افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 6٬123 بايت ، ‏ قبل 6 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
الشيخ '''طاهر بن صالح بن أحمد بن موهوب السمعوني الجزائري'''، '''سوري''' الجنسية ومن أكابر العلماء باللغة والأدب في عصره. ولد [[ملف:Taherjaza2eri1007.JPG|تصغير|الشيخ طاهر الجزائري في [[دمشق]] ليلة الأربعاء [[20 ربيع الأول]] سنة [[1268 هـ]] الموافق [[1852]]م، وأصله من الجزائر. يعد أحد العلماء المصلحين الذين أخذوا على عاتقهم إيقاظ الشعوب العربية من غفوتها. كان محبا لاقتناء المحفوظات والبحث عنها، حيث ساهم في إنشاء [[دار الكتب الظاهرية]] في [[دمشق]]، وجمع فيها ما تفرق في الخزائن العامة، كما ساعد على إنشاء [[المكتبة الخالدية]] في [[القدس]].
طاهر الجزائري ابن الشيخ صالح بن أحمد السمعوني الوغليسي الجزائري الدمشقي الحسني، أما نسبته على سمعون فهي قبيلة جزائرية كانت تقيم في منطقة القبائل قرب بجاية، وأما نسبته إلى وغليس فهو واد نسب إليه بني وغليس عرش بالمنطقة ، أو أن الوادي سمَي باسمهم، وأما نسبته إلى دمشق فلأنها كانت وطنه الثاني حيث ولد فيها وعاش وتوفي فيها، ودفن في سفح جبل قاسيون، وقبره هناك تكاد تضيع آثاره.‏ وتنسب أسرته إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ولهذا عرف بالحسني.
 
أما والد الشيخ طاهر وهو الشيخ صالح فقد هاجر من [[الجزائر]] بعد نفي الأمير [[عبد القادر الجزائري]] إلى [[فرنسا]] على إثر توقف ثورته، وكانت هجرة الشيخ صالح مع مجموعة من شيوخ الجزائر وعلمائها إلى [[بلاد الشام]]، وعرفت هذه الهجرة بهجرة المشايخ وكانت سنة [[1263هـ]] /[[1847م‏]].
كان الشيخ صالح من [[علماء الجزائر]] فهو فقيه اشتهر بعلم الفلك وعلم الميقات وله رسالة في هذا العلم، كما أنه مال إلى علوم الطبيعة والرياضيات.‏
وقد عهد إليه بإفتاء المالكية في دمشق لأن معظم المهاجرين الجزائريين كانوا على المذهب المالكي.<ref>[الفكر السياسي العربي في العصر الحديث, منير مشابك موسى, طرابلس, لبنان, مكتبة السائح, ط2, 1995م, 195]</ref> واشتهر بدمشق بعلمه وفضله وأخلاقه. واشتهر من أبناء أسرته ابنه الشيخ طاهر وابن شقيقه سليم الجزائري الذي كان من كبار ضباط الجيش العثماني والذي انتهت حياته شهيداً من شهداء السادس من أيار على يد جمال باشا السفاح عام/[[1916م]]/[[1334 هـ]] وهو من مؤسسي الجمعية القحطانية وجمعية العهد.‏
==نشأته ودراسته وأخلاقه==
ولد الشيخ طاهر الجزائري في [[دمشق]] ليلة الأربعاء [[20 ربيع الأول]] سنة [[1268 هـ]] الموافق [[1852]]م، وأصله من الجزائر. وتعلم على يد والده أولاً ثم التحق بالمدرسة الجقمقية المجاورة للجامع الأموي في منطقة الكلاسة وتخرّج على يد الشيخ عبد الرحمن البوشناقي ، فأتقن العربيّة والفارسيّة والتّركيّة ومبادئ العلوم المختلفة. ثم لازم أستاذه الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني، وكان معجباً به، فأخذ عنه بعض عاداته وأخلاقه، كالولع