افتح القائمة الرئيسية

الحرب الخاطفة

استراتيجية عسكرية استخدمت في الحرب العالمية الثانية
(بالتحويل من حرب خاطفة)
تتميز الحرب الخاطفة باستعمال الدروع بجانب قوات المشاة الآلية والمدفعية ذاتية الحركة لتواكب سرعة الدبابات

الحرب الخاطفة أو حرب البرق (بالألمانية: Blitzkrieg; بيلتزكريغ، أي حرب البرق) عن هذا الملف استمع مفهوم عسكري يستخدم في العمليات الهجومية.[1][2][3] تعتمد الحرب الخاطفة على استخدام عنصر المفاجأة والهجوم بسرعة لمنع العدو من الصمود دفاعيًا. طورت عدة دول المبادئ التي قام عليها مفهوم الحرب الخاطفة خلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، لكن الجيش الألماني (الفيرماخت) كان من طبق هذا المفهوم واستخدمه على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الثانية خصوصًا خلال عملية بارباروسا التي سعى فيها الفيرماخت لاجتياح الاتحاد السوفياتي.

العناصرعدل

تتضمن الحرب الخاطفة شن قذف مدفعي مكثف يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الخسائر بقوات العدو، بالإضافة إلى التأثير على معنويات الجنود المدافعين. ثم يعقب ذلك هجوم بالوحدات الجوية من قاذفات ومقاتلات لتدمير النقاط الدفاعية للعدو، بعد ذلك يأتي دور وحدات المدرعات التي تتبعها وحدات مشاة ميكانيكية مجهزة بآليات مدرعة ومدفعية مضادة للطائرات. الطائرة يونكرز-87 كانت بداية ظهور ما سمي بالقاذفة التكتيكية، وقد أطلق عليها لقب "شتوكا" وهي كلمة تعني بالألمانية (المنقضة)، هذه الطائرات كانت ذات تصميم وسمات تجعلها ذات كفاءة عالية في قصف أهداف محددة خلف خطوط العدو عن طريق الانقضاض بزاوية حادة في اتجاه تلك الأهداف، وكانت تلك الطائرة مزودة بمضخم للصوت كنوع من الحرب النفسية، خاصة وأنها كانت نوعاً جديداً من الطائرات على ساحات القتال. تبع الهجوم الجوي زحف فرق البانزر المدرعة في تتابع دقيق، يمثل تكتيكاً فريداً من نوعه كان مهندسه الضابط الألماني هاينز جوديريان. وقد تمكن الألمان بطائراتهم المنقضة السريعة، والمخيفة أيضاً، ودباباتهم الجديدة، خفيفة الحركة وسريعة الانتشار، من فرض سيطرة ميدانية مطلقة في أزمنة قياسية بامتياز، في كل من إسبانيا، بولندا، فرنسا، والبلقان. وفي معظم ميادين المواجهات العسكرية المباشرة في أوربا وخارجها.

تاريخعدل

عندما بدا الالمان الحرب الخاطفة لغزو فرنسا لم يفاجئ الفرنسيين فقط بالهجوم وبالاسلحة الالمانية الحديثة بل بالجنود الالمانيين ايضا الذين لا يصيبهم التعب ويتقدمون ليل نهار صوب العاصمة باريس. وفي وقت قياسي دمر الجيش وانهارت الدولة بالكامل. ما لم يكن يعلمه الفرنسيين والحلفاء ان اغلب اطقم الدبابات الالمانية والجنود كانوا تحت تاثير المنشطات. بدا الالمان سنة 1939 بتوزيع حبوب البيرفيتين وهو عقار مشتق من مخدر الميثامفيتامين وقد وزع خلال الحرب على كل الجبهات 200 مليون حبة على الجنود والضباط. وزع عقار البيرفيتين على اطقم الدبابات الالمانية التي هاجمت فرنسا واخترقت الدفاعات الفرنسية بلا توقف حتى ان الاطقم الالمانية كانت تقود ليل نهار لثلاثة ايام متتالية.

لا تسمح ظروف العمق الاستراتيجي و لا التركيبه السكانيه و لا الثروات الطبيعيه للالمان برفاهيه تحمل حرب تحمل طابع استنزافي سواء كان ذلك الاستنزاف في الموارد بشريه كانت او طبيعيه او حتي في الوقت وعليه صممت الدبابات الالمانيه ( خصوصا بعد حمله بولندا) بشكل متخصص للغايه للقيام بدورها وفقا لنظريات الحرب الخاطفه. فتبع الألمان نهج الحرب الخاطفة التي تقوم علي اساس الهجمات المركزه والسريعة باستخدام فرق دبابات متخصصه وقوات مشاه مكنيكية سريعه الحركه تستطيع مسايره الدبابات في اتجاهات تكتيكيه محدده ومحدودة و في مديات قصيره الي متوسطة بحسب الموقف علي الا تتجاوز ذلك مع دعم جوي قريب و تنسيق تام بين مختلف الافرع بشكل يجبر الطرف المدافع علي اعادة تموضع دفاعاته ثم بستخدام السرعه والمناورات الحاده يتم الاخلال بتوازن العدو و محاصره تشكيلات باكملها والقضاء عليها بسرعة.

أثبتت العسكرية الألمانية أن تكتيكات الصدمة والتأثيرات النفسية لهجوم مدرع كثيف ومنسق ستكون رهيبة فعلاً، ويمكن لتأثيرها أن يمتد إلى مسافات بعيدة عن نقطة الاشتباك. كما تحدث اضطراباً وخلخلة في صفوف المدافعين. مفعول أو تأثير الصدمة الناتج عن هجوم مدرع جيد التخطيط، ومنسق من حيث استخدام مختلف الأسلحة، يعطى بحد ذاته بعض الحماية للقوات المهاجمة ويخفض عدد الإصابات البشرية.

الإستخدام المعاصرعدل

مهد تكتيك الحرب الخاطفة لظهور مدرسة عسكرية متطورة تجلت في حرب الأيام الستة عام 1967 بين إسرائيل من جهة ومصر والأردن وسوريا من جهة أخرى وفي حرب أكتوبر بين مصر وسوريا من جهة وبين إسرائيل من جهة أخرى، ثم ظهرت مرة أخرى مع تعديل في بعض أسسها في كل من عاصفة الصحراء، والاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003.

مراجععدل

  1. ^ Stroud، Rick (2013). The Phantom Army of Alamein: The Men Who Hoodwinked Rommel. A&C Black. صفحات 33–34. ISBN 9781408831281. 
  2. ^ Murray، Williamson؛ MacGregor، Knox (2001). The Dynamics of Military Revolution, 1300–2050. Cambridge University Press. صفحة 172. ISBN 9780521800792. 
  3. ^ Brighton، Terry (2008). Patton, Montgomery, Rommel: Masters of War. صفحة 247. ISBN 9781400114979.