهم والدفاع عن مدينتهم. وكان ابن هود في الواقع قد هرع في قواته من قطاع مرسية، حينما علم بالخطر الذي يحدق بعاصمة الخلافة القديمة. وكان في جيش قوي يبلغ نحو خمسة وثلاثين ألف مقاتل، ومعه نحو مائتي فارس من المرتزقة النصارى، فسار في قواته مسرعاًمسرعا صوب قرطبة، وانحرف عن العاصمة قليلا نحو الجنوب الشرقي، وعسكر على مقربة من إستجة. وكان أهل [[قرطبة]] ينتظرون بفارغ الصبر مقدم ابن هود، واشتباكه مع النصارى في معركة فاصلة، ولم يكن ثمة ريب أن ابن هود لو اشتبك بجيشه مع القشتاليين، لحقت عليهم الهزيمة، ولتركوا المدينة المحصورة وشأنها <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/421</ref>
 
في أوائل سنة [[1236]] م (أواخر ربيع الثاني سنة [[633 هـ]]) خرجت جماعة من الفرسان [[القشتاليين]]، وهم من أهل الحدود المغاورين المحترفين، ومعظمهم من منطقة أندوجر الواقعة شرقي قرطبة، وساروا صوب [[قرطبة]]، فأشرفوا عليها حينما دخل الليل. وكانت مدينة قرطبة في ذلك الوقت تنقسم إلى خمس مناطق أو أحياء متعاقبة، وبين كل منطقة وأخرى، سور فاصل <ref>الروض المعطار ص 153.</ref> ، وكانت المنطقة الأولى الواقعة شرقي قرطبة، تعرف بالربض الشرقي أو " الشرقية " وتجتمع باقي المناطق فيما يسمى " بالمدينة "، وهي تقع غربي " الشرقية " وكلتاهما الشرقية والمدينة، تقع على الضفة الشمالية لنهر الوادي الكبير. فلما وصل الفرسان القشتاليون وهم فئة قليلة، لا تحدد لنا الرواية عددها، وربما كانت تضم بضع عشرات - إلى مشارف " الشرقية " وضعوا في الحال خطة اقتحامها. وهنا تختلف الرواية في شأن الخطة التي تم بها هذا الاقتحام. ففي رواية ألفونسو الحكيم أن الفرسان القشتاليين أسروا بعض المسلمين من الساخطين على زعمائهم، وعلموا منهم أن المدينة محروسة بشدة، وتفاهموا معهم على إحداث ثلمة في سور الشرقية، واستطاعوا بهذه الطريقة أن يقتحموا السور، وأن يستولوا على الأبراج في ليلة حالكة عاتية الريح <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/418 </ref> <ref>Cronica General (Ed. M. Pidal No 1044</ref>.
 
وفي رواية أخرى أن بعض المسلمين، ومنهم بالأخص واحد كان قد تنصر، ساعدوا القشتاليين على تحقيق خطتهم، وبينوا لهم أن الشرقية، ليس بها سوى قليل من السكان، وأن أسوارها الخارجية ضعيفة الحراسة، ومن ثم فقد استطاع القشتاليون، بإرشاد هذا المسلم المتنصر، أن يتسلقوا السور، وأن يستولوا على الشرقية بطريق المباغتة، وكان هذا السور، هو أول الأسوار الخارجية، وليس هو السور الذي يفصل الشرقية عن باقي أحياء المدينة، وقتل من أهل الشرقية عدد كبير، وهرب الباقون إلى داخل المدينة. واحتل النصارى بعض الأبراج المنيعة في السور. وفي الحال وقع الهرج بالمدينة، وتقدم المدافعون لمهاجمة النصارى، وقتل عدد من الجانبين، ولكن النصارى لبثوا صامدين في الأبراج، وأرسلوا في الحال يطلبون الإمداد <ref>J. Gonzalez: ibid ; cit. Cronica Latina y Jimenez de Rada ; p. 74-76 y notas</ref> .وتجمل الرواية الإسلامية، ذلك العدوان المفاجىء في قولها: " وفيها (أي في سنة [[633 هـ]]) غدر النصارى شرقية قرطبة، وذلك في ثالث شوال، غبشاً في غفلة السحار، وسلم الله عز وجل النساء والذرارى حتى لحقوا بالغربية، وبقى الناس معهم في قتال شديد " <ref> هذه رواية روض القرطاس (ص 183)</ref> و.ووصل نداء القشتاليين إلى إخوانهم على الحدود بسرعة، وفي الحال هرع اثنان من قادة الحدود، هما أردونيو ألباريث، وألبار بيرث، الذي عرفناه من قبل، كل في قواته، وتبعهما أسقف بياسة مع رجاله، ثم أسقف قونقة في قواته، وسار في أثرهم آخرون. وما كادت هذه الأنباء تصل إلى [[فرناندو الثالث]] ملك [[قشتالة]]، وهو في بنفنتى على مقربة من ليون، حتى اهتم لها أيما اهتمام، وكان ثمة من وزرائه ومستشاريه من يرى في الأمر كثيراً من الخطورة والتعقيد، فهو يرتبط أولا مع ابن هود باتفاق الهدنة، وقرطبة تدين بطاعة ابن هود، وقرطبة مدينة عظيمة، تزخر بالسكان والمدافعين، ولا يتأتى افتتاحها إلا بقوات ضخمة، ومن جهة أخرى فإن ابن هود قد يضطر إلى إنجادها بقواته، خصوصاً وأن قرطبة تعتبر في نظر المسلمين كبرى قواعد الأندلس، ولها في نفوسهم مكانة خاصة. <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/420. </ref>
 
