مرشدية: الفرق بين النسختين

تم إضافة 13٬341 بايت ، ‏ قبل 7 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
وسم: لفظ تباهي
وقد دافع المفكر [[محمد علي عبد الجليل]] عن المرشدية كحركة تحرُّر حرَّرَت الفرد من السلطة الدينية للمشايخ وأعادت ربطَه بسلطته الضميرية الخاصة به فاعتبر أن "المرشدية هي الدينُ الذي أعادَ ربطَ الإنسانِ بالدين من خلال تحريرِه من الدين."
 
كما دافع عن المرشدية الكاتب والمفكر اللاديني السوري الكبير [[نبيل فياض]]، بالإضافة إلى جمال باروت وغيرهم.
 
 
== ظهور المرشدية ==
تعود جذور ظهور المرشديّة إلى النصف الأول من القرن العشرين في [[سوريا]] عن طريق [[سلمان المرشد]] في منطقة الحدود الجبليّة"قرية جوبة برغال في أعالي جبال الشعرة " بين محافظتي [[اللاذقيّة]] و[[حماة]] ومن تلك المنطقة امتدّت الدعوة إلى مناطق أخرى في محافظات [[حمص]] و[[دمشق]] والآن فالوجود المرشدي في محافظتي [[حمص]] و[[اللاذقيّة]] هو الأقوى. كان [[سلمان المرشد]] قد لفت الأنظار إليه في [[1923]] عندما بشّر بقرب ظهور [[المهدي المنتظر|المهدي]] لـ"يملأ الأرض عدلاً".
 
== ظهور المرشدية ==
المرشدية غير العلوية
=== 1923 إلى 1946 ===
ولمعرفة المزيد عن حقيقة المرشدية يوجد عدة كتب تحدثت عنها وأهمها كتاب لمحات عن المرشدية.
تعود جذور ظهور المرشديّة في النصف الأول من القرن العشرين في [[سوريا]] عن طريق [[سلمان المرشد]] في منطقة الحدود الجبليّة بين محافظتي[[اللاذقيّة]] و[[حماة]] ومن تلك المنطقة امتدّت الدعوة إلى مناطق أخرى في محافظات [[حمص]] و[[إدلب]] و[[دمشق]] و[[طرطوس]]. والآن فالوجود المرشدي في محافظتي [[حمص]] و[[اللاذقيّة]] هو الأقوى. كان [[سلمان المرشد]] قد لفت الأنظار إليه في [[1923]] عندما بشّر بقرب ظهور [[المهدي المنتظر|المهدي]] لـ"يملأ الأرض عدلاً" ولم يدع الناس أن يتخذوه ربا كما يشاع وكان [[سلمان المرشد|سلمان]] قد دعى إلى إلغاء الكثير من العادات التي تمس سيطرة مشايخ [[علوية|العلويين]] على أتباعهم. أعدم [[سلمان المرشد|سلمان]] في نهاية عام [[1946]] بتهمة يقول البعض أنها أدعائه الألوهيه <ref>العماد [[مصطفى طلاس]] في كتاب "ثلاثة أشهر هزت [[سوريا]] (ص347)</ref> إلا أن العديد من الباحثين يؤكدون قرار الإتهام والإعدام لم يتطرق أبداً إلى مسألة إدعاء الألوهية كما يشاع بل أنه أعدم بتهمة قتل زوجته والتحريض على قتل آخرين في المواجهة التي حصلت مع الدرك في قريته بنهاية [[1946]] وقد لفقت له جميع هذه التهم بدوافع سياسية بحته <ref name="باروت" />
 
