افتح القائمة الرئيسية

حملة إسقاط الولاية عن المرأة

Commons-emblem-issue.svg
بعض المعلومات الواردة هنا لم تدقق وقد لا تكون موثوقة بما يكفي، وتحتاج إلى اهتمام من قبل خبير أو مختص. فضلًا ساعد بتدقيق المعلومات ودعمها بالمصادر اللازمة. (مارس 2017)

حملة إسقاط الولاية هي حملة أطلقتها ناشطات وحقوقيات ونساء سعوديات تهدف إلى إلغاء نظام الولاية على المرأة في المملكة العربية السعودية، الذي يعتبر النساء البالغات قاصرات من الناحية القانونية ولا يحدد سن رشد قانوني لهن، مُقيدًا بذلك حقوقهن في العمل، السفر والتنقل، في الصحة والتعليم، في الإقامة وتأجير السكن، في حقوقهن في المنشآت الحكومية والخاصة، وفي حريتهن في اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بحياتهن، أبرزها في الزواج.

نظرة تاريخيةعدل

نظام الولايةعدل

تعود قوانين وتشريعات ولاية الرجل على المرأة بشكلها الحالي إلى أحداث تاريخية وتغيرات إجتماعية مختلفة حدثت في المملكة العربية السعودية على مدى ثلاثة عقود. يمكن القول أن هذه القوانين بدأت في أواخر السبعينات من القرن المنصرم بشكل تدريجي واستمرت حتى اليوم، فأول إرهاصات هذه التشريعات بدأت في عام 1977م، بتشريع الدولة لقوانين تحد من حرية سفر المرأة وعملها مع فصل حاد بين الجنسين.[1][2] يرجح البعض أن وراء بداية تشريع هذه القوانين المفاجأة حادثة هزت المجتمع السعودي في نفس السنة (1977م)، وهي إعدام الأميرة مشاعل آل سعود وابن السفير السعودي بشكل "غير قانوني" من قبل أفراد في الأسرة الحاكمة، والذي أنتج عنه التلفزيون البريطاني فيلماً "موت أميرة" تسبب بأزمة دبلوماسية كبيرة بين البلدين عام 1980م.[3] يقول الباحث السياسي الأمريكي مارك واطسون مؤلف كتاب "أنبياء وأمراء"[4]:

«بعد حادثة إعدام الأميرة بدأت سياسات فصل حاد بين الجنسين من خلال نشاط دوريات الشرطة الدينية - هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- في الأسواق والمجمعات التجارية، وفي كل مكان يمكن أن يلتقي فيه الرجال والنساء.»

استمرت هذه التشريعات بالتشكل على مدار ثلاثة عقود في جميع القطاعات والمنشأت العامة والخاصة، بداية من قبل مسؤلين في أعلى هرم الدولة، نزولاً إلى الوزراء والمسؤلين والمدراء في قطاعات حكومية مختلفة في الدولة. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت بعض هذه التشريعات مع مرور الزمن تُتخذ في أحيان كثيرة بطابع ارتجالي حسب عقلية المسؤول في نفس القطاع، وهو ما جعل بعض هذه التشريعات أحياناً متباينة بشكل محير عند مقارنتها من قطاع لأخر، ومن مدينة لأخرى.

كل ذلك شكل ما يعرف اليوم بقانون ولاية الرجل على المرأة، الذي يعتبر المرأة قاصرة ولا يحدد سن رشد قانوني لها، ويحرمها من التمتع بحريتها واستقالالها كمواطنة. أما الولي فلا يشترط أن يكون راشدا قانونيا، فأي ذكر سواء كان كبيراً أو صغيراً يمكن أن يكون وليا على المرأة.

في عام 2008م، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً مطولاً بعنوان «قاصرات إلى الأبد»، حول نظام ولاية الرجل والفصل الحاد بين الجنسين في السعودية منددة بهذه الإنتهاكات[5]، وتقريراً آخر «كمن يعيش في صندوق» في يوليو عام 2016م، بعد بداية حملة إسقاط الولاية.[6]

بداية الحملةعدل

يمكن القول أن عوامل كثيرة ساهمت في بداية حملة إسقاط الولاية، منها: ارتفاع مستوى تعليم المرأة ووعيها بحقوقها، بداية الثورات العربية في 2011م وما تلاها من إرتفاع نسبي في سقف الحرية، وثورة في عالم التواصل الإجتماعي في المجتمع السعودي وغيرها. كل ذلك ساهم في بداية تشكل هذه الحملة بعد أحداث متتابعة ومتراكمة من الحملات لقيادة السيارة بدأتها ناشطات سعوديات قوبلت من قبل السلطات السعودية بالمنع.

لا يمكن الجزم متى بدأت حملة إسقاط الولاية بشكل قاطع ولكن أولى تلك المطالب بدأت من نساء سعوديات في فبراير من عام 2011م بإنشاء صفحة تجمع في الفيسبوك بعنوان «المرأة السعودية تريد اسقاط وصاية الرجل عليهـا !!»، تلى ذلك، في نفس السنة تنظيم د. عائشة المانع، وهي ناشطة في حقوق المرأة، لورش عمل بحضور نسوي في الرياض وجدة والخبر، لمحاولة فهم الولاية الشرعية وقانون الولاية،[7] ثم تنظيمهن لحملة "المطالبة بتحديد آليات الولاية للمواطنات في المملكة" الذي توج بإرسالهن خطاباً إلى وزير العمل السعودي المهندس عادل فقيه، مطالبته بإلغاء شرط موافقة ولي الأمر لتوظيف المرأة، وإلغاء سلطته المطلقة التي تمكنه من فصلها من عملها رغماً عنها.[8] في 22 نوفمبر من عام 2012م. في 31 مايو من 2013م إقامة ندوة نسائية في جدة بعنوان «المرأة والميراث التجاري وأحكام الأسرة» من قبل مجموعة من الناشطات السعوديات وطالبن بإلغاء الوصاية وإسقاط الولاية،[9]

المصادرعدل