افتح القائمة الرئيسية
أرسطو في مخطوط عربي (المكتبة البريطانية، شرقي 2784).

حركةُ الترجمة هي حركة واسعة قامت في اواخر الفترة الأموية وفي العصر العباسي الأول، وفيها تم ترجمة كتب كثيرة في الرياضيات والفلك والطب والفلسفة اليونانية إلى اللغة العربية.[1]

بلغت الحركة ذروتها في عصر المأمون (توفي 218 هـ) - وتحديدا في بيت الحكمة في بغداد.[2] يقول ابن النديم في الفهرست:

«لما استظهر [غلب] المأمون على ملك الروم كتب إليه يسأله الإذن في إنفاذ ما يختار من العلوم القديمة المخزونة المدَّخرة ببلد الروم، فأجاب إلى ذلك بعد امتناع، فأخرج المأمون لذلك جماعة منهم الحجاج ابن مطر وابن البطريق وسلم صاحب بيت الحكمة وغيرهم، فأخذوا مما وجدوا ما اختاروا، فلما حملوا إليه أمرهم بنقله، فنقل.[3]»

وحسب الرواية التقليدية، فإن المأمون بدأ بمشروع الترجمة بعد منام رائه، والقول لابن النديم مرة أخرى:

«أن المأمون رأى في منامه كأن رجلا أبيض اللون، مشربا حمرة، واسع الجبهة، مقرون الحاجب، أجلح الرأس، أشهل العينين، حسن الشمائل جالس على سريره، قال المأمون: وكأني بين يديه قد ملئت له هيبة، فقلت: من أنت؟»
«قال أنا أرسطاليس، فسررت به وقلت: أيها الحكيم أسألك؟ قال: سل، قلت: ما الحسن؟ قال: ما حسن في العقل، قلت: ثم ماذا؟ قال: ما حسن في الشرع، قلت: ثم ماذا؟ قال: ما حسن عند الجمهور، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم لا ثم، وفي رواية أخرى قلت: زدني قال من نصحك في الذهب، فليكن عندك كالذهب، وعليك بالتوحيد، فكان هذا المنام من أوكد الأسباب في إخراج الكتب.»

فأستيقظ من نومه وسأل عن أرسطو طاليس فقيل أنه رجل حكيم من اليونانيين، فاستدعى حنين بن إسحاق باعتباره احسن النقلة، وطلب اليه نقل كتب حكماء اليونان إلى العربية.[4]

طالع أيضاعدل

المصادرعدل