أدب فارسي: الفرق بين النسختين

تم إضافة 26 بايت ، ‏ قبل 7 سنوات
وفي العصر السلجوقي ظهر الأنوري، وخاقاني والنظامي الكنجوي، من فطاحل الشعراء، كما ظهر النثر الفارسي الذي جعل العلوم والآداب ميسرة بالفارسية. ومن ذلك: " جهار مقالة" (ترجم إلى العربية)، [[نظامي عروضي سمرقندي|لنظامي عروضي سمرقندي]]. و" كشف المحجوب" [[أبي الحسن الغزنوي|لأبي الحسن الغزنوي]]، و" أسرار التوحيد" وكلاهما من التصوف.
وظهر من كتب التاريخ " تاريخ البيهقي" لأبي الفضل البيهقي (ترجم إلى العربية) (995- 1077) و" راحة الصدور) للراوندي (ترجم إلى العربية). ومن أبرز علماء ذلك العصر: الغزالي والطوسي (أبو جعفر محمد) والشيخ الطبرسي، والفخر الرازي، والسهروردي، صاحب " حكمة الإشراق"، والميداني والزمخشري، والشهرستاني، وقد كتبوا بالعربية والفارسية. وفي عصر المغول، يزدهر الأدب بظهور: سعدي، والرومي، وحافظ والجامي.
وقد كان " قهر الأمة" سبباً في انتعاش الشعر الصوفي، فلم يكن بد للنفوس القوية التي لا تقدر مادياً على شيء من أن تلجأ إلى ربها تبثه الحب والولاء في أصفى حالتيهما وأنقاها. وظهرت كتب قيمة في ذلك العهد، منها: "تاريخ جهانكشا" للجويني (عطا ملك) و" جامع التواريخ" لرشيد الدين (ترجم إلى العربية) ومنها: " [[لباب الألباب]]" لعوفي،[[محمد عوفي|لعوفي]]، و"المعجم في معايير أشعار العجم"، لمحمد بن قيس.
وكان الطوسي (نصر الدين) من أبرز الشخصيات المسلمة بجانب هولاكو، وقد كتب " أخلاق ناصري" لحاكم الإسماعيلية في قهستان، كما عمل على حماية الشعراء والكتاب من المسلمين، وأنشأ مرصد مراغه، وجمع به مكتبة عظيمة حمى فيها التراث الإسلامي، العربي والفارسي، من عبث المغول. ويأتي بعد ذلك عصر الصفويين وهو العصر الذي اتخذ فيه مذهب الشيعة الاثني عشرية مذهباً رسمياً للدولة. وانحصر الأدب في إيران في مراثي الحسين وعلي، أو في الكتابة عن المذهب، ولكن الأدب الفارسي انتعش في الهند في ذلك الوقت، حيث ظهر: [[عرفي الشيرازي]]، و [[صائب التبريزي]]، و [[فيضي الدكني]]، و [[بيدل]].
ومن بعد الصفويين، قامت دولتا الإفشاريين، والزند، وظلتا تحكمان زهاء سبعين عاماً، ولم يكن للأدب شأن يذكر في عهدهما، ثم قامت الدولة الفاجارية، التي اكتشفت المطبعة في عصرها، كما ازداد اتصال الفرس بأوربا. ويصف شبلي في كتابه " شعر العجم" الأدب الفارسي في العهد الفاجاري بأنه قام على تقليد الشعراء القدامى، ولكن هذا التقليد كان مقصودا لذاته، وأن المقلدين نجحوا نجاحاً باهراً في أشعارهم، ولم يكن قصدهم من التقليد أن ينسجوا على منوال من يقلدون فحسب، إنما قصدوا إلى إحياء الآثار الأدبية الرائعة، التي انتقلت من إيران إلى الهند، والتي لم يعبأ الأمراء المتعاقبون بإحيائها في إيران، حتى كانت الدولة الفاجارية.