=== [[1946]] إلى [[1952]] ===
الدعوة الفعلية للمذهب المرشدي تُنسب إلى [[مجيب سلمان المرشد]] والذي يعتبر المرجع الأول للمرشدية التي أعلنها في [25 أغسطس|25 آب (أغسطس)]]من عام [[1951]]. غاب الشاب [[مجيب سلمان المرشد|مجيب]] على يد عبد الحق شحادة آمر الشرطة العسكرية في عهد [[أديب الشيشكلي]]، وبإيعاز منه, في [[27 نوفمبر|27 تشرين الثاني (نوفمبر)]] [[1952]]. يعتبره المرشديون المخلّص الذي أعطى المعرفة الجديدة عن [[الله]], وقد أشار [[مجيب سلمان المرشد|مجيب]] قبل قتله إلى أخيه الأصغر [[ساجي المرشد]] باعتباره "الإمام ومعلم الدين". لذلك يُعتبر ساجي المرشد المرجعيه الدينية التي يلجأ إليها المرشديون في أمور دينهم.والمخلّص حدثهم عن غيبته وتفاصيلها
 
=== [[1952]] إلى اليوم ===
 
بأعتباره الإمام ومعلم الدين بعد غيبة المخلّص عام [[1952]] أصبح [[ساجي المرشد|ساجي سلمان المرشد]] المرجع الأول للمرشدية وقد (غاب كما يرى المرشديون) في تشرين الأول (أكتوبر) من عام [[1998]] ولم يوصي بالإمامة لأحد من بعده لذلك لا توجد عند المرشدية مرجعية دينية بعده.
 
