جهم بن صفوان

عالم دين إسلامي

هو أبو محرز، الجهم بن صفوان الترمذي، من موالي بني راسب ويعود أصله إلى مدينة في ترمذ والتي تقع حاليا في أوزباكستان على الحدود الأفغانية (إحدى قبائل الأذر)، ولد ونشأ في الكوفة.[1][2] كان حاد الذكاء قوي الحجة ذا دأب وفطنة وفكر وجدال ومراء، صحب الجعد بن درهم بعد قدومه إلى الكوفة وتأثر بتعاليمه، وبعد مقتل الجعد عام 105 هـ حمل لواء (المعطلة) من بعده إلى أن نفي إلى ترمذ في خراسان.

الجهم بن صفوان
معلومات شخصية
الميلاد 78 هـ / 696م
سمرقند  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 128 هـ / 746م
مرو الشاهجان  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
سبب الوفاة قطع الرأس  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
مواطنة Umayyad Flag.svg الدولة الأموية  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
اللقب مؤسس فرقة الجهمية
المذهب الفقهي الجهمية
الحياة العملية
العصر القرن الاول للهجرة
المنطقة الكوفة ثم ترمذ
تعلم لدى الجعد بن درهم  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
التلامذة المشهورون ضرار بن عمرو  تعديل قيمة خاصية (P802) في ويكي بيانات
المهنة عالم مسلم
مجال العمل الجهمية - علم الكلام
تأثر بـ الجعد بن درهم
أثر في عمرو بن عبيدبشر المريسي

في ترمذعدل

كان الجهم بارعاً في علم الكلام فأخذ بنشر مذهبه في ترمذ إلى أن ظهر فيها وصار له أتباع، ووصل مذهبه إلى بلخ (إحدى أكبر مدن خراسان آنذاك) وانتشر فيها. وهناك كان يكثر من المناظرات والجدال، فكان يناظر قوماً يقال لهم السمنية من فلاسفة الهند، وكان يذهب إلى مسجد مقاتل بن سليمان (المفسر الشهير)؛ ليناظره، حيث كان مقاتل - بعكس الجهم بن صفوان تماماً - يميل إلى التشبيه. وفي ترمذ تعرف الجهم على الحارث بن سريج التميمي عظيم الأزد بخراسان وصار كاتباً له.

مذهبهعدل

كان جهم بن صفوان مشتغلا بعلم الكلام، وقال أن كلام الله إنما هو صفة فعل كسائر الأفعال التي تحدث في العالم وهي أيضا من خلقه، وترتب على ذلك القول بخلق القرآن، كما كان ينفي رؤية الله في الآخرة ويحتج بقوله تعالى: { لا تدركه الأبصار }.

وكل هذه المعتقدات ورثتها عنه وزادت عليها فرقة المعتزلة التي ظهرت مع منتصف القرن الثاني الهجري، ولكن الجهم يختلف عن المعتزلة في بضعة مسائل:

  • ذهب إلى أن الإنسان لا يوصف بالاستطاعة؛ أي أنه مجبر في هذه الحياة وإنما الثواب والعقاب بأفعال العباد الباطنية.
  • قال بأن الجنة والنار تفنيان وقال إن حركات أهل الخالدين تنقطع والجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما فيها وتلذذ أهل الجنة بنعيمها وتألم أهل النار بعذابها؛ وحمل الآية (خالدين فيها أبداً) على المبالغة والتأكيد دون الحقيقة في التخليد.
  • قال بأن الإيمان عقد بالقلب دون التلفظ باللسان.

مقتلهعدل

في خراسان سنة 128 هـ تناظر الوالي نصر بن سيار الكناني والحارث بن سريج التميمي ورضيا أن يحكم بينهما مقاتل بن حيان النبطي ، والجهم بن صفوان فحكما أن يعزل نصر ويكون الأمر شورى، فامتنع نصر من قبول ذلك، ولزم الجهم بن صفوان وغيره قراءة سيرة الحارث على الناس في المجامع والطرق، فاستجاب له خلق كثير، وجمع غفير، فعند ذلك انتدب لقتاله جماعات من الجيوش عن أمر نصر بن سيار، فقصدوه فحاجف دونه أصحابه، فقتل منهم طائفة كثيرة منهم الجهم بن صفوان، طعنه رجل في فيه فقتله، ويقال: بل أسر الجهم فأوقف بين يدي سلم بن أحوز فأمر بقتله، فقال: إن لي أماناً من ابنك. فقال: ما كان له أن يؤمنك، ولو فعل ما أمنتك، ولو ملأت هذه الملاءة كواكب، وأنزلت إلي عيسى ابن مريم ما نجوت، والله لو كنت في بطني لشققت بطني حتى أقتلك. وأمر عبد ربه بن سيسن فقتله.[3]

انظر أيضاعدل

مصادرعدل

  1. ^ The First Dynasty of Islam: The Umayyad Caliphate AD 661-750, pg. 108. London: Routledge, 2002. (ردمك 9781134550586) نسخة محفوظة 15 فبراير 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ van Ess, Joseph. "JAHM B. ṢAFWĀN – Encyclopaedia Iranica". www.iranicaonline.org (باللغة الإنجليزية). Encyclopedia Iranica. مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 11 فبراير 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ البداية والنهاية / إسماعيل بن كثير الدمشقي / أحداث سنة ثمان وعشرون ومئة