ْوهذا كله إلى ظروف الجو وقسوة الشتاء وفيضان الأنهار. ولكن ملك قشتالة لم يلق بالا إلى شىء من هذه الاعتراضات، ولم يكن يرى بالأخص في مهاجمة قرطبة نقضا لعهوده مع ابن هود، إذ كان فريق من أهل المدينة هم الذين استدعوا النصارى. ومن ثم فقد بادر فرناندو الثالث من فوره بالمسير إلى الجنوب، ومعه قوة من مائة فارس فقط، وقصد من فوره إلى قرطبة، فوصل إليها في اليوم السابع من فبراير، واضطرمت الحشود النصرانية المرابطة تحت أسوار المدينة حماسة لمقدمه، وكانت تتضخم كل يوم بمن يفد إليها من حشود قشتالة وليون، ومن فرسان الجماعات الدينية المختلفة. ونصب ملك قشتالة محلته قبالة [[قنطرة قرطبة]] التي تؤدى إلى طريق إستجة. وأخذ في الحال في وضع خطة للاستيلاء على المدينة <ref>J. Gonzalez: ibid ; p. 76-78 ; M. Lafuente: Historia General de Espana ; T. IV. p. 43</ref>
وهنا يحق لنا أن نتساءل، ماذا كان موقف القرطبيين إزاء هذا الخطر الداهم، وماذا كان بالأخص موقف ابن هود. أما عن القرطبيين، فليس ثمة شك في أنهم اعتزموا منذ اللحظة الأولى الدفاع عن مدينتهم وحاضرتهم، ولكن كان من الواضح أنه كانت تنقصهم القيادة الحازمة، وكان ينقصهم بالأخص اجتماع الكلمة. وعلى أي حال فإن الرواية الإسلامية تذكر لنا أن أهل قرطبة لبثوا مع النصارى في قتال شديد <ref> روض القرطاس ص 183</ref>، وهي لا تذكر لنا اسم الزعيم أو القائد الذي اجتمع حوله أهل قرطبة في تلك الآونة العصيبة، وإن كانت الرواية النصرانية تذكر لنا أنه كان يسمى أبا الحسن. وأما عن ابن هود، وهو صاحب الولاية الشرعية على قرطبة، فقد كان من الطبيعي أن يتجه إليه القرطبيون لإنجادهم والدفاع عن مدينتهم. وكان ابن هود في الواقع قد هرع في قواته من قطاع مرسية، حينما علم بالخطر الذي يحدق بعاصمة الخلافة القديمة. وكان في جيش قوي يبلغ نحو خمسة وثلاثين ألف مقاتل، ومعه نحو مائتي فارس من المرتزقة النصارى، فسار في قواته مسرعاً صوب قرطبة، وانحرف عن العاصمة قليلا نحو الجنوب الشرقي، وعسكر على مقربة من إستجة. وكان أهل [[قرطبة]] ينتظرون بفارغ الصبر مقدم ابن هود، واشتباكه مع النصارى في معركة فاصلة، ولم يكن ثمة ريب أن ابن هود لو اشتبك بجيشه مع القشتاليين، لحقت عليهم الهزيمة، ولتركوا المدينة المحصورة وشأنها <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/421</ref>
 