== المرشدية غير العلوية =
 
هي منهج ديني إسلامي يُعنَى بسلامةِ السريرة لا بقوانين الإدارة، تَأسَّسَ في 12 تموز [[1923]]م، وأُعْـلِـنَ بتاريخ 25 آب [[1951]]م؛
فيكونُ الخامسُ والعشرون من آب من كل عام عيدَ المرشديين الوحيد والمسمى بِـ (عيدِ الفرح بالله).
تدعو الحركةُ المرشدية إلى التزام الأخلاق للفوز برحمة [[الله]] الواحد ورضوانه وإلى تحقيقِ الأصالة الإنسانية بُغيةَ الارتقاء إلى الكمال.
فليستْ مهمةُ هذهِ الحركةِ إصلاحُ العالَم، بل مهمتُها، ككلِّ دين، تخليصُ الإنسان من هذا العالَم.
وما وردَ في تعاليم المرشدية [ليسَ علينا مهمةُ إنقاذِ العالم] يتلاقى مع الآية القرآنية : [ليسَ عليكَ هداهم] والآية : [فذكِّرْ، إنما أنتَ مذكِّر. لسْتَ عليهم بمسيطر] ومع قول [[المسيح]] : [مملكتي ليست من هذا العالم] وقوله: [اعملوا عملي واتبعوني إلى الملكوت].
وأكثر ما يميِّزُ المرشديةَ هو إلغاؤها للسلطة الدينية، إذ لا يوجد كهنوت ولا مشايخ ولا تبشير ولا دعوة إلى الدين، إنما يُعطى الدينُ بناءً على طلب المريد.
فهي إذاً ليست نظاماً اجتماعياً ولا حزباً سياسياً ولا برنامجاً اقتصادياً.
كما ترتكز الحركة المرشدية عَمَلياً على الحرية الدينية الكاملة بشكلٍ عام [لا إكراهَ في الدين] وعلى حرية المرأة بشكلٍ خاص [الفتاةُ المرشدية تتزوج ممن تحب]…
لا يوجد في تعاليمِ المُـرشِدية أدنى معنى للإكراه أو القسرية، فالخيرُ إذا لم يصدرْ من تلقاءِ النفس فلا فضلَ لفاعلِه.
فالمرشدية إذاً ثورةٌ على صعيد النفس لتحقيق أصالتها الإنسانية بالابتعاد عن الطُرُق الملتوية المؤدية إلى تحقيقِ رغبة النفس في الوصول إلى أي مكسبٍ مهما كان عظيماً. فالمهمُّ هو العملُ، لكنْ ليسَ أيَّ عمل، بل العملُ الصادر عن ضمير طاهر ونية صادقة. فطهارةُ الضميرِ وصدقُ النية هما الأساسُ لدى المرشدية – كما لدى كلِّ دين طبعاً -، فلا حاجةَ، عندئذٍ، إلى مؤسسة دينية أو سلطة كهنوتية لمراقبة الضمير.
طهارةُ السريرة مقدَّمَـةٌ على الشريعة. فالشريعة مؤقَّتة تختلفُ باختلاف الزمان والمكان. والشريعة نصيحة لا أكثر، ولا يوجد إدارة ولا مدير للنصائح.
كما تدعو الحركة المرشدية إلى المساواة بين الرجل والمرأة، فللمرأةِ المرشدية الحقُّ في التعليم الديني والدنيوي ولها الحقُّ في اختيار عملها وشريكها دون أي إكراه.
فقد جاءت الدعوةُ المرشدية لخلاص الروح، وكانتْ نقلةً نوعيةً من المعنى المادي إلى المعنى الروحي. لقد نقلَتْ المُـرشِديَّةُ آيةَ [وفي السماءِ رزقُكم وما توعدون] من على واجهاتِ المطاعم إلى السماء (التي في داخلِ نفوسِنا)، ونقلَتْ السماءَ (البعيدةَ عنا جداً بحسب مفهوم الأديان الحالية المسماةِ بالسماوية) إلى نفوسنا. فالمقصود بالرزق في الآية هو الرزقُ الروحي في السماء، وهو الخلود في ملكوت الله. فالدينُ لم يهتم بإصلاح الأرض واستصلاحِها بقدر ما اهتمَّ بإصلاح النفس والسريرة وصلاحِها.
يحرِّمُ المرشديون الميْتةَ والدمَ ولحمَ الخنزير، ويعتنون بالطهارة الداخلية النفسية والسيرة الصالحة والأخلاق الحميدة والفضيلة والقيم النبيلة وصحة النظرة إلى الله. ونظرتُهم إلى الخالقِ حُرَّةً فلا يقيدونه بالأصفاد.
كما أنَّ الحركةَ المُرشديةَ ليستْ مغلقةً أمامَ أحد ولا حكراً على فئةٍ دونَ أخرى، ولا يعيشُ أبناؤها ضمن غيتوهات ولا يضرِبونَ حولَ مذهبهم أسواراً من الأسرار أو أنفاقاً ومتاهات، بل هي حركة عالمية مفتوحةٌ على كلِّ من يطلبُ بصدقٍ وإخلاص، دونَ اللجوء إلى أساليبِ الدعايةِ والتبشير وتسليعِ الحقيقة ولا إلى القسر أو الإكراه.
لا يدينُ المرشديونَ أحداً ولا يكفِّرونَ أحداً، فالديَّانُ هو اللهُ. كما لا يحقُّ لأحدٍ أنْ يكونَ وصياً على أحد. وجميعُ الأديان والمذاهب هي طرُقٌ مختلفة لغاية واحدة.
في كلِّ دينٍ حقيقةٌ ونورٌ وإسلام، وليسَ هناكَ من دينٍ يحيطُ بالله. ولهذا يجبُ احترامُ جميعِ الأديان، وعدمُ التهكُّمِ بأيِّ مُعتَقَدٍ مهما بدا غيرَ مقبول. فهم لا يقْبلونَ من أحدٍ أنْ يسيءَ إلى عقيدتهم. إذْ أنهم أكثرُ الناسِ اعتزازاً بدينهم وبمبادئهم. فقد زرعَ فيهم إمامُهم الحريةَ والتحرُّرَ من التبعية والإيمانَ والصدقَ والمحبةَ والعزَّةَ والكرامة ...
 