بالمطالعة والبعد عن حب الظهور والبدع والتمسك بلباب الدين ومعرفة أسرار الشريعة وكراهية التعصب والجمود. فكان أثر هذا الأستاذ الفاضل كبيراً في تلميذه الشيخ طاهر كما أشار إلى ذلك الأستاذ محمد كرد علي عند حديثه عن الشيخ طاهر حيث قال:«إنه اتصل بعالم عصره الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني وكان فقيهاً عارفاً بزمانه واسع النظر بعيداً عن التعصب والجمود على قدم السلف الصالح بتقواه وزهده».‏
==حياته العلمية==
وفي عام [[1292هـ]]/[[1875م]] عين الشيخ طاهر معلماً فبرز بين أقرانه بذكائه وسعة مداركه وثقافته وفصاحة لسانه وقوة حجته وحضور بديهته، كما عرف بطبعه الجزائري المتميز بعصبية المزاج وكراهية النفاق والمحاباة.‏<ref>[من مقال الدكتور مازن المبارك في مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية ـ العدد السابع 1993 م/1412هـ، ص189.‏]</ref>
تعلّم الشيخ طاهر الفرنسيّة والسّريانيّة والعبرانيّة والحبشيّة والبربريّة. وتولى التعليم لأول أمره في المدرسة الظاهرية الإبتدائية. وكان عضواً في ( الجمعية الخيرية ) التي أُسست سنة 1294هـ ، والتي استحالت إلى (ديوان معارف), في عهد والي الشام مدحت باشا .
ثم عُيّن مفتشاً عامّاً على المدارس الابتدائية في عام 1295هـ ، فألّف كتب التدريس للصفوف الإبتدائية في جميع الفروع, منها: "مدخل الطّلاب إلى علم الحساب", و"رسالة في النّحو", و"منية الأذكياء في قصص الأنبياء", و"الفوائد الجسام في معرفة خواص الأجسام", و"إرشاد الألباء إلى تعليم ألف باء", وغيرها كثير. وعمل على افتتاح كثير من المدارس الإبتدائية, حيث تم افتتاح تسع مدارس في مدينة دمشق منها اثنتين للإناث. فجعله الوالي مفتشاً عاماً للمعارف في ولاية سوريا. فكان يعمل على توعية الناس, ونشر العلم ومحاربة الخرافة, والاعتزاز بالعروبة والإسلام.
أنشأ المكتبة الظّاهريّة ، والمكتبة الخالدّيّة في القدس. وتحمّل في سبيل ذلك عداوة الكثيرين ممن استحلوا أكل الكتب والأوقاف.
وفي سنة 1316هـ / 1898م, عُيّن مفتشاً على دور الكتب العامة, وظل في وظيفته تلك أربع سنوات, ولكنه أثار حفيظة الأمن بسبب نشاطه وأفكاره التي كان يسعى لبثها في عقول طلابه ومريديه, حتى هاجم الأمن بيته وعاثوا فيه فساداً, فاضطر إلى التواري عن الأنظار, وأخيراً قرر الهجرة إلى مصر, فوصلها سنة 1325هـ / 1907م, وسكن في بيت صغير واجتنب الناس إلا بعض العلماء الذين اتصلوا به بغية الإفادة من علمه .
في عام [[1325 هـ]] انتقل إلى القاهرة، وباع ما عنده من كتب ومحفوظات لدار الكتب المصرية بنصف الثمن وتم حفظها هناك، ورفض أن يبيعها ل[[مكتبة المتحف البريطاني]] بضعف الثمن. كان يحسن اللغات الشرقية [[العبرية|كالعبرية]]، و[[الحبشية]]، و[[التركية]]، و[[الفارسية]]. حينما عاد إلى دمشق سنة {{عام ه|1338}} عُين مديرا لدار الكتب الظاهرية، وعضوا [[مجمع اللغة العربية بدمشق|بالمجمع العلمي العربي بدمشق]]. من أهم مؤلفات الشيخ:
* الجواهر الكلامية في العقائد الإسلامية