ذلك أن القشتاليين كانوا في قلة من العدد، ولم يكن مع ملك قشتالة سوى نحو مائتي فارس من الأشراف، ولم تكن الحشود الواردة من مختلف أنحاء قشتالة، تؤلف قوة ذات شأن. ولكن الذي حدث هو أن ابن هود لبث جامداً في قواته. وهنا تختلف الرواية في إيضاح سبب هذا الجمود. فيقال لنا إن قسوة الطقس، وهطل الأمطار بشدة، ونقص المؤن، حملت ابن هود على التريث والإحجام. ووردت في تاريخ ألفونسو الحكيم قصة أخرى، خلاصتها أنه كان يوجد في جيش ابن هود فارس قشتالى منفى بأمر مليكه يدعى لورنسو خواريز، ومعه مائتان من المرتزقة النصارى، وكان ابن هود يقربه ويثق به ويعمل بنصحه. فلما نزل ابن هود وجيشه في إستجة، وهو يعتزم مقاتلة القشتاليين، فكر هذا الفارس في أن يسترد رضى مليكه بخدمة عظيمة يؤديها إليه، وهو أن يعمل على خدعة ابن هود ورده عن مقاتلة القشتاليين، وإنجاد أهل قرطبة، فتظاهر بأنه سوف يتسلل إلى المعسكر النصراني تحت جنح الليل، ويقف على مبلغ عدده وعدته. وسار لورنسو بالفعل ليلا مع أصحابه إلى المعسكر النصراني، وترك أصحابه على مقربة من المعسكر، وتقدم بنفسه إلى خيمة الملك، وطلب مقابلته لأمر خطير، فاقتيد إليه، وكان الملك غاضباً عليه، فلما شرح إليه مهمته، وأنه يريد أن يعمل على خدعة ابن هود، وتخويفه من قوة الجيش القشتالي وعدده، ورده عن مقاتلته، عفا عنه الملك، ووعده برعايته، وتفاهم الإثنان على ما يجب عمله. وعاد لورنسو إلى ابن هود، وحذره بشدة من الاشتباك مع القشتاليين، لأنهم في جيش قوي، حسن الأهبة والعدد، ولا يؤمن الدخول معه في معركة، فاستمع ابن هود إلى نصحه، وقرر أن يتخلى عن مشروعه في إنجاد أهل قرطبة والاشتباك مع القشتاليين <ref> Cronica General (Ed. Pidal) T. II. p. 782، وكذلك J. Gonzalez: ibid ; cit. Cronica Latina ; p. 78 y notas</ref>.
هذا ما تقرره الرواية النصرانية عن السبب في إحجام ابن هود عن إنجاد أهل قرطبة. وتزيد الرواية النصرانية على ذلك، أن ابن هود تلقى في اليوم التالي رسالة من صاحب بلنسية أبي جميل زيان، ينبئه فيها، بأن خايمى ملك أراجون يشتد في مضايقته وإرهاقه، ويطلب إليه الإنجاد والغوث، وأن ابن هود عملا بنصح مستشاره لورنسو خواريز، قرر أن يسير إلى بلنسية، وقد كان يطمح إلى امتلاكها <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/422</ref> ، وأنه ترك قرطبة إلى مصيرها، مؤملا أن يصمد أهلها للدفاع عنها، إلى أن يستطيع هو انقاذها فيما بعد <ref>Cronica General ; T. II. p. 783</ref>. على أن هذه الروايات النصرانية لا تلقى في نظرنا أي ضوء مقنع على تصرف ابن هود. ومن جهة أخرى فإن الرواية الإسلامية تكاد تلزم الصمت المطبق في هذا الموطن. وكل ما هنالك أن صاحب روض القرطاس، يقدم إلينا خلال حديثه عن حوادث سنة 633 هـ وبعد ذكره لسقوط قرطبة، نصاً موجزاً يقول فيه: " وفيها (أي في سنة [[633 هـ|633 هـ]]) انعقد الصلح بين ملك قشتالة، وابن هود لأربعة أعوام بأربع مائة آلاف دينار في السنة " <ref> روض القرطاس ص 183.</ref>. ويبدو من هذا النص أن الهدنة، بين ابن هود وبين فرناندو الثالث، كانت قد انتهت أو انقطع سريانها، لتخلف ابن هود عن أداء الإتاوة المشروطة أو غير ذلك من الأسباب، وأن التخلى عن إنجاد قرطبة ربما كان ضمن شروط الهدنة الجديدة، التي يشير إليها صاحب روض القرطاس، وهذا ما يمكن أن يستدل كذلك من سير الحوادث تحت أسوار المدينة المحصورة.
ذلك أن فرناندو الثالث شدد في حصار قرطبة، وقطع كل علائقها من جهة البر، ومن جهة الوادي الكبير، حتى لا تستطيع أن تتلقى أية مؤن أو أمداد من الخارج، وحتى لا يستطيع أن يدخلها أو يخرج منها أحد. واستمر هذا الحصار المرهق دون هوادة، حتى نضبت موارد المدينة وأقواتها أو كادت <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/423</ref>
 
