حافظ وهبة (15 يوليو 1889 - 1967) مستشار الملك عبد العزيز آل سعود ولد في مصر وعمل في الكويت معلما في المدرسة المباركية ومن الكويت انتقل إلى الرياض حيث عمل مع الملك عبد العزيز مستشارا سياسيا في ديوان الملك عبد العزيز, ثم سفيرا للمملكة في بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية.

حافظ وهبة
حافظ وهبة

معلومات شخصية
تاريخ الميلاد سنة 1889[1]  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة سنة 1969 (79–80 سنة)  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of Egypt.svg مصر  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة دبلوماسي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
Emblem-scales.svg
هذه المقالة بها ألفاظ تفخيم تمدح بموضوع المقالة، مما يتعارض مع أسلوب الكتابة الموسوعية. يرجى حذف ألفاظ لتفخيم والاكتفاء بالحقائق لإبراز الأهمية. (ديسمبر 2016)

محتويات

عن حياتهعدل

حافظ وهبة، رجل خدم الدولة السعودية في بدايات تأسيسها، بعد حضوره إثر دعوة تلقاها من الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، وكان على اسمه حافظا للعهد وأمانة المسؤولية التي ألقيت على عاتقه من الحكومة السعودية الوليدة في أيام لم يكن العمل المؤسسي سهلا على واضعيه. أُبعد عن بلاده الأم (مصر) وجال ودار في العالم حتى حل ضيفا على الملك المؤسس، فأصبح مستشاره وسفيره في الدولة التي أبعدته في يوم من الأيام. ساعد على تطوير نظام تعليمي للدولة الناشئة، وألف كتابين يستند إليهما الكثير من الباحثين لأخذ معلومات تاريخية متعددة عن تلك المرحلة، ففي هذين الكتابين وثق رحلات الملك عبد العزيز، وحياة العظماء من أبناء القبائل في الجزيرة العربية، وهو إضافة إلى كل أفضاله المتعددة علينا كسعوديين، صمم العلم السعودي الذي يجهل كثير منا أنه صممه. أوائل هذه الجمعة تأخذكم في رحلة في مسيرة هذا الرجل المرصعة بجواهر الخطوات.[لفظة تعظيم]

مولده ونشأتهعدل

ولد حافظ وهبة في الحي المصري الفقير "بولاق" في عام 1307هـ 15 يوليو 1889م ونشأ في أسرة متوسطة الحال المحافظة دينياً. دخل "الكتَّاب" وعمره ستة أعوام فتعلم الكتابة والحساب والقرآن وأتم حفظه وعمره 11 عاما، أدخله والده الأزهر ثم انتقل إلى مدرسة القضاء الشرعي وقد أخذ العلم على كثير من المشايخ منهم الشيخ محمد عبده، علي حسين البولاقي، محمد بخيت، محمد حسنين مخلوف والد مفتي الديار المصرية حسنين مخلوف، والشيخ الخضري. The author of this article is not neutral in any way: political, religious, etc.

تنقلاته وحياته في الخليجعدل

تنقل حافظ وهبة في دول الخليج من الكويت والبحرين بعد أن نفاه البريطانيون من مصر، اشتغل بداية مدرسا للغة العربية وعمل بالتجارة وأدخل لاصقا طبيا أمريكيا إلى الخليج سمي فيما بعد بـ "لزقة حافظ"، وخلال وجوده في الكويت تعرف على الملك عبد العزيز ثم سافر إلى الهند ورجع بعدها إلى الكويت وحل ضيفاً على عيسى بن قطامي من رجالات الكويت الكبار، وتعرف على الشيخ يوسف بن عيسى القطامي فأقنعه بالإقامة في الكويت وكان يتردد على مساجد الكويت لإلقاء الدروس، ولقد تركز تأثير الشيخ في الكويت بالنقاط التالية: أولاً: مشاركته في التعليم في المدرسة المباركية منذ وصوله عام 1914م وكان أثره كبيرا فيها وفي إدارتها وتطويرها. ثانياً: مشاركته بالوعظ والإرشاد في مساجد الكويت ولاسيما المسجد الجامع أكبر مساجدها. ثالثاً: إسهامه في توعية الناس لخطر الاحتلال الأجنبي ومقاومته.