== سلمان المرشد ==
 
وُلِدَ سلمانُ المرشد عام [[1907]]م من أسرة فقيرة من الفلاحين في قرية (جوبة برغال) في جبال [[اللاذقية]]، وأُعدِمَ شنقاً في عام [[1946]].
نادى بالحرية والمساواة ورفض التبعية وحارب الإقطاع ودافع عن المستضعفين من الفلاحين.
قام بحركة إصلاحية وعمره لم يتجاوز 18 سنة، وعمل على توحيد عشيرته (بني غسان) التي كانت تعيش بين ظهراني [[علوية|العَلَويين]] وهي لا تمت للعلويين بأي صلة ولا علاقة للمرشديين بها بأي شكل وكانت تدعى بالغيبية لأنهم لا يمثلون الله بأي شيء في الكون ويعرفون بإنه غيب وكانت تتواجد في[[اللاذقية]] وفي منطقة القنيطرة ([[زعورة]] و[[الغجر]]) وجبل الحلو (شين، عوج، مريمين، ...)..وغيرها
وحَّدَ سلمانُ طائفته في [[12 يوليو|12/7]]/[[1923]]، وحاربَ [[الفرنسيين]] ، فسُجِنَ ثلاثةَ أشهر تعرَّضَ خلالَها للسجن والتعذيب. وعندما خرجَ من السجن دعا إلى المساواة والعدالة بين الطوائف والأحزاب، فقامت السلطاتُ الفرنسيةُ بنفيه من [[اللاذقية]] إلى الرقة مشياً على الأقدام لمدة ثلاث سنوات من [[1925]] وحتى [[1928]]. ثمَّ أُعيدَ من المنفى ليوضع تحتَ الإقامة الجبرية لمدة ست سنوات، لكونه عارضَ بشدةٍ البعثاتِ التبشيريةَ بين[[المسلمين]]، والتي تخفي وراءها مطامعَ سياسيةً ومصالحَ شخصية.
ساهمَ [[سلمان المرشد]] في إنجاح الكتلة الوطنية نظراً لما يتمتَّعُ به من شعبية كبيرة بين صفوف الفلاحين، ثمَّ عارضَ هذه الكتلة عندما رأى أنها ابتعدتْ عن مصلحة الوطن.
ونجح سلمانُ في الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام [[1943]] كعضو في البرلمان.
وفي عام [[1945]] طلبت منه الحكومةُ الوطنية أنْ يعملَ على إقناع [[شعب سوري|السوريين]] المتطوعين في الجيش الفرنسي بالالتحاق في الجيش الوطني بعدَ أنْ فشلَ زعماءُ عشائرهم، ونجحَ [[سلمان المرشد|سلمانُ]] في المهمة الموكلة إليه، رغمَ أنه لم يكن هناكَ من عشيرته من تطوَّعَ في الجيش الفرنسي أصلاً.
 
ونظراً لعدل هذا الدين ومؤسسه والتي ترفضُ أيَّ شكلٍ من أشكالِ التبعية، إقطاعيةً كانتْ أم استعمارية، والتي اتَّسعَ انتشارُها بينَ صفوف الفلاحين والفقراء والمستضعفين، عملَ بعضُ زعماء الكتلة الوطنية من الإقطاعيين المتضررين من حركة [[سلمان المرشد|سلمانُ]] بموافقة [[شكري القوتلي]]ومباركة [[فرنسية]] على إعدام [[سلمان المرشد|سلمانُ]] بتهمة الخيانة والتآمر مع [[فرنسا]]. وعندما فشلوا في إثبات هذه التهمة وجَّهوا إليه تهمةَ مقاومةِ الدرك الذين خرجوا لاعتقاله. وصدرَ حكمُ الإعدامِ شنقاً يومَ الخميس في اللاذقية، ونُفِّذَ الحكمُ بعدَ ثلاثة أيام في [[دمشق]] يوم الاثنين سنة [[1946]].
 
 
 
 
 
==مراجع==
26٬970

تعديل