 
== مابعد [[الحصار]] ==
 
ذلك أن القشتاليين كانوا في قلة من العدد، ولم يكن مع ملك قشتالة سوى نحو مائتي فارس من الأشراف، ولم تكن الحشود الواردة من مختلف أنحاء قشتالة، تؤلف قوة ذات شأن. ولكن الذي حدث هو أن ابن هود لبث جامداًجامدا في قواته. وهنا تختلف الرواية في إيضاح سبب هذا الجمود. فيقال لنا إن قسوة الطقس، وهطل الأمطار بشدة، ونقص المؤن، حملت ابن هود على التريث والإحجام. ووردت في تاريخ ألفونسو الحكيم قصة أخرى، خلاصتها أنه كان يوجد في جيش ابن هود فارس قشتالى منفى بأمر مليكه يدعى لورنسو خواريز، ومعه مائتان من المرتزقة النصارى، وكان ابن هود يقربه ويثق به ويعمل بنصحه. فلما نزل ابن هود وجيشه في إستجة، وهو يعتزم مقاتلة القشتاليين، فكر هذا الفارس في أن يسترد رضى مليكه بخدمة عظيمة يؤديها إليه، وهو أن يعمل على خدعة ابن هود ورده عن مقاتلة القشتاليين، وإنجاد أهل قرطبة، فتظاهر بأنه سوف يتسلل إلى المعسكر النصراني تحت جنح الليل، ويقف على مبلغ عدده وعدته. وسار لورنسو بالفعل ليلا مع أصحابه إلى المعسكر النصراني، وترك أصحابه على مقربة من المعسكر، وتقدم بنفسه إلى خيمة الملك، وطلب مقابلته لأمر خطير، فاقتيد إليه، وكان الملك غاضباًغاضبا عليه، فلما شرح إليه مهمته، وأنه يريد أن يعمل على خدعة ابن هود، وتخويفه من قوة الجيش القشتالي وعدده، ورده عن مقاتلته، عفا عنه الملك، ووعده برعايته، وتفاهم الإثنان على ما يجب عمله. وعاد لورنسو إلى ابن هود، وحذره بشدة من الاشتباك مع القشتاليين، لأنهم في جيش قوي، حسن الأهبة والعدد، ولا يؤمن الدخول معه في معركة، فاستمع ابن هود إلى نصحه، وقرر أن يتخلى عن مشروعه في إنجاد أهل قرطبة والاشتباك مع القشتاليين <ref> Cronica General (Ed. Pidal) T. II. p. 782، وكذلك J. Gonzalez: ibid ; cit. Cronica Latina ; p. 78 y notas</ref>.
هذا ما تقرره الرواية النصرانية عن السبب في إحجام ابن هود عن إنجاد أهل قرطبة. وتزيد الرواية النصرانية على ذلك، أن ابن هود تلقى في اليوم التالي رسالة من صاحب بلنسية أبي جميل زيان، ينبئه فيها، بأن خايمى ملك أراجون يشتد في مضايقته وإرهاقه، ويطلب إليه الإنجاد والغوث، وأن ابن هود عملا بنصح مستشاره لورنسو خواريز، قرر أن يسير إلى بلنسية، وقد كان يطمح إلى امتلاكها <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/422</ref> ، وأنه ترك قرطبة إلى مصيرها، مؤملا أن يصمد أهلها للدفاع عنها، إلى أن يستطيع هو انقاذها فيما بعد <ref>Cronica General ; T. II. p. 783</ref>. على أن هذه الروايات النصرانية لا تلقى في نظرنا أي ضوء مقنع على تصرف ابن هود. ومن جهة أخرى فإن الرواية الإسلامية تكاد تلزم الصمت المطبق في هذا الموطن. وكل ما هنالك أن صاحب روض القرطاس، يقدم إلينا خلال حديثه عن حوادث سنة 633 هـ وبعد ذكره لسقوط قرطبة، نصاًنصا موجزاًموجزا يقول فيه: " وفيها (أي في سنة [[633 هـ|633 هـ]]) انعقد الصلح بين ملك قشتالة، وابن هود لأربعة أعوام بأربع مائة آلاف دينار في السنة " <ref> روض القرطاس ص 183.</ref>. ويبدو من هذا النص أن الهدنة، بين ابن هود وبين فرناندو الثالث، كانت قد انتهت أو انقطع سريانها، لتخلف ابن هود عن أداء الإتاوة المشروطة أو غير ذلك من الأسباب، وأن التخلى عن إنجاد قرطبة ربما كان ضمن شروط الهدنة الجديدة، التي يشير إليها صاحب روض القرطاس، وهذا ما يمكن أن يستدل كذلك من سير الحوادث تحت أسوار المدينة المحصورة.
ذلك أن فرناندو الثالث شدد في حصار قرطبة، وقطع كل علائقها من جهة البر، ومن جهة الوادي الكبير، حتى لا تستطيع أن تتلقى أية مؤن أو أمداد من الخارج، وحتى لا يستطيع أن يدخلها أو يخرج منها أحد. واستمر هذا الحصار المرهق دون هوادة، حتى نضبت موارد المدينة وأقواتها أو كادت <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/423</ref>
 