دعوة الملك عبد العزيز لهعدل

سمع حافظ وهبة الكثير عن النجديين ( أسرة ال سعود) وعن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب من الشيخ محمد عبدة عندما كان يحضر دروسة ومجلسه مما جعله يتعلق بالدعوة وأصبح شغوفاً بمعرفة المزيد وفي أثناء تواجده في الكويت عام 1916 قُدر له أن يلتقي بالملك عبدالعزيز لأول مرّة في الوقت الذي كان فيه الملك عبدالعزيز قد سمع عن حافظ وهبة ومايكن له ولأسرته وللشيخ محمد بن عبدالوهاب من تقدير وإحترام مما حدا بحافظ وهبة إلى إرسال رسالة مطولة للملك عام 1920 إحتوت على بعض النصائح والأفكار للملك الذي بدوره رحب وكان سعيداً بماجاء في الرسالة. بعد هذه الرسالة بفترة ليست بالطويلة أرسل الملك عبدالعزيز برسالة لحافظ وهبة يمتدحه ويثني عليه ويبين له أنه بحاجة ماسّة إلى أمثالة من الرجال العقلاء المفكرين ذوي الخبرة والدراية وعرض عليه بأن يأتي إلى نجد للعمل مع اعضاء حكومته وبعد تردد وتفكير وافق حافظ وهبة وشد الرحال إلى نجد[2].

حياته العمليةعدل

عين حافظ وهبة كما ذكرنا سفيرا للمملكة في بريطانيا تحت اسم وزير مفوض سعودي في لندن في عام 1930م، وكان لحافظ بصمات واضحة في تطوير العلاقات بين الدولتين، فواصل الطرفان علاقاتهما وفق الإطار الدبلوماسي والسياسي، وتمكنا من حل كثير من الإشكالات والمواقف السياسية من خلال الحوار والتفاوض، كما تمكنا من الارتقاء بالتعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بين البلدين إلى مستويات عالية.

ويمكن القول إن جملة من مستشاري الملك عبد العزيز وبالأخص حافظ وهبة، ومن معه في تلك الحقبة من أمثال خالد الحكيم، القرقني، والدكتور عبد الله الدملوجي، قد أوفدوا في مهمات سياسية إلى زعماء دول مجاورة أو صديقة أو للمشاركة في مباحثات حدودية أو نحوها وممثلين له.

أما بالنسبة للسفراء ومن في حكمهم (كالقناصل والمفوّضين)، حيث يعد حافظ وهبة من الأوائل في هذا الشأن، الذين أوفدوا إلى الخارج لافتتاح أول ممثليات سعودية فقد رصدت أسماؤهم تلك الكتب التي تناولت العلاقات السعودية الخارجية، وبخاصة بعد إنشاء وزارة الخارجية السعودية عام 1930م وتعيين الملك فيصل - - كأول وزير لها، فبدأت بالمفوضية السعودية في لندن 1930م وتولاها حافظ وهبة وزيراً مفوضاً في البداية ثم صار عام 1948م سفيراً لها لمدة 30 عاما، طيلة بقية عهد الملك عبد العزيز، كما عين وزيرا مفوضا في هولندا 1350هـ.

وكان للمستشار السفير حافظ وهبة الفضل في توثيق العلاقات السعودية المصرية. فقد كان حافظ وهبة مهتماً بتوثيق العلاقات بين الملك عبد العزيز ومصر لمعرفته أن توثيق هذه العلاقات بين هاتين الدولتين سيشكل قوة للأمة العربية. كما أن للشيخ وهبة الفضل في إنشاء العلاقات السعودية ـ اليابانية عام 1938م حيث قام حافظ وهبة، المبعوث السعودي لدى بريطانيا في ذلك الوقت، بزيارة اليابان لحضور افتتاح مسجد طوكيو. وزار المبعوث الياباني لدى مصر "ماسايوكي يوكوياما" السعودية عام 1939م كأول مسؤول ياباني يزور المملكة، والتقى بالملك عبد العزيز - ي - في الرياض. كما أصبح هو والشيخ عبد الله الطريقي الذي يعد أول وزير بترول سعودي أول شخصيات سعودية أعضاء في مجلس إدارة شركة أرامكو.

