افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

ط
تصحيح الواو العاطفة
[[ملف:Mongol soldiers by Rashid al-Din 1305.JPG|thumb|left|180px|محاربون مغول]]
 
كان كتبغا جنديا في جيش مغول فارس ([[إلخانات]]) عندما أخذه الجيش المملوكى أسيرا أثناء [[معركة حمص الأولى]] في ديسمبر عام 1260 <ref name="ابن تغرى, سلطنة الملك الناصر محمد">ابن تغرى, سلطنة الملك الناصر محمد</ref> فاشتراه الأمير [[المنصور قلاوون|قلاوون الألفى]] وجعله من مماليكه ثم لما صار سلطانا عتقه وأنعم عليه بالامارة فأصبح أميرا<ref>المقريزى, الخطط, 3/388</ref>. بعد وفاة السلطان قلاوون قبض ابنه السلطان الأشرف خليل عليه وأودعه السجن ثم أفرج عنه<ref>المقريزى, السلوك, 2/218 و 222و222</ref>.ولما أغتيل السلطان خليل في عام 1293 ونصب أخيه الصغير الناصر محمد سلطانا على البلاد تقلد كتبغا منصب نائب السلطنة ومدبر الدولة وأصبح مع وزير السلطان الأمير سنجر الشجاعى الحاكم الفعلى للبلاد نظرا لصغر سن الناصر محمد الذي كان في تلك الأثناء في التاسعة من عمره<ref name="ابن تغرى, سلطنة الملك الناصر محمد"/><ref>المقريزى, السلوك, 2/249</ref>.
 
كانت العلاقة بين كتبغا والشجاعى علاقة توجس ومنافسة وعندما تطورت إلى عداء كامل خطط الشجاعى بمساندة المماليك البرجية للقبض على كتبغا واغتيال أمراءه. إلا أن خطة الشجاعى وصلت إلى علم كتبغا عن طريق رجل مغولى وافدى اسمه كنغر فقام كتبغا بمحاصرة قلعة الجبل<ref>المقريزى, السلوك, 2/-2252</ref><ref>قلعة الجبل : مقر سلاطين المماليك بالقاهرة وكانت فوق جبل المقطم حيث يوجد الآن مسجد محمد على وأطلال قلعة صلاح الدين.</ref> بمعاونة [[أكراد|الأكراد]] الشهرزورية ورفاقه من المغول المقيمين بالقاهرة<ref name="ابن تغرى, سلطنة الملك الناصر محمد"/><ref>المقريزى, السلوك, 2/253</ref><ref>الشهرزورية كانوا من الأكراد الفارين من منطقة ما بين النهرين بعد اجتياح جيش هولاكو لها في عام 1258(المقريزى, السلوك, 1/500)</ref> إلا أن المماليك البرجية التابعة للشجاعى هزمت قواته ففر إلى مدينة [[بلبيس]] حيث بقى لبعض الوقت ثم عاد إلى القاهرة وحاصر القلعة مرة أخرى بعد انكسار المماليك البرجية. لسبعة أيام استمر الصراع الدامى بين قوات كتبغا والمماليك السلطانية وأتباع الشجاعى
 
== وصول الأويراتية ==
في عام 1296 وصلت إلى الشام أعداد ضخمة من المغول الوافدية تنتمى إلى قبيلة تعرف باسم الأويراتية<ref>لم يكن الأويراتية أول من وفد على السلطنة من المغول ولكنهم كانوا الأضخم عددا. في عام 1262, في عهد السلطان الظاهر بيبرس, أعداد كبيرة من أفراد [[القبيلة الذهبية]] الفارين من هولاكو وفدت على مصر وتبعهم غيرهم من المغول في السنوات اللاحقة. بيبرس رحب بهم وألحقهم بالجيش. كانت لهم فرقة عسكرية خاصة بهم عرفت باسم "الفرقة الوافدية". خلال العصر المملوكى تمتع الوافدية بالحرية ولم تطبق عليهم النظم المملوكية. بيبرس أسكن الوافدية في القاهرة وألحق أفرادها بوظائف الدولة المختلفة. (الشيال ،2/144)</ref><ref>كان عددالأويراتية الوافدين 10.000 تترى بخيولهم وماشيتهم (ابن تغرى, سلطنة العادل كتبغا) وكان عدد قواد هذه الفرقة يتراوح حسب المراجع المختلفة بين 113 وو200 200 و 300و300. (الشيال ،2/144)</ref>. كان هؤلاء المغول فارين من [[محمود غازان]] وكان يقودهم طغراى زوج ابنة من بنات [[هولاكو خان|هولاكو]]<ref>يشير أبو الفدا إلى أن تغراى كان زوج ابنة [[منكوتمر|لمنكوتمر]] ابن هولاكو. (أبو الفدا, 695 ه)</ref>. وقد رحب بهم كتبغا - وهو مغولى الأصل - ترحيبا حارا وأسكن بعضهم في حى الحسينية بالقاهرة وبعضهم الأخر في مدن على سواحل الشام. لم يكن هؤلاء الوافدين مسلمين كما كان حال مغول [[القبيلة الذهبية]] الذين وفدوا على مصر في عهد السلطان بيبرس البندقدارى, وكانت لهم عادات غريبة اشمئز منها المصريون<ref>يقول المقريزى عن الأويراتية وعاداتهم : " وبقوا على كفرهم, ودخل شهر رمضان فلم يصم منهم أحد, وصاروا يأكلون الخيل من غير ذبحها, بل يربط الفرس ويضرب على وجهه حتى يموت فيؤكل. فأنف الأمراء من جلوسهم معهم بباب القلة في الخدمة, وعظم الناس اكرامهم, وتزايد بعضهم في السلطان, وانطلقت الألسنة بذمه حتى أوجب ذلك خلع السلطان فيما بعد." (المقريزى، السلوك, 2/265-266)</ref>, ولكنهم اختلطوا بالسكان وتزاوجوا. الأويراتية الذين سكنوا مصر اشتهروا بالجمال وألحق الكثيرون منهم بالخدمة في فرق الأمراء. إلا أن استقبال كتبغا الحار للأويراتية والمبالغة في اكرامهم جعل الشك في مآربه ومراميه يتسلل إلى نفوس الكثير من الأمراء وكان ذلك إحدى أسباب سقوط كتبغا فيما بعد <ref>الشيال ،2/145-144</ref><ref>المقريزى ،الخطط, 3/36-32</ref>.
 
== الخلع ==