== مابعدما بعد [[الحصار]] ==
بعد ذلك اضطر أهل المدينة الى مفاوضة ملك [[قشتالة]] في التسليم على أن يؤمنوا في أنفسهم، وفيما يستطيعون حمله من أموالهم
ووافق ملك قشتالة على هذا الشرط، ولكن أهل [[قرطبة]] علموا عندئذ أن الجيش القشتالي تنقصه المؤن، وأنه يعانى أيضاًأيضا من قلة الأقوات، فنكلوا عن توقيع عهد التسليم أملا في أن يضطر القشتاليون إلى رفع الحصار، وتنجو المدينة من السقوط. وعندئذ شعر ملك قشتالة أن لابن هود يداًيدا في هذا التحول، فبعث في الحال إلى محمد بن الأحمر أمير جيان، وعقد معه عهداًعهدا جديداًجديدا بالتحالف، وقد كان ابن الأحمر بالرغم من عقد الهدنة مع ابن هود ما يزال هو خصمه، ومنافسه في رياسة الأندلس، وكان فوق ذلك خصيما لأهل قرطبة لأنهم طردوه من مدينتهم. وعندئذ شعر أهل قرطبة بخسران قضيتهم، وانهيار آمالهم، وعادوا إلى المفاوضة في التسليم، على شروطهم السابقة. وكان قد مضى على الحصار بضعة أشهر <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/423</ref> وأضحى الموقف مستحيلا، خصوصاًخصوصا بعد أن نكل ابن هود عن إنجاد المدينة المحصورة، وأحجم عن كل اشتباك مع القشتاليين. وكان بعض الغلاة من صحب ملك قشتالة من الأحبار والأشراف، يرون رفض التسليم واقتحام المدينة، وقتل كل أهلها [[المسلمين]]، ولكن ملك قشتالة ومعه فريق آخر من مستشاريه، كان يرى أن هذا الإجراء قد يدفع أهل المدينة إلى اليأس، وتخريب المدينة، [[جامع قرطبة|ومسجدها الجامع]]، وتحطيم سائر ذخائرها وثرواتها. والظاهر أيضاًأيضا أن ابن الأحمر، حليف ملك قشتالة أو تابعه، كان له يد في إقناعه بقبول التسليم، وتأمين أهل المدينة. وفي نفس الوقت عقدت بين ملك قشتالة، وابن هود هدنة جديدة، لمدة ستة أعوام يلتزم فيها ابن هود بأن يدفع إتاوة قدرها اثنين وخمسين ألف مرافيدى على ثلاثة أقساط سنوية <ref>J. Gonzalez: ibid ; p. 79 & 80 y notas</ref> <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 6/424</ref> ، وهنا أيضاً،أيضا، لا تقدم إلينا الرواية [[الإسلامية]]، أية تفاصيل شافية عن تسليم قرطبة ودخول النصارى إياها، وذلك حسبما فعلت بالنسبة لسقوط [[بلنسية]]، وكل ما تذكره في هذا الشأن كلمات موجزة، مثل " وتغلب عليها النصارى " أو " كان دخول النصارى مدينة قرطبة " أو " ملكها النصارى " أو ما شابه هذه العبارات من كلمات مقتضبة <ref>ابن الأبار في التكملة (القاهرة) في الترجمة 302، والبيان المغرب ص 322، وابن خلدون ج 4 ص 171، وروض القرطاس ص 183، والروض المعطار ص 158، ونفح الطيب ج 2 ص 585.