التعليم المنتظمعدل

حافظ وهبة هو أول من أسند إليه القيام على برامج التعليم المنظم في المملكة، وقد تحدث عن الصعوبات التي واجهت التعليم عند بدايته، وعن تطوره بعد ذلك، فقال في إحدى مؤلفاته لما قال: "لم تكن توجد في البلاد مدارس تذكر في زمن الأتراك، وما وجد منها كان ابتدائياً قليل النفع، ففي إقليم الأحساء لم يؤسس بعد إعلان الدستور العثماني إلاّ مدرسة صغيرة واحدة، ولم يكن الوضع في الحجاز أحسن بكثير، فلما أتى الملك عبد العزيز عمل على نشر العلوم والمعارف، وفتح المدارس، وأنشأ المعاهد العلمية غير عابئ بما لقيه في هذا المضمار من معارضة شديدة وصعوبات جمة ". وأكمل حافظ كلامه "ولقد صمم جلالته على وضع الخطوات السليمة في سبيل إيجاد تعليم يخدم أمته وبلاده لقد بذر جلالته" وبفضل الله ثم جهود الملك عبد العزيز ومستشاره حافظ وهبة تنعم المملكة اليوم بـ 28 جامعة عملاقة، ورئاسة عامة وكبيرة لتعليم البنات، وعشرات الكليات والمعاهد، وألوف المدارس، وملايين من الطلاب والطالبات.

إمام مسجدعدل

الشيخ حافظ وهبة كان أول إمام يؤم المصلين بعد تشييد مسجد في شرق لندن عام 1910م على يد عدد من الشخصيات الإسلامية البارزة مثل القاضي سيد أمير علي ، وهو أول مستشار هندي في مجلس الشورى، والمقدم سير حسن سهراوردي واثنين من مترجمي القرآن الكريم إلى الإنجليزية وهما عبد الله يوسف علي، ومحمد مرمادو كبيكتهول، فقد لعب المسجد دورا بارزا في حياة المسلمين في بريطانيا. وفي بدايته، وتم تحويل منزلين في كومرشالرود شرق لندن إلى مسجد ومركز ثقافي إسلامي.

وفي عام 1944م كان حافظ وهبة من الأعضاء المؤسسين للمركز الثقافي الإسلامي والمسجد المركزي في لندن الذي يعد من أقدم وأضخم المراكز الثقافية الإسلامية في أوروبا، ووضع حجر أساسه الملك جورج السادس ملك بريطانيا حينذاك. وقد تبرعت الحكومة البريطانية بموقع المركز في وسط لندن من أملاك التاج البريطاني تقديراً لدور المسلمين والجالية الإسلامية حينذاك. وبقي المركز في المبنى القديم إلى أن بنى له مسجد كبير ومرافق خدمات بتبرع سخي من جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز وتم استكمال المبنى بعد ذلك بمساعدة من بعض الدول الإسلامية سنة 1978 م، ثم تمت توسعته وزيادة مبنى الإدارة في 1994م بتبرع سخي من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - -.

مؤلفاتهعدل

من أهم مؤلفاته: جزيرة العرب في القرن 20، وكتاب 50 عاماً في جزيرة العرب. فقد وثق في الكتابين حياة الملك عبد العزيز رحمة الله ورحلاته، وكذلك حياة الملك سعود وأخيه الملك فيصل ، ووثق كل مقولة قالها الملك المؤسس، وجميع أعماله، فقد كان الشيخ حافظ وهبة مهتما بتوثيق حياة العظماء في الجزيرة العربية فقد كان شديد الملاحظة وانتقائه لكلماته في تأليف كتبه، حتى أصبح هذان الكتابان مرجعين أساسيين لمؤرخين والباحثين عن علم التاريخ وخاصة تاريخ الجزيرة العربية.

وفاتهعدل

توفي الشيخ حافظ وهبة في مدينة روما عاصمة إيطاليا سنة 1387هـ الموافق 1967 م عن عمر يناهز 80 عاما بعد حياة سياسية وعلمية حافلة.

مصادرعدل