الحمّة أو حمّة طبريا هي قرية فلسطينية تقع عند ملتقى الحدود السورية-الأردنية-الفلسطينية، في جنوب هضبة الجولان، بالقرب من مصب نهر اليرموك، كانت القرية مبينة على شريط ضيق من الأرض في وادي اليرموك وترتفع المنحدرات إلى الشمال والجنوب منها، ولذلك سميت باسم حمة اليرموك، وهي على ارتفاع 150 مترًا تحت سطح البحر. كان فيها محطة من محطات قطار سكة الحديد التي كانت تربط حيفا بسكة الحجاز عبر قرية سمخ في الطرف الجنوبي لبحيرة طبريا. توجد في المكان ينابيع ساخنة معدنية، ولذا سميت المنطقة باسم الحمة. من ينابيعها: عين المقلى، عين البلسم، عين الريح، عين الساخنة، وعين بولس والأخيرة مياهها عذبة.[1][2]

التاريخعدل

اجتذبت المنطقة السكان منذ العصور القديمة، فقد أنشئت الحمة فوق بلدة امانوس الهلنستية وهي أماث أو إماث القديمة المذكورة في العهد القديم من الكتاب المقدس.[3] في أيام الرومان كان الموقع يسمى إماثا ويتبع قضاء غدرا (أم قيس) الذي بات الآن جزءاً من الأردن. كانت في الحمة حمامات في العهد الروماني، وعلى الرغم من أن هذه الينابيع كانت تجتذب الكثيرين ،أيام الإغريق والرومان فقد هجرت لا يعد يزورها الا بعد البدو الذين كانوا يضربون مضاربهم الموسمية في ذلك الموقع.[4]

وقد جدد بناء الحمة في سنة 663 م، أيام خلافة معاوية بن أبي سفيان بعد أن أتلفها زلزال وكانت معروفة بينابيعها الحارة التي كانت تعزى إليها مزايا علاجية، نظراً إلى ما يحتوي مياهها عليه من نسبة عالية من مادة الكبريت. ثم تهدمت هذه الحمامات وأصبحت الحمة في أواخر العهد العثماني خرابة.

 
الحمام السلطاني

في سنة 1936 (أيام الانتداب البريطاني) ، تم بناء حمامات الحمة على يد رجل أعمال لبناني يدعى سليمان ناصيف، وقد حصل على امتياز لاستغلال الينابيع. وبعد ذلك صار الفلسطينيون وسواهم من العرب يتوافدون إلى المنطقة من اجل الاستجمام والعلاج .

السكانعدل

كان سكان الحمة في معظمهم من المسلمين, ولهم فيها مسجد كبير ذو أعمدة رخامية وسبيل ماء في فنائه الأمامي وكانت الزراعة أهم موارد رزق سكانها فكان شجر الزيتون مغروسا في قسم صغير من أراضي القرية, وفي 1944/1945 , وكان ما مجموعه 1105 من الدونمات مروياً أو مستخدماً للبساتين. وكان من جملة البقايا الأثرية في الحمة مدرج قديم وحمامات وكنيس لليهود ومدافن وأعمدة وتيجان أعمدة ومقام.[2]

الحمة في بداية فترة الاحتلال 1948عدل

لم تؤخذ الحمة بالقتال وإنما أخذت بعد انتهائه بزمن بعيد. ففي آخر الحرب وقعت القرية ضمن المنطقة المجردة من السلاح على الحدود مع سورية،ونصت اتفاقية الهدنة السورية / الإسرائيلية التي وقعت في تموز يوليو 1949 ، على حمايتها. لكن السلطات الإسرائيلية قررت مع ذلك، بحسب ما كتب المؤرخ الإسرائيلي بني موريس، أن تطرد سكان مجموعة القرى التي شملتها الاتفاقية، بحجة أنهم ربما كانوا يتعاونون مع السورين أو يسرقون المواشي ويعتدون على أراضي غيرهم. وقد استعمل طوال السنوات السبع اللاحقة (1949-1956 )، خليط من سياسة العصا والجزرة لإخراجهم من ديارهم، وذلك استنادا إلى موريس واشتملت الوسائل المستعملة على الضغط البوليسي والضغط الدنيء والحوافز المادية ) وقد انتقل سكان المنطقة في معظمهم إلى سورية، لكن البعض منهم أحل في قرية شعب التابعة لفضاء عكا .[4]

القرية اليومعدل

 
حمة طبريا

حول الموقع إلى منتجع سياحي إسرائيلي، فيه حياض للسباحة وبركة صغيرة لصيد السمك. ولا يزال المسجد المهجور قائما ولا تزال مئذنته وأعمدته الرخامية سليمة مثلما كانت. ويشاهد إلى الجنوب منه أسس أبنية دارسة كشفت التنقيبات الأثرية عنها. وثمة خمسة أبنية بحجر البازلت الأسود إلى الشرق من موقع القرية. ولا تزال محطة قطار سكة الحديد قائمة، واسم القرية مكتوباً فوق مدخلها. وثمة ثلاثة أبنية أخرى مهجورة بالقرب من المحطة،فضلا عن بقايا بعض المنازل المدمرة ، ولا يتواجد مستعمرات صهيونية فيها .

إحصاءات وحقائق القيمة
تاريخ الاحتلال الصهيوني 20 تموز، 1949
البعد من مركز المحافظة 12 كم جنوب شرقي طبريا
سبب النزوح نتيجة طرد القوات الصهيونية للسكان. 
مدى التدمير أغلبية البيوت مدمرة، وعلى الأقل إحدى البيوت او المباني باقية
التطهير العرقي لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل
ملكية الارض
الخلفية العرقية ملكية الارض/دونم
فلسطيني 1,105
تسربت للصهاينة 0
مشاع 587
المجموع 1,692
إستخدام الأراضي عام 1945
نوعية المساحة المستخدمة فلسطيني (دونم)
مزروعة بالبساتين المروية 1,105
مزروعة بالزيتون 6
صالح للزراعة 1,105
بور 587
التعداد السكاني
السنة نسمة
1931 171
1945 290
1948 336
تقدير لتعداد الاجئين

 في 1998

2,066
عدد البيوت
السنة عدد البيوت
1931 46
1948 90
مساجد كان في البلدة بحد أدنى مسجد واحد
إسم البلدة عبر التاريخ عرفت القرية غضون الحكم البيزنطي بإمّاثا Emmatha.
اليلدات المحيطة اراضي قرى أم ميسون والاراضي السورية.
الأماكن الأثرية تحتوي القرية على معالم أثرية منها الحمامات الكبريتية الحارة، وخربة الدوير في الغرب على نهر اليرموك ، وخربة أبوكبير غرب خان الدوير، وتحتوي على تل انقاض وأساسات وجدران و شقف فخار أدوات صوانية

مراجععدل

  1. ^ Palestine Census ( 1922). مؤرشف من الأصل في 20 أكتوبر 2017. 
  2. أ ب "الحمة - طبريا - منتديات عجور". ajooronline.com. مؤرشف من الأصل في 18 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 27 أبريل 2017. 
  3. ^ "Israel Antiquities Authority". www.hadashot-esi.org.il (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 27 أبريل 2017. 
  4. أ ب وليد الخالدي، كي لا ننسى، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات الفلسطينية، 1997