</ref>. وهنا أيضاًأيضا يجب أن نعتمد في ذكر هذه التفاصيل على الرواية النصرانية. فإنه ما كاد عهد التسليم يعقد بين أهل المدينة، وبين ملك قشتالة حتى ترك أهل قرطبة دورهم، وأوطانهم، وغادروا مدينتهم العزيزة التالدة، حاملين ما استطاعوا من أمتعتهم، وقد برح بهم الجوع والحزن، وتفرقوا في أنحاء الأندلس الأخرى. وفي يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر شوال سنة 633 هـ،ه، الموافق 29 يونيه سنة 1236 م <ref>ابن الأبار في التكملة (القاهرة) ص 202</ref>، دخل الجند القشتاليون مدينة قرطبة، وفي الحال رفع الصليب على قمة صومعة [[جامع قرطبة|جامعها الأعظم]]، ودخل أسقف أوسمة إلى [[جامع قرطبة|الجامع]]، وحُولوحول في الحال إلى كنيسة. وفي اليوم التالي، يوم الاثنين 30 يونيه دخل [[فرناندو الثالث]] ومن معه من الأشراف والكافة، قرطبة، ثم دخل الجامع، وهنالك استقبله أساقفة أوسمة، وبياسة، وقونقة، وسائر رجال الدين <ref>محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في [[الأندلس]]، 6/424</ref> ، واقيم في الحال قداس شكر بورك فيه الملك. ومما تذكره الرواية النصرانية في هذا الموطن، أن الملك [[فرناندو الثالث ملك قشتالة|فرناندو]] أمر بأن تنزع النواقيس التي كان [[الحاجب المنصور]] قد أخذها من كنيسة شنت ياقب (سنتياجو) حين غزوه لمدينة شنت ياقب في سنة 387 هـ (997 م) وحملها الأسرى النصارى على كواهلهم حتى [[قرطبة]]، وهنالك جعلت رؤوسا للثريات الكبرى [[جامع قرطبة|بالجامع]] - أمر بأن تنزع هذه النواقيس، وأن يحملها الأسرى المسلمون على كواهلهم، إلى شنت ياقب، لترد هنالك إلى أمكنتها بالكنيسة الكبرى <ref>Cronica General (Ed. Pidal) ; p. 734</ref>. ثم سار الملك بعد ذلك إلى قصر قرطبة، القريب، وهو قصر الأمراء و[[الدولة الأموية في الأندلس|الخلفاء الأمويين]] القدماء، ونزل فيه، وندب لحكم المدينة المفتوحة الدون تليو ألفونسو، وحشدت لحراسة المدينة حامية كافية من الفرسان، وأخذ النصارى يفدون إليها من سائر الأنحاء لسكناها وتعميرها، وفق الخطة التي وضعها الملك لذلك، وانصرف ملك قشتالة، عائداًعائدا إلى بلاده <ref> J. Gonzalez: ibid ; p. 80 & 81 y notas</ref>
 
 
== انظر ايضاً ==
 
== انظر ايضاًأيضا ==
* [[سقوط الأندلس]]
 
== المصادرمصادر ==
{{ثبت المراجع}}
 
 
{{مدن الأندلس}}
 
 
 
[[تصنيف:الإسلام في إسبانيا]]
[[تصنيف:تاريخ إسلامي]]
[[تصنيف:تاريخ إسبانيا]]
[[تصنيف:منطقة الأندلس]]
[[تصنيف:إسبانيا|أندلس]]
[[تصنيف:الأندلس|*]]